ركن التقنية

تصميم تطبيق مشروع: كيفية إنشاء تطبيقك في 3 خطوات؟

تعتمد معظم الأسواق اليوم على التطبيقات ومواقع الويب والتسويق الالكتروني وإعداد خطة تسويقية قوية والذي يمكن التجار والمصنعين الكبار والصغار من الوصول مجموعات أوسع من العملاء. ومن ثم يتمكنوا من تسويق منتجهم على نطاق أكبر وتحقيق ارباح اعلى. ونظرا إلى أن كل الناس تقريبا اليوم تمتلك هاتف ذكي ويفضلون شراء مختلف المنتجات من خلال تطبيقات الهاتف. في الحقيقة بات تصميم تطبيق مشروعك جزء أساسي من معايير التنافس في مختلف الأسواق. كما أن التكاسل أو التأخر في اتخاذ هذه الخطوة يؤدي للتخلف المشروع عن ركب المنافسة.

تطبيقات حققت نجاحا كبيرا في الوطن العربي

هناك الكثير من التطبيقات التي ساعدت المشاريع المرتبطة بها على تحقيق نجاحات كبيرة في عالم التجارة الإلكترونية مثل التطبيقات التالية:

تطبيق فتشر

في عام 2012 طور 3 من الشباب العرب تطبيق فلتشر الذي يقدم خدمات توصيل الطلبات والطرود بشكل سلس وغير معقد يعتمد على التواصل المباشر مع العميل. من أجل الوصول للعنوان الدقيق أو استخدام الخرائط المتاحة لتحديد الموقع. مما مكن الشركة في عام 2015 من تأمين تمويل قيمته وصلت إلى 11 مليون دولار. ومن ثم تمكنت الشركة من إطلاق خدمات اضافية في دول الخليج.

سيرفس ماركت

يقدم تطبيق سيرفس ماركت أكثر من خدمة بما في ذلك خدمات النقل، الصيانة والنظافة منذ إطلاقه في عام 2013. مقدما حلولا مبتكرة للعملاء الذين يعانون من صعوبة في الوصول لخدمات الصيانة والنقل المناسب لاحتياجاتهم. وذلك من خلال تقديم قائمة بأماكن الصيانة والنقل المعتمدة في المنطقة. حقق التطبيق نجاحا باهرا لدرجة أنه ساعد الشركة على الحصول على تمويل في عام 2016 قدره 4 مليون دولار.

تطبيق نمشي

صدر في عام 2011 وهو مختص بـ تسوق وشراء الملابس وكل ما يخص الموضة والأزياء. وهو من تصميم 3 شباب فلسطينيين ويعرض منتجات ما يزيد عن 400 علامة تجارية معروفة. كما اجتذب مليون عميل خلال بضعة أعوام فقط ويعمل على إنشاء شركة ناجحة، كما ساهم بنسبة كبيرة بلغت 70% في رفع دخل الشركة لعام 2016 إلى 550 مليون درهم إماراتي.

خطوات تصميم تطبيق مشروع

كما أوضحنا من خلال الامثلة السابقة يساعد تصميم تطبيق خاص بالمشروع يعتبر من ضروريات التنافس في الأسواق اليوم. وبشكل عام تستهدف التطبيقات مستخدمي نظامي iOS وأندرويد وغيرهم من الانظمة الاقل شيوعا. كما تركز في تصميمها على تسهيل تجربة الوصول إلى الخدمة أو المنتج الذي يقدمه مشروعك. لذلك يجب ألا يتطلب التطبيق قدرات هاتف عالية ليكون متاحا لأكبر قدر ممكن من العملاء. فضلا عن كونه خالي بقدر الإمكان من التعقيدات حتى يزيد الإقبال عليها وتتكون عملية تصميم تطبيق لمشروعك 3 خطوات رئيسية كما يلي:

1. إدراك حاجتك للتطبيق

على عكس المعتقد الشائع لا يعتبر تصميم تطبيق لمشروعك عملية بالغة التعقيد. كما لا تحتاج أن تكون خبيرا في تعلم البرمجة وهي تقدم فوائد هائلة لمشروعك. بما في ذلك الترويج لعلامتك التجارية ومنتجاتك. وذلك من خلال ارسال الاشعارات وتنبيه العملاء لمختلف العروض التي تقدمها لتظل علامتك التجارية في تفكير العملاء.

ويذكر أن حملات التسويق التي تشمل الترويج للمنتجات على مواقع التواصل الاجتماعي التلفزيون وغيره من منصات التجارة الإلكترونية. لا تكتمل إلا بابتكار تطبيق. على سبيل المثال يمكن للتطبيقات التي تستخدم خدمات تحديد الموقع أن تنبه العملاء للخدمات المتاحة في منطقتهم بالتحديد. كما تساعد التطبيقات على كسب ولاء الكثير من العملاء. وذلك عبر تقديم خدمات مثل النقاط التي يجمعها المستخدم كلما استخدم التطبيق واشترى المنتجات.

