تنمية بشرية

المهارات القيادية: كيف تحولك الى قائد ناجح؟

يحاول الكثيرون معرفة طريقة اكتساب سمات المهارات القيادية Leadership Skills. حتى يساعدهم ذلك في الحصول على وظائف مرموقة أو تحسين مستوى وظائفهم وتعزيز مؤهلات النجاح لديهم. سواء كان ذلك في السمات الشخصية لهم أو مجالات العمل الخاصة بهم، ويحاولون اكتساب هذه المهارات حتى يكونوا أكثر مرونة في عملهم.

وتنال هذه الصفات اهتمام واضح من قبل رواد الأعمال والمشروعات الكبرى الذين يبحثون عنها في المتقدمين على العمل. وذلك بهدف تطوير مجالات العمل المختلفة وتحقيق النجاح في المؤسسات. وفي هذا التقرير الشامل سوف نعرض لك جوانب المهارات القيادية والتفكير الناقد للقادة وكيفية اكتساب هذه المهارات وتعزيزها وطرق الحصول عليها.

المهارات القيادية Leadership Skills

هي تلك المهارات التي يستخدمها القادة في إدارة المجموعات. ومن خلالها يتمكن رئيس العمل من تنظيم الفريق ودعمه وإدارتها وتنفيذ المهام حتى يتمكنوا من الوصول إلى الهدف المشترك. في وقت معين ووفق خطة معينة، وهي مجموعة من المهارات المتكاملة وليست مهارة عقلية واحدة.

وظيفة Leadership Skills

يمثل وجود القادة في أي مؤسسة البنيان الأساسي للنجاح وتحقيق الأهداف. ويمكن تقدير أهمية ووظيفة المهارات القيادية التي يمتلكونها هؤلاء القادة في بناء وتقوية فريق العمل بهذه المؤسسة. بالإضافة إلى المساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للمؤسسة وزيادة الإنتاج بها ودعم ولاء العاملين بالمؤسسة والعمل. كما يتمكن القادة من حل جميع المشكلات التي تواجه الموظفين. ثم يعود ذلك على فريق العمل باكتساب المهارات القيادية فيصبح كل موظف منهم قائد في مهمته.

تتنوع سمات الشخصية القيادية وتتعدد بحسب قدرة الشخص على اكتساب هذه المهارات. على الرغم من أن البعض يظن أن المهارات القيادية لا يمكن أن تكتسب بل تولد مع الفرد، وهذا اعتقاد خاطئ فيمكن أي شخص أن يكتسب هذه المهارات بالتدريب والتأهيل الذاتي، ونعرض لك مجموعة من هذه السمات التي يمكن اكتسابها بالتدريب المستمر مع مرور الوقت.

قد يهمك أيضاً: ما هي مهارات الإقناع وكيف تطوّرها؟

ما هي سمات وأهمية المهارات القيادية؟

  1. تتمثل السمة الأولى في قدرة الشخص القيادي من إدارة ذاته أولاً ومن ثم فريقه. وتعتمد إدارة الذات على التنظيم الذاتي للمهام الشخصية وتحديد الأهداف وترتيب الأولويات والقدرة على تحمل المسؤوليات واتخاذ القرارات وتحمل نتائجها.
  2. اتخاذ القرارات المنفتحة والقدرة على تغيير استراتيجيات العمل للحصول على نتيجة أفضل. والقدرة المثالية لمواجهة المشكلات والعقبات التي تحدث بشكل مفاجئ، إضافة إلى ضرورة اعتماد القيادي الناجح على التصرف الاستراتيجي في المواقف.
  3. يعد تطوير مهارات التواصل الفعال ضمن سمات وأهمية المهارات القيادية. التي يتصف بها القيادي الناجح، فهو يعرف كيف يتواصل مع غيره ومع من يمكن أن يتواصل ومتى يتم التواصل. والوقت الذي لابد يستوجب عليه التزام الصمت فيه، شرط أن يكونوا قادرين على تقديم شروح وافية للموظفين بشكل مختصر لكن واضح بداية من النقاط الأساسية إلى الأهداف الكبرى لمؤسسة العمل.
  4. يجب أن يكون القيادي الناجح جاهز للاعتماد عليه في كافة الأمور. مع ضرورة تحكيم المنطق في التعامل مع الموظفين وعدم التسلط عليهم أو التراخي معهم، كما يجب أن يكون قادراً على تحمل مسؤولية جميع القرارات التي يصدرها، وهذا من أقوى سمات وأهمية المهارات القيادية لبناء الشخصية الناجحة.
  5. من المهم أن يكون القائد الناجح لديه رؤية وقراءة جيدة للمستقبل ويمتلك بعد نظر. إضافة إلى ذلك فيجب عليه أن يصدر من القرارات ما يمكن تنفيذه شرط أن يكون القرار في خدمة الصالح العام لمؤسسة العمل نفسها.
  6. من أبرز صفات القيادي الناجح أن يكون قادراً على التكيف السريع مع أي تغيير يحدث حوله. مع أهمية الاستفادة من الفرص لكن في الوقت المناسب. وألا يمانع في تعلم ما لا يعلمه بالإضافة إلى اكتساب الخبرات والمهارات والتجارب متى أتيحت له.

ما هي أشكال المهارات القيادية المتميزة؟

اتخاذ القرارات Decision-Making

هناك مهارات قيادية متميزة تساهم جميعها في تكوين شخصية القائد الناجح ومنها مهارة اتخاذ القرار. وتعتمد على اتخاذ القرارات السريعة الفعالة في الوقت المناسب وتعتمد هذه المهارة على توافر المعلومات. والقدرة على تحمل نتيجة القرار، يمكن تقوية وتنمية هذه المهارة عن طريق اكتساب الخبرات من بيئة العمل. وتعد هذه المهارة ضمن أبرز مهارات التفكير الإبداعي للقادة بسبب دورها في زيادة كفاءة العمال وتنمية المشاريع وسرعة تنفيذها.

النزاهة

تمثل النزاهة من أهم المهارات القيادية وتعتمد على الصدق في المعاملة والشفافية أثناء العمل والتحلي بـ الصفات المشتركة بين الناجحين. كما تساعد النزاهة القائد الناجح في اتخاذ قرارات مالية وعامة وتحسين الصورة الذهنية للمؤسسة عند جمهورها سواء جمهور المؤسسة الداخلي أو الخارجي.

التواصل وتكوين علاقات Communication

تعتبر مهارة تكوين العلاقات من أبرز سمات وأهمية المهارات القيادية. وتظهر في تعامل قائد العمل مع الموظفين وقدرته على تكوين علاقات طيبة معهم وتعزيز هذه العلاقات بالدعم. وكل هذا من أجل تحقيق أهداف المؤسسة ويتم دعم هذه المهارة من خلال التواصل الجيد بين فريق العمل ووضع حلول جذرية للنزاعات الداخلية بين الموظفين.

حل المشاكل

تشكل مهارة حل المشاكل من أهم سمات القائد المميز حيث يجب أن يكون جاهزاً لاستقبال أي مشكلة في أي وقت. ووضع حلول لها ويجب أن يرتب خطوات حل هذه المشكلات مثل فهم المشكلة بشكل جيد. ووضع حلول واضحة لها ثم اتخاذ القرار وتنفيذه. وهذه المهارة الشخصية تسهم في عملية تجاوز العقبات التي يمكن أن تحدث بشكل عام كما تضمن سريان العمل بشكل طبيعي وبدون تعرضه لأي أعطال.

الإستقلالية

يجب أن يكون القائد الناجح مستقل الذات. ومن خلال الاستقلالية يكون معتمدا على ذاته وبهذا يصبح عند حسن الظن به. ومن خلال الاستقلال الذاتي يستطيع القائد متابعة الخطط التي يضعها لرفعة العمل وتنفيذها وتحقيق الأهداف المطلوبة منه. ويساعد الاستقلال عند قائد الفريق على غرس الاستقلال في كل أفراد العمل. فإلى جانب العمل الجماعي يكون كل شخص قادر على التغلب على جميع مشاكل العمل التي تواجهه. وهذا يجعلك أكثر قدرة على تبني المزيد من سمات وأهمية المهارات القيادية.

الإشراف والتعليم

تعتبر مهارات الإشراف والتعليم ضمن أفضل مهارات القائد الناجح. ومن خلالها يتمكن القائد من تعليم غيره ومساعدة من حوله على النمو والتطور في وظائفهم المختلفة. وتصل بهم في النهاية إلى تطوير مؤسسة العمل. وأبرز ما يدعم هذه المهارة هو تركيز القائد على دعم فريقه وتطوير مستواه حتى يصل به إلى مرحلة النجاح.

قد يهمك أيضاً: هل تعلم ما هي مهارات التفكير العليا؟

كيف تصبح قائد ناجح؟

اكتساب المهارات القيادية أمر ليس صعباً على الإطلاق فيمكنك أن تكون قائد ناجح بسهولة من خلال التدريب على مجموعة من المهارات وتنميتها بداخلك، مثل الالتزام بالمواعيد وتحمل المسؤوليات، واحترام لوائح وقوانين المؤسسة التي تعمل بها يمكنك تطوير مسيرتك المهنية والأكاديمية عن طريق هذه المهارات البسيطة التي تستطيع من خلالها أن تصبح قائد ناجح.

تحمل المسؤولية

يجب عليك أن تتحمل المسؤولية بشكل كامل في ضوء ما يتوافق مع قدراتك، ومن الأفضل لتنمية مهاراتك القيادية أن تنفذ بعض الأعمال الإضافية خارج سياق عملك الأساسي، استغلال وقت الراحة بين فترات العمل لتعلم شيئاً جديداً إضافة إلى تعلم مهارات وطرق إدارة الوقت من أجل جذب أنظار صاحب العمل إليك.

