معارف ومعلومات

الفرق بين اللقاح والمصل

ازداد في الآونة الأخيرة مع انتشار فايروس كورونا الحديث عن اللقاح والمصل بعد انتشار عدة أخبار عن إنتاج دواء لهذا الفايروس المميت فما الفرق بين اللقاح والمصل وهل هما مفهومان لشيء واحد؟

  • تستهدف الفيروسات والأجسام الضارة جسد الإنسان، وتسبب له العديد من الأمراض إما أن تأتي بالعدوى، أو من الجو أو الطعام الملوّث الذي قد يتعرض له أي شخص.
  • يبدأ جسم الإنسان بالبدء بمقاومة الجسم الداخل إليها، حيث يقوم الجهاز المناعيّ بإنتاج أجسام مضادّة تقوم بالدفاع عن جسم الإنسان يمنع بقاءها في الجسم، والتخلص منه.
  • تأتي الأجسام المضادة بأكثر من شكل ونوع حسب العنصر الدخيل الذي تقاومه، وهذه الأجسام الدخيلة تعرف باسم المستضدات، التي تؤدي إلى الأمراض أو ضعف مناعة الإنسان.
  • وتأتي اللقاحات والأمصال لتوفر لجسم الإنسان القدرة على مواجهة المستضدات وقتلها، قبل أن تسري في جسم الإنسان وتضعفه.

وهناك عدة اختلافات بين اللقاح والمصل وتأثيره على جسم الإنسان، ومن أجل توضيح الفرق بين اللقاح والمصل لا بد من التعرض إلى مفهوم كل منهما، وكيفية تأثير وعمل كلاهما في الجهاز المناعيّ.

كيف يعمل جهاز المناعة؟

وقبل التعرف إلى مفهوميّ اللقاح والمصل، يتوجب توضيح كيفية عمل جهاز المناعة في جسم الإنسان، حيث تأتي المناعة بأكثر من شكل:

أولاً: المناعة المكتسبة

وهي المناعة التي يكتسبها الجسم في حال تعرضه للأجسام الضارة التي تسبب له الأمراض، وتتميز بأنها تنشط فقط في حال تعرض الجسم لنفس المرض الذي أنتجت بسببه، وهي بذلك تختلف من شخص لآخر حسب ما تعرّض له جسده.

ثانياً: المناعة السلبية

وهي المناعة التي يتم إنتاجها فوراً في جسم الإنسان في حال تعرضه إلى بكتيريا أو فيروسات معينة. وقد تكون طبيعية ناتجة عن الوراثة أو عن عمليات الرضاعة، ما ينقل هذه المناعة إلى الإنسان من أجل اكتسابها.

وقد تكون صناعية، أي يتم تزويد الإنسان المصاب بهذه المناعة غير الموجودة في جسمه طبيعياً. وبكميات كبيرة ليقاوم المرض، ومنها المصل، كما أنّ المناعة المكتسبة لا تستمر فعاليتها في جسم الإنسان لفترة طويلة.

وفيما يلي توضيح لمفهوميّ المصل واللقاح.

الفرق بين اللقاح والمصل

المصل

يتكوّن المصل من أجسام مضادة متخصصة لمقاومة مرض معين، ويكون مفعولها سريعاً وفورياً في مقاومة المستضدات. ويتم اللجوء إليها في حال لا يمكن لجسم الإنسان إنتاج أجسام مضادة بشكل طبيعي دون أن تستغرق وقتاً طويلاً. كما لا يستمر تأثير المصل في جسم الإنسان لفترة أطول من عدة أشهر، وقد ينتهي نشاطه بعد أقل من شهر.

أي أن المصل لا يمتلك ذاكرة مناعية في حال تعرض الجسم لنفس المرض في المستقبل، على سبيل المثال، إعطاء مصل مضادّ السموم الناتجة من لدغة الثعابين.

  • اللقاح هو إعداد بيولوجي يوفر مناعة نشطة مكتسبة ضد مرض معين.
  • يحتوي اللقاح عادة على عامل يشبه الكائنات الحية الدقيقة المسببة للمرض.
  • غالباً ما يكون اللقاح مصنوعًا من أشكال ضعيفة أو مقتولة من الميكروب أو سمومه أو أحد بروتيناته السطحية.

اللقاح

يندرج اللقاح تحت المناعة المكتسبة، ويعتبر اللقاح مستحضراً بيولوجياً. حيث يعمل على تزويد الجسم بخلايا مقتولة وغير نشطة. فيقوم الجهاز المناعي بالتعرف عليها بصفتها أجساماً ضارة، ثم يخلق أجساماً مضادة لمقاومتها ويحتفظ بهذه الأجسام المضادة؛ فبالتالي عند تعرض الجسم لخلايا ضارة لنفس المرض يقاومها فوراً ويقضي عليها.

الذاكرة المناعية تُبقي هذه المقاومة في جسم الإنسان. ومن الأمثلة على اللقاحات الفعّالة التي يتم تزويدها للإنسان:

  • لقاحات الإنفلونزا.
  • الحصبة.
  • شلل الأطفال.
  • الجدري.

وقد ساهمت هذه اللقاحات في اختفاء بعض هذه الأمراض التي كانت منتشرة قديماً. ويمكننا الآن تلخيص الفرق بين اللقاح والمصل وتتلخص الفروقات هذه في:

  • أنّ المصل يعمل بشكل سريع للتصدي للأجسام الضارة بعد تعرض الإنسان لمرض ما.
  • أما اللقاح يتم تزويده في جسم الإنسان لينشئ مناعة ضد أمراض محتملة الحدوث.
  • كما أن مفعول المصل مؤقت. أما اللقاح مفعوله طويل الأمد يبقى في جسم الإنسان لسنوات طويلة.

المصادر: 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!