طب وصحة

سرطان الجلد: الأسباب والأعراض وطرق العلاج

الجلد هو أكبر عضو في الجسم ويعمل على توفير الحماية للأعضاء ويساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم. كما يلعب دورًا مهما في الإحساس. لكنه أيضا العضو الأكثر عرضة للسرطان. في الحقيقة يتم تشخيص حوالي 2 مليون شخص في الولايات المتحدة بـسرطان الجلد كل عام.

أنواع سرطان الجلد Skin Cancer

يعد سرطان الخلايا القاعدية والخلايا الحرشفية وسرطان الميلانوما أو سرطان الجلد الخبيث أكثر الأنواع شيوعا. وكل من هذه الأنواع ينشأ من نوع مختلف من خلايا الجلد.

وتتشابه عوامل خطر تطور أي من هذه الأنواع الثلاثة من سرطانات الجلد. كما تشمل البشرة الفاتحة والتعرض المفرط لأشعة الشمس، فضلا عن استخدام أسرة التسمير.

غالبا ما يمكن علاج كل من سرطانات الخلايا القاعدية والحرشفية بسهولة عن طريق استئصال المنطقة المصابة ببساطة وهي نادرا ما تنتشر إلى مواقع بعيدة. أما الميلانوما فهو نوع أكثر عدوانية وخطورة من النوعين السابقين. وإذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكرًا، ينتشر بسرعة عبر الجلد ويصبح مميتاً.

سرطان الخلايا القاعدية

يعتبر هذا النوع الأكثر شيوعا بين أنواع سرطان الجلد ويمثل حوالي 80٪ من جميع حالات سرطان الجلد. يبدأ هذا المرض في معظم الأحيان في الطبقة العليا من الجلد وينمو ببطء. ويظهر عادة في شكل نتوء أو عقدة صغيرة ولامعة على الجلد.

غالبا ما يصيب سرطان الخلايا القاعدية المناطق المعرضة للشمس من البشرة، مثل الرأس والعنق واليدين والوجه. كما يصيب ذوي البشرة فاتحة اللون.

قد يهمك أيضاً: بقع بنية على سطح الجلد: الكلف أسباب ظهوره وطرق علاجه

سرطان الخلايا الحرشفية

يعتبر سرطان الخلايا الحرشفية أقل شيوعًا وأكثر عدوانية من سرطان الخلايا القاعدية، ولكنه يظل قابلاً للعلاج بدرجة نجاح كبيرة. حيث تعتبر الخلايا الحرشفية هي أكثر الخلايا سطحية في البشرة والتي تنتج الكيراتين، البروتين المقشر الذي يحمي سطح الجِلد.

يمثل سرطان الخلايا الحرشفية حوالي 20٪ من إجمالي حالات الإصابة بسرطان الجلد، ويظهر هذا النوع على شكل عقيدات أو بقع حمراء متقشرة على الوجه والأذنين والشفتين والفم. كما يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم وهو غالبا ما يصيب ذوي البشرة فاتحة اللون.

سرطان الجلد الخبيث

لحسن الحظ يمثل سرطان الجلد الخبيث أو الميلانوما 1% فقط من جميع حالات الإصابة بسرطان الجلد. لكنه طبيعته العدوانية والمميتة تجعله المسبب الرئيسي للوفيات الناتجة عن سرطان الجلد.

  • تبدأ أعراض مرض السرطان الخبيث في الخلايا الصباغية التي تنتج صبغة الجلد ويظهر على شكل شامة حميدة تتحول لاحقا إلى سرطانية.
  • هذا السرطان سريع التطور ويصيب الأشخاص من جميع أنواع البشرة ولكنه يظهر غالبًا على الرجال والنساء ذوي البشرة الفاتحة.

اقرأ أيضا: فطريات جلدية: أنواعها وأعراضها وأفضل طرق العلاج

أعراض سرطان الجلد

يعتبر فحص البشرة الذاتي بشكل روتيني أهم طرق الرصد المبكر لسرطان الجلد. فمن الضروري أن يكون المرء على دراية بـالشامات والبقع الموجودة على بشرته. حتى يتمكن من مراقبة أي تغيرات في مظهرها أو ظهور أي أعراض جديدة وإبلاغ الطبيب المختص.

تشمل أعراض السرطان البقع والشامات التي يكون شكلها غير منتظم أو حدودها خشنة أو غير منتظمة أو متباينة اللون أو لونها أسود أو أزرق أو أحمر أو أبيض.

وينصح الأطباء بفحص البقع أو الشامات التي يكون حجمها أكبر من حجم حبة البازلاء أو التي يتغير شكلها.

وتشمل الأعراض الأخرى لسرطان الجلد ظهور البقع الجلدية اللامعة أو الشمعية والقشور والقروح التي لا تلتئم أو بروز أوعية دموية بالقرب من منطقة تغير شكل الجلد فيها وأي نتوء مستديرة في الجلد وظهور ندبة بدون جرح.

ما هي مراحل سرطان الجلد؟

مثل العديد من أنواع السرطان الأخرى، يحدد الطبيب مرحلة تقدم سرطان الجلد عند تشخيص الحالة. وتحدد المرحلة بناءً على موقع الورم وحجمه وعمق نموه في الجلد وما إذا كان السرطان قد انتشر إلى غدد ليمفاوية أو أنسجة قريبة وما إذا كان السرطان قد انتشر إلى أعضاء أخرى.

قد يهمك أيضاً: كيف أتخلص من الحبوب تحت الجلد

مراحل سرطان الخلايا القاعدية والخلايا الحرشفية

  • المرحلة 0: في هذه المرحلة يكون موجودا فقط في الطبقة العليا من الجلد ولم ينتشر بشكل أعمق ويسمى بالسرطان الموضعي.
  • المَرحلة الأولى: يبلغ قطر السرطان أقل من 2 سم، لم ينتشر بعد إلى أماكن أخرى ويعاني المريض من عامل خطورة واحد فقط على الأقصى.
  • المرحلة الثانية: يبلغ قطر السرطان أكثر من 2 سم، لم ينتشر بعد، أو يوجد ورم أياً كان حجمه وعاملين أو أكثر من عوامل الخطورة.
  • المَرحلة الثالثة: انتشر السرطان في إحدى العقدة الليمفاوية القريبة أو إلى عظام الوجه، ولكن ليس إلى أعضاء أخرى في الجسم.
  • المرحلة الرابعة: انتشر السرطان إلى إحدى العقد الليمفاوية أو أكثر وقد ينتشر إلى أعضاء أو عظام أخرى في الجسم.

مراحل سرطان ميلانوما

  • المرحلة 0: السرطان موجود فقط في الطبقة العليا من الجِلد ولم ينتشر بشكل أعمق.
  • المَرحلة الأولى: السرطان لا يزيد عرضه عن 2 مم، لم ينتشر وقد يكون الورم متقرحًا وقد لا يتقرح.
  • المرحلة الثانية: حجم السرطان يتراوح بين 2 و4 مم ولم ينتشر وقد يتقرح أو لا.
  • المَرحلة الثالثة: حجم السرطان أكثر من 4 مم وقد يتقرح أو لا، كما قد يكون قد أثر على العقد الليمفاوية المحلية، أو انتشر إلى مناطق صغيرة من الجلد القريب.
  • المَرحلة الرابعة: انتشر السرطان إلى مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك الغدد الليمفاوية البعيدة والأعضاء ، مثل الدماغ أو الكبد أو الرئتين.

قد يهمك أيضاً: حبوب تحت الجلد: أسباب ظهورها وطرق علاجها والوصفات المنزلية للتخلص منها

أسبابه

فرط التعرض للأشعة فوق البنفسجية

على الرغم من أن السبب بالتحديد وراء الإصابة بسرطان الجلد غير معروفا حتى الآن. إلا أن فرط التعرض للأشعة فوق البنفسجية يعد من العوامل الأساسية للإصابة بسرطان الجلد. إذ تساهم الأشعة فوق البنفسجية في تلف الحمض النووي في خلايا الجلد، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث طفرات تزيد من خطر تكوين الخلايا السرطانية.

لذا دائما ما يوصى بعدم التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة بجانب الحرص على استخدام واقي الشمس أو المظلات وارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة عند قضاء وقت طويل في الهواء الطلق.

