معارف ومعلومات

الدروز : حقائق ربما تعرفها لأول مرة عن الطائفة الدرزية والموحدين

الرابط المختصر:

من هم الدروز ؟ نشأت الديانة الدرزية في عهد الحاكم بأمر الله، وهو أحد الخلفاء الفاطميين. وظهرت تحديدًا في عام 1017 م. ويدين بها ما يقرب من مليون ونصف المليون شخص حول العالم. ولكنهم يتواجدون بشكل أكبر في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، وأستراليا وأمريكا.

  • نسبة إلى محمد بن اسماعيل نشتكين الدرزي جاءت تسمية الدروز، ولكن بعض أبناء الطائفة الدرزية يعتبرون هذا الشخص قام بتحريف بعض الحقائق ويفضلون أن يطلق عليهم اسم الموحدون.
  • في الواقع يتواجد أبناء الطائفة الدرزية بشكل عام في بلاد الشام (لبنان،سوريا، فلسطين، والأردن).
  • من أسمائهم الأخرى “بني معروف” أي أنهم أصحاب الإحسان والمعروف حسب معتقداتهم وتاريخهم.

ما هي معتقدات الدروز ؟

في الحقيقة وعلى عكس مختلف الديانات الأخرى، لا تسمح الديانة الدرزية بانضمام أفراد جدد إليها.
وبالتالي فإن عدد المنتمين إليها يزيد فقط بإنجاب من هم من أبوين ينتمون إلى الديانة الدرزية.

كما يؤمن أبناء الطائفة الدرزية بالوحدانية، وهي أن الإله واحد، ولا شريك معه وهذا هو التعريف ذاته للتوحيد الوارد في الديانة الإبراهيمية.
ولكنهم يعتقدون بأن الله قد تجسد في صورة بشري، وهو الخليفة الحاكم بأمر الله. وبناء على هذا الاعتقاد، ينفي الدروز كل ما يؤخذ على الحاكم بأمر الله، مثل حرق كنيسة القيامة.
كما أنهم لا يؤمنون بأن الحاكم بأمر الله قد قُتل، وإنما يعتقدون بأن الإله قد احتجب فقط.

كما يؤمن الدروز بأن القرآن هو كتاب من عند الله، ولكنهم فسّروا آيات القرآن بطريقة مختلفة عن أهل السنة.
ولا يؤمنوا بأن القرآن محفوظ من يوم أُنزِل، بل يعتقدون أنه قد تم تحريفه.
ولدى الطائفة الدرزية مراجع أخرى للتشريع، مثل مجموعة “كتب الحكمة”، الذي ألفها حمزة بن علي. ويذكر أن حمزة بن علي هو ذاته النبي شعيب في اعتقادهم. و هذه الكتب متاحة للاطلاع من جانب شيوخ الدرزية فقط،  وغير مسموح  لعوام  الناس بالاطلاع عليها.

كما يعتقد الدروز، أيضًا، أن الأرواح التي خلقها الله محدودة بعدد ثابت، ولكنها تسكن أشخاصًا مختلفة. وتنتقل من بشري إلى آخر. وهذه الظاهرة تعرف لديهم بظاهرة التقمص.

كما أن لدى الطائفة الدرزية ظاهرة أخرى تسمى النُطقة، وهي عبارة عن أن يتحدث أطفال الدروز عن حياة أشخاص آخرين ويذكرون معلومات عن أشخاص لا يعرفونهم.
وربما تكون هذه الظاهرة طبيعية، وتحدث مع العديد من الأطفال، لكنهم يفسرونها بأن الطفل يذكر هذه المعلومات لكون روحه قد سكنت جسدًا آخر فيما مضى.

الروح والجسد في الديانة الدرزية

والجدير بالذكر أيضًا:
أن المنتمين للديانة الدرزية يعتقدون أن كل روح تسكن سبع أجساد في سبع أجيال مختلفة.
ومن هنا يأتي اعتقادهم بأنه ليس للجسد أي أهمية، والروح هي الأهم.
ولهذا السبب، لا يزورون القبور لأنهم على علم بأنها مجرد مقر للأجساد غير المهمة في اعتقادهم.