وتساعد التطبيقات على زيادة مبيعات مشروعك من خلال توفير فرص أكثر للوصول إلى العملاء. فعلى الرغم من أن هناك الكثير من المنصات والتطبيقات التي يمكن عرض المنتجات عليها مثل أمازون وإيباي. إلا أن هذه المنصات تتضمن منافسة كبيرة بين العديد من العلامات التجارية والمنتجات المشابهة. في حين يقدم التطبيق الخاص فرصة لضمان تركيز العملاء على منتجاتك فقط.

2. التعرف على انواع التطبيقات 

بعد إدراك حاجتك لتصميم تطبيق لمشروعك، تصبح المرحلة التالية هي تحديد نوع التطبيق الأنسب لاحتياجاتك. حيث تنقسم التطبيقات إلى 3 أنواع بما في ذلك التطبيقات الاصلية وتطبيقات الويب والتطبيقات الهجينة التي تجمع بين خصائص الاثنين.

1. التطبيقات الاصلية

تعتمد التطبيقات الاصلية على قدرات الهاتف ويتم تثبيتها على النظام وتخزين بيانات التطبيق على وحدة تخزين الهاتف. لذلك لا تتطلب الاتصال بالإنترنت وتعمل بسلاسة وسرعة عالية، لكنها تشغل جزء من سعة التخزين.

تتطلب التطبيقات الاصلية أسلوب برمجة يختلف على حسب نظام التشغيل. الأمر الذي يتطلب في كثير من الأحيان تطوير إصدارين على الأقل من التطبيقات الاصلية لمناسبة الاجهزة التي تعمل بنظامي اندرويد وiOS. مما قد يتطلب مطورين اثنين مختلفين أو مطور برامج يجيد تصميم التطبيق على كلا النظامين. في العادة يتم بيع أو طرح التطبيقات من خلال متاجر شهيرة مثل غوغل بلاي على أجهزة أندرويد و App Store على أجهزة أبل.

2. تطبيقات الويب

على النقيض من التطبيقات الاصلية، لا تطلب تطبيقات الويب التثبيت على الهاتف الذكي. لأنها ليست تطبيقات بالمعنى المعروف، بل مجرد واجهة تفاعلية تسمح للمستخدم بتحديد الخدمة واكمال عملية الشراء. أو غيرها من الخدمات من خلال صفحة الويب المبرمجة للتفاعل مع المستخدمين.

مع ذلك تتضمن بعض المواقع الاصلية التقليدية معلومات فقط مثل ويكيبيديا. بينما تقدم بعض المواقع التفاعلية مثل خمسات ومستقل، هذا وتتميز هذه التطبيقات بأنها لا تتطلب خبرة في البرمجة وتعمل على مختلف الأنظمة والاجهزة ولا تحتاج لجهد صيانة كبير مثل التطبيقات الاصلية. لكنها من ناحية اخرى محدودة القدرات والمزايا لأنها لا تُثبت على الهاتف. وبالتالي لا تمتلك القدرة على الوصول إلى الكاميرا والميكروفون و GPS وما تضمنه هذه المزايا من تفاعل.

3. التطبيقات الهجينة

كما يشير اسمها تمزج التطبيقات الهجينة بين خصائص تطبيقات الويب والأصلية المذكورين سابقا. حيث تستخدم قدرات الهاتف ويمكنها العمل على مختلف أنظمة الهاتف دون الحاجة لتصميم تطبيق للأندرويد وآخر لنظام iOS. كما يمكن نشرها على منصات كسب المال المختلفة بجهد اقل من التطبيقات الاصلية.

وفي حين تعتبر هذه التطبيقات أقل سلاسة في الأداء من التطبيقات الاصلية إلى أنها توفر تجربة جيدة واعلى من تطبيقات الويب. وهي تتطلب تنزيل المستخدم للتطبيق الهجين من المتجر الخاص بنظامه. ومن ثم تثبيته على الهاتف مثل التطبيقات الأصلية لترتبط بذلك بقدرات الهاتف وقاعدة البيانات على الإنترنت.

3. تحديد استراتيجية تصميم تطبيق مشروع مناسب

يعتمد تحديد استراتيجية تصميم التطبيق المناسب لمواصفات المشروع الناجح الخاص بك على 5 خطوات أساسية تحدد مدى نجاحه:

  • تتمثل الخطوة الأولى في تحديد النتائج المرجوة من تصميم تطبيق مشروعك. مثل تحسين تجربة التسوق أو زيادة عدد العملاء بنسبة معينة وغيرها وتدوينها على ورقة بسيطة حتى تتمكن من مراجعة هذه الأهداف الرئيسية كلما تم تشتيتك عنها.
  • أما الخطوة الثانية فهي تحديد طبيعة نوعية العملاء الذين يستهدفهم تطبيقك والخدمات التي يقدمها. حتى تتمكن من اختيار التصميم المناسب لهذه الفئة واحتياجاتها.
  • الخطوة الثالثة هي دراسة استراتيجيات وتطبيقات المنافسين لتحديد الميزة التي يجب العمل عليها لمنح تطبيقك الأفضلية في السوق على منافسيك.
  • الخطوة الرابعة هي اختيار نوع التطبيق المناسب لك من الأنواع الثلاث المذكورة أعلاه. فمثلا إذا كنت تود جعل تطبيقك مدفوع أو يتضمن اشتراك ستكون التطبيقات الاصلية انسب لك. كما يمكنك استخدام التطبيقات الهجينة إذا أردت خفض التكلفة التشغيلية.
  • هذا وتعد التطبيقات الهجينة الأنسب في زيادة عملاء المواقع الإلكترونية نظرا لمميزاتها. لكن إذا أردت توفير أكبر قدر من التكلفة التشغيلية والجهد مع تسويق المنتجات من خلال واجهة تفاعلية يمكنك اللجوء إلى تطبيقات الويب.
  • الخطوة الخامسة تتمثل في تحديد نظام التشغيل الذي يستهدفه تطبيق مشروعك وفي حين لا يحتاج من اختار تطبيقات الويب أو التطبيقات الهجينة المرور بهذه الخطوة. إلا أنها ضرورية لمن يختار التطبيقات الاصلية. وحينها يجب عليك اختيار اما تطوير التطبيق لأنظمة الأندرويد أو iOS أو كلاهما.

ويذكر أن تطبيقات نظام تشغيل أندرويد تعتمد على لغة Java المعروفة بسهولتها ومرونتها. في حين تعتمد تطبيقات iOS على لغتي Swift و Objective C وتعتبر الأولى هي الأفضل حاليا.

مزايا تطبيقات نظام iOS

  1. تتميز التطبيقات التي تعمل على نظام iOS بأنها أكثر امانا ويسهل تجنب الثغرات الأمنية فيها. لأن مستخدمي أنظمة iOS يضطرون لتحديث النظام بانتظام ما يسهل الصيانة ويقلل نسبة الأخطاء.
  2. نظام iOS قد يكون أنسب للتطبيقات المدفوعة. لأن التطبيقات المدفوعة أكثر شيوعا على متجر ايتونز و App store من المجانية لذلك قد يميل المستخدمين أكثر لشراء تطبيقك.
  3. إذا كان تطبيقك يستهدف الأجهزة اللوحية سيكون نظام iOS هو الأنسب لك. وخاصة إذا كان تطبيقك مرتبط بـ الإحصائيات والدراسات البيانية.

مزايا تطبيقات نظام أندرويد

  • يتميز نظام اندرويد بمرونته واستغلال تطبيقات لمميزات الهاتف الذكي بشكل أفضل.
  • إذا كان تطبيقك يهدف إلى الربح من تطبيقات الجوال من الإعلانات، سيكون نظام اندرويد انسب لتطبيقك.

وفي جميع الأحوال يجب أن تأخذ في اعتبارك عوامل مثل الأجهزة المنتشرة وسط الفئة التي يستهدفها تطبيقك.

كيف تعثر على المبرمج الأنسب لتصميم تطبيق مشروعك؟

عملية اختيار المطور المناسب لتطبيقك تتطلب أن تكون ملما بالمعلومات التي تم ذكرها أعلاه حتى يكون الاتفاق واضحا في تفاصيله ويتم تحديد النتائج المرجوة منذ البداية.

ويمكن الوصول إلى مطورين موثوقين للتطبيقات عبر موقع “مستقل” التي تضم الكثير من مطوري التطبيقات العرب المحترفين. وتتضمن مهام المطور المساعدة في تحديد مميزات التطبيق وكتابة خوارزمية التطبيق للنظام المستهدف والتنسيق مع مسؤولي الموارد المالية والتسويق بشأن مزايا الدفع الالكتروني وما شابه.

وبعد إتمام تصميم التطبيق يعمل المطور على اختباره والتأكد من خلوه من الأعطال وأداء اعمال الصيانة اللازمة وتطوير التطبيق لمواكبة التحديثات الجديدة في نظام التشغيل.

مهارات ضرورية في مطور التطبيق

الدقة في العمل: حتى يحقق التطبيق الأهداف المرجوة منه يجب أن يكون المصمم محترف، حيث يساعد ذلك على سلاسة الأداء وتقليل مشاكل الصيانة اللاحقة.

التواصل: يجب أن يتميز المطور بالمرونة وبراعة التواصل مع المسؤولين عن المشروع.

  • لغات البرمجة: احرص على أن يكون المطور المختار يجيد استخدام اللغة التي يحتاجها تطبيقك، حيث تتطلب تطبيقات الويب لغات برمجة مثل CSS و HTML و JavaScript، في حين تتطلب التطبيقات الاصلية الخاصة بنظام iOS اتقان لغتي Swift و Objective C ولغة Java للتطبيقات الخاصة بنظام أندرويد، كما تعتمد التطبيقات الهجينة على لغتي JavaScript و HTML5.
  • الإبداع: يمكن للمطور المبدع أن يقدم حلولا مبتكرة للتحديات التي تواجهك وبعض الاقتراحات لتحسين التطبيق والتي ربما تكون قد فاتتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!