معارف ومعلومات

السر وراء إطلاق 21 طلقة مدفعية في المراسم والمناسبات؟

يتساءل كثيرون عن السر وراء إطلاق 21 طلقة مدفعية في كثير من المراسم؟ التي تتعدَّد بين مراسم تخصُّ منظومة الجيش. أو من الناحية السياسية على سبيل المثال: كاستقبال شخصيات ووفود خارجية لها شأنها. وربما عند إجراء أمور دينية مثل تشييع جنازة ودفن إحدى الشخصيات المؤثرة. وتختلف التفسيرات حول هذه العادة. إلا أن التفسير الأقرب للصواب أو الأكثر منطقيةً أن ما جرى عليه العُرف في جميع دول العالم. هو إطلاق إحدى وعشرين قذيفة على سبيل التحيَّة والتشريف.

  • نشأ تقليد تقديم التحية بواسطة المدفع في القرن الرابع عشر مع دخول الأسلحة النارية والمدافع حيز الاستخدام.
  • التحية بإطلاق 21 طلقة بندقية، المعترف بها عمومًا من قبل العديد من الدول، هي أعلى تكريم يتم تقديمه.

أسباب إطلاق 21 طلقة مدفعية

1- توضيح الفرق بين الدول العظمى والدول التابعة

في عصر الاحتلال كانت الدول الكبرى التي تسيطر على دول ومناطق كثيرة أقل منها قوةً تستخدم خاصية إطلاق القذائف. وذلك من أجل التدليل على ما لها من هيبة وتميُّز عن غيرها من الدول. ولذلك كان ملك بريطانيا العظمى يأمر بإطلاق ما يقارب خمسة أضعاف ما يتم إطلاقه من قذائف في الدول التابعة لبريطانيا!

2- مبدأ مقابلة الطلقة بطلقة

مع انتهاء الاحتلال أقرَّت بريطانيا مبدأ “الطلقة الواحدة بالطلقة الواحدة”. وذلك لكيلا تتميز عن الدول التي حصلت على استقلالها من الإمبراطورية البريطانية وتتساوى جميع الدول. فأطلقت الدول التابعة نفس ما كانت تطلقه في زمن التبعية لبريطانيا، وهو 21 طلقة. فلم تضاعف بريطانيا الطلقات خمسة أضعاف كما كانت تفعل في الماضي، فتم اعتماد هذا العدد.

3- استقبال الوفود

بعد أن انقضت الحرب العالمية، وعملت الدول على إرساء السلام بين بعضها البعض. أصبح من العُرف أن تتبادل الوفود بين الدول بصفة أساسية. سواء كان ذلك عبارة عن زيارات من وزراء خارجية إلى دول أخرى. أو استقبال أحد الرؤساء لحاكم ما بعد توجيه رسالة إليه يحثُّه فيها على الزيارة. وبالطبع يتم الاحتفاء بهذا الرئيس الضيف عند قدومه للزيارة، وكذلك عند رحيله إلى بلاده. ولكن هذه الزيارات لا تتم بشكل متكرر، فمن الأمور المُتعارف عليها أن الوفد الرئاسي لا يعاود الزيارة مجددًا في نفس فترة حكم الرئيس المُضيف.

ولكن إذا كان هذا المظهر من الاحتفال ليس أكثر من عادة فلنا أن نسأل: من أول من ابتكر مبدأ إطلاق 21 طلقة مدفعية ليصبح عرفًا؟

كانت أولى الدول التي أجرت هذه التحية في العالم، بريطانيا العظمى. وتحديدًا البحرية البريطانية، وذلك بإطلاقها سبع قذائف في أماكن مرتكزة على الشواطئ. وترد المدفعيَّة الموجودة على الجانب الساحلي عليها بثلاث طلقات مدفعيَّة لكل قذيفة من البحر، بمحصلة إحدى وعشرين قذيفة مدفعيَّة.

السبب وراء اختيار القذائف المدفعيَّة

لعل ذلك يرجع إلى أن بداية اكتشاف صناعة المدافع كانت القذيفة عبارة عن بارود من نترات الصوديوم، ثم تغيَّرت النترات بحيث يتم استخدام البوتاسيوم، وكانت المدافع يوضع بها البارود وفي الجانب العلوي كرة حديدية ضخمة، وكانت كل مرَّة تأخذ وقتًا لتتم تعبئة المدفع، فكان إطلاق 21 طلقة مدفعية يدل على أن القوات أنهت كل الذخائر إكرامًا للضيف ومقامه.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض الدول التي لا تجعل إطلاق الطلقات قاصرًا على الرؤساء فقط، فأمريكا تقوم بإطلاق تسع عشرة طلقة للذين يقعون في درجة أدنى من الرئيس، ولكن لهم مكانة مهمة كأعضاء البرلمان، كما تقرُّ جميع الدول إطلاق تسع عشرة طلقة من أجل رؤساء الحكومات إذا خرجوا في وفود لأي دولة. في نهاية مقالنا: نتمنَّى أن نكون قدَّمنا لكم إفادةً في هذا الموضوع. وأن تكونوا قد تعرَّفتم إلى السبب في إطلاق 21 طلقة مدفعية في المحافل والمراسم المُختلفة.

المصادر والمراجع: 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى