التاريخ والحضارة

لماذا أُطلق لقب قلب الأسد على ريتشارد الأول

ريتشارد الأول ملك إنجلترا هو من الشخصيات البارزة والأشهر على مر التاريخ وقد كان ملكًا لإنجلترا. وحمل اسم ريتشارد الرابع وكان دوقًا لمنطقة نورماندي. كما اشتهر بالحنكة العسكرية فقد كان قائدًا مميزًا وتمكن من خوض الكثير من المعارك والحروب الضارية. وكان من أشهر الحروب التي اشترك فيها الحملة الصليبية. وهي تلك الحروب التي هاجم فيها ملوك أوروبا لإعادة السيطرة على بيت المقدس والتخلص من قبضة المسلمين عليه.

نشأة ريتشارد الأول

شهدت سنة 1157م وتحديدًا في 8 سبتمبر ميلاد ريتشارد الأول ملك إنجلترا في مسقط رأسه بقصر بومنت الكائن في أكسفورد بإنجلترا. وترعرع تحت رعاية الملك هنري الثاني ملك إنجلترا آنذاك. حيث استمر في إنجلترا إلى أن بلغ الثامنة من العمر. أي أن معظم طفولته كانت في إنجلترا على الرغم من تنقل أبيه ما بين الأراضي التي حصل عليها والتي امتدت ما بين اسكتلندا وفرنسا.

ولم يذكر التاريخ بشكل وافي المعلومات التي تؤرخ المستوى التعليمي الذي تلقاه، وما ذكره التاريخ فيما لا يخص النواحي العسكرية كان في نطاق حبه للشعر وأنه استطاع كتابة أبيات من الشعر باللهجة الفرنسية والليموزية.

في الحقيقة قاد ريتشارد الجيوش للقتال حينما بلغ من العمر 16 عاماً وكان دور هذه الجيوش إخماد الحركات التمردية والثورية ضد الملك هنري الثاني ملك إنجلترا ووالد ريتشارد، وكانت قيادة ريتشارد الثالث للحملة الصليبية صدى بالغ حيث ذاع صيته وخاصة مع انتصار الحملة بقيادته وهزيمة المسلمين تحت قيادة صلاح الدين الأيوبي، ولكنه رغم الانتصار لم يحالفه الحظ بدخول القدس مثلما كان يحلم.

سبب تسمية ريتشارد الأول قلب الأسد

شاع تلقيب ريتشارد الأول ملك إنجلترا بقلب الأسد وذلك لما عرف عن حنكته في الأمور العسكرية. فقد نال من السمعة الحسنة قدر كبير وعرف عنه قيادته الحكيمة للجيوش. كما كان يبلي بلاءً حسنًا في مختلف المعارك التي خاضها مما يدل على شجاعته وجرأته.

فترة حكم ريتشارد الأول

في سنة 1189م وتحديدًا في 20 يوليو اعتلى العرش وأصبح ملكاً لها. كما توج ملكًا لمنطقة دير وستمنستر وذلك في عام 1179 وتحديدًا في 23 سبتمبر،

وأقر ريتشارد بمرسوم ملكي لمنع حضور النساء أو اليهود مراسم تتويجه ملكًا. ورغم ذلك فحضر إلى الحفل وفود عديدة من اليهود والذين أحضروا الهدايا في محاولة لكسب رضاه والتودد له.

كانت الفترة التي حكم فيها ريتشارد الأول إنجلترا فترة من العنف المبالغ فيه ضد اليهود. حيث نشرت الشائعات التي نشرها الموالون له والتي أذيع فيها إصداره أوامر ملكية لقتل كافة اليهود. وعلى إثر ذلك مات الكثير من اليهود بعد تعرضهم للضرب المبرح والجلد. كما طرد اليهود من إنجلترا بعد أن جردوا من أملاكهم. وكان عدد من سكان لندن قد لجأوا للتعميد العمدي لليهود مما اضطر عدد من اليهود إلى الهرب والاحتماء في برج لندن.

وما كان من ريتشارد الأول ملك إنجلترا للرد على ما أشيع كذبًا أن فرض عقوبات رادعة باتجاه من قاموا بتعذيب اليهود ومنحهم الفرصة للدخول في اليهودية مرة أخرى بعد إجبارهم على التنصل منها، وبذلك استطاع إبعاد الأنظار عن إمكانية اعتباره ضمن المشاركين في أعمال العنف التي وجهت لهم.

وفاته

أصيب ريتشارد الأول الملقب بقلب الأسد بسهم نافذ صوب إليه من قبل أحد الجنود التابعين له. حيث كان يتجول في القلعة وعند محاولة إخراج السهم من جسده قام الطبيب المعالج بارتكاب خطأ ما فانتشر في جسد قلب الأسد مرض الغرغرينا على إثرها توفي عن عمر يناهز 41 عاما وكان ذلك في سنة 1199 م، وتحديدًا في 6 أبريل وهو نفس العام الذي تم فيه تحرير القدس على يد صلاح الدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!