التاريخ

حكم الخلافة العثمانية: تاريخها ومراحل تطورها

الرابط المختصر:

تتسم فترة حكم الخلافة العثمانية للدول الإسلامية بكونها أقوى الفترات وأكثرها حفاظًا على التعاليم الإسلامية فقد حرص معظم الخُلفاء العثمانيين على الحُكم تبعًا للشريعة الإسلامية ولا سيّما نشر الدين الإسلامي في مناطق عدة ولعل أبرزها آسيا وأوروبا، لذا سوف نتعرف سويًا في سطورنا القادمة على تاريخ قيام الخلافة العثمانية ومراحلها بالتفصيل.

نشأة الدولة العثمانية وأصول مؤسسيها

ينتمي مؤسسو الدولة العُثمانية إلى بعض العشائر التي كانت تقنُت قديمًا في المنطقة الواقعة بين بحر قزوين من الناحية الغربية وجبال ألطاي من الجهة الشرقية.

تزامُناً مع الحملات المغوليّة الشرسة على منطقة خرسان ومختلف المناطق المُحيطة بها، وجد زعيم تلك العشيرة ” كندز ألب” ضرورة الرحيل والبحث عن مكان آخر أكثر آمنًا له ولأفراد عشيرته ومن ثم ذهبوا إلى منطقة هضبة الأناضول وكانت بمثابة النبتة التي كبُر بها نفوذهم وسيطرتهم على المنطقة ككُل.

مراحل تطور حكم الخلافة العثمانية

مرّت الدولة العُثمانية بمراحل عدة منّذ بدايتها إلى أن وصلت للسيطرة والنفوذ وحتى النهاية، تتلخص تلك المراحل فيما يلي:

مرحلة وضع الركائز الأساسية للدولة

وضع أرطغرل ركائز الدولة العُثمانية الأساسية في الأناضول، وذلك من خلاله تحالفه مع السلاجقة الأتراك وقد كان لهم السيطرة والنفوذ في المنطقة وحتى شمال سوريا.

تمكن ذلك التحالف بقيادة أرطغرل من محاربة المغول وتحقيق عدة انتصارات مدوية في معارك مختلفة وبهذا النصر نال استحسان سلطان قونية “علاء الدين” مما دفعه لتوليته حكم مقاطعة شديدة الأهمية بالقُرب من حدود الدولة البيزنطية، كما اتسمت تلك المُقاطعة بسهولها الخصبة ومراعيها الواسعة.

تجدُر الإشارة إلى حصوله على ألقاب عدة ومنها ” أوج بكي” ويعني محافظ الحدود، و”غازي عثمان” كنوع من التقدير له لما قدمه من خدمات جليلة للسلاجقة، وافته المنية عندما بلغ 90 عامًا، وتولى الخلافة بعده ابنه عثمان.

إقرأ أيضاً: اقوى سلاطين الدولة العثمانية .. كيف كانت نهايتهم ؟

مرحلة التأسيس الفعلي للدولة العثمانية

استكمل عثمان بن أرطغرل ما بدأه والده في خدمات السلاجقة فقام بقيادة معارك عدة ضد أعدائهم سواء من الشرق أو الغرب وعلى رأسهم البيزنطيين.

وبسبب الغارات المغولية والضربات المُتكررة انهارت دولة السلاجقة وترتب على ذلك انفراد السُلطان عثمان بحُكم المنطقة وأعلن استقلاله الإداري والسياسي عن المنطقة وبدأ في تأسيس إمارته الخاصة ووضع الركائز الأولى لها تبعًا لأصول عشيرته ومن ثم أطلق اسم الخليفة في المنابر كونه عاهل آل عثمان.

 تولي أورخان الحُكم بعد وفاه والده ولكنه نهج نهجه وأستمر في بناء دولتهم العُثمانية وقام بإنجازات عدة أبرزها اتخاذ بورصة عاصمة للبلاد وتقسيم الأقاليم التابعة لحُكمه إلى ولايات وسناجق، وحرص على تنظيم أمور الجيش بضم العديد من الجنود سواء من الروم أو غيرهم وعرف جيشه آنذاك بجيش الإنكشارية.

مراحل النمو والازدهار

استمرت الدولة العُثمانية بالازدهار من خليفة لأخر منّذ بداية تأسيسها وحتى انحدارها ونهايتها، ومن أبرز خلفاء رواد هذا الازدهار الخليفة محمد الفاتح الذي تمكن الجيش في فترة ولايته من فتح القُسطنطينية عام 1453، كما يجدر بالذكر أن عهد السُلطان سليمان القانونيّ كان من أبهى العهود التي امتد فيها الحُكم العُثماني إلى حدود وسط وشرق آسيا وحتى غرب أوروبا.

نهاية حكم الخلافة العثمانية

على إثر معاهدة لوزان التي وقعها الأتراك مع دول الغرب كانت نهاية حكم الخلافة العثمانية تنفيذًا لما بها من شروط مبرمة تفيد بذلك عام 1923 ميلادية بعد فترة حكم دامت لأكثر من 600 سنة وكان آخر الخلفاء العُثمانيين السُلطان عبد المجيد الثاني.

إقرأ أيضاً: أسباب سقوط الدولة العثمانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!