معارف ومعلومات

متى يمكن السماح للطفل استخدام هاتف ذكي؟

عليك أن تتذكر المخاطر وأضرار الهاتف التي يمكن أن تحدث عندما تقرر السماح للطفل استخدام هاتف ذكي. لا سيما الأطفال الذين يعانون من أمراض نقص الانتباه، بالإضافة إلى اضطرابات فرط الحركة.

هل يجب منع الطفل من استخدام هاتف ذكي؟

إن قرار منع الطفل من استخدام هاتف ذكي طوال الوقت من القرارات الصعبة التي يجب اتخاذها. إذ يلجأ الكثير من أولياء الأمور إلى إعطاء أبنائهم هواتف ذكية بهدف الحصول على بعض الوقت الهادئ. في الوقت نفسه يجب الإشادة بتلك المرأة التي تستطيع أن تمنع أطفالها من الجلوس لفترات طويلة أمام شاشات الهواتف الذكية. بالرغم من الضغوط الاجتماعية التي قد تتعرض لها والتي تكون سبباً واضحاً في فرض الشاشات الذكية على الأطفال. باختلاف أنواع تلك الشاشات التي تختلف بين الأجهزة اللوحية والتليفزيونات وغير ذلك.

متى يمكن إعطاء الطفل هاتف ذكي؟

يمكن أن يتم إعطاء الطفل هاتف ذكي عندما يستكمل من العمر 10 سنوات أو 12 عاماً. ففي هذه الفترة تحديداً يطالب الأطفال أولياء أمورهم بشراء هواتف محمولة بهدف التواصل مع أصدقائهم. وفي هذه الفترة العمرية يمكن للطفل أن يمتلك الهاتف ولكن يجب أن يتم مراقبة استخدامه، غير أن الأم نفسها تحتاج أن يكون مع أطفالها هواتف حتى تستطيع التواصل معهم والاتصال بهم لكن ثمة مخاوف تحيط الأم من مخاطر استخدام هذه الأجهزة.

مخاوف الأمهات من استخدام الأطفال هواتف ذكية

  • التكلفة: قد تصل تكلفة الهاتف الذكي الخاص بالطفل إلى ما يزيد عن 200 دولار، وبالرغم من ذلك قد يتعرض هذا الهاتف للتلف بسهولة بسبب سوء الاستخدام.
  • فواتير شهرية: يعرض الطفل باقة الإنترنت الشهرية إلى الانتهاء قبل نهاية منتصف الشهر، وذلك يدفع الآباء إلى تجديد الباقة أي مزيداً من الإنفاق المادي، إضافة إلى أن ألعاب الفيديو الخاصة بالطفل تحتاج إلى وجود شبكة إنترنت قوية، إلى جانب رغبة الطفل في مشاهدة الفيديوهات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيديوهات تيك توك، وإنستغرام. ومن أبرز المخاطر أن يستهلك الطفل المال المحفوظ في بطاقات الائتمان التي يتم تسجيلها على الهواتف، إذ يشترون ألعاب جديدة وكذلك عمل اشتراكات شهرية في الألعاب التي تطلب دفع مبالغ مالية مما يجعل الطفل قد يعرض بطاقة الائتمان الخاصة بوالدته أو والده إلى النفاذ.
  • التعرض للخطر: قد يتعرض الأطفال للاستغلال الجنسي من قبل الأشخاص المجهولين عبر الإنترنت، وقد يتعرضون لمشاهدة الكثير من مشاهد العنف التي تؤثر سلباً على نفسية الطفل، وهذا يستوجب على الأم مراقبة الأطفال واستخدامهم للهواتف الذكية حتى يتم وضع حد للمخاطر التي قد تحدث.
  • التعرض للتنمر: قد يتعرض الطفل عند استخدامه للهاتف الذكي بكثرة إلى التنمر، أو الشعور بالنقص متى شاهد أطفال من نفس عمره يتحدثون عن أشياء ثمينة يمتلكونها.
  • التعلق: قد يحتاج الطفل إلى العلاج النفسي متى زاد تعلقه بالحياة الافتراضية التي قد تنسيه حياته الطبيعية، وهذا قد يزيد من غضب والديه.