قد يطرح البعض سؤالاً يبدو مفحمًا للدروز، وهو متعلق باعتقادهم أن عدد الأرواح ثابت، فكيف يوزّع هذا العدد المحدود من الأرواح على الكثافة السكانية الحالية والمتزايدة في كافة أنحاء العالم. لكن الغريب في الأمر، أنهم يردون على هذا الدليل بأنهم يشككون في الإحصائيات المستخدمة في حساب عدد سكان العالم.

أمّا عن الحساب،
فلا يؤمن أبناء الديانة الدرزية بأن الحساب بعد الموت مباشرة.
وإنما يعتقدون أن الحساب يوم القيامة، بعد أن تسكن كل روح 7 أجساد في 7 أجيال مختلفة. كي تعيش الروح ظروف مختلفة لسبع مرات، ويتم الحكم عليها في النهاية –من وجهة نظرهم- بعدل مطلق.

الأنبياء عند الدروز

كما يؤمن الدروز بتقمص بعض الأنبياء في أكثر من شخصية.
وعندهم النبي شعيب هو ذاته يسوع المسيح.
ويعتقدون بأن الأنبياء تقمصوا العديد من الشخصيات البارزة عبر التاريخ، مثل أرسطو وأخناتون وأفلاطون وسقراط، بل وإنهم تقمصوا بعض الشخصيات البارزة بعد الإسلام، مثل سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري وبعض من صحابة النبي محمد.
ولدى الدروز خمسة من الأنبياء، يمثلونهم في علمهم عن طريق خمسة ألوان في العلم الخاص بهم وهم لا يؤمنون بنبي محدد، فعندهم أن النبي شعيب هو نفسه المسيح في جيل آخر (التقمص).

ويتعبد الدروز في مكان يعرف بالخلوة، الذي يرأسها السايس أو الشيخ الذي يقدم الواعظ للدروز في الخلوة. وتتسم الخلوة بتجردها من أي نوع من أنواع الزينة.
ويجتمع الدروز للعبادة في مساء كل خميس.
ولكنهم ليس مفروض عليهم أوقات محددة للعبادة أو الصلاة.

التشريعات المتشابهة عند الطائفة الدرزية مع أصحاب الديانات الأخرى

يحتفل الدروز بأعياد مشابهة لأعياد المسلمين، مثل عيد الفطر.
لكن هذا العيد كان يقتصر الاحتفال به عند بعضهم وليس جلهم،
كما أنهم قد توقفوا عن الاحتفال به، لأن الصوم ليس مفروضًا عليهم خلال شهر رمضان.
والعيد الذي يظلون يحتفلون به حتى الآن، هو عيد الأضحى،
لكن لا يعترف أبناء الديانة الدرزية بالحج إلى أي مكان، مثلما يحج المسلمين في عيد الأضحى إلى مكة، وإنما لهم طقوسهم الخاصة في هذا العيد.
ويحتفل أبناء الطائفة الدرزية أيضًا بعيد النبي شعيب، ويزورون خلاله مقام هذا النبي.

المحرمات عند الدروز

يحرم على الدروز أكل الجرجير والملوخية والمشروبات الكحولية ولحم الخنزير.
ويحرم عليهم أيضاً الزواج من غير الدروز.
كما يحرم على الرجال الزواج بأكثر من زوجة.
ويحرم على المطلقين الالتقاء أو الزواج مرة أخرى من بعضهما.

ومن أشهر المنتمين إلى الديانة الدرزية، المُغني فريد الأطرش وأخته أسمهان والسياسي اللبناني كمال جنبلاط و وليد جنبلاط وسلطان باشا الأطرش.

المصادر:
1- طائفة الدروز: تاريخها وعقائدها – محمد كامل حسين – دار المعارف
2- الدُّرُوز – ماكس أوبنهايم – ترجمة محمود كبيبو – دار الوراق للنشر
3- رسائل في الحكمة – حمزة بن علي

إقرأ أيضاً:

تعليق واحد

  1. اولا في شي صحيح وفي غلط ودين هو معاملا اولا ونحن ما أمن بانو حاك بامر الله هو الله تقمص جسدها ولكن نامن بما حرم من اكل لملوخية ولحم الخنزير والكحول فقط لرجال الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!