معارف ومعلومات

أعظم 8 أسئلة فلسفية لم يتم تفسيرها أو الإجابة عليها حتى الآن

الرابط المختصر:

يقف العلم عاجزًا أمام تفسير بعض الظواهر، في حين تتقدَّم الفلسفة إلى ما هو أبعد من ذلك، فتتطرق الفلسفة إلى التعامل مع القضايا الأخلاقية، والتأمل في الظواهر الميتافيزيائية، وهذا يجعلها تتجرأ على مناقشة بعض الأمور المُتعلقة بالكون والوجود. وخلال الفقرات القادمة، سنتطرق للحديث عن مجموعة من ثماني أسئلة فلسفية طرحها العقل البشري، لكنه لم يتمكن من الإجابة عليهاـ وسنتعرف على بعض المُعضلات التي لم تستطع البشرية إيجاد تفسير لها إلى الآن.

  • منذ آلاف السنين طرح البشر عشرات الأسئلة المتعلقة بالوجود، الكون، الانسان والموت .. وبقيت هذه الأسئلة يتداولها جيل بعد آخر دون إجابة حاسمة أو تفسير يمهد الطريق لإجابة واحدة.
  • بعض هذه الأسئلة الفلسفية بسيطة جداً وخادعة مثل ما هي الأرقام ؟ وما هو الكون بدون هذه الأرقام وهل الأرقام شيء مادي ملموس؟
  • حاول كثير من الفلاسفة والعلماء مثل أفلاطون وأرسطو وديكارت وغيرهم تمهيد الطريق لإيجاد اجابات لعدة أسئلة فلسفية لم يتم تفسيرها أو الإجابة عليها قديماً وحتى وقتنا الحاضر.
  • رغم تداخل بعض فروع العلوم مع الفلسفة ومحاولة العلم والفلسفة الإجابة عن هذه المعضلات الفلسفية إلا أنها بقيت دون تفسير.

على الرغم من جرأة الفلسفة في التطرق لأمور لا يستطيع العلم التطرق إليها، إلا أنه ستظل هناك بعض المُعضلات التي يعجز كلا من العلم والفلسفة عن تفسيرها، أو عن إيجاد حلول لها، ربما لأنها تفوق قدراتنا الإدراكية أو لا تُناسب وعينا.

أسئلة فلسفية لا جواب لها

أولاً: الأرقام، هل هي حقيقية أم أنها مجرد أنظمة شكلية؟

عندما نُفكر في منظومة الأرقام، ربما نظن أنها تركيبة من صنع البشر، لكن من الممكن أن يكون هذا الاعتقاد يُعبر عن ظاهرها فقط. ما الذي كان سيحدث إن لم نكن نستخدم الأرقام، هل كان الكون سيبدو على حقيقته التي نراها الآن.

اختلفت آراء الفلاسفة والمٌفكرين حول ماهية الأرقام وهل هي حقيقة، أم مجرد تركيبة ظاهرية. فيرى أفلاطون أنها حقائق ملموسة حتى وإن لم تستطع رؤيتها، أمّا أتباع المدرسة التشكيلية فلهم رأي آخر، فهم يؤمنون بأن الأرقام ما هي إلى نظام ظاهري تُعبر عن الفكر المجرد للرياضيات.

ثانيًا: النظام الأخلاقي، هل ثمة نموذج يمكننا اتباعه؟

على مر العصور، اجتهد الفلاسفة والمفكرون في الإجابة على عدة أسئلة فلسفية ووضع نظام أخلاقي، يُميز بين الأفعال الصائبة التي يتعين علينا تبنيها والأفعال الخاطئة التي يجب الابتعاد عن ممارستها. وفي كل محاولة، يضع المتخصصون أساليب عدة لتقييم السلوك الإنساني، لكن هل هذا الأمر بهذه البساطة.

على الرغم من أن وضع المعايير يبدو في ظاهره أمرًا سهلاً، إلا أن فوضوية الحياة وجوانبها المعقدة تحول بيننا وبين الوصول إلى نظام أخلاقي يمكن تبنيه من جانب مختلف المجتمعات وعلى مر مختلف العصور. لكن هناك بعض القواعد نجحت في تخطي العقبات ولاقت نجاحًا حال تطبيقها. من بينها، القاعدة الذهبية.

تُشير القاعدة الذهبية إلى تبني المقولة المشهورة “عامل الناس بمثل أن تحب أن يعاملوك”، نجحت تلك السياسة في بعض جوانب الحياة، لكنها في الوقت ذاتها لم تكن متوافقة مع تطبيق العدالة، على سبيل المثال، المقولة تتنافي مع بعض الممارسات العادلة كمعاقبة المجرمين. واستخدمها بعض الأفراد لوضع مبررات لتصرفات غبر عادلة، لذلك عارضها مجموعة من الفلاسفة، من بينهم الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.

تتسم تلك القاعدة بالبساطة الشديدة، فهي تدعو لاتباع نهج تجريبي مُجرد، وهذا يجعلها لا تصلح لمعالجة الأمور المُعقدة، ولذلك لم تستطع هذه القاعدة تقديم إجابات لبعض الأسئلة البسيطة، مثل، هل يجب على المرء أن يبخل بماله ولو بنسبة بسيطة من أجل توفير قدر أكبر من الأموال؟ وهل يمتلك أطفال البشر قيمة أخلاقية تفوق ما تمتلكه القرود البالغة؟ وهكذا..

ويُشير خبراء الأعصاب والمُتخصصين في دراستها إلى أن الأمور الأخلاقية لا تعتمد على الثقافة وحسب، بل هي تُمثل جزءًا من المعضلات المُتعلقة بعلم النفس، وكمثال على ذلك، معضلة العربة الأخلاقية. وفي هذا الصدد، يُمكننا اعتبار الأنظمة الأخلاقية أحد الأمور المعيارية، دون غضِّ النظر عن كون تقييمنا للسلوك وتحديد انتمائه للصواب أو الخطأ أمر قابل للتعيير باختلاف الأزمان.

ثالثًا: أسئلة فلسفية بلا إجابة: مُعضلة الكيفية

هل يُمكننا تطبيق نظرة موضوعية على كل الأمور من حولنا؟ هل نستطيع تطبيق تلك النظرة على الكون؟ وهل هناك فرق بين فهمنا العادي وفهمنا الموضوعي للكون؟ هل سيؤدي اختلاف نظرتنا له إلى اختلاف تجربتنا التي نخوضها من خلاله. تتمثل “مُعضلة الكيفية” في التعبير عن أن إدراكنا للكون المحيط يعتمد في المقام الأول علي طريقة تفكيرنا وعلى حقيقة مشاعرنا.

لكن لكل فرد تجربته الخاصة مع الكون، لكل منا تجربة فريدة يستكشف من خلالها الكون وتختلف عن تجربه من حوله للكون ذاته، وذلك لأن الروائح التي شممتها والمجسمات التي لمستها وأي شيء اختبرته حواسك، قام عقلك بمعالجة المعلومات الواردة إليه من حواسك من خلال عمليات إدراكية تختلف عن العمليات التي أجرتها عقول الآخرين. ومن أمثلة ذلك، أن البشر يدركون اللون الأحمر بعدة طرق مختلفة.

ولكي تتأكد من صحة هذه الفرضية، سيتعين عليك أن تنظر إلى الكون بعدسة شخص آخر، وبل وتراقب الكون من خلال الطريقة التي يُدركها الشخص الآخر، وهو أمر ربما لا نستطيع تحقيقه، على الرغم من التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل في عصرنا هذا. بمعنى آخر، إدراكك للكون يعتمد بشكل أساسي على استخدام القدرات الإدراكية الخاصة بعقلك أنت، وهذا هو ما يمنحك التجربة الفريدة الخاصة بك وحدك في إدراك الكون من حولك.

يُذكر أن بعض الفلاسفة البوذيين يُقدمون أفكارهم اعتمادًا على مبدأ الحدود الأساسية أو ما يُطلقون عليه “الفراغ”، على عكس ما يؤمن به الفلاسفة الذين ينتمون للمدرسة الأفلاطونية.

إقرأ أيضاً: أسئلة لم يستطع العلماء الإجابة عليها حتى الوقت الحاضر

رابعًا: مُعضلة الحياة بعد الموت

هذه المُعضلة تؤدي إلى طرح أفكرًا تخمينية بحتة. ففي الحقيقة، لا يُمكننا أن نجزم بما سنواجهه بعد الموت، ربما لأننا ببساطة لا نستطيع سؤال من ماتوا قبلنا عن التجربة التي يعيشوها الآن. وأنا هنا لا أقصد الحديث عن مصيرنا بعد الموت، فيما يتعلق بالنعيم الذي سنلقاه في الجنان أو العذاب الذي سنُخلد فيه في غيابات جهنم.

يعتقد المنتمون إلى التيار المادي أنه لا توجد أي حياة بعد الموت، لكن هذا الاعتقاد لا يملك أي أدلة إثبات. بل على العكس، إذا تعمقنا النظر في الأكوان وخاصة فكرة الأكوان المُتعددة، فلن نعثر على سبب وجيه يجعلنا نختبر الحياة لمرة واحدة فقط. الجدير بالذكر أن هذا النوع من الأفكار عالجها علماء فيزياء الكون مثل أينشاتين ونيوتن، بالطريقة ذاتها التي استخدمتها ميكانيكا الكم.

