التاريخ

جزيرة أطلانتس المفقودة هل هي حقيقة أم مجرد أسطورة ؟

ماذا تعرف عن أطلنطس أو القارة المفقودة؟

ربما تساءلت يومًا هل هناك جزيرة تدعى أطلنطس؟ هل كانت موجودة في يوم ما وفجأة اختفت من على وجه الأرض. وإذا كانت موجودة على سطح الأرض منذ زمن بعيد فأين كان مكانها؟ وماذا حدث لها وهل جزيرة أطلانتس المفقودة هل حقيقة أم أسطورة ؟

قصة جزيرة أطلانتس المفقودة طُرحت من جانب أفلاطون، ذلك الفيلسوف اليوناني الذي ذكرها في إثنين من مؤلفاته تيمايوس، وكريتياس.
ويذكر أفلاطون في كتاباته أنه كان هناك كاهن مصري قديم قام بسرد قصة أطلنطس إلى سولون، الحكيم اليوناني،
وقد نشر سولون هذه القصة بين أقربائه الذين كان من بينهم دروبديز.
وقد قام دروبديز بنقل هذه القصة إلى ولده كريتياس.
وقام كريتياس بدوره إلى سرد هذه القصة إلى أحد أحفاده الذي كان يدعى كريتياس أيضًا.
ثم قام كريتياس بحكاية هذه القصة إلى سقراط والعديد من الأشخاص الآخرين. 

  • كانت جزيرة أطلانتس المفقودة، وهي دولة جزرية على الأرجح مذكورة في حوارات أفلاطون “تيميوس” و”كريتياس”، كانت هذه الجزيرة موضع افتتان بين الفلاسفة والمؤرخين الغربيين لما يقرب من 2400 عام.
  • يصف أفلاطون (424-328 قبل الميلاد) هذه الجزيرة بأنها مملكة قوية ومتقدمة غرقت في ليلة ويوم في المحيط سنة 9600 قبل الميلاد تقريباً
  • وصف أفلاطون جزيرة اتلانتيس كجزيرة أكبر من ليبيا وآسيا الصغرى مجتمعة، وتقع في المحيط الأطلسي وراء أعمدة هرقل – يفترض عموما أنه يعني مضيق جبل طارق.
  • عام 1627، نشر الفيلسوف والعالم الإنجليزي فرانسيس بيكون رواية طوباوية بعنوان “أتلانتس الجديدة”، تصور، مثل أفلاطون من قبله، مجتمعًا متقدمًا سياسيًا وعلميًا في جزيرة محيطية لم تكن معروفة من قبل.

أين كانت تقع جزيرة أطلانتس المفقودة ؟

تم طرح هذا السؤال الآلاف من المرات وحاول العلماء الذين يهتمون بهذا الموضوع الإجابة عليه وتمت مناقشته في العديد من الكتب.
وأشار الكُتّاب إلى أن جزيرة أطلانتس المفقودة كانت تقع في المحيط الأطلسي،
وبالتحديد في المنطقة المقابلة لمضيق جبل طارق، في ذلك الشريط الذي يفصل بين إسبانيا وأفريقيا. ويذكر أن أطلنطس اختفت في المحيط الأطلسي تحت شقق طينية.
وفي هذا الصدد، تذكر بعض الكتب أن:
البحر في المكان التي كانت توجد فيه أطلنطس أو من المعتقد أنها كانت توجد فيه لا يمكن لأحد أن يخترقه، وذلك لوجود طبقة كبيرة من الطين تعترض الطريق.

لكن…

ما هي الاكتشافات الحديثة التي تشير إلى احتمالية وجود جزيرة أطلانتس المفقودة في الزمن القديم؟

ريتشارد فريوند هو عالم آثار يعمل في جامعة هارتفورد. كان هو وفريقه يستكشفان بعض المناطق في عام ٢٠١١ حتى وجد بعض المدن التذكارية التي بنيت على صورة مشابهة لأطلنطس.
ووجد الفريق سلاسل من هذه المدن طُمست تحت المستنقعات الموجودة في منتزه دونانا في إسبانيا الذي يقع في شمال مدينة كاديز.
يُذكر أن مدينة كاديز تعد من أقدم المدن في أوروبا الغربية، كما يذكر أيضًا أن من بناها هم الفينيقيون، وذلك في العام ٧٠٠ قبل الميلاد.

