معارف ومعلومات

ما هو الفرق بين الوباء والجائحة؟

بعد الانتشار المتزايد والسريع لفيروس “كوفيد-19″، المعروف باسم كورونا في عدة دول وعالمياً، اعتبرته منظمة الصحة العالمية مؤخراً بـ الجائحة، التي كانت قد صنّفته سابقاً بالوباء. وقد يعتقد الكثيرون أن مصطلحيّ الوباء والجائحة يؤديان إلى نفس المعنى؛ ذلك لأنهما يشيران إلى الأمراض المتفشية بواسطة العدوى، لكنهما في الواقع يختلفان من حيث الامتداد، بالإضافة إلى رقعة الانتشار. وهذا ما سوف نتناوله في هذا الموضوع وتبيان الفرق بين الوباء والجائحة.

الفرق بين الوباء والجائحة

الاختلافات والفروق بين الوباء والجائحة حسب تعريفات منظمة الصحة العالمية:

تعريف الوباء: المرض الذي يتفشى بصورة كبيرة في دولة ما، أو عدة دول متقاربة جغرافياً، وذلك خلال فترة زمنية قصيرة. وتحدث أعراض ومضاعفات متشابهة بين المصابين، حيث ينتقل الوباء عن طريق العدوى ضمن بقعة جغرافية محدودة. وعادة يتم قياس الفترة الزمنية للوباء بدءاً بإعلان أول إصابة، وتنتهي بإعلان السيطرة عليه في المنطقة الجغرافية.

وتعتمد سرعة انتشار هذا الوباء على وسائل العدوى والانتشار، وفي بعض الأحيان تكون أعراض الأوبئة ظاهرة، وبعضها الآخر يحتاج إلى القياس والتحليل. وتظهر الأعراض إما بفترة زمنية قصيرة أو قد تستغرق وقتاً أطول.

ويمكن التفريق بين الجائحة عن الوباء بأن الوباء انتشار مرض معدٍ بصورة سريعة وبين عدد كبير من السكان، في عدد من الدول في أكثر من منطقة جغرافية، كما هو حال فيروس كورونا، الذي تم اعتباره وباءً خلال فترته المبكرة من الظهور في الصين والدول القريبة منها، لينتقل بعد ذلك إلى دول أخرى أبعد جغرافياً منها قارة أمريكا الشمالية، ودول الشرق الأوسط ويصيب سكانها.

ويتم التمييز بين الأمراض المنقولة بالعدوى على أسس يحددها علم الأوبئة، وهو علم يتفرّع من علم الطب، والذي يتتبع الأمراض المعدية وتفشيها في البقعة الجغرافية، والطرق الممكنة للسيطرة عليها والوقاية منها.

أسس تصنيف الأمراض المُعدية

هناك عدد من الأسس التي تحدد ما إن كان المرض المعدي وباءً أم جائحة، وهذه العوامل التي توضح الفرق بين عدة أمراض معدية سواء كانت وباء أو جائحة

  1. “معدل التكاثر”: أي الأسلوب والسرعة التي ينتشر خلالها الوباء.
  2. عدد سكان المنطقة أو الدولة المهددين بالعدوى أو الإصابة.

استناداً إلى هذه العوامل، يمكن تصنيف المرض المعدي إلى أحد التصنيفات التالية:

  • المرض المتقطع
  • والمرض العنقودي
  • المرض المتوطّن
  • والمرض مفرط التوطن
  • الوباء
  • التفشي
  • الجائحة

الفرق بين المرض المتقطع والعنقودي والمتوطن والوباء والجائحة

  1. المرض المتقطّع: هذا المرض يحصل بشكل قليل جداً، وفي حال انتشاره لا يظهر بطريقة منتظمة.
  2. مرض عنقودي: ويشمل الأمراض المتفشية بصورة أكبر من المرض المتقطّع، ومن أمثلتها الزيادة الملحوظة في الإصابات بمرض السرطان بعد الأحداث والحروب النووية أو الكيميائية.
  3. مرض متوطّن: وهو المرض الذي يكون محصوراً بمنطقة أو بقعة محددة، بصورة مستمرة بين من يعيشون في تلك المنطقة
  4. المرض مفرط التوطّن: وهو تفشي العدوى بشكل كبير بين سكان منطقة معينة، بشكل أكبر من غيرهم في مناطق أخرى.
  5. الوباء: يتضمن الزيادة المفاجئة في تفشي العدوى في منطقة جغرافية بشكل يفوق النسبة المتوقعة.
  6. التفشي: يشبه الانتشار في حالة الوباء، إلا أنه يشير إلى انتشار المرض ضمن منطقة جغرافية بشكل أكبر عن غيرها.
  7. الجائحة: تعبر عن الأوبئة العالمية الانتشار، وتصل إلى مرحلة انتشار المرض المعدي حتى يتخطى عدة قارات.

الفارق هنا من خلال التعريفات في الجوائح والأوبئة إن الوباء يتضمن زيادة مفاجئة في المصابين في منطقة جغرافية محددة في حين أن الجائحة التي يتخطى المصابين فيها عدة قارات.

جائحات منتشرة قبل جائحة فيروس كورونا

فيروس كورونا لم يكن أول مرض معدٍ وصفته منظمة الصحة العالمية بـ الجائحة فقد برزت مجموعة من الأمراض سابقاً التي أثرت في العالم بصورة واسعة، وأسفرت عن مقتل الملايين من السكان، وهنا عدد من أهم الجوائح السابقة:

  1. الطاعون الأسود: قضى على ما يتجاوز 75 مليون نسمة، خلال السنوات بين (1347– 1351)، وانتشر وباء الطاعون في دول الشرق الأوسط وأوروبا، ووصل دول الصين، والهند.
  2. الإنفلونزا الإسبانية: بدأت بالانتشار عام 1918، وتسببت في وفاة ما يزيد عن 50 مليون شخص في عام واحد.
  3. الجدري: تفشّى خلال القرن العشرين، وتسبب في وفاة حوالي 300 – 500 مليون نسمة.
  4. السل: تحصد هذه الجائحة حتى الوقت الراهن أكثر من 1.5 مليون حالة وفاة كل عام.

وفي نهاية المقال نتمنى أن نكون قد وضحنا بشكل مُبسط الفرق بين الوباء والجائحة وغيرها من الأمراض المُعدية.

المصادر: 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى