التاريخ والحضارة

دولة الموحدين : تعرف على الدولة الموحدية في المغرب ومؤسسها بن تومرت

الرابط المختصر:

مؤسس دولة الموحدين بن تومرت المهدي

أسست السلالة الأمازيغية التي حكمت بلدان المغرب العربي دولة الموحدين؛
وقد نجحت في أن تحكم المغرب والجزائر وليبيا وتونس،
كما نجحت في حكم بلاد الأندلس خلال الفترة ما بين عامي 1121م وبين 1269م،
أما مؤسس دولة الموحدين فهو محمد ابن عبد الله ابن وجليد ابن يامصال،
وكان يشتهر بلقب ابن تومرت المهدي وكذلك أتباعه،
وقد نجح من جاء بعد بن تومرت المهدي وهو شخص يدعى عبد المؤمن ابن علي الكومي في الاستحواذ على مناطق واسعة في المغرب الأوسط والمغرب الأقصى، ومن ثمَّ الاستحواذ الكامل على كافة منطقة أفريقيا والأندلس.

نشأة بن تومرت المهدي

هو محمد ابن تومرت ابن نيطاوس ابن ساولا بن سفيون ابن الكلديس ابن خالد،
ولد في منطقة هرغة، وهو ابن إحدى قبائل الأمازيغ الموجودين في منطقة السوس بالمغرب الأقصى في مناطق الأطلس الصغير،
وقد عرف منذ الصغر بشدة التقوى والورع والحب لله -عز وجل-،
في الحقيقة، كان يدوام على الصلاة وطلب العلم إلى حدٍ كبير لدرجة أن أفراد قبيلته لقبوه بلقب “أسفو”؛ ومعناها المشعل،
كما رحل إلى بلاد الشرق الإسلامي لإتمام حصيلته التعليمية، وليكمل مراحل دراسته، ويعمَّق من أفكاره، ويبنى ثقافته في المراكز العلمية المهمة هناك.
وقد سافر بن تومرت المهدي مرات عديدة منها رحلته إلى مدينة قرطبة في الأندلس في عام 501هـ، كما تلقى العلم على أفاضل علمائها وأحاسنهم،
ومن ثم انطلق بعدها إلى بحرا، ومن ثم إلى مصر الكنانة وهو متجه إلى مكة المكرمة ليؤدي فريضة الحج، وقد رحل إلى العراق بعد إتمامه لفريضة الحج.

الرحلات التي سافرها بن تومرت

في سنة 510 للهجرة قرر بن تومرت أن يعود إلى الشمال الأفريقي،
في الحقيقة، استمرت رحلته ما يقارب الأربع سنوات حتى بلغ شمال أفريقيا،
وخلال تلك الرحلة وقف في أماكن كثيرة مختلفة من بلدان العالم الإسلامي،
وكان أكثر تلك البلاد أهمية بالنسبة لابن تومرت مدينة الإسكندرية، إذ فيها تنشر العلوم، ويؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر،
وبعدها توجه إلى طرابلس، وفيها نشر بعض أفكاره ومبادئه،
كما توجه إلى تونس وقد أحدث فيها الفوضى بسبب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وعند رجوعه توجه إلى مدينة بجاية، وفيها التقى عبد المؤمن ابن علي الكومي،
وانتقل بعدها إلى مراكش ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في الشوارع والأسواق بالمدينة،
كما توجه إلى أغمات وفيها بايعه الكومي عبد المؤمن ابن علي مع عشر رجال على أنه هو المهدي المنتظر من قبل العالم الإسلامي؛
ذلك أنه زعم أنَّه من حفدة الرسول محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

الأسس الأخلاقية لابن تومرت

في الحقيقة، عرف بن تومرت بأنه كان داعية من الداعين إلى الأمر بالمعروف، والناهين عن المنكر وذلك امتثالاً للأوامر والأحكام الإلهية،
حيث أمر الله -عز وجل- وأمر رسوله بتغيير المنكرات باليد فإن لم يستطع ف باللسان فإن لم يستطع ف بالقلب.
وقد جاء في كتاب المعجب ما مفاده: أن بن تومرت المهدي سفر النساء اللائي مرَّ بمجموعات منهن عندما رآهن يكشفن عن وجوههن،
فقد كان يُنكر ذلك الفعل عليهنَّ، ويأمرهنَّ بستر الوجوه.

الأفكار السياسية لابن تومرت

في الواقع، قام بن تومرت المهدي بتأسيس مؤسسات سياسية تقوم على أفكار ومبادئ وأحكام تستمد من السيرة النبوية المشرفة،
وأهم تلك المؤسسات ما يلي: مجلس الخمسين، ومجلس العشرة، وجماعة الطلاب،
حيث استطاع عبر هذه التنظيمات أن يقدِّم مذاهب سياسية ومذاهب فكرية جيدة للقبائل، ومن خلالها يقوم بتوضيح الأهداف السياسية لدولة الموحدين، وهو الهزيمة والإلغاء للحكم المرابطي.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!