معارف ومعلومات

نوستراداموس: حقائق قد لا تعرفها عن أشهر منجّم في التاريخ

ما لا تعرفه عن نوسترداموس طبيب فرنسي وأشهر منجّم في التاريخ

نوستراداموس هو طبيب، ولد في فرنسا، وتحديدًا في منطقة سان ريمي دي بروفانس، كما اشتهر بنشر كتاب النبوءات في عام 1555. لم ترد الكثير من الأخبار حول طفولة نوستراداموس، ولكن من المعروف أنه تلقى دراسة الطب والفلك في جامعة أفينيون. ثم انتقل إلى جامعة مونبلييه، بعد أن أغلقت جامعة أفينيون نتيجة انتشار الطاعون.

  • التحق بجامعة أفينيون في عام 1519 في سن الخامسة عشرة، لكن تم إجباره على مغادرة الجامعة بعد عام بسبب ابتلاء المدينة بمرض الطاعون.
  • في الحقيقة كان أول مؤلفاته بعنوان “أطروحة حول مستحضرات التجميل والحفاظ عليها”. بالإضافة إلى توفير تعليمات حول كيفية صبغ الشعر.
  • خلال القرون الخمسة الماضية تم ربط اسم هذا المنجم بمعظم الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية التي هزت العالم. من الثورة الفرنسية في أواخر القرن السابع عشر وحتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر!

ولد نوستراداموس لأب يعمل ككاتب عدل، وجدٍ يهودي. كما اعتنق الكاثوليكية، وهو جده الذي أخذ نوستراداموس منه لقبه، حيث سمي الجد نفسه عند اعتناقه المسيحية بيير نوستردام. كما اتسمت عائلته بـ الذكاء والبراعة وخاصة في مجال الرياضيات ومجال الطب. كان لـ نوستراداموس 8 أخوة، أبرزهم أخوه جان الذي كان قد ألف كتابًا عن الشعر القديم في منطقة بروفنس.

إنجازات نوستراداموس

امتهن الطب في عام 1526، وذاع صيته عندما ابتكر طرقاً جديدة للقضاء على الأمراض.

ونتيجة لجهوده وشهرته في عالم الطب، طلب سيجال كايرو رؤيته. وكان سيجالكيرو طبيبًا شهيًرا، فاستجاب نوستراداموس، لدعوة سيجال كايرو ومكث في مدينة آخن لما يقرب من 4 سنوات. وخلال هذه السنوات الأربع، تعلم اللغة العربية. مما ساعده على دراسة بعض المخطوطات العربية في مجالات متعددة، منها الفلسفة والفلك والطب. ومن المعروف أن هذه المخطوطات كانت قد تم حظرها من جانب الكنيسة الكاثوليكية.

حياته العائلية

تزوج نوستراداموس في مدينة آخن، كما رُزق بابنتين إلا أنهما لم يمكثا معه طويلاً. فقد كانتا من ضحايا وباء الطاعون هما وأمهما. كانت هذه الفاجعة السبب الرئيسي في سفره إلى إيطاليا لفترة من الزمن. ثم عاد نوستراداموس مرة أخرى إلى بروفنس، ليُحارب الجوائح والأوبئة التي انتشرت في هذه المنطقة. بعد ذلك تزوج نوستراداموس مرة أخرى، وأنجب ستة من الأبناء ثلاثة من البنات وثلاثة من الذكور.

نبوءات نوستراداموس

من المعروف أنه أشهر منجم في عصره، حيث نشر كتابًا بعنوان مئويات. ويتضمن هذا الكتاب رباعيات من الشعر المقفى تعادل مئة بيت، لذلك سمى الكتاب مئويات وفي الطبعات اللاحقة عرف بـ “نبوءات”. أكد خلال كتابة نبوءات أو مئويات أنه ليس نبيًا، وإنما يصف في هذا الكتاب بعض الرؤى التي ترد إلى خاطره من أجل تحذير البشرية. ومع مرور الوقت، ثبتت مصداقية بعض نبوءاته، الأمر الذي أدى إلى إثارة الاهتمام حوله وحول مؤلفاته،

وبصرف النظر عن مصداقية هذه النبوءات، فقد لفت نوستراداموس الانتباه بفضل أسلوبه التعبيري. فقد استخدم هذا المنجّم اللغة العامية الفرنسية، التي اتخذها الفرنسيون فيما بعد لغة قومية. ولم يستخدم اللغة اللاتينية، هذا الأمر أدى إلى انتشار الكتاب بوتيرة سريعة بين عامة القراء. حيث إن اللغة اللاتينية كانت تنحصر في المثقفين من النخبة.

أسلوب نوستراداموس في التعبير عن نبوءاته

لم يكن نوستراداموس يعبر عن نبوءاته بشكل مباشر كما يظن البعض، ولكنه كان يلجأ إلى استخدام المجاز والتورية، حتى لا يتواجه مع الكنيسة وتحدث بينهما صراعات. هذا الأمر أظهر وعيه اللغوي وقدرته على التعبير، واستخدام الأدوات اللغوية.

التنجيم في عهده

هذه الحقبة التاريخية التي عاش فيها هذا الطبيب والمنجم، كما اشتهرت بأنها من أكثر الحقب التاريخية التي انتشر فيها التنجيم، وخاصة في دول غرب أوروبا.

أما عن نوستراداموس فقد حظي باهتمام المرموقين في الدولة، مثل الملك هنري الثاني، الذي أهداه هدايا كثيرة، كما وطلب زيارته أكثر من مرة. كما أن زوجة هنري الثاني قد طلبت منه أن يتنبأ بمستقبل أبنائها. وعلى صعيد مهاراته الطبية، فقد تم تعيين نوستراداموس كطبيب خاص لملك فرنسا، شارل التاسع.

آراء المتخصصين في نبوءات نوستراداموس

تم تفسير نبوءات نوستراداموس بعدة تفسيرات مختلفة، وحللها مجموعة من العلماء والمتخصصين، لكن هذه النبوءات تعرضت للعديد من الانتقادات. وفي النهاية، تم حظر استخدامها أو قراءتها في عام 1781. كما أن المجلس الكاثوليكي للرقابة على المطبوعات، قد قام بسحب كافة النسخ المتوفرة منها في الأسواق.

أثارت نبوءات نوستراداموس جدلاً واسعًا، خاصة بالأجزاء المتعلقة بأحداث ثورة فرنسا الكبرى أو الأجزاء المتعلقة بأخبار أدولف هتلر والنازية. كما ارتبطت نبوءات نوستراداموس بأحداث الحادي عشر من سبتمبر لتفجير مبنى التجارة العالمي. وثمة رأي آخر للباحثين في علوم التنجيم يفيد بأن نبوءات نوستراداموس ليست جديدة. وإنما هي متواجدة في كتب كثيرة قديمة لاتينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!