التاريخ والحضارة

الدولة المغولية: تعرف على قيام دولة المغول ونفوذها الذي وصلت إليه وسقوطها

الرابط المختصر:

الدولة المغولية

تعرف الإمبراطورية أو الدولة المغولية بأنها أكبر الإمبراطوريات على مر التاريخ،
وهي تجيء في مرتبة ثانية من حيث اتساع مساحتها -على مدى التاريخ- بعد بريطانيا العظمى،
وشكلّت رعباً شديداً في منطقة أوراسيا وقتئذ،
وقد كان قيام دولة المغول نتيجة لتوحّد جميع القبائل التركية والمغولية معاً وهي تعرف الآن باسم منغوليا.
كما يعتبر جنكيز خان هو الحاكم الأول لتلك الإمبراطوريّة في حدود عام 1206م،
وقد امتدّ نفوذ إمبراطورية المغول بدءاً من الدانوب شمالاً وصولاً إلى البحر الياباني،
كما امتدّ من منطقة فيليكي نوفغورود التي تقع بالقرب من حدود روسيا-فنلندا ووصولاً إلى كمبوديا،
وبذا فقد قدّر عدد شعبها بما يزيد على المليون نسمة تقريباً،
كما بلغت مساحتها أكثر من ثلاثة وثلاثين مليون كيلو متر مربع. بما يعني أنها احتلت ما نسبته حوالي 22% من مساحة الكرة الأرضية الإجمالية. ولذلك تعرف بأنها امبراطورية عالمية، وقد ترامت أطرافها حتى شملت كافة أرجاء العالم القديم.

طبيعة دولة المغول

بالرّغم من البساطة في التنظيم العسكري لدولة المغول لكنه في الواقع كان فعالاً بصورة كبيرة؛
ذلك أنه كان يعتمد بشكل أساسي على نظام العشرات الذي كان يتخذ منهجاً في السهوب قديماً،
كما أن هذا النظام يقوم على أن تتألف الفرق العسكرية كل فرقة منها مكونة من عشرة مقاتلين ويطلق عليها اسم أربان،
ووفقاً لهذا النظام فإن لكل قائد في هذه المجموعات العشرية أن يخضع للذي هو أعلى منه درجة في المنصب القيادي،
كما امتاز المغول بمهارة عالية وحنكة شديدة في ممارسة الحصار على المدن،
كما كانوا كذلك من أكثر الناس حذراً في التجنيد للعمال المهرة والعسكريين المحترفين في داخل تلك المدن التي يغزونها.

نفوذ الإمبراطورية

بسطت دولة المغول نفوذها على أماكن واسعة حول العالم،
بيد أن هناك عدداً من المناطق نجت بالفعل من الغزو المغولي وهذه المناطق عددها خمسة فقط.
وهذه المناطق وهي: جنوب آسيا، اليابان، والهند الصينية، والمنطقة العربية، و كذلك أوروبا الغربية،
إلا أن مدينة القدس ومدينة فيينا كانتا قاب قوسين أو أدنى من السقوط تحت الاحتلال المغولي،
وكان السبب في نجاتهما هو موت الخان العظيم. ولذا تراجعت الجيوش التي ترابط على أبواب المدينتين من موقعهما إلى العاصمة المغولية قراقورم.
في الحقيقة الدولة المغولية كانت تتكوّن من عدة مناطق رئيسية وهي:
منغوليا وتشمل منشوريا وجنوب سيبيريا،
ومنطقة الشمال الصيني وتشمل الدولة الخوارزمية والتبت،
وبلاد ما وراء النهر،
والبلاد الفارسية وتشمل أرمينيا وجورجيا وتركيا السلجوقية وقيليقية وأرض القبيلة الذهبية.

طريق الحرير

عاشت دولة المغول حالةً استقرار اقتصادي في الفترة ما بين عام 1215 إلى عام 1360م،
وذلك نظراً للامتداد والانتشار الذي حققته في قارة آسيا. وهو ما ساهم بدوره في إعادة تشكيل طريق الحرير ليمسي ماراً في مدينة قراقورم عاصمة الدولة المغولية،
كما دخلت البلاد في تحالفات مع الفرنجة في أواسط القرن الثالث عشر الميلادي. الأمر الذي أسهم في تبادل السفراء والتعاون الحربي والعسكري في فلسطين والشام.

سقوط الدولة المغولية

بدأت الدولة المغولية في الانهيار والتمزّق بعد اندلاع الحرب حول استلام السلطة وتولي منصب الحكم في الدولة في الحقبة ما بين عام 1260إلى عام 1264م. وكان طرفا الحرب خانات الجاكاتاي والقبيلة الذهبية،
وبدأت الإمبراطورية في التقسيم بعد موت قوبلاي خان؛
حيث بدأت الإمبراطوريات في الانقسام لمجموعة من الاهتمامات الخاصة والمصالح،
ومع حلول العام 1335م شهدت البلاد اضطراباً عارماً وحالة من الفوضى خصوصاً في البلاد الفارسية وبالأخصّ بعد موت أبي سعيد خان،
ومن ثم، بدأت القبائل المغولية في الانقسام وتعدّدت السيادات في الحرب، وهكذا كانت البداية لنهاية الدولة المغولية.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!