التاريخ

حرب المئة عام بين فرنسا وانجلترا.. قصة أطول حروب التاريخ

الرابط المختصر:

سجل التاريخ اعتبار حرب المئة عام على أنها الحرب الأطول على الإطلاق تاريخيًا والتي نشبت منذ ولاية وليام الفاتح، وجاء مصطلح حرب المئة عام ليصف الحالة التي كانت عليها إنجلترا وفرنسا من حيث مسلسل النزاعات القائم بينهما حيث كانت البداية من سنة 1337م وحتى سنة 1453م أي استمر النزاع قائم 116 عام، وقد كانت هذه الصراعات على إثر ما ادعته الأسرة الحاكمة والملوك الإنجليز ” بلانتاجانت ” بإنجلترا من حقهم في امتلاك عرش فرنسا مثله مثل عرش إنجلترا، وعلى الرغم مما ادعته عائلة فالو بأحقيتها في العرش الفرنسي فقط، مما أثار الصراعات ضد فالو حكام فرنسا، ومن الجدير بالذكر أن النزاع القائم بين فرنسا وإنجلترا امتد لأجيال من الملوك وصلت إلى خمسة بهدف وصول إحداهما لملك أكبر مملكة بأوروبا الغربية، وكان يتخلل تلك الحروب فترات سلام إلى أن انتهت وطرد الإنجليز من كافة مناطق فرنسا عدا كاليه.

  • كانت حرب المائة عام (1337-1453) نزاعًا متقطعًا بين إنجلترا وفرنسا استمر 116 عامً.
  • استمرت هذه الحرب في عهود حكم خمسة من ملوك فرنسا وانجلترا للسيطرة على فرنسا.
  • كانت الخلافات والمعارك الصغيرة مستمرة بين الفرنسيين والإنجليز لسنوات. ومع ذلك ، في عام 1337 ، ادعى الملك إدوارد الثالث ملك إنجلترا أنه الملك الشرعي لفرنسا. بدأت هذه المعركة الطويلة بين البلدين.
  • تنقسم حرب المائة عام تقليديًا إلى ثلاث مراحل لأغراض الدراسة وتعكس فترات السلام المهمة بين البلدين:
  • الحرب الإدواردية (1337-1360) بعد إدوارد الثالث ملك إنجلترا.
  • حرب كارولين (1369-1389) بعد شارل الخامس ملك فرنسا.
  • حرب لانكستر (1415-1453) بعد البيت الملكي في إنجلترا ، لانكستر.
  • إن أسباب حرب المئة عام معقدة بقدر تعقيد الصراع نفسه فيما بعد. بالإضافة إلى ذلك ، تغيرت الدوافع عندما جاء وذهب العديد من الملوك.

الأسباب التي أدت إلى اندلاع حرب المئة عام

  • السبب السياسي والذي نبع من هدف إنجلترا للخلاص من التعبية إلى فرنسا.
  • الأسباب الاقتصادية حيث كانت إنجلترا معتمدة على إمارة الفلاندر التي كانت تتبع الملك الفرنسي في تنشيط جانب من اقتصادها، حيث كانت سوق لاستيراد صوف الغنم من إنجلترا، بجانب العنب والنبيذ وكانت الفلاندر مستقلة إلى حد ما، ورغم ذلك تدخل ملك فرنسا في الكثير من الأمور الداخلية التابعة لها، بالإضافة لاحتلاله لعدد من المدن التابعة لها، مما أثار غضب الكونت أمير الفلاندر ولجأ لملك إنجلترى وتوجه له بالشكوى، لذا احتل ملك فرنسا الفلاندر وأصبح يهدد إنجلترى من الناحية الاقتصادية، حيث تذبذب السوق الاقتصادي والذي كان سببًا في نمو اقتصاد إنجلترا.
  • السبب المرتبط بالجوانب الشخصية لملك فرنسا، حيث كان شديد الإسراف والضعف ويميل إلى حفلات السهر والمجون والصخب، كما أوكل حكم فرنسا إلى عدد من الحاشية التابعين له ولم يقم بنفسه بإدارة شئون البلاد، فما كان من المنافقين وممن لهم مصالح في البلاد إلا أن تهافتوا عليه، مما أسرع في إشهار إفلاسه وأقبل على الاستدانة من موظفي المملكة وضباطها، كما أنه انصرف عن تكوين جيش نظامي للملكة وكان الجيش الوحيد في البلاد رهن إشارة من إقطاعيو فرنسا مما ساهم في تسهيل فكرة غزو فرنسا من قبل ملك إنجلترا.
  • السبب المرتبط بالصفات الشخصية لأدوارد الثالث ملك إنجلترا، فقد كان واقعي وذو قدرة علمية كبيرة حيث اعتمد على التخطيط المسبق للأهداف والإصرار على تحقيقها مما سهل له توطيد العلاقة بينه وبين الإقطاعيين، كما فرض سيطرة كاملة على الشعب الإنجليزي، وجعل اقتصاد إنجلترا في مأمن، وبادر بتأسيس جيش إنجليزي مدرب ونظامي مما زاد من مستويات قوته.

أهم ملامح حرب المئة عام

توحيد نورماندي وإنجلترا

توحدت إنجلترا مع نورماندي الفرنسية على يد الملك الإنجليزي وليام الفاتح بعد أن حقق فوزًا في المعركة التي عرفت بمعركة هاستينغز وقام بحكمهما معًا وأصبح هو الملك عليهما، وبعد ذلك آلت الأراضي الفرنسية التي خضعت للحكم الإنجليزي لحكم هنري الثاني وذلك في سنة 1327م.

لكن الأراضي التي خضعت لحكم هنري الثاني كان من الصعب انفراده بحكمها والسيطرة عليها، وعليه فرضت إنجلترا سيطرتها على منطقتي جاسكوني جنوب فرنسا وبونتيو شمال فرنسا فقط.

صراع فيليب وإدوارد لاعتلاء عرش فرنسا

بعد وفاة تشارلز الرابع ملك فرنسا سنة 1328م لم يكن له من الأبناء من يتولى حكم فرنسا خلفًا له وزاد الأزمة مقتل أشقاءه وبقيت له شقيقة واحدة تدعى إيزابيلا ولديها ابن يدعى إدوارد الثالث، ولم يكن باستطاعة إيزابيلا التقدم لحكم فرنسا واعتلاء العرش عملًا بالقرار الصادر في سنة 1316م والذي منع النساء من اعتلاء عرش فرنسا، مما حرم إيزابيلا من حكم فرنسا، وما كان منها إلا الادعاء بأحقية العرش لإبنها ورفض الفرنسيين ذلك، وذهب ملك فرنسا إلى فيليب ابن عم تشارلز، فاستشاط إدوارد غضبًا ولم يكن يملك الأمر بيده ليغيره حتى نهاية سنة 1320م وفي سنة 1337م، استعد إدوارد لحرب تشارلز اعتقادًا منه أنه الأحق بملك فرنسا.

فترة ملك إدوارد الثالث و حرب المئة عام

كان لإدوارد الثالث العديد من الانتصارات التي حققها ضد إنجلترا ولكنه لم يحصد الكثير من الموارد من الحكم الملكي في فرنسا مما حجم الفرص أمامه للفتح الكامل، مع العلم بأنه أسس لجيش كبير كان مستعدًا للقتال الخارجي وفتح المجال أمام ذلك الجيش لاستغلال ثروات البلاد ونهبها، الأمر الذي ضاعف مستوى الغنى في إنجلترا إلا أن هذا الجيش كان يرفض القتال عند الحصاد لخوفهم على الزراعات التابعة لهم مما أضعفه.

ما حققه الجيش الإنجليزي من انتصارات في حرب المئة عام

آلت موارد فرنسا العسكرية وأيضا المالية لملوك فرنسا وكان ذلك من الجانب النظري فقط، بالإضافة لسيطرتهم على مملكة الإنجليز الصغيرة وذات الكثافة العالية، ومن الجانب الفعلي كان هناك نجاح حقيقي للجيش الإنجليزي في شن حملات استطاع من خلالها تحقيق انتصارات كبيرة على الجيش الفرنسي، وكان من نتاج هذه الانتصارات سيطرة إنجلترا على الكثير من الأراضي التابعة لفرنسا، وتجدر الإشارة  إلى أنه سنة 1380 استطاعت إبنة شارك الخامس فرض السيطرة على الكثير من الأراضي محل النزاع وساعدها في ذلك القائد برتراند دي غاسكلين.

تجديد الحرب على يد هنري الخامس

انتصر هنري الخامس سنة 1415م  بعد أن سعى لنزع فتيل حرب المئة عام مرة أخرى بعد أن كانت قد توقفت الحروب، وأقدم على عزو نورماندي في الفترة من 1417م وحتى 1418م، مما ساعده في خلق كيان خاص به وبايعه الفرنسيين ليكون ملك فرنسا في المستقبل بعد توقيع معاهدة تروا سنة 1420، ومن الجدير بالذكر أن هنري رغم ما حققه من نجاح عسكري إلا أنه لم يحقق نجاح ملحوظ في الجوانب الساسية رغم تحالفه مع دوقات بورجوندي.

شارل السابع وحكمه وبداية نهاية حرب المائة عام

في سنة 1429م تمكن جان دارك من إنهاء الحصار المفروض على أورليانز، وما بين عام 1436م وحتى 1441م تمكن من تحرير باريس وبعد ذلك عكف شارل السابع على إعادة تنظيم الجيش الفرنسي واستمر ذلك من 1445م وحتى 1448م، وفي سنة 1450م استطاع استرداد نورماندي بعد أن انتصر في معركة Battle of Formigny، وفي سنة 1453م دخل معركة كاستيون واستطاع دخول مناطق غوين، ويمكن الإشارة هنا لأنه لم يعترف باللغة الإنجليزية حتى وفاته، رغم امتداد الأراضي الإنجليزية داخل فرنسا ولكنها استمرت في الانحصار فقط في ميناء قناة كاليه وفي سنة 1558م خسرت فرنسا ميناء كاليه، وعات إلى مكانتها في الهيمنة على غرب أوروبا.

استلهم الفرنسيون من قيادة وتضحية جان دارك. واستمروا في القتال. لقد دفعوا الجيش الإنجليزي للخروج من فرنسا واستولوا على بوردو عام 1453 إيذانًا بنهاية حرب المئة عام.

إقرأ ايضاً: 5 اطعمة كانت سببا في اندلاع الحروب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!