أسرة التسمير

تعد أسرة التسمير من مسببات المرض لأنها تشكل مصدرا مكثفا للأشعة فوق البنفسجية ومن مسافة قريبة جدا. مما يجعلها من عوامل الخطر الرئيسية هذا المرض. وسبق أن كشفت عدة دراسات أن الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا يرتفع خطر إصابتهم بسرطان الجلد بنسبة 75% بعد الخضوع لجلسة تسمير واحدة. كما أشاروا إلى أنه لا يوجد أي نوع من أسرة التسمير آمن.

اقرأ أيضاً: كيفية التخلص من جلد الوزة إلى الأبد

عوامل تزيد خطر الإصابة

هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد ويمكن أن تختلف من شخص لآخر، وهي تشمل ما يلي:

  1. بعض الحالات الوراثية.
  2. ضعف الجهاز المناعي نتيجة أدوية زرع الأعضاء أو حالات مثل فيروس الإيدز ونقص المناعة البشرية.
  3. التعرض للإشعاع أو بعض المواد الكيميائية.
  4. كثرة التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
  5. البشرة الفاتحة والعوامل الوراثية.
  6. ظهور شامات كثيرة في الجسم، بما في ذلك الموجودة منذ الولادة وما يعرف بالشامات غير النمطية.
  7. وجود تاريخ من الإصابة بحروق شمس حادة أثناء الطفولة.
  8. الإصابة بما يعرف بحالات السرطان المحتملة، مثل التقران السفعي أو الشمسي.
  9. التعرض للإشعاع وأسرة التسمير.

طرق الوقاية

قد تتمكن من خفض خطر الإصابة عن طريق:

  • استخدام واقي من الشمس بعامل حماية 15 SPF طوال العام، بما في ذلك في الأيام التي لا تكون الشمس فيها شديدة السطوع
  • تجنب أسرة التسمير والتعرض المفرط للشمس
  • تجنب شمس الظهيرة من الساعة 10 صباحًا حتى الساعة 4 مساءً
  • الحذر من الأدوية التي تسبب الحساسية للشمس
  • التشخيص والعلاج الفوري للآفات الجلدية محتملة التسرطن
  • حماية بشرتك بقبعة وملابس تغطي الذراعين والساقين
  • الخضوع للفحوصات الروتينية

اقرأ أيضا: جلد الوزة ما هو؟ أسبابه وطرق التخلص منه

ما هو علاج سرطان الجلد؟

الهدف من علاج سرطان الجلد هو علاج السرطان بشكل دائم أو تحقيق الشفاء التام من المرض. ويعني التعافي التخلص من كل علامات المرض في الجسم. إلا أن احتمال تعرض المريض لانتكاسة وعودة المرض واردة.

تشمل العلاجات الشائعة مثل العلاج الكيميائي، العلاج بالتبريد، الكشط، الكي الكهربائي، العلاج المناعي لتعزيز قدرة الجهاز المناعي على محاربة السرطان، الكريمات الموضعية، العلاج بالليزر لإزالة الأورام الجلدية السرطانية والعلاج الضوئي وجراحة إزالة السرطان.

العلاجات التكميلية لسرطان الجلد

قد تساعد بعض العلاجات التكميلية بعض الأشخاص على التعامل بشكل أفضل مع سرطان الجلد وعلاجاته. تستخدم هذه العلاجات، التي يشار إليها أحيانًا بالعلاجات البديلة. جنبًا إلى جنب مع العلاجات الطبية التقليدية لأنها ليست بديل للعلاجات الطبية التقليدية، كما يجب أن يبلغ المريض طبيبه المعالج بأي علاج يقرر الخضوع إليه لتفادي أي تعارض مع العلاج الموصوف. قد تشمل العلاجات التكميلية:

  • العلاج بالإبر
  • العلاجات العشبية ومشروبات الشاي والمنتجات المماثلة
  • العلاج بالتدليك
  • اليوجا

المصادر:
1- aad.org
2- webmd.com
3- nhs.uk
4- healthline.com

قد يهمك أيضاً: أفضل 8 مشروبات لنضارة البشرة وصحة الجلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى