اقتصاد وأعمال

خطوات الاستيراد من الصين: 5 أمور ضرورية يجب معرفتها قبل عملية الاستيراد

الرابط المختصر:

يعد الاستثمار والبدء في خطوات الاستيراد من الصين من حيث السلع والمنتجات من الخارج أحد أوجه الاستثمارات التجارية الأكثر رواجًا بين أصحاب رؤوس الأموال على الرغم من كثرة تعقيداته، وذلك نظرًا لأنه يتمتع بربحية عالية وضمانة سوقية شبه كاملة.

على هذا الأساس يتصدر خطوات الاستيراد من الصين قائمة أولئك الراغبين الاستيراد من الخارج واستثمار أموالهم في هذا النمط التجاري العالمي المُربح، وتختص الصين بهذه المكانة لأسباب عدة، لعل أبرزها التنوع المذهل في قائمة منتجاتها والتي باتت تشمل كل ما قد يحتاجه أو يفكر فيه أي سوق محلي في أي دولة على الأرض، والسبب البارز الآخر هو التنوع السعري المهول على أساس الجودة في المنتج الصيني الواحد، وهو ما يسمح للمستوردين بجس نبض أسواقهم المحلية ومن ثَم اختيار السعر المناسب لها.

حقيقة أرباح الاستيراد من الصين وفيرة، والعملية برمتها معقدة نوعًا ما لكنها في النهاية واقعية وحقيقية وطيّعة على التنفيذ، إلا أنه في المقابل تجود أخطاء قاتلة قد تعصف بالربح ورأس المال كليةً، هذه الأخطاء حصرناها لك في ست نقاط هي محور حديثنا في السطور التالية.

ما يجب معرفته قبل البدء في خطوات الاستيراد من الصين

1. افحص حاجة الاسواق المحلية قبل البدء بـ خطوات الاستيراد من الصين

انطلاق أي مشروع تجاري ناجح لابد وأن يعتمد على دراسة جدوى حقيقية لواقع الأسواق المستهدفة لبيع المنتجات، وإن كان ذلك من أساسيات إنشاء المشروعات، فهو عمدة الاستثمار في خطوات الاستيراد من الصين، فالصين من ناحيتها تمتلك كل المنتجات المعاصرة من الإبرة حتى الصاروخ، ومن ثَم لن يخلو سوق في العالم من منتجاتها وبضائعها، ولكن ما على المستورد المحتمل من الصين أن يراجع أسواقه المحلية لينظر ما ينقصها من منتجات وبضائع، أو ينظر في أسعار ما هو متوفر وإمكانية ضخ بضائع أو منتجات من عينات الموجود ولكن بأنواع أخرى أقل سعرًا أو أعلى سعرًا بحسب الطلب المتحكم في السوق.

إذن الاطلاع على السوق المحلي وما يحتاجه سواءً من مكونات أو من أسعار عنصر أصيل في جني الأرباح وإلا وقعت الخسائر الفادحة، وعليه هو العنصر الأصيل أيضًا في اختيار المنتجات ودرجات جودتها وأسعارها للشراء وأسعارها للبيع، الخلاصة أن السوق المحلي هو المتحكم في عملية تخطيط خطوات الاستيراد من الصين.

إقرأ أيضا: هل موقع AliExpress الإلكتروني مضمون؟

2.الاطلاع على قوانين الدولة

لكل دولة من دول العالم القوانين المُنظمة لعمليات الاستيراد والتصدير وحركة الجمارك وآليات تسعير الرسوم والضرائب وما شابه من هذه الإجراءات الحكومية، فبعض الدول مثلًا تشترط الحصول على رخصة للاستيراد لكي يتمكن المستورد من جلب منتجات وإدخالها إلى أراضي هذه الدولة، ودول أخرى تطلب الحصول على إذن ممهور بخاتم الدولة من هيئة الجمارك، وأخرى تطلب تسجيلًا في هيئات أو وزارة التجارة الخارجية، علمًا بأن نفس القوانين تنظم المتطلبات من المسوغات الرسمية والوثائق الثبوتية والشهادات البنكية و…و…

كل هذا لابد وأن يضع المستورد في الحسبان قبل المغامرة والشروع في استيراد المنتجات من الصين أو من غيرها من الدول، فكثيرًا من استثمارات الاستيراد من الصين فشلت ولم تحقق الأرباح المتوقعة لعد الإلمام بالاشتراطات والاجراءات القانونية الأساسية، فإما لم يسمح للمنتجات بالعبور إلى الداخل حتى عطبت، وإما جاءت الرسوم والمصاريف الحكومية باهظة للحد الذي تآكلت معه الأرباح في غمضة عين، لذا وجبت الاستشارة القانونية عن كل التفاصيل قبل الشروع في ضخ رأس المال في مشروع الاستيراد.

3. حساب التكاليف قبل البدء بـ خطوات الاستيراد من الصين

لا شك أن المقبل على مشروع استثماري يستهدف الربح يُعطي أولوية قصوى لحساب التكاليف مسبقًا وقبل أن يخطو خطوات عملية في استثماره وقبل أن يُخرج قرشًا من رأس مال المشروع، ولكن لأن مشروع الاستيراد من الصين معقد نوعًا ما ومتشابك وكثيف المراحل قد تسقط عن سهو أو عن عدم وعي احدى هذه المراحل عند حساب التكلفة ليُفاجئ المستثمر عندها أنها تحتاج إلى نسبة معتبرة من رأس المال لم تؤخذ في الحسبان عند التخطيط، فإما أن يقف المشروع كلية، وإما تُحمل تبعات هذه الزيادة المالية على أسعار المنتجات المستوردة بالقدر التي تجعل السوق المحلي يلفظها ولا يقبل عليها، والمحصلة خسارة كبيرة.

لذلك مما يؤخذ في الاعتبار قبل الإقبال على الاستيراد من الصين حساب التكلفة بشكل تفصيلي لكل مرحلة من مراحل الاستيراد، والتي تشتمل بشكل عام على أسعار المنتجات، عمولة الوسطاء إن وجدوا، المصاريف الإدارية والحكومية، الرسوم الجمركية، تكاليف الشحن والنقل، تكاليف التخزين والتوزيع، فضلًا عن تكاليف مالية أخرى تفرضها طبيعة كل صفقة وكل نوعية منتجات.

إقرأ ايضاً: ما هي طريقة الشراء من موقع علي بابا الإلكتروني؟

3. جعل التعاقد القانونية أسس للعمليات التجارية

بطبيعة الحال عمليات الاستيراد من الصين أو من غيرها هي تجارة دولية/خارجية متعددة الأطراف والمواقع، وحتى إن لم تكن كذلك، فالأسلم والأصح تجاريًا اعتبار العقود القانونية الموثقة والمعترف بها أمام الجهات المسئولة هي سبيل التعاون الوحيد مع باقي أطراف عملية الاستيراد، وأن لا تكون المواثيق الشفهية ولا المُصاغة بدون وعي قانوني احترافي هي الفيصل في التعاون مع الجميع، ففي العقود الرسمية ضمان للحقوق والواجبات، كما أن القاعدة الإلزامية الأساسية لتنفيذ كل صاحب مرحلة من مراحل الاستيراد من الصين لمهامه وإلا كانت العقود الموثقة سيفًا على رقبته بما تشتمل عليه من نص صريح بالتعويضات المادية والأدبية.

4. السعر الأرخص لا يربح على الدوام

في رحلة الاستيراد من الصين يتعامل المستثمر في الاستيراد مع أفراد وجهات شتى، والكل يحاول أن يُغريه ويجذبه بالسعر الأرخص، ولكنه ليس السعر الأرخص مكسبًا على الدوام، فأحيانًا قد تدفع سعرًا أعلى لشركة شحن فقط لأنها صاحبة سمعة طيبة في الالتزام بالمواعيد التعاقدية ولا يشوبها شائبة استهتار بالمنتجات لا سيما تلك المعرضة للتلف والفساد مثل المنتجات الغذائية، والحال بالمثل مع الجهة المسئولة عن التخليص الجمركي وجهة التفريغ وجهة التخزين… إلخ، من هنا يتضح أن أصحاب السعر الأقل ليسوا بالضرورة مفيدين للعملية الاستثمارية، وليسوا بالضرورة مساهمين في جني معدلات أرباح أعلى، فأحيانًا ما ينتج عن مهامهم من أضرار وخسائر يفوق التوقعات بكثير، لذلك لابد من المفاضلة بين شركاء العمل على أساس مدى ما يمتلكونه من معايير ومقومات الجودة بجانب السعر، ولا يعتبر السعر وحده معيارًا صحيحًا للمفاضلة والاختيار.

5. لكل بيزنس مخاطرة

لكل مخطط استثماري مجموعة من المخاطر تحيط به وقد تدفعه نحو الهاوية، بالمثل الاستيراد من الصين كأحد أوجه المشروعات التجارية أو الاستثمارات المالية، فهو محاط بالمخاطر التي يجب يمكن أن تعصف بالربح ورأس المال معًا، ولذا من الضروري وضعها في الاعتبار من بداية التخطيط.

لعل أولى هذه المخاطر وأهمها التعامل مع سوق أجنبي، مما يعني ضرورة التثبت الشديد والتأكد العميق من جودة المنتجات المُختارة للاستيراد، لأنه ما إن يبرم الاتفاق وتدفع الأثمان وتستلم الشحنة حتى يكون أمر إرجاع التالف والفاسد وذو العيوب التصنيعية مستحيلًا شكلًا وموضوعًا، علاوةً على التثبت والتأكد من أن شركة الشحن المنوط بها نقل المنتجات تراعي أصول المهنة المتعارف عليها بحسب طبيعة المنتج، وذلك لضمان المحافظة على جودة المنتجات طوال طريق الشحن والذي لن يقل عن ثلاثة أسابيع كاملة كفيلة بإتلاف أجود البضائع ما تتبع المهنية والاحترافي وتوفير المعدات والأدوات اللازمة لسلامة المنتجات خصوصًا سريعة الفساد حتى إن التأخير عن المواعيد المقررة بحد ذاته إفساد للمنتجات، وعليه من الضروري التأكد من استلام منتجات عالية الجودة تقبلها الأسواق المحلية وتباع بسرعة لجني الأرباح وإلا أصبحت الخسارة حادثًا لا مفر منه.

وبهذا نكون قد تناولنا أهم الخطوات والمعلومات الواجب معرفتها قبل عملية الاستيراد من الصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!