طب وصحةمنوعات

طرق فعالة لتعزيز صحة ونمو الأطفال

يسعى الآباء والأمهات دائماً إلى تعزيز صحة ونمو الأطفال منذ ولادتهم، وذلك من خلال تأديب الطفل وتلبية احتياجاتهم البدنية والنفسية والعاطفية أيضًا، حيث يبدأ تأسيس صحة الأطفال الجيدة منذ لحظة ما بعد الولادة، لذلك إذا كان الأهل قادرين على منح الطفل جميع احتياجاته من كافة النواحي، سوف ينمو الطفل نموًا سليمًا، ويصبح متمتعًا بصحة جيدة كلما تقدم في العمر.

طرق تعزيز نمو وصحة طفلك

يعد الأهل هم المصدر الأساسي للاكتفاء والأمان عند أطفالهم، وهذا ما يجعل هناك رابط قوي خاص من الناحية العاطفية والنفسية للطفل، لكن لكي يعزز الأهل من ذكاء أطفالهم وصحة أطفالهم توجد بعض الأمور التي يجب على كل الآباء اتباعها لكي ينمو طفلهم نموًا جيدًا وطبيعيًا، ومن هذه الأمور هي:

الزيارات الصحية الوقائية 

تعد الزيارات الصحية الوقائية التي توفرها منظمة الصحة، هي زيارات ضرورية، ويجب الالتزام بها أثناء الفترة الأولى من حياة الرضيع، ومن أهم مميزات هذه الزيارات كالتالي:

  • تساعد في الوقاية من الكثير من الأمراض التي من الممكن أن يصيب بها الرضيع، وذلك من خلال اللقاحات الدورية للطفل والتثقيف الصحي للأم.
  • يستطيع الأطباء من خلال هذه الزيارات أن يتمكنوا من معرفة تعامل الأهل مع الطفل لكي يتم تزويدهم ببعض النصائح، كما يمكنهم أيضًا الإجابة على تساؤلات الأهل عن كيفية التعامل مع طفلهم الرضيع.
  • إرشاد الأهل إلى كيفية تقديم المساعدة للطفل وضبط نفسية الطفل لكي ينمو بطريقة سليمة وصحية، حيث يقدم الأطباء نصائح خاصة بنمو الطفل من الناحية الجسدية والصحية بشكل مثالي.
  • تمنح هذه الزيارات فرصة للأطباء بأن يقوموا بفحص الطفل والكشف عن أي اضطرابات أو أمراض، حتى يتمكنوا من علاجها في وقت مبكر.

الغذاء الصحي المتكامل

تبدأ الأم بعد أن يتم رضيعها الشهور الأولى من عمره بالبحث عن الأطعمة الصحية، حيث ينصح الأطباء ببعض الأطعمة المفيدة لدماغ الطفل، والتي تساعد على تعزيز صحة ونمو الأطفال، فهي تعمل على تقوية المناعة وبناء جسم صحي سليم، ومن هذه الأطعمة هي:

1.الحليب ومشتقاته

يعد الحليب هو المصدر الغذائي الأول للطفل منذ ولادته، فهو غني بالفيتامينات الضرورية التي تعمل على تعزيز نمو أنسجة الدماغ عند الطفل، كما أنه المصدر الأساسي والأول للكالسيوم الذي يقوم ببناء الجسم، ومن الجدير بالذكر أنه عند الإصابة بحساسية الحليب يمكن أن يتناول الطفل حليباً خالياً من اللاكتوز أو حليب الصويا.

2. الأطعمة الغنية بالبروتين

البروتين هو أهم العناصر الغذائية التي تمد الجسم بالطاقة، وتساعد على نمو الجسم خاصة في مرحلة الطفولة، كما أن للبروتين دوراً هاماً في تكوين العظام ونمو العضلات.

3. السوائل

يساعد تناول السوائل بكميات كبيرة على أداء الوظائف الحيوية بشكل صحيح، بالإضافة إلى أنها تعمل على الحفاظ على درجة حرارة الجسم، كما أنها تشكل جزءاً من نظام المناعة، لذلك على الطفل تناول كميات معقولة من السوائل، سواء كانت ماء أو عصائر الفواكه بدون أي إضافة.

4. الخضار والفواكه

تعد الخضروات والفواكه من أكثر الأطعمة التي تحتوي على ألياف، كما أنها تحتوي على نسبة كبيرة من الفيتامينات المختلفة التي تساعد على نمو الجسم بشكل مثالي، ولها العديد من الفوائد، حيث إنها تمنع الإصابة بالإمساك، تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، تحسن عملية الهضم، وتقي من الإصابة بأمراض القلب.

أساسيات تعزيز صحة ونمو الأطفال

يحتاج الطفل إلى النمو بشكل طبيعي وسليم من الناحية الذهنية والنفسية بنفس مقدار احتياجه بأن ينمو بصحة جيدة، لذلك يحتاج كل طفل إلى نقاط قوة وإلى الاهتمام، الرعاية الكاملة، التشجيع والتعاطف وقد يحصل الطفل على كل ذلك من خلال اتباع الأهل النقاط التالية:

توفير بيئة إبداعية ومنظمة للطفل

تؤثر البيئة المحيطة للطفل تأثيرًا كبيرًا على نموه الذهني، لذلك لا بد أن يكون هذا التأثير إيجابيًا بالنسبة للطفل، وذلك من خلال توفير الأهل بيئة إبداعية تحتوي على الألعاب وقصص الأطفال ومجموعة من الأدوات التقنية الحديثة، التي تساعد على زيادة مهارات الطفل مثل التركيز ولفت الانتباه.