يُشير “كارل ساجان” إلى أن النظام الكوني هو عبارة ما هو كائن وما كان وما سيكون، والسؤال هنا، هل سيكرر هذا النظام نفيه لعدد لا نهائي من المرات، لنختبر تجربة الحياة لعدد لا حصر له؟

ويُضيف هانس مورافيك، في هذا الصدد، أنه وفقًا لتفسير ميكانيكا الكم لنظرية الأكوان المتوازية، سنجد أنفسنا نراقب هذا الكون بصفتنا أحياء، وذلك بشكل حتمي، ولا يُمكننا أن نتجاهله على الإطلاق.

ونظرًا لصعوبة هذه المُعضلة، يعجز العلم عن التطرق للحديث عنها، ولذلك يتركها عن طيب خاطر للفلسفة، لتضع بصمتها، كونها مُعضلة و أسئلة فلسفية من الدرجة الأولى.

خامسًا: مُعضلة الإله

على مدى قرون، دار نقاش واسع بين البشر حول فكرة وجود الإله، فنحن لا نعرف إن كان ثمة إله للكون. وتنوعت التيارات التي تناولت مناقشة هذه القضية، لكن في الحقيقة، يبدو أن المؤمنين والملحدين اتخذوا طريقًا خاطئًا في الوصول لحل لهذه المُعضلة.

ربما سلك اللاأدريون الطريق الصحيح من خلال اتباعهم للمذهب الديكارتي، حيث تعاملوا مع هذه القضية من خلال ما يتناسب مع حدود التساؤلات البشرية، كما أنهم سعوا لإدراك الجوانب المعرفية فقط.

إن معلوماتنا قاصرة على بعض الأمور الحسية، مما يجعلها غير كافية لاكتشاف وجود ذات خفية تُدير الواقع. وتُشير بعض الآراء إلى أن الكون يعمل وفق نظام مُحكم يُسيُّر عملياته في منظومة متكاملة، لكن هذا لا يتعارض مع فكرة وجود مُصمم لهذه النظام الكوني ولهذه العمليات المُنظمة، وهذا هو مفهوم مُصطلح “الربوبية”.

وينطوي هذا الأمر على عدة احتمالات وعدة أسئلة فلسفية ، فربما يتحكم في تلك الحياة مجموعة من الآلهة القراصنة، أو ربَّما يتحكم بها مجموعة من الكيانات التي تمتلك قدرات خارقة، ولكننا لا نُدركها، وليس بالضرورة أن تكون تلك الكيانات الخارقة هي الذوات التي تحدثت عنها الديانات الإبراهيمية، تلك الذوات التي تتسم بقدرتها المُطلقة وعملها الذي لا حدود له، ولكن ربما تكون الذوات التي تتحكم بنا هي مجرد ذوات افتراضية.

هذه المُعضلة، هي واحدة من التجارب الأفلاطونية التي تنطوي على اختبار أفكار تتخطى حدود الفكر البشري.

سادسًا: أسئلة فلسفية حيرت الفلاسفة: مُعضلة الحتمية

بقي هذا التساؤل من أسئلة فلسفية أخرى مُطروحًا للنقاش من جانب الفلاسفة والمُفكرين “هل يمتلك البشر إرادة حرة؟” بمعنى آخر، هل نستطيع اتخاذ القرارات بكامل الحرية؟ أم أن أفعالنا تخضع لعدة مؤثرات خارجية، مثل الظروف المحيطة بنا والتجارب السابقة. لم يتمكن الفلاسفة والمفكرين إلى الآن من إيجاد إجابة قاطعة لهذه الأسئلة.

قد تصح فرضية الحتمية إذا كنا في الواقع لا نمتلك إرادة حرة وأن أفعالنا وتصرفاتنا تخضع بشكل كامل لمجموعة من الأسباب والظروف. وعلى العكس من ذلك، ربما تصح نظرية اللاحتمية، إذا كنا نتصرف بشكل عشوائي غير معتمد على أسباب، على الرغم من أن البعض يُجادل من كون هذه الفرضية أيضًا لا تنطوي على الإرادة الحرة.

وثمة فرضية تُشير إلى أن حالة التوافقية، أو التوافق المنطقي الذي ينشأ بين حرية الإرادة ورؤيتنا الحتمية للكون، هي في الحقيقة حالة ناتجة عن توافر الحريات، وبالطبع ليس المقصود هنا الحريات السياسية.

ومن الجانب العلمي، زاد الأمر تعقيدًا، حيث توصل العلماء إلى أن الدماغ البشري يتخذ قراراته قبل أن يدركها أو يعيها، وذلك وفقًا للأبحاث التي أُجريت في مجال علم الأعصاب.

أما عن ميكانيكا الكم، فلها رأي مختلف، فوفقًا لنظريتها كل ما في الكون ينطوي على مجموعة مُتعددة من الاحتمالات، وهو ما يتعارض تمامًا مع فكرة الحتمية. ويظل التساؤل مطروحًا، إذا كنا لا نمتلك أي إرادة حرة، فلماذا لجأنا إلى تعزيز الوعي بدلاً من العمل على تطوير الأدمغة المتهالكة للموتى؟

وفي هذا السياق، لايسعنا تجاهل ما قاله ليناس فيبستاس، حيث يُشير إلى مدى ارتباط الوعي البشري بقدرته الإدراكية لفكرة الزمن، وكيف يمر، وما مدي مشاركتنا فيه، فالماضي لا شك أنه أمر حتمي ثابت، وأيضًا مجهولية المستقبل، فإرادتنا الحرة واردة الحدوث إذا كان المُستقبل ليس حتميًا.

سابعًا: هل الكون حقيقة ملموسة؟

أطلق على هذا السؤال مسمى “مُعضلة الدماغ في الوعاء” أو مُعضلة محاكاة الواقع”، وهو إحدى عدة أسئلة فلسفية تقليدية طرحيها رينيه ديكارت، حيث يتساءل ديكارت حول مدى تأكدنا من أن كل شيء من حولنا هو حقيقي، وليس وهمًا، تدخلت قوة كبيرة في صناعته، وقد أطلق ديكارت على هذه القوة مُصطلح “شيطان الشر الافتراضي”.

تتعدد الاحتمالات المُتعلقة بهذا المعضلة، فمن المحتمل أن تكون حياتنا هي مجرد محاكاة صنعتها قوة خفية، ولم لا تكون هذه القوة هي الأخرى نتيجة لمحاكاة أكبر. وهو ما يُطلق عليه “محاكاة المحاكاة”. فوفقًا لهذه الفرضيات، من المحتمل أن تكون على غير ما نراه وندركه الآن، وربما يتقمص القائمون على افتعال المحاكاة أدوارًا مُتعددة، ونتيجة لذلك من المحتمل أن تكون هوياتنا الفعلية قد طُمست، من أجل إضافة مزيد من الواقعية.

يأخذنا التفكير في إيجاد حل لهذه المُعضلة إلى ضرورة إعادة النظر في المفهوم الذي نمتلكه لمصطلح “حقيقي”. وفي هذا السياق، نجد أن الواقعيون يُجادلون في فرضية المظهر الواقعي للكون، وأمام آراء الواقعيين لا يسعنا سوى أن نسلم بأن الكون حقيقي، ومثلما قالت شخصية “سايفر” عندما كان يتناول شريحة من اللحم في واحد من مشاهد فيلم “ماتريكس”، الجهل نعمة.

ثامنًا: معضلة الوجود

ربما تُساهم رتابة حياتنا في ترسيخ فكرة الوجود المسلم به، على الرغم من أننا في بعض الأوقات نُمعن التفكير أكثر لتعزيز وعينا بفكرة الوجود. ومن ثم نبدأ في طرح تساؤلات و أسئلة فلسفية على عقولنا، مثل، ما هو الهدف من وجود كل هذا الكون الذي يُحيط بنا، ولماذا يتبع قوانين وأنظمة ثابته؟ ولما تتواجد المجسمات من الأساس؟

يُشير سين كارول، إلى أن الفيزياء لا يُمكنها تفسير سبب خضوع كل هذا الكون لمجموعة القوانين التي تحكمه الآن، في حين أنه لا يخضع لقوانين أخرى مختلفة. فهذا الكون يحتوي على عديد من الأمور المُثيرة للإعجاب، مثل الشفق القطبي أو حتى المجرات البعيدة، ولكن الفيزيائيين لم يتمكنوا من توفير تفسير منطقي لمُعضلة الوجود، على الرغم من أنهم كانوا يستطيعون تحقيق نجاح أفضل إن تعاونوا مع الفلاسفة.

وفي هذا السياق، يطرح الفلاسفة مبدأ الانثربولوجي، أو فكرة رؤيتنا للعالم على هيئته تلك لأننا نراه من وجهة نظرنا كمراقبين له، لكن هذا المبدأ لاقى بعض الرفض نظرًا لما يحتويه من كلام غير منطقي.

كانت هذه أعظم ثمانية أسئلة فلسفية بقيت بلا تفسير وبلا إجابة تحسم هذه المعضلات الفلسفية التي طرحها العقل البشري منذ آلاف السنين وحتى وقتنا الحاضر.

إقرأ أيضاً: أسئلة حيرت العلماء ولا يزال العلم عاجزُا أمامها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع