معارف ومعلومات

اكتشاف الفوسفور والقصة الغريبة وراء اكتشافه.. قصة أغرب من الخيال

الرابط المختصر:

هل تعلم أنه تم اكتشاف الفوسفور عن طريق المصادفة ونتيجة لذلك بقي هذا الاكتشاف طي الكتمان لعدة سنوات ؟ ولكن قصة اكتشاف هذا العنصر فهي بالتأكيد قصة أغرب من الخيال وهي ما سنتناوله في هذا المقال.
يعتبر الفوسفور من أهم العناصر الكيميائية، فعنصر الفوسفور عامل هام ورئيسي بالنسبة لحياة كل من الحيوانات والنباتات ونموها،

  • يحصل الانسان على الفوسفور من النباتات التي يأكلها وفي الوقت نفسه من بعض اللحوم والبيض والألبان وغيرها،
  • يحمل الفوسفور الرقم الذري 15 ويرمز لهذا العنصر الكيميائي بحرف “P”.
  • أما الاشكال التي يتخذها هذا العنصر الكيميائي فهما الفوسفور الأحمر والأبيض.
  • تم اكتشاف الفوسفور عن طريقة الصدفة في القرن السابع عشر الميلادي.
  • اكتشف العالم الألماني هينيغ براد هذا العنصر الكيميائي، ومن ثم أبقى اكتشافه سراً لعدة سنوات ظناً منه ان اكتشف سر حجر الفلاسفة الأسطوري.

يعتبر الفوسفور الأحمر مكون أساسي لغشاء الخلايا الحية وكذلك بالنسبة للحمض النووي،

أما الفوسفور الأبيض فهو من أهم المواد السامة، وله استخدامات عسكرية مثل الأسلحة شديدة الفتك ومن أبرزها القنابل الفوسفورية الحارقة و كذلك النابالم.

وتم اكتشاف الفوسفور في القرن 17، وهو العنصر 13 من حيث ترتيب اكتشاف العناصر الكيميائية،

في الحقيقة تم اكتشافه حسب الروايات التاريخية بالمصادفة وذلك في أحد أكثر التجارب الكيميائية غرابة وصاحب هذه التجارب العالم الألماني Hennig Brand.

اكتشاف الفوسفور وبداية التجارب لتحويل البول الى ذهب!

ولد العالم Hennig Brand عام 1630م في هامبورغ بألمانيا.

كان العالم الألماني يعمل في تصنيع الزجاج، وتزوج بفتاة غنية، واتجه هذا العالم نحو دراسة الخيمياء.

والخيمياء كانت هي الأساس لعلم الكيمياء الحديث،

أراد العالم هينيغ براد بهذا التوجه نحو الخيمياء زيادة ثروته المالية من خلال اكتشاف سر ما يسمى بحجر الفلاسفة الأسطوري.
اما المقصود بحجر الفلاسفة:

فهو اعتقاد كان سائداً قديماً يكمن في القدرة على تحويل مختلف المعادن الى معدن الذهب النفيس.

وفي مراحله الأولى في هذا المجال العلمي قام العالم الألماني هينغ براند بإنفاق كل الثروة الخاصة بزوجته دون تحقيق أي نتائج إيجابية في تجاربه وبحوثه الخيميائية.

وعندما انتهى أجل زوجته، تزوج بأخرى ثرية وساعدته في بناء مختبر خاص به وكان بالطبع يعمل على اكتشاف الفوسفور دون أن يدري!.

وفي عام 1669م انتبه هينغ ان للبول والذهب اللون ذاته،

وبناء على هذه الملاحظة توجه نحو تحليل سر الحجر الأسطوري للفلاسفة مبتدئا من نقطة تشابه اللون بين البول والذهب،

وقام بجمع أكبر كمية ممكنة من البول البشري الخاص بأصدقائه.

جمع هينيغ براد ما يقارب خمس آلاف وخمسمائة لتر من البول.

سر الحجر الأسطوري

ومن أجل تحقيق مراده في تحويل المعادن الى الذهب قام العالم الألماني بغلي كمية معينة من البول في وعاء خاص وحصل على شراب خاثر وسميك.

ثم أكمل بعد ذلك تسخين هذا الشراب حتى خرج منه زيت بلون احمر ذا وهج عالي، ووضع ما تبقى من رواسب بعد عملية الغلي في مكان شديد البرودة،

وفي نهاية هذا الحقل من التجارب الغريبة ( بالأصل أدت لـ اكتشاف الفوسفور) حصل على جزأين رئيسين وهما:
الجزء السفلي مكون من عديد من الاملاح
وجزء علوي على شكل اسفنج اسود.

ثم قام بالتخلص من الجزء السفلي المتمثل بالأملاح وخلط الجسم الاسفنجي الاسود مع الزيت الأحمر المتوهج وقام بتسخينه لما يقارب ستة عشر ساعة. ولاحظ وجود دخان أبيض بالإضافة الى الزيت قبل ظهور ما يسمى الفوسفور.

ومن أجل تحويل المزيج الناتج من حالته السائلة الى الحالة الصلبة قام باستخدام الماء لتبريد الفوسفور.

الكشف عن هذا العنصر بالمصادفة البحته

ومن خلال هذه التجربة العجيبة الاطوار اعتقد العالم الألماني انه كشف السر التاريخي لحجر الفلاسفة الأسطوري،

لكن العالم الألماني لم يدري ان ما تم اكتشافه في هذه التجربة هو إنجاز علمي مهم جداً وعظيم،

وبعد استخلاص هذا العنصر استمر العالم هينغ استكمال تجاربه من أجل استخلاص مادة الذهب، لكن تجاربه لم تتكلل بالنجاح.

قام العالم الألماني بإطلاق اسم النار الباردة على العنصر الكيميائي المعروف اليوم باسم الفوسفور وذلك بسبب توهج هذا العنصر في الليل،

ثم قام بتغيير هذه التسمية الى اسم “الفوسفور”، وبالتأكيد أبقى هينغ هذا الاكتشاف سراً ولم يخبر أحداً عنه خوفا من قيام أحد ما بسرقة ابحاثه العلمية.

و بعد ست سنوات من الانتهاء من اكتشاف الفوسفور تأكد هينغ ان ما اكتشفه هو عنصر كيميائي جديد وليس سر حجر الفلاسفة الأسطوري.

عندما اكتشف العالم الألماني هيننغ براد عنصر الفسفور، أصبح فعلياً أول شخص في التاريخ يكتشف عنصراً كيميائياً. بالطبع ، كانت العناصر الأخرى مثل الذهب والفضة والحديد ..الخ معروفة وموجودة بالفع

وهكذا على مر التاريخ، حولت العقول الفضولية الصدمات والأخطاء والمفاجآت مثل اكتشاف الفوسفور إلى رؤى علمية مهمة.

إقرأ أيضاً:

تعليق واحد

  1. دائما مايصبح الحلم حقيقه والخيال واقع
    هذا هو تعليقي واذا كان هناك تعليق مشابه صدقني فانها مصادفة ولاتنسى اكتشاف الفوسفور مصادفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!