التاريخ والحضارة

التتار والمغول من هُم وما الفرق بينهم ؟ معلومات قد تعرفها لأول مرة

ما الفرق بين التتار والمغول ؟ حقائق قد تعرفها لأول مرة

الرابط المختصر:

شعبي التتار والمغول هما عبارة عن مجموعة من الشعوب التي تتحدث التركية. والذين وصل عددهم إلى 5 ملايين مع نهاية القرن الـ 20. عاشوا في مناطق عدة تقع بين وسط وغرب دولة روسيا وقد ظهروا للمرة الأولى على هيئة قبائل تتنقل بشكل كبير حتى تمكنوا من الاستقرار في المنطقة التي تحيط ببحيرة بايكال خلال القرن الخامس عشر. كما تمكنت تلك القبائل من أن تصبح جزء من جيش المغول وتمكنت من الاندماج معهم.

وقد عرف الأوروبيين هؤلاء الغزاة على أنهم التتار في تلك الفترة. وعبد المغول الشمس والكواكب وتمكن جنكيز خان وهو قائد المغول من بناء امبراطورية كبيرة امتدت من الصين في الشرق وحتى بحر قزوين في منطقة الغرب. ويعتبر المغول من بين الجيوش التي تمكنت من تدمير العالم الإسلامي. وذلك عندما بدأت في أولى غاراتها على بلاد المسلمين خلال عام 1219 ميلادية.

الفرق بين التتار والمغول

بالطبع الاسم الحقيقي هو التتار. كما كانوا في الأساس شعوبًا تركية ، متميزة عرقياً عن المغول ، ويعيشون غرباً في آسيا الوسطى. التحقوا بكثافة في جيوش المغول في القرن الثالث عشر. كما كانوا في الأصل جزءًا من الإمبراطورية المغولية في روسيا وآسيا الوسطى ، والمعروفة باسم سيطرة القبيلة الذهبية. في الأصل ، كما كان لديهم نفس نمط الحياة البدوية مثل المغول، الذين يعيشون في الخيام ، وكانوا من مربي الماشية وراكبي الخيول. أصبحت جميع مجموعات التتار مسلمة في وقت القبيلة الذهبية.

تسببت هجمات التتار على المسلمين في أشياء عدة فقد نهبوا فيها وقاموا بذبح الناس كما تسببوا في نشر الفزع والخوف بينهم، والفرق بين المغول والتتار يعود إلى أصل كل منهم، فالمغول يعود أصلهم إلى صحراء تقع جنوب الصين، ولكن مصطلح التتار يعد أشمل وأعم فهم قبائل من الأتراك، السلاجقة، المغول بالإضافة إلى الإيفور.

وقد أتبع المغول في حياتهم النظام القبلي وهم شعوب محبة للسلب والنهب على حد سواء. وقد تناولوا لحوم جميع الحيوانات بما فيهم الكلاب. وهم يعتقدون في الديانة الشمامانية وهناك الكثير من الروايات عن التتار والمغول منهم من يؤكد أنهم إخوان.

بعد أن انفصلت الإمبراطورية الكبيرة التي قام جنكيز خان بتأسيسها، أصبح التتار جزءًا من شعب المغول. وقد عرفوا في تلك الفترة تحت مسمى الحشد الذهبي. ولكن قد حدث وتفكك ذلك الحشد مع أواخر القرن الرابع عشر لتعرضه للكثير من المشاكل والتي تمثلت في الضغوطات والانقسامات وتمكنت روسيا من احتلال المناطق الخاصة بهم في تلك الفترة.

اعتمد اقتصاد التتار في تلك الفترة على الزراعة بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال اليدوية. وقد تمتعوا بمكانة كبيرة عند الإمبراطورية الروسية خاصة خلال الفترة ما بين القرنين الـ 18 و الـ .19 ولا يزال حتى يومنا هذا يعيش مجموعة من التتار في الفولغا والبعض الآخر يعيش في منطقة آسيا الوسطى ودولة كازاخستان.

السبب وراء احتياج المغول للبلاد الإسلامية

أحد من ولاة ثغور بمملكة خوارزم شاة طمع في أموال جاء بها أحد التجار المغول إلى واحدة من تلك الثغور خلال عام 615 هجرية وقد أقدم على الاستيلاء على كافة البضائع الخاصة به وقام ببيعها، وقتله بالنهاية وعندما وصل الخبر إلى جنكيز خان قام بإرسال رسول إلى خوارزم شاه يطلب منه ذلك الشخص. ولكن قام خوارزم بقتل هذا الرسول وقام بتجميع الجيش وأقدم على مهاجمة حدود تركستان على الفور.

وقد كان جنكيز خان وجيشه خارج البلاد في مأمورية ولم يجد خوارزم شاه سوى الأطفال والنساء. وعندما علم بالخطأ الكبير الذي ارتكبه قام على الفور بإجلاء المناطق القريبة من حدود تركستان. والتي كانت تعتبر أراضي خصبة مما سهل الكثير على المغول عند مهاجمة أراضي المسلمين.

عندما علم جنكيز خان بالأمر قام على الفور بتجهيز الجيش وقام باجتياز الحدود ومن ثم وصل إلى مدينة بخاري. والتي لم يكن لديها القوة الكافية لمواجهته وبناء عليه دخلها المغول بدون أي صعوبات. وقاموا بجميع أعمال السلب والنهب، وتقدموا نحو مكان خوارزم شاه الذي هرب وتحصن في جزيرة داخل بحر قزوين والتي توفي بها.

تعتبر تلك هي بداية دخول المغول إلى بلاد فارس وقد تمكن جنكيز خان من توسيع الإمبراطورية الخاصة به حتى وفاته خلال عام 624 هجرية. ولكن قبل الوفاة أقدم على تقسيم الإمبراطورية على الأبناء الأربعة الذين تمكنوا من استكمال المسيرة ووصلوا إلى الكثير من الدول من بينها مصر والعراق.

تميزت فترة ظهور التتار بأنها فترة سريعة من حيث الانتشار، فقد كانت صفوفهم مرتبة ومنظمة على نحو كبير، وقد كانت القيادة العسكرية الخاصة بهم على نحو كبير من البراعة وقد تميزت الهجمات بكونها بلا رحمة وقد تمكنت من نهب خيرات أي بلد تدخل به وخلال النقاط التالية سوف نستعرض أهم ما مر بالتتار من أحداث منذ البداية وحتى الموقعة التي أنهتها “عين جالوت“.

سرد أهم الأحداث من بداية ظهور التتار وحتى موقعة عين جالوت

  • في الحقيقة ظهرت دولة التتار تحت قيادة جنكيز خان للمرة الأولى خلال عام 603 هجرية.
  • خلال عام 616 هجرية كان الهجوم الأول للتتار على بلاد المسلمين وتمكنوا من الدخول إلى بخاري.
  • شهد عام 617 الكثير من الأحداث والتي تمثلت في التالي:
    • إجتياح مدينة سمرقند، مطاردة التتار لخوارزم شاه حتى توفي في جزيرة في قلب بحر قزوين. واحتلال الكثير من دول أوراسيا، تدمير قلعتي كلابة وفرغانه بالإضافة إلى تدمير مدينة ترمذ. كما طلب التتار من أهل مدينة بلخ معاونتهم ضد المسلمين،
      التعرض إلى مأساتي نيسابور ومرو، انتصار جلال الدين على التتار في معركة بلق، ولكنه تعرض للهزيمة في باكستان ومنها هرب إلى الهند.
  • كما شهد عام 618 الكثير من الأحداث والتي تتمثل في تدمير مدينة مراغة. وأرسل التتار والمغول يهدد بغزو الخلافة العباسية التي توجد في دولة العراق، وقف التتار على أبواب كنجة. كما تمكنوا من احتلال منطقة الجنوب الغربي من دولة روسيا.
  • وخلال عام 619 تمكن التتار من احتلال المنطقة التي تقع بين كل من الصين والعراق.
  • عام 620 كان عام مليئ بالأحداث وشهد هزيمة التتار من الروس، حرب المسلمين والكرج والتي انتهت بالصلح.
  • عام 622 عاد جلال الدين من دولة الهند وقد تحالف في تلك الفترة مع سعد الدين ضد غياث الدين. وقد تمكن من السيطرة على فارس ووجه تهديداته إلى بغداد. قام الخليفة العباسي في تلك الفترة بالاستغاثة بالتتار وقد شهد ذلك العام وفاة الناصر لدين الله.

الحروب بعد وفاة جنكيز خان

  • خلال عام 624 توفي جنكيز خان. كما تولى من بعده أوكتاي والذي أمر بتوقف الحرب لفترة على بلاد المسلمين حتى يتمكن من تنظيم الصفوف.
  • عام 628 شهد أعمال عدة. منها هجوم التتار والمغول للمرة الثانية على بلاد المسلمين تحت قيادة شورماجان وقد تعرض جلال الدين إلى الخسارة أمام التتار بأقليم فارس وقام بالهرب ولكنه قتل على يد أحد الأكراد.
  • عام 629 تمكن التتار من احتلال بلاد فارس مرة أخرى، وقد أوقف شاورماجان التوسع في البلاد الإسلامية إلى هذا الحد.
  • 649 تولى منكوخان قيادة جيش التتار وقد تجهز على الفور من أجل إسقاط الخلافة العباسية.
  • خلال عام 650 تمكن التتار من دخول إقليم الجزيرة الواقع في شمال العراق.
  • 654 اكتمل خلاله أعداد التتار من أجل غزو العراق.
  • خلال عام 655 تم حشد الكثير من التتاريين من الصين، روسيا وأوروبا وغيرها من الدول.
  • عام 656 م حصار بغداد من قبل التتار. وقد تم قتل آخر الخلفاء العباسيين. وقد سقطت الخلافة الإسلامية خلال ذلك العام لأول مرة على مر التاريخ، وقد شهد ذلك العام اختلاف زعيم التتار هولاكو مع الناصر يوسف الأيوبي.
  • 658 هجرية شهد هو الآخر الكثير من الأحداث منها على سبيل المثال:
    سقوط حلب وقتل محمد الأيوبي، كما تعرضت كلًا من غزة ودمشق إلى الاحتلال. كما أرسل التتار المزيد من التهديدات إلى مصر وقد اتخذ بناء على تلك التهديدات قطز قرار الحرب. وقد تمكن من تحقيق بيبرس الفوز على التتار في غزة وتحقيق قطز الانتصار في عين جالوت كما شهد توحيد كل من مصر والشام.

معركة عين جالوت

خلال بداية شهر رمضان من عام 658 هجرية أقدم السلطان قطز إلى الشام ويتبعه جيش كبير. وكان الهدف من الأمر هو أن يتم مقابلة التتار في بلاد الشام. وأن لا يتمكنوا من الدخول إلى مصر حتى يتمكن من الانقضاض عليهم قبل التجهيز للحرب. وبذلك يضمن عدم تعرض مصر إلى الخراب أو الدمار وخلال تلك الرحلة انضمت الكثير من الكتائب الشامية والتي فرت من المغول في اتجاهها إلى مصر.

وعند وصول الجيش المصري إلى غزة أجبرت التتار على تركها وتمكن الظاهر بيبرس من الدخول إليها مع مجموعة من الفرسان. وسرعان ما استكمل الجيش المصري مع كتائب الشام طريقه إلى منطقة عين جالوت التي شهدت الحرب مع التتار تحديدا يوم 25 من شهر رمضان والتي انتهت بانتصار الجيش الإسلامي وتعتبر تلك المعركة من بين المعارك الهامة في تاريخ الجيش الإسلامي لكونها تمكنت من إيقاف زحف المغول والتوغل بمصر ومنها إلى السودان والدول الأوروبية وبلاد المغرب.

وبهذا نكون قد تناولنا تاريخ التتار والمغول والفرق بينهم وحروبهم مع العالم الاسلامي. و كذلك انتهاء وجودهم في المنطقة بعد معركة عين جالوت.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!