معارف ومعلومات

الطاقة في حياتنا وأنواعها

تعد الطاقة المصدر الرئيسي في حياة البشر. حيث تمدهم بكل شيء يحتاجون إليه من دفء وضوء من أجل تشغيل السيارات والآلات وغيرها من الفوائد الكثيرة التي ينعم بها كل منا بفضل المصادر المتعددة للطاقة في حياتنا.

ولا شك أن العالم شهد تطورًا كبيرًا بمجرد اكتشاف النفط الذي ساهم في حدوث نقلة علمية في الكثير من الأشياء. علمًا بأن العالم العربي وخاصة منطقة الخليج تحتوي على مناطق بترولية لا حصر لها. وهناك وفرة في النفط وكذلك الغاز الطبيعي، بخلاف الشمس التي تمدنا بالطاقة الشمسية طوال أيام السنة.

ويمكن الحصول على نوعين من الطاقة؛ المتجددة كالشمس والرياح وهي لا تنتهي حيث نستفيد منها بصفة دائمة. أما النوع الثاني فهو الطاقة غير المتجددة مثل الغاز والنفط. ولكنها ليست دائمة ومن الممكن أن تنفذ منّا.

الطاقة المتجددة في حياتنا

نحصل على هذا النوع من الطاقة بفضل الطبيعة المحيطة التي تنتج كميات هائلة من الطاقة المتجددة لا يستغلها البشر بشكل كامل رغم أنها يمكن أن تسد 80% من احتياجات الناس على وجه الأرض. ومثال ذلك الشمس والمساقط المائية والرياح وأيضًا المد والجزر.

طاقة الرياح

يتم استغلال الرياح وحركتها الدائمة في توليد طاقة حركية ميكانيكية. حيث وفقًا لتقديرات منظمة الأرصاد فإن تحديد الأماكن التي بها رياح سريعة يمكن أن يؤدي للاستفادة من الطاقة الكهربائية تبلغ أضعاف الطاقة الموجودة في العالم كله بحوالي 13 مرة.

وتتم عملية توليد الطاقة من الرياح بواسطة مراوح تثبت في أماكن محددة ويعتمد دورانها على مدى قوة حركة الرياح. وكلما دارت بقوة تضخ طاقة كهربائية أكبر.

طاقة البخار والينابيع

لا يعلم الكثير منّا عن هذا النوع من مصادر الطاقة إلا أنه بلا شك يعتبر عنصرًا هامًا نعتمد عليه من خلال تحويل البخار الناتج عن خروج المياه الساخنة من باطن الأرض الذي يرتفع أحيانًا درجة حرارته إلى 100 على بعد مسافة 3300 متر في عمق الأرض. علمًا بأن المياه في هذا العمق لا تتعرض للغليان بسبب الضغط الشديد. وحال ارتفعت إلى السطح تتدفق بسرعة كبيرة وتصبح بخارًا.

هذا البخار يتم تحويله إلى كهرباء مثلما حدث لأول مرة في إيطاليا ببداية القرن الماضي. ثم انتشر في بلاد أخرى مثل أمريكا واليابان. وعادة ما يتم الاستفادة من الأبخرة في الحصول على الدفء اللازم.

طاقة المد والجزر

من أبرز مصادر الطاقة في حياتنا خاصة الطاقة المتجددة والتي نحصل عليها بواسطة القمر المتحرك والجاذبية التي تؤثر بالمسطحات المائية. ومن ثم يحدث المد والجزر بصفة يومية.

ويتم استغلال هذا المد والجزر في توليد الطاقة بواسطة إنشاء السدود المائية والخزانات التي تعمل على حجز المياه أثناء المد. ثم التفريغ وتشغيل التوربينات لإنتاج الطاقة الكهربائية.

في الواقع لا يجب أن يتخطى المد والجزر 5 أمتار ارتفاع. وذلك حتى يمكن الاستفادة منه وتحويله إلى طاقة. وتلك الميزة تتوفر في حوالي 1000 مكان حول العالم إلا أنه حال تم الاستعانة بهذه الطريقة في مياه البحار ستكون الآلات المعدنية المستخدمة معرضة للتلف. لذا يجب صيانتها باستمرار الأمر الذي يؤدي إلى تكلفة مالية أكبر.

الطاقة الشمسية

يتم تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة من خلال ألواح الخلايا الشمسية بواسطة محولات فولت ضوئية. وتسلط على الألواح الحساسة للأضواء والتي يتم توصيلها للكهرباء من الخلف. بينما توجه الأسطح تجاه الشمس.

وترجع فكرة الاستعانة بالشمس للحصول على طاقة كهربائية إلى العقد الثالث من القرن الماضي. ثم تطورت أكثر في العقد الخامس باستخدام الخلايا الشمسية التي يطلق عليها Photovoltaic. حيث يتم تحويل ضوء الشمس لكهرباء.

الخلايا الشمسية مصنوعة من شرائح السيلكون على سبيل المثال البلورات التقليدية المسيطرة في السوق. وهناك خلايا الأغشية السيليكون الرقيقة والبلاستيكية النابضة.

كما يتم الاستعانة أيضًا بالمنظومات الحرارية الشمسية لإنتاج الطاقة الكهربائية من خلال جمع ضوء الشمس. ثم الاستفادة منه لتوليد حرارة يمكن تحويلها لكهرباء. وهنا لا يتم اللجوء للخلايا الشمسية كونها غالية الثمن.

مثلا يوجد اختراع يتمثل في مرآة ضوء مثبتة في Terling engine. ذلك الجهاز الذي يعمل بقدرة عالية ويضم مائعًا عاملًا Working fluid ويوضع بين غرفتين الأولى درجة حرارتها عالية والثانية باردة حيث يحدث تمدد للمائع أثناء مواجهته للشمس وتنتهي العملية بإدارة التوربينات.

الطاقة الكهرومائية

يمكن الاستفادة منها عن طريق استغلال اندفاعات المياه في المساقط والشلالات والسدود. ومن ثم يتم تحويل هذه الاندفاعات إلى طاقة كهربائية بواسطة أجهزة حديثة.

الطاقة غير المتجددة في حياتنا

حسبما ذكرنا سابقاً تلك المصادر من الطاقة غير المتجددة يتم العثور عليها غالبًا كمواد صلبة تحت الأرض. ونستخرجها بآليات ثقيلة لكي نستفيد من تحويلها إلى طاقة بعدة أشكال تختلف حسب نوع المادة الصلبة كالنفط على سبيل المثال.

النفط

على وجه الخصوص يعتبر النفط أبرز مصادر الطاقة في العصر الحديث. وأهم ما يميزه سرعته الشديدة في الاشتعال وكونه سائلاً كثيفًا يتكون من مركبات عضوية مثل الكربون والهيدروجين بنسب مختلفة. ويساعد هذا المصدر الهام في إنتاج الطاقة في العالم أجمع بنسبة 40% تقريبًا.

في الواقع يمكن العثور على النفط بنسب كبيرة في مناطق بعينها مثل السعودية وليبيا، والعراق، والكويت، والإمارات.

الغاز الطبيعي

من بين مصادر الطاقة في حياتنا غير المتجددة. ومن أهم مميزاته أنه لا يلوث البيئة مثل النفط. ومن الممكن العثور عليه أسفل الأرض مصحوبًا بالنفط. ويطلق عليه في هذه الحالة “الغاز المصاحب”، أو مستقلاً بذاته ويطلق عليه “الغاز الجاف”.

في الحقيقة يتكون الغاز الطبيعي من عدة مكونات وغازات أخرى متفرقة مثل الميثان والبروبان والإيثان والبيوتان. كل هذا يتم تحويله إلى طاقة من خلال معالجات كيميائية بسيطة لإزالة الشوائب من الغاز. وذلك حتى يتم الاستفادة من المنتج النهائي في عدة أمور مثل الطهي وتشغيل المصانع مثل الإسمنت والحديد والصلب.

واتجه الكثير من الناس في العالم إلى استخدام الغاز الطبيعي كونه آمن أكثر على البيئة. لذلك انتشر بنسبة تصل إلى 24% من إجمالي الطاقة المستهلكة حول العالم.

ومن المناطق التي يتواجد بها الغاز الطبيعي بكثافة، مصر، وقطر، والإمارات، والجزائر.

في النهاية، ذكرنا أهمية الطاقة في حياتنا وأنواع الطاقة، وكيفية الاستفادة منها.

اقرأ أيضا: ما هي أنواع الطاقة البديلة وما هي ميزات كل نوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!