حياة وصحة

السيطرة على ارتفاع الكوليسترول بالدم : كيفية تحقيق التوازن من خلال الغذاء

الرابط المختصر:

يعد ارتفاع الكوليسترول في الدم واحد من أهم الأمراض المصاحبة لكثير من الأشخاص خاصًة مع التقدم بالعمر والإصابة بالسمنة المفرطة، وهو يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض الضارة خاصة بالقلب والأوعية الدموية، لذلك ولخطورته الشديدة سيوضح لكم موضوعنا كيفية السيطرة على ارتفاع كوليسترول بالدم من خلال النظام الغذائي المحكم، فإلى التفاصيل.

ارتفاع كوليسترول الدم وفقًا لدراسة أمريكية

الكوليسترول من المواد التي تشبه الدهون ويقوم بإنتاجها الكبد في جسم الإنسان بهدف المساعدة في إفراز بعض الهرمونات.
وأيضاً، ولحماية الخلايا بالأغشية اللازمة ولإنتاج فيتامين د المهم جداً لصحة الجسم.
ولكن، عند ارتفاع الكوليسترول لمستويات أعلى من الطبيعية المعترف به عالمياً.
في الواقع، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع فرص الإصابة بالعديد من أمراض القلب المختلفة أهمها انسداد الشرايين والأزمة القلبية.

وفي دراسة أمريكية تابعة لجامعة هارفارد وتستهدف تقليل إصابات القلب والشرايين والأوعية الدموية.
فقد أكد الدكتور “جورجي بلوتزكي ” وهو رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى “بريجهامأند ويمين” أن المستويات الطبيعية لوجود الكوليسترول في الدم ينبغي أن تكون عند حدود 200 مليجرام لكل ديسيلتر.

مستويات الكوليسترول الضار

الحدود الآمنة لوجود الكوليسترول الضار في جسم الإنسان ينبغي أن تكون في إطار 100 مليجرام لكل ديسيلتر، ولكن إذا ما كنت تعاني من زيادة نسبته أي كانت النسبة لديك  من 101 إلى 159 يتعين عليك حينها ضرورة إتباع حمية غذائية محكمة تخفض فيها من مقدار الدهون والأطعمة الغنية به في مقابل الإكثار من تناول أطعمة معينة تساعد في خص نسب الكوليسترول بالدم مع تناول بعض الأدوية الخاصة وأشهرها دواء ستاتين.

خطة غذائية محكمة من أجل السيطرة على ارتفاع كوليسترول بالدم

استكمالا للدراسة الأمريكية المتعلقة بكوليسترول الدم وكيفية السيطرة عليه، أوضحت مسؤولة التغذية “كيثيمكمانوس” في مستشفى “بريجهام أند ويمين” أن فهم أهمية النظام الغذائي يساعدك في تقليل مستويات الكوليسترول الضار في الدم ولذلك لا بد من تجنب الدهون الضارة المشبعة والدهون المتحولة مثل تلك الموجودة في الحلويات والمثليات  واستبدالهما بالدهون الأحادية الغير مشبعة والأحماض الدهنية والأوميجا 3.

السيطرة على الكوليسترول المرتفع بالخطة الغذائية المحكمة يحتاج أيضا ضرورة استبدال مشتقات الكربوهيدرات المتمثلة في منتجات القمح من خبز وأرز ومعكرونة بمواد غذائية أكثر فائدة من دهون أحادية غير مشبعة وألياف وفواكه، وهو ما يفيد كذلك في السيطرة على وزن الجسم حيث يؤدي الإفراط في تناول النشويات إلى السمنة المفرطة التي تجلب الكثير من الأمراض ومنها ارتفاع الكوليسترول في الدم.

مصادر الخطة الغذائية للسيطرة على الكوليسترول

هناك الكثير من المصادر الغذائية المفيدة في التحكم بمستويات الكوليسترول في الدم مع العلم أنه ليس بالضرورة الالتزام المطلق بها كافًة، ولكن يمكن الإكثار منها وفقا لرغبة كل شخص وشهيته، و تندرج أغلب هذه المصادر المفيدة في منتجات الألياف من الفواكه والخضروات ومنتجات الدهون الأحادية المشبعة المستخرجة من الحبوب والبذور والمكسرات.

أهم المصادر الغذائية من أجل السيطرة على ارتفاع كوليسترول بالدم

1. حبوب الشوفان

تعد حبوب الشوفان مصدر جيد من مصادر الألياف المطلوبة لمرضى الكوليسترول المرتفع، وهي من أهم الحبوب الكاملة التي يمكن ذوبانها كالشعير، ولذلك نوصيكم  بتناول كوب من الشوفان يومياً كل صباح مع إضافة لمسة بسيطة لزيادة قيمته الغذائية مثل وضع بعض الفواكه المحببة في الكوب سواء كانت فواكه طازجة أو مجففة.

2. حبوب الفاصوليا

يمكن تناول حبوب الفاصوليا البيضاء كمصدر هام من مصادر الألياف المفيدة.
وذلك، عن طريق إضافتها بعد تمام سلقها إلى طبق السلطة الخضراء.
أو من خلال وضعها في الشوربة لتناول وجبة غذائية متكاملة.
ولكن، عليك مراعاة شرائها طازجة والابتعاد عن حبوب الفاصوليا المعلبة المليئة بالمواد الحافظة.

