التاريخ

سبب تسمية ملوك الطوائف بهذا الاسم

تعرف على السبب الرئيسي لتسمية ملوك الطوائف بهذا الاسم

الرابط المختصر:

بعد أن شهدت الأندلس ضعف الخلافة الأموية وسقوطها فتم تقسيمها إلى عدد من الدويلات الصغيرة، حيث قسمت الأندلس إلى 22 دويلة ولم تكن هذه الدويلات متشابهة بل شهدت تفاوت في القوة والمساحة والأهمية أيضًا، بالإضافة لدور كل دويلة في الأحداث التي شهدتها الأندلس. وفي هذا المقال نناقش من هم هؤلاء الملوك وما سبب تسمية ملوك الطوائف بهذا الاسم.

السبب وراء تسمية ملوك الطوائف بهذا الاسم

تنوعت الفصائل الحاكمة لدويلات الأندلس ما بين العرب والبربر والصقالبة ولم يكن الوضع هادئ بين هؤلاء الحكام بل استمرت المشاحنات والحروب الأهلية دون توقف طيلة فترة حكمهم.

كان لهذه المشاحنات والحروب الأثر القوي في تمهيد الطريق أمام ملوك النصارى ليتغلل وجودهم في الأندلس ويعيشوا فيها، كما وجد بعض الحكام من حاكمي الدويلات الصغيرة في النصارى القوة التي يمكن الاستفادة منها والاستقواء بهم في الحروب القومية بينهم.

قام عدد من حكام الدويلات بمنح النصارى عددًا من المدن التابعة لهم وشارك الحكام النصارى في جيوشهم وشنوا الحروب برفقة النصارى ضد المسلمين، وعليه أطلقت تسمية ملوك الطوائف والذي جسد الوضع السائد في الأندلس وما وصلت إليه بعد أن أصبحت مجموعة من الممالك.

إقرأ أيضاً: من هم ملوك الطوائف ؟ كل ما تريد معرفته عن أهم الحقبات التاريخية في تاريخ الأندلس

أبرز الملامح التي جسدت عهد ملوك الطوائف

بعد انهيار الدولة الأموية وسقوطها شهدت الأندلس مزيدًا من الانقسامات والمشاحانات المستمرة وأصبح ذلك هو الحال السائد بعد الخلافة الأموية، وكان هناك العديد من الملامح التي مثلت عهد ملوك الطوائف وأهمها:

  • أطلق لقب أمير المؤمنين على كافة الأمراء ممن تولوا حكم الدويلات.
  • رغم عدم امتلاك أي من الدويلات لأي من المقومات التي تقوم عليها الدول، فقد كانت كل دويلة تملك مساحة صغيرة للغاية ورغم ذلك حكم كل دويلة حاكم لقب بالأمير وتم إحاطة كل دويلة بسياج وخصص لها جيش.
  • نشبت الصراعات والخلافات بين أمراء الدويلات، حيث زادت أطماع كل أمير للاستيلاء على الدويلات المجاورة ودخلت الأندلس في حروب ومشاحنات وتناحر بين المدن الإسلامية وبعضها البعض وكانت الحدود هي محور هذه الصراعات ومن هنا جاءت سبب تسمية ملوك الطوائف.
  • جمع النصارى الجزية من الأمراء نظير مساعدتهم في التوسع في الأراضي بجانب مساعدة الأمراء في الاحتفاظ بأماكنهم وضمان استمرارهم في الحكم.

كيف انتهى عهد ملوك الطوائف؟

زادت الأطماع حول مدن الأندلس في نفوس النصارى كنتيجة لما نشب بين الأمراء من حكام الدويلات واندلعت الحروب بينهم داخليًا، إلى أن سعى المعتمد بن عباد وكان أحد أفراد أسرة تابعة لأمير من أمراء الدويلات لمخاطبة المرابطين بالمغرب الأقصى والاستعانة بهم لتخليص الأندلس من قبضة النصارى.

تمكن يوسف بن تاشفين وهو زعيم المرابطين من عبور البحر واجتياز جبل طارق لتقديم المساعدة للمسلمين ونجدتهم.

دارت معركة الزلاقة عام 479 هجريًا وانتصر فيها بن تاشفين وهزم النصارى، وعقب هذا الانتصار اكتشف يوسف بن تاشفين عدم صلاحية ملوك الطوائف للبقاء في حكم الأندلس لذا قرر الاستيلاء على الأندلس.

فور استيلائه على الأندلس سرعان ما قام بتوحيدها وفقًا لما أقره عدد من علماء الدين الإسلامي ومنهم الغزالي حيث أفتوه بجواز ذلك. 

إقرأ أيضاً: سقوط الأندلس التحليل والأسباب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!