متى تقرر السماح لطفلك استخدام هاتف ذكي؟

يقول أستاذ علم النفس في معهد Child Mind Institute ويدعى، جيري بوبريك. أن الآباء الذين لديهم أطفال في عمر 10 – 12 عاماً، كثيراً ما يسألون عن الوقت المناسب الذي يمكن فيه السماح للطفل باستخدام الهواتف الذكية أو امتلاكها. ويؤكد بوبريك، أن هذا القرار لا يتعلق بسن معين للطفل بل يرتبط بمدى وعي الطفل اجتماعياً وقدرته على فهم التكنولوجيا. كما يوضح أن النضوج لا يرتبط بالعمر. إذ نجد طفل في عمر الخامسة عشر. لكنه بالفعل غير ناضج في حين أننا نجد طفل عمره 12 عاماً لكنه يعرف ما تعنيه التكنولوجيا ويعرف كيف يمكن استخدام الهواتف الذكية ويكون لديه نضج اجتماعي.

وصايا بوبريك في استخدام الأطفال أجهزة ذكية

  • يجب أن تسأل الأم نفسها عن عدد المرات التي يفقد فيها الطفل أشياء مرتفعة الثمن.
  • يرجى أن تراقب الأم تعامل طفلها مع المال. فهل سيقوم الطفل بالشراء داخل اللعبة بدون أن يفكر في تكلفة المشتريات أو يستشير الأم أو يفعل ذلك بدون انتظار رأي أحد.
  • على الأم أيضاً أن تسأل نفسها هل يفهم طفلها كيف يتعامل مع مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي ويعرف ضوابط النشر عليها؟ هل يمكن أن يستجيب الطفل إلى رسائل الغرباء؟ هل يقوم الطفل بالتواصل مع أشخاص مجهولين ولا تربطه بهم صلة قرابة؟ هَل يتعرض الطفل للتنمر من أشخاص عبر الإنترنت؟ فإن استخدام الطفل للهاتف ذكي يحتاج إلى مراقبة فعالة ودائمة.

أثر الأجهزة الذكية على الأطفال

تعد مسألة ترك الهاتف الذكي أو عدمها متعلقة بالوقت الذي يقضيه الطفل أثناء اللعب. فإن كان الطفل متعلق إلى حد بعيد بالحاسوب فإنه تركه ليس سهلاً في البداية.

تعمل الهواتف الذكية على تشتيت الطفل المصاب باضطرابات نقص الانتباه وفرط الحركة. ويؤكد أحد أساتذة علم النفس والذي يدعى ديفيد أندرسون، أن الهواتف الذكية مصممة خصيصاً لتكون بها محفزات على التعلق بها. إذ يجد مستخدم هذه الهواتف أنه يتلقى إشعارات عبر البريد الإلكتروني وغيرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. إضافة إلى إشعارات النشرات الإخبارية والمباريات وغير ذلك، وهذه المحفزات لا يجدها الطفل عندما يمارس بعض الأنشطة التي ترتبط بسنه. على سبيل المثال عمل الواجب المنزلي أو الحديث على موائد الطعام وغير ذلك.

تحيط الهواتف الذكية المخاطر من جميع الجهات، وقد تصيب هذه المخاطر الأطفال ما لم تكن هناك مراقبة على الاستخدام. لا سيما تلك الأطفال الذين يعانون من نقص الانتباه وأمراض فرط الحركة. كما يتعرض الأطفال الذين يسرعون في الاندفاع إلى الأشياء بسرعة إلى نشر أشياء سيئة قد تجعلهم يندمون بعد ذلك. وقد يقع الطفل فريسة لارتكاب الجرائم بدون أن يدرك أن ما يقوم به جريمة في حق نفسه وحق غيره.

متى يمكن استخدام الهاتف غير الذكي؟

إن كانت الأم تشعر أن طفلها غير مستعد لامتلاك هاتف ذكي ولا يحتاج إليه في الوقت الحالي مثلاً فإن أفضل الحلول هو امتلاكه هاتف يتيح له التواصل مع أصدقائه هاتفياً فقط. ويسمح له بإرسال الرسائل النصية ليس أكثر، شرط ألا يكون الهاتف على اتصال بالإنترنت. وفي حالة إعطاء الطفل هاتف ذكي، يستوجب على أولياء الأمور مراقبته ونصحه بشكل مستمر حتى لا يقع في الأخطاء أو يعرض نفسه للوقوع في المشكلات أو غير ذلك. وعلينا أن نعرف أن ارتباط الطفل مع الهاتف ذكي سلاح خطير يجب متابعته.

وفي نهاية المقال تجدر الإشارة هنا إلى أن الأم والأب بإمكانهم توجيه أطفالهم لمواضيع محددة يشاهدونها على يوتيوب مثل منح أطفالهم بعض مواقع الكورسات المجانية المناسبة لأعمارهم، أو دعوتهم لتجربة أشياء مفيدة مثل تعليم البرمجة للأطفال، فمثل هذه المواضيع تفيد الأطفال كما تعمل على تقوية نقاط القوة لديهم وبالتالي تعزيز ثقة الطفل بنفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!