3. ثمار الأفوكادو هامة في السيطرة على ارتفاع كوليسترول بالدم

الأفوكادو من أهم مصادر الدهون الأحادية الغير مشبعة التي يمكن شرائها للاستفادة من قيمتها الغذائية.
في الحقيقة، دهونها مفيدة واليافها متنوعة سواء كانت ألياف تذوب في الماء أو ألياف لا تذوب في الماء.
ولذلك، نوصيكم بـ تناول الأفوكادو مضاف إلى طبق السلطة، أو تناوله كعصير أو هرسه وعمل زبدة الأفوكادو منه.

4. الباذنجان

إن الباذنجان من أهم مصادر الحصول على الألياف خاصة النوع القابل للذوبان منها والتي تساعد في إعطاء الشعور بالشبع وكذلك في علاج ارتفاع الكوليسترول،ويمكن تناول الباذنجان بأشكال متنوعة للاستفادة من قيمته الغذائية مثل وضعه في سلطة مخلوطاً بالطحينة –بابا غنوج- أو تناوله مشوياً مع الخضار سوتيه.

5. مكسرات اللوز هامة جدا في السيطرة على ارتفاع كوليسترول بالدم

تعد المكسرات بصفة عامة من مصادر الدهون الأحادية الغير مشبعة.
في الواقع، تحتوي المكسرات على أحماض وزيوت مفيدة مثل الأوميجا 3.
ولكننا ننصح بتناول الكثير من اللوز لأنه أكثر أنواع المكسرات فائدة خاصة فيما يتعلق باحتوائه على الألياف.

6. الجزر

لابد أن تحتوي خطتك الغذائية الخاصة بالسيطرة على كوليسترول الدم المرتفع على الجزر.
ويعود ذلك، لأهميته في تقوية النظر وتحسين الجلد.
بالاضافة لذلك، يعد مصدرا غني بالألياف التي لا تذوب في الماء.
ولذلك، عليك إدخاله للكثير من الأطعمة أو حتى تناوله طازجاً كما هو للإستفادة من قيمته الغذائية وطعمه اللذيذ.

7. ثمار الكيوي

الكيوي من الفواكه التي يسهل شرائها بميزانية بسيطة للغاية ولذلك ننصح بتناوله بشكل يومي لمرضى الكوليسترول والاستفادة من أليافه العالية إما مضافا لطبق السلطة أو تناوله بالملعقة دون إزالة قشرته الرقيقة.

8. فاكهة التوت مفيدة جدا في السيطرة على ارتفاع كوليسترول بالدم

التوت من الفواكه المحببة لكثير من الأشخاص بجميع أنواعها من التوت الازرق والأسود والفراولة.
والتوت في الواقع، من الفواكه الهامة جداً أيضاً لغناها بنسب عالية من الألياف.
ولذلك، عليكم بتناول القليل منها يويماً وخاصة التوت الأسود لأنه أكثرهم فائدة.

9. خضار القرنبيط

القرنبيط من الأطعمة التي يمكن تناولها عوضا عن حبوب الأرز.
القرنبيط نوع من أنواع الخضار المليء بالألياف ويمكن إعداده بالقلي في زيت الزيتون المفيد.

10. أسماك السلمون

أسماك السلمون وبدائلها من التونة والسردين من العناصر الغذائية المقترحة بقوة لخفض الكوليسترول الضار في الدم وذلك بسبب لأنه يحتوي على قدر مناسب من الدهون الأحادية الغير مشبعة والمفيدة، وبالتالي يمكن تناول أيًا من هذه الأسماك مرتين كل أسبوع بل واستبدالهم باللحوم الحمراء أو البيضاء.

11. الصويا

إن تناول فول الصويا والأطعمة المصنعة منه يسهم في تقليل نسب الكوليسترول بالدم ولذلك يمكن لكم الاعتماد عليه كأحد أهم مصادر البروتين واستبدال اللحوم الدسمة والدهنية به.

أهمية الألياف لمرضى الكوليسترول المرتفع

هناك نوعان فقط من الألياف إما ألياف تذوب في الماء أو قابلة للذوبان، أو ألياف لا تذوب في الماء أي غير قابلة للذوبان ، وبالرغم من أن الألياف القابلة للذوبان هي الأهم إذا ماتعلق الأمر بخفض نسب الكوليسترول بالدم إلا أن جميع مصادر الألياف هامة جداً لأنها تساعد على منح الشخص الشعور بالشبع وبالتالي ستقلل من نهم الشخص ورغبته في تناول الكثير من الأطعمة التي من بينها بالطبع أطعمة دهنية ضارة ترفع من مستوى الكوليسترول.

وكما سبق وأن ذكرنا أن الألياف التي تذوب في الماء يتم دخولها إلى المعدة والأمعاء في شكل قوام لزج أو هلامي يجذب الكوليسترول الضار ليتساقط عليه ويصبح بمثابة طعام للبكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة بل ويتم التخلص منه في عملية الإخراج،  وبالتالي في كل مرة يتناول الشخص الألياف القابلة للذوبان سيتم التخلص من نسبة من الكوليسترول الضار بهذه الطريقة. ولا تتوقف فائدة الألياف القابلة للذوبان عند هذا الحد فقط بل أنها ذات علاقة وثيقة بإنتاج الأحماض الصفراوية التي يساعد الكبد على إفرازها بمساعدة الكوليسترول، وفي حال عدم وجود الكوليسترول الكافي في الكبد سيتم استدعاء الكوليسترول من الدم لإحداث هذه العملية وبالتالي تنخفض نسبة الكوليسترول الضار بشكل تدريجي خاصة عند الالتزام بالنظام الغذائي سابق الذكر.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!