معارف ومعلوماتالتاريخ والحضارة

7 من أخطر الأمراض المعدية الأكثر فتكا في تاريخ البشرية

الأمراض المعدية في التاريخ

لقد عانى الناس من الأوبئة وكوارث الطبيعة على مر العصور، فكانت سبباً دائماً لحصد الأرواح، والموت الجماعي. واستطاعت حتى الآن ترك بصمتها على جنس البشر أجمع باختلاف ألوانهم. فقد كانت في الواقع سبب لموت الملايين من البشر. ولذلك سنذكر في هذا المقال أخطر الأمراض المعدية الأكثر فتكا في تاريخ البشرية.

أخطر الأمراض المعدية الأكثر فتكا في تاريخ البشرية

1. داء الطاعون القاتل

قديما في بلاد أوروبا، وتحديدا في القرن الرابع عشر الميلادي، ظهر واحد من بين أخطر الأمراض المعدية. ألا وهو ما يعرف بالطاعون الدبلي، والذي انتشر وقتها انتشارا ساحقا بين البلاد. كما حصد أرواح كثيرة حتى أطلق عليه وقتها الموت الأسود.

وكان السبب في ظهور ذلك الوباء وقتها في الحقيقة سلالة بكتيريا تعرف اليرسينيا Pasteurella pestis. كما انتقلت للبشر عن طريق البراغيث المتواجدة وقتها في الجرذان.

وكانت الأعراض الشهيرة والمؤكدة للإصابة بهذا المرض هي:

  • الحمى الشديدة.
  • العرق الغزير.
  • ظهور بقع وبثور باللون الأسود في الجسم وخاصة منطقة الفخذ، ولهذا السبب سمي بالطاعون الأسود.

وباعتباره واحد من أخطر الأمراض المعدية كان ينتهي مطاف المريض في النهاية بالموت المحتم.

إذ وصلت معدلات الوفيات وقتها إلى ما يزيد عن 70% من إجمالي المصابين. أي ما يعادل 200 مليون بشري في أوروبا فقط، وهو الرقم الذي يعادل نصف سكان القارة تقريبا.

رجال ينقلون المرضى في عربات الإسعاف نتيجة أخطر الأمراض المعدية الأكثر فتكاً مثل الطاعون والسل والملاريا
صورة تعبيرية عن أخطر الأمراض المعدية وأثرها على حياة الناس

2. داء الجدري المميت

في الواقع، ظهر داء الجدري بسبب تقنيات أوروبا العسكرية التي استخدمتها لفرض سيطرتها على شمال وجنوب أمريكا. وكان ذلك في نهايات القرن 15، وبدايات القرن 16.

ولكونه من أخطر الأمراض المعدية، تسبب في موت تقريبا 90%، من السكان الأصليين لأمريكا. وهي النسبة التي تتخطى أعداد الوفيات التي تسببت فيها حروب القرون الوسطى المفجعة.

3. وباء الأنفلونزا الإسبانية المعدي

يعتبر هذا المرض من بين أخطر الأمراض المعدية وأكثرها فتكا بالبشر في القرن 20 الميلادي. إذ أصيب به ما يقرب من 500 مليون بشري في جميع أنحاء العالم.

برغم كونه وباء عالمي وفتك ببلاد العالم أجمع. لكن جاءت إسبانيا على قمة الدول المتضررة بذلك الفيروس. لذلك سمي فيما بعد بالأنفلونزا الإسبانية.

لقد استطاع هذا الفيروس التسلل لجنود أمريكا أثناء الحرب العالمية الأولى. كما كان له تأثير كبير على الجنود وقتها، إذ وضحت الإحصائيات، أن عدد الجنود الأمريكيين الذين ماتوا متأثرين بذلك الفيروس في عام 1918، يفوق عدد قتلى الصفوف الأمامية في الحرب. وأيضا ما يقرب من 40% من جنود القطاع البحري لأمريكا تأثروا بهذا الوباء الفتاك.

4. داء السل

داء السل باعتباره من بين أخطر الأمراض المعدية التي تصيب الجهاز التنفسي. في الحقيقة له شكلان أحدهما نشط، ويعرف باسم السل النشط، والآخر خامل يعرف بالسل الكامن.

السل الكامن يعاني منه تقريبا ثلث سكان العالم. وهذا ليس ما يدعو للقلق، إذ أنه ليس معدياً، ويستطيع جهاز المناعة في جسم الإنسان القضاء عليه سريعا.

لكن المعروف بتاريخه في الفتك بالبشرية، كان هو السل النشط. الذي يسبب نوبات شديدة من السعال، وألم غير محتمل في منطقة الصدر والرئتين، وعرق غزير بالليل، بالإضافة إلى فقدان تام للشهية.

واستطاع هذا المرض في بدايات القرن التاسع عشر من الانتشار بصورة رهيبة في العالم. إذ كان ينتقل للبشر عن طريق اللبن، وعانى منه وقتها سكان العالم الأجمع.

5. مرض الملاريا المعدي

استطاعت الملاريا الدخول في قائمة أخطر الأمراض المعدية عام 2016، حيث أصيب بها ما يقرب من 200 مليون شخص، وتوفى منها حول العالم 500 حالة فقط، وهي نسبة قليلة بالنسبة لباقي الأمراض المعدية.

6. مرض الحصبة

الحصبة هو مرض فيروسي، لكنه نادر الوجود الآن بسبب وجود لقاح ضده، ولكن حتى ظهور اللقاح في منتصف القرن العشرين، كان مرض الحصبة مرضاً شديد العدوى، كما انتشر في أجزاء مختلفة من العالم كل بضع سنوات. كان أهم تفش للحصبة في أميركا الوسطى بين عامي 1531 و 1534، عندما أودى بحياة جزء كبير من سكان كوبا وهندوراس. اليوم وبفضل اللقاح، أصبح مرضاً نادراً نسبياً، يظهر بشكل حصري تقريباً في الأطفال الذين لم يتم تطعيمهم باللقاح المخصص للمرض.

ختاما، جمعنا لكم في هذا المقال أخطر الأمراض المعدية الأكثر فتكا في تاريخ البشرية مثل الملاريا ووباء الأنفلونزا الإسبانية والجدري بالإضافة إلى وباء الطاعون وداء السل.

المراجع:

اقرأ أيضاً: الطاعون في التاريخ الإسلامي وأشهر الأوبئة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى