كتب وروايات

ملخص رواية صديقي لا تأكل نفسك للكاتب عبد الوهاب مطاوع

نقدم لكم اليوم ملخص رواية صديقي لا تأكل نفسك للكاتب محمد عبد الوهاب مطاوع. ,المكونة من 25 مقالاً وهي رواية قصيرة يناقش من خلالها الكثير من القضايا الاجتماعية باستعراض تجارب شخصية له ولآخرين.

ولد محمد عبد الوهاب مطاوع في نوفمبر من عام 1940. التحق بالعمل في جريدة الأهرام قبل التخرج ثم شغل عدة مناصب بها مثل مدير التحرير ولقب بـ “صاحب القلم الرحيم”. كما ترأس تحرير مجلة الشباب وكان مشرفًا على البريد اليومي للأهرام و بريد الجمعة. حيث كان منشغلاً بقضايا الناس وكرس نفسه ومجهوده لحل المشكلات التي يعانون منها سواء اجتماعية أو مادية أو حتى صحية، حتى وفاته في أغسطس 2004.

ملخص رواية صديقي لا تأكل نفسك

وحرص الكاتب في رواية صديقي لا تأكل نفسك على مشاركة تجاربه مع القراء والتعلم منها. فمن خلال مقال “آلام زعتر” تحدث عن صديقه “جويتر” الذي كان يلازمه أثناء الدراسة في الجامعة فوجده متعلقًا بالشعر والقصص القصيرة وموهوب بهما. كما تمتع بخفة الظل وحب الناس وكان رومانسيًا لأبعد الحدود حيث تلخصت أحلامه في فتاة يحبها وتحبه. ويعيشان معًا طوال العمر في الحديث عن الموسيقى والأدب.

ولكن سرعان ما اختفت هذه الشخصية ليتحول إلى إنسان آخر بمجرد زواجه من فتاة بعيدة تمامًا عن أحلامه ورغم ذلك تزوجها. فأصبح لا يهتم بأي شيء حتى نفسه وبدلاً من أن يجذبها للعالم الذي يعيش به انجرف هو إلى عالمها. لذلك اعتزل الكتابة وأصبح شخصًا لا يعرفه.

وبدأ الكاتب في طرح الأسئلة حول هذا التحول الغريب لشخصية صديقه. وكيف أصبح شغله الشاغل هو الثراء بأي شكل دون اعتبار لأي شيء ولا حتى أحلامه التي طالما كان يتحدث عنها. وهل يمكن أن تتسبب ضغوط الحياة في تغيير شخص مثالي إلى إنسان آخر يقدم هذا الكم من التنازلات عن أفكاره؟

وتحدث في مقال ثانِ في رواية صديقي لا تأكل نفسك عن غرور البعض وترفعهم عن السماع للآخرين. واصفاً إياهم بالحمقى والتسبب في تأخر البشرية مثلما فعل البعض مع العلماء والأنبياء عندما كذبوا رسائلهم.

وذكر الكاتب في هذا المقال العديد من الأمثلة والأحداث التاريخية التي شرحت كيفية احتكار البعض للحقيقة. كأن رأيهم فقط هو الصحيح وأن كل من هو على الجانب الآخر “باطل” ولا يستحق الاستماع له. مشيرًا إلى أن أصحاب العقول الناضجة والمتفتحين تجدهم يستمعون أكثر مما يتحدثون. بل ويقومون بتكرار ما سمعوه على الآخرين لاستبيان الفكرة الصحيحة واستبعاد الخاطئة. أما من يرفضون دون مناقشة فهؤلاء هم الحمقى والمغرورين.

سبب تسمية الرواية

وفي مقال ثالث يشرح الكاتب سبب تسمية رواية صديقي لا تأكل نفسك بهذا الاسم. حيث صادفه ذات مرة محاضر إنجليزي ووجه سؤالاً قائلاً له: ماذا يأكلك؟ وحينها اندهش الكاتب من هذا السؤال ولكنه لاحظ على وجه المحاضر القلق الشديد.

مع الوقت أدرك الكاتب معنى هذا السؤال وأنه لم يكن تعبيرًا مجازيًا بل واقع ملموس. فالقلق بالفعل يأكل الإنسان وبالتحديد معدته وشرح ذلك بأنه حينما يصاب الإنسان بالقلق والتوتر تتحول عصارة المعدة إلى مادة سامة تسبب قرحة المعدة عن طريق هتك جدارها. وسرعان ما يتوغل هذا الوحش “القلق” ليصيب بقية أعضاء الجسم. فقد تصاب بمرض السكري وأمراض القلب والمخ، كل ذلك بسبب القلق والخوف من المستقبل.

ولكن عاد الكاتب ليطمئن هؤلاء المصابين بالقلق والاكتئاب من خلال كتابة أمثلة عن مشاهير تعرضوا لنقاط تحول في حياتهم تسببت في نقلهم من حالة البؤس الشديد إلى العبقرية وعالم الشهرة. حيث أكد أن معظمهم مشتركون في شيء واحد هو أنهم تعرضوا لانتكاسات حياتية وفشل كبير انطلقوا من خلاله لطريق المجد. وأعطى أمثلة على ذلك بكتاب معروفين مثل عباس العقاد وطه حسين.

وهنا يؤكد الكاتب أن الحياة مستمرة ولا تتوقف على أي شيء أبداً وإذا راودك حلم يجب أن تحيا لأجله وتكافح حتى تحققه في يوم ما. وقد يتم ذلك بعد فشل أو إخفاق تشعر وقت حدوثه أن العالم انتهى. ولكنها ليست الحقيقة بل أحيانًا يكون الفشل هو البداية لتحقيق أكثر مما كنت تحلم به في يوم ما، لذا أبداً لا تأكل نفسك.

خواطر رواية صديقي لا تأكل نفسك

وفي مقال رابع يسرد الكاتب بعض الخواطر لأوسكار وايلد من رواية “دوريان جراي” ومنها أن لكل منا وجهان. الوجه الأول هو الذي نعيش به ونعرفه تمامًا بكل الأخطاء والفظائع التي نرتكبها. والوجه الآخر هو ذلك المزيف الذي نظهره للآخرين، مؤكدًا أن هذه المقولة تسببت في حيرته الشديدة عندما يصادف أحدًا فلا يعلم ما إذا كان ملامح الوجه الذي يظهر به هو الحقيقي أم المزيف.

ولكنه عاد وأكد أن مرآة كل شخص تعكس صورته الحقيقية مهما حاول إخفاءها وعندما يعرض كل شخص منا على ملك الملوك. سنجد وجوهًا بيضاء وأخرى سوداء وحينها سنحصد ما جنيناه في رحلتنا سواء خير أو شر.

تساؤلات الكاتب

وفي مقال خامس، طرح الكاتب أسئلة جديدة عن رفقاء الحياة وكيف يمكن أن تصبح الحياة هادئة معهم. وما هي الطريقة الصحيحة للتواصل السليم حتى لا تحدث مطبات تعصف بهذه الحياة وتجعلها تنهار.

واستمرت أسئلة الكاتب عما إذا كان الإنسان يعيش في الحياة محاولاً الاقتراب من الآخرين أم الابتعاد عنهم ومدى ثقته بهم. وما إذا كان يحتفظ بالأسرار لنفسه أم يشاركها مع بعض منهم، ثم شبه حال الناس بـ “المتنبي” الذي اقترب من الملوك طمعًا في السلطة.

ويؤكد الكاتب في رواية صديقي لا تأكل نفسك على احتياج كل شخص لرفقاء يستعين بهم في غدر الطريق. ولكن مع الحذر والتعلم من القنافذ عندما تقترب من الآخرين حيث يؤدي التقرب من الجميع إلى غرس الأشواك. بينما يتسبب الابتعاد في فقدان الأمان، حيث لا بد أن يكون الأمر وسطيًا لا بعد ولا التصاق.

إقرأ ايضاً: رواية الخيميائي أسرارها وأحداثها للكاتب البرازيلي باولو كويلو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!