التاريخ والحضارة

آخر الخلفاء في بني أمية من هو؟ تعرف على قصة الخليفة الأخير في حقبة الأمويين

الرابط المختصر:

سنتحدث في هذا المقال عن آخر الخلفاء في بني أمية، وسنتطرق الى اسمه وصفاته الخلقية والخُلقية، بالإضافة الى خلافته ووفاته، كما سنتعرف بشكل سريع على خلافة بني أمية بشكل عام، والآن الى التفاصيل.

لقد بدأت الخلافة في بني أميّة بعد تنازل الخليفة الراشد الخامس ” الحسن بن علي بن أبي طالب ” – رضي الله عنه – لمُعاوية بن صخر المسمى بأبي سفيان بن حرب بن أميّة عن الحكم.

وتمّت البيعة له من قِبل عدد غفير من المسلمين في العام واحد وأربعين بعد الهجرة.

ومن ثم، جرى انتقال الخلافة في البيت الأمويّ من خليفةٍ إلى آخر. ولا ريب أن أولئك الخلفاء قد امتازوا بعدد من الامتيازاتٍ الحسنة الأمر الذي زاد من القوة العظمى للدولة الإسلامية.

وقد ساهم هذا في نشر الدين وقام بالمحافظة على وحدة كلمة المسلمين والأمة مجتمعين. لقد كان بعض هؤلاء الخلفاء يعاني من افتقار إلى الحنكة والحكمة، والقدرة والإرادة على حكم الدولة، الأمر الذي أضعفها.

في الحقيقة، تسبب لها في الكثير من الخسائر، وجعلها موضع طمع الأعداء. ولذلك، تم تقسيم الخلافة الأموية من قبل المؤرخين إلى مرحلتين هما

المرحلة الأولى: مرحلة العنفوان والقوة والازدهار.

المرحلة الثانية: مرحلة الانكسار والضعف.

ولقد انتهت الدولة الأموية في زمن الخليفة الأموي الأخير مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين.

آخر خلفاء بني أمية

لقد كان الخليفة الأمويَ مروان الثاني بن محمد الملقب بمروان الحمار هو آخر خلفاء في بني أمية. إذ استلم مروان الحكم في عام مائة وسبعة وعشرين هجرية بعد عدة حركاتٍ وهجمات من القتال والحروب مع حزب ابن عمه إبراهيم بن الوليد.

ذلك أن الناس كانوا يريدون مروان الثاني بن محمد في حين كان ابن عمه إبراهيم بن الوليد يريد أن يأخذ منه الحكم قسراً وإجباراً.

اسمه

هو الخليفة الأمويّ مروان الثاني بن محمد حفيد الحكم ابن أبي العاص ابن أمية، المكنى بأبي عبد الملك. ولقد تمّ اشتهاره بلقب الجعدي، حيث خلعه الناس عليه؛ نسبةً إلى الجعد بن درهم لأنه هو الذي أدبه.

كما لقّبه الناس بالحمار؛ لشدة صبره على الحرب والشدائد والمكائد التي حدثت في عهده. وعلى الرغم من التحفّظ الذي يورده بعض المؤرّخين أو طائفة منهم على ذاك اللقب إلا أن الأولى أن يتم تلقّيبه بالأسد أو بالشجاع للدلالةً على شدته قوته، وصبره على الخطوب والمحن.

صفاته الخلقية والخُلقية

 لقد كان مروان أشقر الشعر، أبيض البشرة، مشربا بياضه بحمرة، وفي عينيه زرقة محببة. وكان ضخم الرأس، ذا مهابة في عيون أعدائه. يعده الناس بألف مقاتل. وقد اتصف مروان بصفات عديدة منها الرجولة والشجاعة، والمثابرة والإقدام، والذكاء والحنكة.

كما كان إلى جانب المهارة في القيادة والحيل الحربية والمعرفة العميقة بأحوال المحاربين ونفوسهم يفاجئ أعداءه بالخطط الحربية التي لم يألفوها. كما كان يستطيع أن ينتصر بجيشٍ صغيرٍ على جيشٍ وقوة كبيرةٍ لحنكته وقوته.

خلافة ووفاة آخر الخلفاء في بني أمية

اشتهر مروان بأنه متعصّب لأمويّته. ولقد حاول بكل ما أتيح له من الإمكانات أن يُحافظ على دولة بني أمية وأن يعيد لها الأمجاد والقوة. من أجل ذلك، بايع من بعده لابنيه الأول عبيد الله والثاني عبد الله. كما زوجهما من ابنتي هشام وهو من أبناء عمه لكي يقرِّب وجهة النظر بين أفراد العائلة بعد شيوع المشاكل الطويلة بينهم.

في الحقيقة، تسبّبت المشاكل بينهم في انقسامات داخل بيت الخلافة. إنّ الفرحة المروانية بالصلح لم تدم طويلاً؛ حيث تنامت الأنباء وتداعت الأخبار عن نشوب اضطرابات وثورات في أنحاء الشام. فسعى آخر الخلفاء في بني أمية جاهداً محاولاً القضاء عليها. ولذلك، كان ينتقل بين الساحات، من ميدانٍ إلى آخرٍ محاولاً إعادة الهدوء والأمن في أرجاء دولة الخلافة الأمويّة. ولكن ما فاجأه وأربكه هو الثورة العباسيّة حين خرجت من خراسان.

في الواقع، كانت ثورة العباسيين كسيل منهمر، قضت على ما بقي قوته في العراق في أرض خراسان. ثم جاءت النكبة الكبرى وهي هزيمته في معركة الزاب في 11 جمادى الآخرة في العام مائة واثنين وثلاثين هجرية. ومن ثم، اضطر إلى الهروب إلى مصر، ومكث فيها مختفياً حتى قتل في العام نفسه.

وكانت وفاته في شهر ذي الحجة الحرام لينتهي بمقتله عصر الدولة الأموية و حكمها في المشرق العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!