احتواء الأهل لأطفالهم

تعزيز صحة ونمو الأطفال
تعزيز صحة ونمو الأطفال

يجب على الأهل أن يتمتعوا بالمرونة عند التعامل مع أطفالهم، كما يجب عليهم التعبير باستمرار عن حبهم ودعمهم لأطفالهم، بالإضافة إلى إنشاء بيئة مليئة بالسعادة والطمأنينة والتفاعل الإيجابي مع الطفل، حيث إن الابتسام في وجه الطفل والتعبير الدائم عن حبهم إليه مع التواصل الجسدي بالطريقة الصحيحة، يؤدي إلى نمو طفل ذكي هادئ الطباع وسوي نفسيًا.


التعامل المرن مع الطفل

يحتاج الطفل إلى المرونة في التعامل معه من ناحية الأهل في المنزل أو المعلمين في المدرسة، بحيث يراعي كل منهم عمر الطفل، نفسيته، نمطه التعليمي، ميوله وهواياته، وذلك يحدث بطريقة صحيحة إذا تعاون الأهل والمعلمون معًا والتنسيق فيما بينهم من أجل تعليم الطفل، وللتعامل بشكل مثالي ومناسب مع الطفل.

توفير البيئة المعرفية

توفير بيئة تحفز الطفل على المعرفة وإرضاء فضوله والإجابة على أسئلة كثيرة تراود الأطفال في سن معين، هي من أكثر الأشياء التي تعمل على تعزيز صحة ونمو الأطفال في هذا العمر تحديدًا، حيث يجب على الأهل تزويد الطفل بالكتب كما يجب الجلوس معهم لفترات طويلة للقراءة لهم والإجابة على أسئلتهم، كما أن ذلك يعزز من قدرة وتعليم الطفل على استيعاب المادة العلمية بكل سهولة.

الحد من استخدام الإلكترونيات

يجب ألا يزيد عدد ساعات استخدام الأجهزة الإلكترونية مدة لا تزيد عن الساعتين يوميًا، بالإضافة إلى ضرورة نوم الطفل باكراً وتقليل فرصة مشاهدة التليفزيون على مدار اليوم وتخصيص ساعات وأوقات معينة لمشاهدته، كما يجب تشجيع الطفل لممارسة بعض الأنشطة الرياضية المناسبة لعمره وميوله الرياضية.

المشاركة الاجتماعية

يساعد انخراط الطفل ولعبه مع الأصدقاء المحيطين به، سواء كان في المدرسة أو الروضة، على اكتساب مهارات متعددة وخبرات اجتماعية نتيجة لهذه المشاركة، كما يتعلم الطفل أيضًا بعض المهارات التعليمية التي تساعده لكي يصبح شخصا ناجحاً في حياته المهنية، وقد يساعد أيضًا الاشتراك في أنشطة رياضية مختلفة هي وسيلة أخرى لاكتساب مهارات اجتماعية جديدة.

مساعدة الطفل في مهامه

ينتظر الطفل من الأهل عند دخوله المدرسة أنهم سوف يهتمون بمهامه المدرسية، لذلك على الأهل أن يظهروا ذلك الاهتمام من خلال اكتشاف علامات ذكاء طفلهم من خلال التالي

  • أولًا: يجب على الأهل أن يظهروا مدى اهتمامهم بواجبات الطفل.
  • ثانيًا: تهيئة الجو في المنزل، وذلك من أجل حل وظائف المدرسة.
  • ثالثًا: يجب وجود تواصل دائم مع معلمي الطفل والأهل، وذلك لحل أي مشكلة أو صعوبات قد تواجه الطرفين.
  • رابعًا: يجب الجلوس مع الطفل أثناء قيامه بمهامه، كما يجب على الأهل توصيل المعلومات للطفل بشكل سهل وبسيط.

اختيار بيئة أفضل لتعزيز صحة ونمو الأطفال

يتساءل الآباء عن البيئة المثالية لتربية الأطفال، والتي تعزز من ثقة الطفل بنفسه، وتساعده على النمو بشكل صحيح، دون أن تلحق بهم الضرر، وذلك يكون للآباء اللذان لم يتوفر لديهم أحد للاعتناء بالطفل، لذلك يلجأ الأهل إلى دار رعاية مناسب للطفل.

ويُعد العاملان الأهم في رعاية الطفل هو الغذاء والعاطفة، لذلك لا يحتاج الطفل في بداية حياته غير هذين العاملين، لذلك عندما لا يتوفر في المنزل سبل العناية الخاصة بتربية طفل سوي، يجب حينها إرساله إلى أحد دور الرعاية التي بدورها تقوم بتعزيز قدرة الطفل ونموه بشكل سليم، وتطويره من النواحي الاجتماعية والنفسية، لكن مع مراقبة استجابة الطفل في هذا المكان.

في النهاية يحتاج الطفل إلى البيئة المناسبة التي توفر للطفل كل ما يحتاجه في هذا العمر، والتي تؤدي إلى تعزيز صحة ونمو الأطفال بطريقة سليمة، حيث إن قام الأهل بتلبية رغبات الطفل النفسية والجسدية بانتظام، سوف يدرك الطفل أن أهله هم المصدر الأمان، وسوف يكون هناك رابط قوي بينها، مما يؤدي إلى تمتع الطفل بصحة جيدة.

المراجع:

اقرأ أيضاً: خصائص الطفل الذي يتمتع بذكاء مرتفع

أبانوب سامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى