معارف ومعلومات

تطور البروليتاريا من روما القديمة إلى ماركس

الرابط المختصر:

نشأة البروليتاريا

تمثل البروليتاريا الطبقة الأكثر فقرًا والأدنى في سلم الطبقات الاجتماعية، أو هي أقل الطبقات الاجتماعية؛ من حيث الامتيازات المادية والمعنوية.

تكونت في روما القديمة من أولئك الأشخاص الفقراء، الذين لا يتمتعون بملكية الأراضي، رغم كونهم أحرارًا، وليسوا عبيدًا، وتشمل تلك الطبقة أصحاب الحرف وصغار التجار، أولئك الذين ازدادوا فقرًا تدريجيًّا، وذلك لأن روما اعتمدت في نظامها الاقتصادي على العبيد، الذين قدموا من المستعمرات، ومثلت في ذلك الحين أدنى مواطني الدولة الرومانية مرتبة.

استخدمت البرو ليتاريا ضمن الصراع السياسي الذي دارت رحاه بين الأرستقراطية الرومانية (المتمثلة في النبلاء)، والأغنياء من بقية الشعب الروماني (العوام الأغنياء)، ولكنها حتى ذلك الحين لم تكن قوة مستقلة؛ بحيث تدخل في صراع مباشر مع أي من الخصوم السياسيين.

ويمكن القول: إن البرو ليتاريا مثلت عبئًا اقتصاديًّا على الدولة الرومانية؛ لأنه لم تكن تتوفر لهم فرص العمل سوى في نطاق ضيق؛ فالعبيد هم من قاموا بأعباء العمل الرئيسية.

ماركس والبروليتاريا

عرفت البروليتاريا في نظرية الفيلسوف والمفكر الشيوعي كارل ماركس، بأنها فئة تعمل مقابل أجر بسيط، ويحصلون على دخلهم الأساسي من المال الناتج عن بيع المنتجات الصناعية.

كما عرفت البروليتاريا في فكر المنظر كارل ماركس بتكوينها التقليدي المفيد من الطبقة العاملة والفقراء، وأولئك المجرمين والعاطلين عن العمل، والمذكورون آخرًا يمثلون البروليتاريا غير المفيدة.

ومع صعود النظام الرأسمالي وتموضعه في العالم الاستعماري، تسبب الكساد الاقتصادي في فقدان العمال لوظائفهم، وتدنت أجورهم، وعاشت البرو ليتاريا بسبب ذلك في فقر وعوز.

ولم يمثل الفقراء من الطبقة العاملة كل الطبقة، ولكن كان هناك من البروليتاريا من يمكن وصفهم بالعمال المهرة، أو العمال الذين لا يتم وصفهم بالفقر؛ لأنهم كانوا ينتمون بشكل ما إلى الطبقة الأرستقراطية أو يرتبطون بها بشكل ما، كما أن الثراء لم يكن هو الشأن العام لطبقة رجال الأعمال آنذاك.

وانحاز ماركس في نظريته للعمال الذين يعملون في مجال الإنتاج الصناعي؛ فعرف البرو ليتاريا على أنها تضم العمال المهرة، أم العمال الذين يخدمون الطبقة الأرستقراطية فينبغي عليهم أن يعملوا من أجل أن يعيشوا، وهم يتساوون مع العمال الزراعيين ومن وصفهم بعمال الياقات البيضاء، والصنف الأخير من العمال هم الذين يشتغلون بالأعمال المكتبية، وضم إليهم المساعدين الذين تقع على عاتقهم خدمات التوزيع.

وصنف ماركس البروليتاريا إلى قسمين: قسم البروليتاريا المفيدة، التي ذكرناها في السطور السابقة، والقسم الثاني هو البروليتاريا غير المفيدة، أو (الرثة)، والأخيرة تتكون من العاطلين عن العمل والمجرمين، وضم إليهم العمالة المؤقتة والمتسولين والمساكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!