توزيع المهام وتفويض الصلاحيات Delegation

لا تتردد في تسليم المهام الوظيفية الخاصة بك إلى شخص غيرك داخل مؤسسة العمل نفسها متى طلب مديرك منك، فهذا يعد من أفضل سمات وأهمية المهارات القيادية، وإن خالف أحد أعضاء فريقك وجهك نظرك ورأيك فلا تشعر بالتهديد ولا تنزعج عند نقد أفكارك عليك أن تقبل جميع وجهات النظر فيك وأن تكون ملزم بتقدير وجهة نظر موظفيك، وحتى تحول دفة الأمور إليك تحدث معهم عن مميزات كل شخص منهم.

تطوير الوعي

قم بتطوير وعيك باستمرار وأبحث عن المشاكل وضع لها حلول، كما حاول أن تستغل الفرص التي تقابلك، استقبل الخطط والمشروعات وضع لها رؤية مستقبلية، قم بدراسة مستويات زملائك في العمل وإمكانات الموظفين لديك وحاول اكتشاف قدرات كل شخص منهم وما يمكن أن يقدمه لخدمة العمل.

دعم فريق العمل

ادعم فريق عملك بقوة وكن لهم مصدر طاقة وإلهام، حتى يستطيعوا تحقيق الأهداف المطلوبة منهم، وإن لم تكن قائد فريق فذلك لا يمنع من دعم الجميع حولك لأن هذا يساعدك على أن تكون قائد ناجح، لا تقصر في تقديم النصائح للجميع، وهذا يؤهلك إلى اكتساب سمات وأهمية المهارات القيادية كما يجب عليك استخدام كلمات طيبة عند دعم فريقك ولا تدفع أحدهم إلى الإنتاج أو العمل بكلمات قاسية.

توزيع المهام

قم بتوزيع مهام العمل بين وبين فريقك فليس من المنطقي أن تعتمد على نفسك في كل الأمور، وهذا يجعلك قائد مثالي تعلم قدراتك وتدرك أيضاً قدرات من حولك، وفي نفس الوقت ليس من صفات القائد الناجح أن يقوم بتوزيع مهام العمل على الموظفين ويجلس على مكتبه بدون عمل، لا تخجل إن كنت لا تعرف حل إحدى المشكلات وطلبت من موظف لديك حلها.

حل المشاكل

تعلم فن فض النزاعات و حاول إتقان مهارات حل المشكلات وقم بحل المشكلات التي تقابلك سواء في العمل أو في حياتك الشخصية، وقم بحل النزاعات التي تحدث بين زملائك أو أصدقائك أو جيرانك لأن ذلك يؤهلك إلى القيادة الناجحة، اتبع سياسة الحيادية والموضوعية في الحكم على الأمور التي تقابلك، إن كان النزاع واقع بين أعضاء فريق عملك ولم تتمكن من حل النزاع بين طرفيه قم بإسناد مهام كل شخص منهما إلى غيره.

ثقف نفسك

اهتم بالثقافة العامة سواء في مجال عملك أو في أي مجال غيره. ولا تنتظر أحد أن يلفت انتباهك إلى احتياجك للثقافة والمعرفة. نرشح لك البدء بكتاب المؤلف ديل كارنيجي. وهو “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الآخرين”. حيث يساعدك هذا الكتاب في اكتشاف الكثير من المهارات القيادية. إضافة إلى وجود شرح تفصيلي حول سمات وأهمية المهارات القيادية التي يحتاج إليها كل قائد ممتاز.

شارك الآخرين

قم بالمشاركة في معسكرات إعداد القادة وقم بحضور ورش العمل المتنوعة التي تشجع الأفراد على تبني الأفكار القيادية واكتساب المهارات القيادية. أبحث عبر الإنترنت عن الدورات التدريبية المجانية أو منصات التواصل التي تساعد في إعداد القادة وقم بالتسجيل فيها. عليك أن تمتع بالحصول على المزيد من التدريبات العملية أشكال المحاكاة المتنوعة التي يمكن أن تساعدك في اكتساب سمات ومهارات جديدة ضمن مهارات القائد البارز. قم بتنفيذ المهارات الجديدة التي تعلمتها واختبر قدراتك بشكل مستمر.

طبق ما تعلمته

من الجيد أن تطبق ما تعلمته وتنفذ المهارات التي اكتسبتها في إطار عملك. لكن إن لم تتمكن من تنفيذ ما تعلمته داخل نطاق عملك الوظيفي. أبحث عن بدائل مختلفة مثل البحث عن فرص خارج محدودية نطاق العمل. مثل تنفيذ هذه المهارات مع الأصدقاء عن طريق اتخاذ القرارات القيادية البسيطة التي تغير من مصيرهم وتساهم في حل المشكلات التي يتعرضون إليها. أو تقديم الدعم لهم وتحفيزهم على التغيير والنجاح. كما يمكنك أيضاً تطبيق هذه المهارات من خلال المبادرات التطوعية مع أهل مدينتك أو جيرانك أو زملائك.

قد يهمك أيضاً: القائد الناجح لا يقول هذه العبارات أبداً: 7 كلمات لا يتفوه بها الناجحون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!