وتذكر بعض الروايات الأخرى أن هذه المدينة قد تم بناؤها قبل ذلك بكثير وربما في عام١١٠٠ قبل الميلاد. 

ويعتقد البعض أن مدينة كاديز تم تسميتها في الأساس نسبة إلى أحد أمراء أطلنطا الذي كان يحكم الجانب الشرقي من أطلنطس.

لماذا أطلق العلماء اسم أطلنطس على الجزيرة المفقودة؟

ربما يعتقد البعض أن جزيرة أطلانتس المفقودة سُميت هكذا من قبل العلماء، لأنها كانت تقع في المحيط الأطلسي لكن الأساطير تُخبرنا بعكس ذلك.
فتحكي الأسطورة أن بوسيدون وهو إله البحر عند اليونان كان لديه عشرة أبناء توائم ذكور من زوجته كليتو.
وقد منح بوسيدون لكل من أبنائه العشرة جزءًا ليحكمه،
وقد أطلق اسم أطلطنس على الجزيرة بأكملها نسبة إلى ابنه الأكبر أطلس،
وقد أُطلق هذا الاسم أيضًا على المياه التي تحيط بالجزيرة. ليظل اسمه مُخلدًا إلى الأبد حتى وإن حكم إخوته جزيرة أطلنطس من بعده.

كما ذكرنا كتب أفلاطون اثنين من الكتب حول أطلنطس،
وما وصل إلينا إلى اليوم هو النسخة الكاملة من تيمايوس. ولكن نسخة كريتياس ليست لدينا بشكل كامل.
فهل ترك أفلاطون هذا الكتاب دون أن يكمله، أم أن النسخة النهائية لم تصل إلينا، فلا نعلم شيئًا عن نهاية كريتياس.

ربما يكون أفلاطون قد خطط لكتابة كتاب ثالث عن أطلنطس ليطلق عليه اسم هيرموكريتياس، والذي ورد ذكره في كتابه كريتياس، حيث قال سنمنحك ما تطلب كما سنمنحه لهيرموكريتياس، وكما منحناه لتيمايوس فربما كان أفلاطون يشير في هذه الجملة أنه سيكتب كتابًا ثالثًا عن أطلنطس.

وتشير بعض الروايات إلى أن أفلاطون ينوي إيصال رسالة مخيفة من خلال تلك الثلاث كتب الخاصة بهذا الترتيب الذي كتبه أفلاطون:
فكلمة تيمايوس مأخوذة من تيو وهي كلمة إغريقية تعني “أن نكرم”
بينما كلمة كريتياس كلمة يونانية تعني الحكم،
أما كلمة هيرموكريتياس فهي تأتي من هرمس ومعناها رسول الآلهة اليونانية.

ومن المفترض في كتابات أفلاطون أن كريتياس ينتهي به الأمر بحكم زيوس لأطلنطس.

إقرأ أيضاً: ​أشهر الأكاذيب التاريخية التي يتم التعامل معها باعتبارها حقائق !

ماهي الفكرة من ذكر هيرموكريتس في الرواية الثانية؟

هيرموكريتس ورد في الرواية الثانية على أنه قائد عسكري مُحنك ساعد سيراكوز في حربها ضد أثينا. وربما كان أفلاطون يريد الإشارة إلى فشل الهجوم التي شنته أثينا على سيراكوز، أو أنه يريد أن يشرح كيف تمكنت سيراكوز من حماية نفسها من هجوم أثينا.

وحتى الآن، وبما أننا لم نعثر على النسخة الكاملة من هذا الكتاب،
فإننا لا نعرف القصة مكتملة حول جزيرة أطلانتس المفقودة . إذا كانت أطلنطس موجودة فسيكون عمرها الآن قرابة ١١٥٠٠عام.

