التاريخ والحضارة

الجامع الأزهر: 10 معلومات غريبة عن الأزهر ولماذا مُنعت فيه الخطبة لمدة 100 عام؟

الرابط المختصر:

يعتبر الجامع الأزهر الشريف، أحد أبرز المعالم والرموز الدينية في مصر. هناك معلومات كثيرة حول هذا المسجد لا يعرفها الكثيرين. على سبيل المثال تعرضه للإغلاق خلال مجيء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون إلى مصر، لمدة عام كامل. كما يمثل أقدم الجوامع في مدينة القاهرة. ومصنف بكونه الجامعة الإسلامية الأقدم على مر التاريخ بعد جامعة القيروان التي توجد في دولة تونس. 

يصنف الجامع الأزهر بمصر، بكونه مصدرا للعلوم الشرعية والتشريعية السنية في العالم كله. ويعرف بالجامع الأزهر، كما يطلق عليه أيضا من قبل المصريين الأزهر الشريف. يمثل هذا الجامع علامة فارقة في تاريخ الوسطية الإسلامية التي تقدم جهودها منذ 1000 عام لخدمة المسلمين.

هل الجامع الأزهر بمصر له وجهة سياسية؟

قد يكون الطابع الثقافي المأخوذ عن الجامع الأزهر بمصر، هو صرح معماري ذات واجهة دينية بالأساس بحسب الكتب والمؤلفات العربية والإسلامية التي قدمته للقراء. لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هذا المسجد له طابع سياسي أخرى تجعله يحرك ملفات وقضايا عدة سياسية.

يمثل الأزهر ببنيانه الحالي، الجـامع العريق الذي يتمركز في قلب عاصمة مصر المحروسة. لكن السنوات القليلة الأخيرة شهدت تحولات جذرية في منهاج الأزهر. الذي أصبح كوكباً للعلم الشرعي السني في العالم بأثره. لكن النشاط السياسي للأزهر بدأ قديما منذ عام 1795م، وذلك حينما قام مشايخ الأزهر بقيادة الثورة ضد ظلم الحكم المملوكي.

لماذا عرف الأزهر الشريف باسم جامع القاهرة؟

قام بتأسيس الجامع الأزهر بمصر هو الخليفة الفاطمي جوهر الصقلي، عام 972م. وقد أطلق عليه في بادئ الأمر اسم جامع القاهرة، اشتق اسم الجامع من اسم مدينة القاهرة.

علاقة الجامع الأزهر بفاطمة الزهراء

عاشت القاهرة في عهد العزيز بالله، أحد الخلفاء الفاطميين، ازدهار معماري فريد. وكان يتم تجديد المساجد وترميمها، وكان المسجد الأزهـر واحدا من بينهم. وتقديرا للخلافة الفاطمية آنذاك أطلق على المسجد الجامع الأزهر نسبة إلى زوجة الإمام علي بن أبي طالب فاطمة الزهراء. وحدث ذلك بأمر من يعقوب بن كاس وكان حينها يشغل منصب وزير الخليفة العزيز بالله.

ماذا حدث للأزهر بعد سقوط الفاطميين؟

بعد انهيار الخلافة الفاطمية وسقوطها في مصر عام 1171م، على يد صلاح الدين الأيوبي. حارب المد الشيعي في مصر فقرر منع الخطب الشيعية ومنع المناهج الشيعية. وذلك حتى لا يبقى هناك أي أثر ديني شيعي داخل الأزهـر، وذلك الجامع بقي هكذا لمدة قرن من الزمان. ومع تقلد الظاهر بيبرس حكم مصر، سمح بعودة الخطب الدينية في الأزهر وسجل عام 1267م أول خطبة في الجامع الأزهر بمصر بعد 100 عام من الصمت.

ما هي مهنة ناظر الأزهر؟

في ظل الحكم المملوكي لمصر، عايش الجامع الأزهر، اهتمام كبير من قبل السلاطين. وكان من بين هذه التحديثات استحداث منصب جديد بالأزهر الشريف. وهو ما عرف باسم “ناظر الأزهر” ونظراً لما تحمله مكانة هذا من المنصب من قيمة بالغة كان لا يتقلدها إلا أمراء المماليك، وكان أبرزهم الظاهر جقمق.

أول رجل دين يتولى منصب شيخ الأزهر

في عام 1101هجرية، لقب أحد شيوخ الأزهر بلقب شيخ الإسلام، وهو الشيخ محمد الخراشي. كان هذا الشيخ أو رجل دين يتم تنصيبه شيخاً للأزهر وذلك بعد سبعة قرون من إنشاء الجامع الأزهر بمصر.

هل تقلد منصب مشيخة الأزهر شيوخ غير مصريين؟

وصل عدد رجال الدين الذين تولوا منصب شيخ الأزهر، حتى وقتنا هذه قرابة ثمانية وأربعين شيخاً. في الحقيقة جميعهم يحملون الجنسية المصرية، إلا أن ذلك لم يمنع تولي هذه المهنة لغير الحاملين للجنسية المصرية. على سبيل المثال الشيخ حسن العطار، وهو مغربي الجنسية لكن نشأته ومولده حدثت في مصر. بينما الأخر هو الشيخ محمد الخضر الذي تولى منصب شيخ الأزهر عام 1954م، وهو تونسي الجنسية. لكن بفضل جهوده وتدرجه في المناصب الدينية بالجامع الأزهر وصل إلى المشيخة.

حكاية فراء السمور ورداء التشريف

في ظل حكم الدولة العثمانية لمصر كان يتم الاحتفال حينها بشيخ الأزهر في كرنفال خاص من نوعه. حيث كان والي السلطان العثماني في مصر، يقوم بمنح المنصب بالمشيخة رداء أسود يعرف باسم “فرو سمور” وكان يصنع هذا الفرو من جلد حيوانات السمور. لم يتغير الاحتفال كثيرا في عهد محمد علي، حيث كانت كسوة التشريف، إلى شيخ الأزهر الجديد.

ثورة الأزهر ضد المماليك

اندلعت من الجامع الأزهر بمصر، الشرارة الأولى لثورة الحسينية الأولى التي أطلقها شيوخ الأزهـر ورجاله للتخلص من المماليك. ونتج عنها إجبار المماليك في مصر على الهرب والاعتراف بظلم المصريين. وبعد ذلك استخدم الأزهر للمشاركة في مختلف الحركات الوطنية اللاحقة، وكان ذلك أول تحرك سياسي فعلي يخرج من الأزهـر الشريف.

قام الشيخ عبد الله الشرقاوي، بإغلاق الجامع الأزهر بمصر. وذلك بسبب قيام الفرنسيين أثناء حملتهم على مصر بمطاردة الشيوخ، بعد أن اشتعلت النيران في قلوبهم بسبب موت قائدهم كليبر. وبحلول عام 1801م، تم افتتاحه من جديد سواء لأداء الصلوات أو لطلب العلم. يقال إن الجامع الأزهر بمصر يحتوي على أعمدة غير إسلامية، وذلك بسبب جلب الفاطميين للكثير من الأعمدة التي لا تنتمي للمعمار أو الهندسة الإسلامية. وبعد ذلك اتبع المماليك خلال فترة حكمهم لمصر عند تجديد الأزهـر الشريف في الاعتماد على أعمدة ليست إسلامية.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!