التاريخ والحضارة

الدولة الأموية : تعرف على نشأة ونسب وإنجازات وسقوط دولة بني أمية

الرابط المختصر:

نشأة الدولة الأموية

يراد بالدولة الأموية هي تلك الدولة التي قام بتأسّيسها والي الشام الخليفة السادس في الإسلام معاوية بن صخر أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس في العام الواحد وأربعين من هجرة المصطفى – صلى الله عليه وسلم –
والتي أصبحت فيما بعد دولة خلافة إسلامية بعد أن تنازل الخليفة الراشد الحسن ابن علي ابن أبي طالب بن عبد المطلب – رضي الله عنه وعن آل بيته – عن الخلافة،
لكي تصبح دمشق ذلك اليوم عاصمة الخلافة الأموية الإسلاميّة الجديدة،
في الحقيقة، بات حكّام الدولة الأموية أبناء أمية بن عبد شمس وفروعهم يتوارثون الحُكم في الدولة الأموية فيما بينهم،
كما قد استمرّ الحُكم في بني أمية ما يقرب الواحد وتسعين عاماً،
ولقد شَهدت الدولة الاموية في الواقع، توسعات جغرافية كبيرة وصلت إلى أوربا، وأطراف شاسعة من القارة الآسيوية.

نسب بني أمية

يعود نسب بني أمية إلى المكي أمية ابن عبد شمس ابن مرة ابن كعب من مضر،
ويعتبر الأمويون من القبائل القرشية الكبرى وقت ظهور الإسلام،
و هم على درجة من القرابة مع رسول الله محمد – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -،
ويعتبر بنو أمية آنذاك من تجار قريش وسادتها وزعمائها، وممن يعتزون بتاريخهم ويتمسّكون بآرائهم، وبتاريخهم،
في الحقيقة، هذا الأمر هو الذي أدّى إلى تأخرهم في الدخول إلى الإسلام،
ويعتبر الصحابي الجليل عثمان بن عفان الخليفة الثالث للأمة المسلمة، وصهر رسول – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – من أشراف الأمويين وأفضلهم، كما يعتبر أبو سفيان يبن حرب من أشهر السادة والوجهاء في بني أمية، وهو والد الخليفة المؤسس للدولة معاوية ابن أبي سفيان.

إنجازات الخلافة الأموية

لقد ازدهرت الدولة الإسلامية في عهد بني أمية ازدهاراً عظيماً،
وهذا الأمر بدا في عدد من المجالات الثقافية والأدبية، والعلمية وغيرها،
ولذلك، أدّى هذا الأمر الذي إلى بزوغ عدد من المفكرين والعلماء في مدن إسلامية مختلفة، مثل: المدينة المنورة، ومكة المكرمة، والإسكندرية، ودمشق، وغيرها من الحواضر الإسلامية الكبرى.

ومن أهم العلوم التي انتشرت في عهد دولة الخلافة الأموية على سبيل المثال: العلوم اللغوية، حيث شهدت دراسات اللغة العربية تطورات كبيرة، وتوسعات في الدراسة، والبحث الذي اهتم بعلوم العربية كالنحو مثلاً،
وقد نالت هذه العلوم نصيباً واسعاً من الشهرة خصوصاً بعد اتساع الرقعة الجغرافية للدولة الإسلامية،
ودخول جم غفير من غير العرب في الإسلام، وهذا ما حدا بعلماء اللغة العربية أن يقوموا بالاهتمام بتثبيت القواعد اللغوية للغة العربية، و كذلك كل ما يتّصل بها من علوم آدابٍ عربيّة خصوصاً في مجالات الكتابات الشعرية والنثرية،
ويعد من بين أهم العلماء في اللغة العربية خلال حقبة العصر الأموي: العالم اللغوي الخليل ابن أحمد الفراهيدي،
إذ يعد هو (المؤسس لعلم العَروض في الشعر العربي).
كما اهتم العلماء في مجال الفقه الإسلامي ومجال الحديث الشريف بالتدوين للأحاديث النبوية الشريفة، والتأليف للمؤلفات التي تختص بكتابة الحديث، وذلك لكي يتمكن المسلمون والداخلون في الدين الجديد من متابعتها،

ويعد من أشهر العلماء في علم الحديث خلال حقبة العصر الأموي،
على سبيل المثال، الإمام مالك ابن أنس بن مالك ابن أبي عامر الأصبحي، إمام دار الهجرة،
و الذي تلقى علوم الحديث عن عدد من ثقات الصحابة، مثل: سيدنا أبو هريرة – رضي الله تعالى عنه -.
كما اهتمّ عدد كبير من العلماء العرب خلال عهد دولة بني أمية بدراسة مختلف العلوم، فدرسوا الكيمياء، والطب، والفيزياء، وغيرها،
وألّفوا عدداً من المؤلفات المشهورة حول تلك العلوم،
كما أنّهم قد أساموا في تقديم عدد من البحوث والمهمة والدراسات، التي انتشرت وبرزت في كافة أرجاء العالم.

نهاية حُكم دولة بني أمية

بعد موت الخليفة الأموي الشهير هشام ابن عبد الملك ابن مروان تبعه عدد من الخلفاء الضعاف،
الذين ضعفت الدولة الأموية خلال عهد حكمهم، فتركوا الحُكم بالشريعة الإسلامية، واهتموا بإنفاق الأموال والترف،
فانتشر الفساد إدارياً وسياسياً، وعمت المشكلات وطمت في كافة المجتمع الإسلامي إلا من رحم الله،
وهكذا استمرت معاناة الدولة الأموية وتراجعها وضعفها،
وساد التأخر في كل شيء الأمر الذي انعكس بالسلب على كامل الدولة الإسلامية،
حتى انتهي عصر الحُكم الأموي نهائياً من المشرق الإسلامي في العام سبعمائة وخمسين من الميلاد، الموافق مائة واثنين وثلاثين من الهجرة.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!