بما أن أطلنطس هي قصة رواها أحد الكهنة المصريين إلى سولون أحد الحكماء اليونانيين وقد أخبر سولون هذه القصة إلى عديد من الكهنة الآخرين، بالإضافة إلى العديد من القصص اليونانية الأخرى. فهو أخبرهم عن قصة الفيضان الكبير، وعن قصة الرجل الأول. وكانت جميعها تتعلق برجال شباب، حتى أن أحد الكهنة قال لسولون إنه لا يوجد رجل عجوز في رواياتك. 

وربما يفسر البعض أن قصص هذا الكاهن تفتقر إلى المعرفة القديمة، لأن البشرية قد دمرت على مدار تاريخها عدة مرات.

وقال أحد الكهنة لسولون ذات مرة:
إن البشرية تعرضت للعديد من الدمار ربما عن طريق النار وربما عن طريق الماء، وذلك للعديد من الأسباب لكن عندما تطهرت الأرض بحلول طوفان كبير عليها، فإن الذين تمكنوا من النجاة هم ساكني الجبال فقط وهم الرعاة في بلدكم.
فإذا كان الذين نجوا من هذا الطوفان هم من يسكنون الجبال وهم ليسوا على معرفة كافية بما حدث في الماضي، فربما هذا يفسر الضياع الكبير الذي حدث للتاريخ الماضي.

كما يظن الكاهن أيضًا أن مصر لم تتعرض لهذه الكوارث مثل باقي العالم لأنها لا يسقط عليها سوى القليل من المطر.

وذكر الكاهن أيضًا أن مدينة أثينا معقل سولون هي قديمة جدًا لأنها ذكرت في الأخبار المصرية في سايس. وسايس هذه يعود تاريخها إلى ثمانية آلاف سنة.

وذكرت السجلات التاريخية أيضًا أن أثينا تم بناءها قبل حكم سايس بمائة عام.
وتذكر السجلات أيضًا أن سكان أثينا حاربوا أطلنطا في زمن قديم.

متى سقطت أو اختفت جزيرة أطلانتس المفقودة ؟

وإذا كانت هذه الرواية صحيحة فيمكننا تحديد متى سقطت جزيرة أطلانتس المفقودة فسولون قد عاش من عام ٦٣٠ قبل الميلاد، وحتى عام٦٥٠ قبل الميلاد
وهذا يعني أن أطلنطس سقطت بالقرب من عام ٩٥٠٠ قبل الميلاد. مما يجعلها من أقدم الحضارات،
وربما تكون قديمة كقدم كوبكلي التي تعود إلى عشرة آلاف سنة قبل الميلاد، والتي تُعد أول معبد تم اكتشافه من قبل علماء الآثار وهي موجودة بتركيا.

وعندما نسمع أخبار عن جزيرة أطلانتس المفقودة نتخيلها في أذهاننا أرضًا خضراء تحيط بها المياه من كل مكان وهذا ما صورته الأفلام، والكتب.
ولكن أفلاطون يذكر أن قارة أطلنطس كانت إمبراطورية عظيمة كبيرة جدًا، ولكنها كانت تحكم من هذه الجزيرة.
ويذكر أفلاطون أيضًا أن سيطرة هذه الإمبراطورية امتدت لتشمل مصر وليبيا وإيطاليا.

وربما نود التعرف، أو العثور على هذا الكتاب المفقود لأفلاطون لنعرف كيف تغلبت أثينا على هذه الإمبراطورية الضخمة. 

ربما لم يكن أفلاطون هو الآخر يعرف عن هذا الموضوع أي شيء، لذلك لم يكتب كتابه الثالث.

يُذكر في هذا الصدد أنه هناك اعتقاد بأن المصريين القدماء والإغريق القدماء أيضًا كان لديهم خبر عن وجود قارتين كبيرتين بعد المحيط المعروفتان الآن بالأميركتين.
فوفقًا لما ذكره سولون في أحاديثه؛ كانت جزيرة أطلانتس المفقودة تمثل بوابة العبور لجزر كبيرة أخرى تقع خلف المحيط.

المصادر: 1 2 3

إقرأ أيضاً: الإلياذة وحرب طروادة – قصة أعظم ملحمة عبر التاريخ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع