التاريخ والحضارة

الدولة الفاطمية : تاريخ الفاطميين ما بين التأسيس ونهاية الدولة

الرابط المختصر:

 الدولة الفاطمية

هذا المقال سيعرج على تأسيس الدولة الفاطمية، بالاضافة الى بداية عصرهم ونهايته، ودخول الفاطميين أرض مصر، فإلى التفاصيل.

ظلت الخلافة العباسيّة حاكمة على الشّعوب الإسلامية والعربيّة منذ سقوط الدولة الأمويّة.
وقد حفل آخر عهد الدولة العباسيّة بالاضطرابات والفتن التي عصفت بالدولة فأضعفتها ضعفًا شديدًا وهددت بقاءها.

ولا يخفى عليكم أن هذا الضعف قد أدى إلى استغلال عددٌ من الذين لديهم دعوات مذهبية خاصة بالسعي إلى نشر مبادئهم ومذاهبهم بين المسلمين.
ولعل من أبرز هؤلاء هم دعاة التشيع وخصوصاً مذهب دعاة الشيعة الإسماعيليّة، حيث دعوا النّاس لاعتناق مذهبهم من خلال نشر الأفكار والعقائد الخاصة بهم.
وقد سعى لنشر هذا المذهب جمٌ غفير من رجالهم من أشهرهم الداعي أبو عبد الله الذي بذل جهداً كبيراً في سبيل تحقيق ذلك، حيث قام بالتوجّه إلى المغرب الإسلامي لنشر مذهبه والدعوة لنصرة الحجة الإمام -كما يزعم- ويقصد به عبيد الله المهدي حيث كان يؤمن أنّه من ذرية ونسل سيدنا الحسين ابن علي -رضي الله عنه وعن آل بيته-.

بقي عبيد الله المهدي مقيماً في مكان سلميّ بالمشرق في حين انتشر أتباعه ودعاته وعلى رأسهم الداعي أبو عبد الله في المغرب الإسلامي للدّعوة إلى البيعة له ولنشر المذهب الإسماعيليّ.
ولقد وجد هؤلاء الإسماعيليّون في المغرب وبالتحديد بين القبائل الأمازيغية البيئة الخصبة لنشر التّشيع.
وذلك، بسبب البعد الجغرافي عن الشرق الإسلامي مركز الخلافة السنيّة العباسيّة.
وقد نجح الداعي أبو عبد الله في أن يستقطب الآلاف من المؤيّدين لدعوته وأن يحارب بهم مخالفيه حتى تمكّن من إسقاط وهزيمة “دولة الأغالبة” الذين كانوا يسيطرون على بلاد المغرب الإسلامي.
كما نجح في تأسيس أوّل عاصمة فعلية للدولة الفاطمية هناك في المغرب.
كما اتخذ عاصمة له وهي مدينة المهديّة، وكان هذا في عام 912 من الميلاد.

بداية عصر الفاطميين

بعد أن سيطر الفاطميون على كافة بلاد المغرب الإسلامي وتوسّعوا فيها واستولوا على مدينة القيروان عاصمة الأغالبة.
قام الداعي أبو عبد الله باستدعاء عبيد الله المهدي فجاء إلى المغرب وتمت تسميته أميراً للمؤمنين.
وعندما تمكّنت دعوة الإسماعيليّين من إثبات الوجود وتأسيس الدّولة بدأ زعماؤها يفكرون في توسيع دولتهم بالاتجاه نحو المشرق.
وقد كان أوّل مقاصدهم هي مصر التي كانت وقتئذٍ تخضع لحكم الإخشيديّين.

نهاية عصر الدولة الفاطمية

استمرّت دولة الفاطميين ما يقارب مئتين وسبعين سنة، وقد كانت خاتمتها في عام 1171 للميلاد عندما دخل صلاح الدين الأيوبي مصر بأمر من القائد نور الدين زنكي.
وقام بإنهاء الحكم الفاطمي فيها وأعاد بلاد مصر مرة أخرى إلى حضن الدولة الإسلامية السُّنيّة.

دخول الفاطميّين مصر

استغل الفاطميون الضعف الذي أصاب الدّولة الإخشيديّة والتفكّك الذي حل بها.
فهجموا على مصر ودخلوها برضا جمٍّ غفير من أهلها، وذلك بسبب السياسة الرعناء للإخشيديّين وكثرة المظالم في عهدهم.
وبعد إحكام سيطرتهم على مصر قاموا بنقل عاصمة الدولة إليها.
حيث أسسوا مدينة القاهرة في عهد خليفتهم المعزّ لدين الله.
كما بنوا الجامع الأزهر الشريف ودار الحكمة لنشر المذهب الإسماعيلي.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!