التاريخ والحضارة

سيرة السلطان عبد الحميد: النشأة والطفولة والمحطات التي مر بها

الرابط المختصر:

سيرة السلطان عبد الحميد دائمًا كانت سيرة شائكة، لا يستطيع أي شخص التيقن من صحتها أو خطئها. ومع كل ذكرى لوفاة آخر السلاطين العثمانيين في آخر خلافة جمعت شمل المسلمين تحت رايتها تكثر الأسئلة وتزيد علامات الاستفهام حول سيرة وهذا الرجل. لذا سوف نوضح لكم من خلال السطور التالية كل ما تريدون معرفته عن السلطان عبد الحميد.

سيرة السلطان عبد الحميد

لكل شخصية تاريخية الحق في الإنصاف من خلال ذكر سيرتهم من قِبل أشخاص محايدون وبشكل عادل ومنصف. لذا وتخليدًا لذكرى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني. سوف نعرض بمنتهى الحيادية سيرته الذاتية، وأهم أعماله، وطبيعة نظام حكمه، وأهم الخدمات التي قدمها للأمة الإسلامية، وأسباب نهاية حكمه، وفيما يلي نبدأ رحلتنا عبر تاريخه:

  • تميز عهد السلطان عبد الحميد الثاني بالعديد من المخاطر على سبيل المثال: الحرب العالمية الأولى. و كذلك بدء ظهور الصهيونية بشكل واضح.
  • لذا فإن في سيرة السلطان عبد الحميد يوجد عدة محطات. من المهم أن نقف عندها ونبحث فيها حتى نتمكن من معرفة حقيقة هذا السلطان الفذ، والقائد الإسلامي العظيم. في الحقيقة كان له كل الفضل في حفظ ما تبقى من كرامة المسلمين. وبفضل تضحياته تمكن من حماية المسلمين لعقود من أخطار مُحدّقة كنت تحيط بالأمة الإسلامية من شرقها وحتى غربها.
  • تبدأ حكاية السلطان العثماني عبد الحميد الثاني من بداية دخول الجنس التركي إلى الإسلام. وذلك في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان. ومن الجدير بالذكر أن الأتراك قد دخلوا الإسلام أثناء عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان. ومنذ ذلك الحين أصبح العثمانيون جزء لا يتجزأ من الجيوش الإسلامية طوال عهد الخلفاء الراشدين.
  • كان الجنس التركي يتميز بأنه صاحب عدة مواقف عظيمة أفادت الأمة الإسلامية. في الواقع وقفوا في وجه جميع أعداء الأمة الإسلامية ولم يهابوا أحد، على رأس هؤلاء كانوا الحكام الأتراك السلاجقة الذين وقفوا ضد كل من بويهيين بغداد والفاطميين في القاهرة.
  • كان كذلك لهم جهود عديدة في الحفاظ على الدين الإسلامي الحنيف من التلاعب والتحريف. أو حتى الانهيار خاصةً خلال مراحل الأمة الإسلامية العصيبة آن ذاك. وبالأخص بنهاية القرن الـ 19 ميلاديًا، إبان حكم السلطان أو(الخليفة) عبد الحميد الثاني.

السيرة الذاتية للسـلطان عبد الـحميد الـثاني: النشأة والطفولة

للتعرف على سيرة شخص بمكانة السلطان عبد الحميد الثاني يجب علينا أن نتابعها منذ الصبا. لذا سوف نبدأ في سرد سيرة السلطان عبد الحميد بدايةً من النشأة الاجتماعية والثقافية، وفيما يلي نتعرف عليهما:

  • ولد السلطان عبد الحميد الثاني في يوم 21 من شهر أيلول / سبتمبر عام 1842 ميلاديًا.
  • والده هو السلطان عبد المجيد الأول الذي كان له الفضل في القيام بأكبر العمليات الإصلاحية للدولة الإسلامية آنذاك سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.
  • أما بالنسبة إلى والدته فهي السلطانة تير يموء يغان. وقد تُوفيت والدة السلطان عبد الحميد وهو لا يزال ابن العاشرة من عمره. لذا تكفلت زوجة والده العاقر، والتي كانت تدعى السلطانة بيريستو بتربيته وقد أحسنت معاملته كما لو أنه ابنها الحقيقي.
  • عام 1861 ميلاديًا توفي والد السلطان عبد الحميد. لذا تولى تربيته بعد ذلك عمه السلطان عبد العزيز. وكان السلطان عبد الحميد خير صاحب له في جميع أسفاره وأعماله الدبلوماسية.
  • بالنسبة إلى تعليم السلطان عبد الحميد فهو تلقى تعليمه بشكل منتظم على يد نخبة من أفضل العلماء والمعلمين. أؤلئك الذين اشتهروا في زمانه بالعلم النافع والخُلق الصالح في القصر السلطاني.
  • تعلَّم وأتقن السلطان العثماني عدة لغات منها على سبيل المثال العربية، والفارسية. وكان مهتم بالتاريخ والأدب لذا درسهما، لكنه تعمق في دراسة علم التصوف، وكان يحب الشعر أيضًا لذا نظَّم بعض أبيات الشعر باللغة التركية العثمانية.
  • السلطان أو الخليفة عبد الحميد الثاني يُعد السلطان الرابع والثلاثون من ضمن سلالة السلاطين الخلافة العثمانية. في الحقيقة تسلّم مقاليد حكم الأمة الإسلامية وأخذ عرض الخلافة وهو في ذلك السن.
  • وكان تأثير الرحلات التي قام بها الأمير عبد الحميد في أوروبا واضح عليه. لذا دفعته إلى الاهتمام بكل الاختراعات الحديثة التي كانت لديهم. كما حاول أن يُدخِلها الدولة الإسلامية، واهتم بتطوير مختلف مناحي الحياة في الخلافة الإسلامية بدايةً من التعليم، والصناعة، وحتى وسائل الاتصال والخبرات العسكرية.

أهم محطات حياة السلطان عبد الحميد الثاني السياسية

في الواقع أهم ما يميز سيرة السلطان عبد الحميد هو حياته السياسية. لذا من المهم أن ندرس ونتعمق في هذا الجانب من حياته بكل تفاصيله. وذلك حتى نستطيع تمييز طبيعة شخصيته وأهم إنجازاته في هذا الجانب.

لقد بدء احتكاك السلطان عبد الحميد الثاني بالحياة السياسية منذ أن صحبه معه عمه لزيارات متفرقة له في مختلف أنحاء أوروبا.

ومن أهم الرحلات التي خاضها هي الرحلة التي ذهب فيها مع وفد من الخلافة العثمانية. وكان ذلك في الواحد والعشرين من حزيران عام 1867 ميلاديًا. وقد ظهر حينها أمام الأوروبيين من مختلف الجنسيات بملابس بسيطة لكنه كان مميز بسيرته العفيفة، والنقية.

وقد تمكّن السلطان عبد الحميد من تحقيق أقصى استفادة من هذه الرحلات من خلال المطالعات الواسعة. كما كان يتميز بالحكمة والدقة، والرؤية والحكم الصائب أغلب الأحيان.

وكان السلطان عبد الحميد من ضمن الوفد العثماني الذي التقى بساسة مختلفة من أنحاء أوروبا خلال ذلك العصر. مثال على ذلك: نابليون الثالث في فرنسا. وكذلك الملكة فيكتوريا ملكة إنجلترا، والملك كليو بولد الثاني في بلجيكا، وملك ألمانيا غليوم الأول، وفرنسوا جوزيف إمبراطور النمسا.

وانتهت هذه الزيارة في السابع من أغسطس عام 1867 ميلاديًا. وخلال هذه الرحلة حدثت عدة تغييرات في عقلية السلطان عبد الحميد. حيث تفتَّح ذهنه على العديد من الأمور، وهذا بدوره انعكس على أسلوب وفترة حكمه.
ومن أهم الأمور التي تأثر بها هي ما يلي:

أمور تأثر بها السلطان في حياته

  • تأثر السلطان عبد الحميد بشكل متزن بالحياة الأوروبية بكل ما فيها، بدايةً من طريقة المعيشة أو الأخلاق السائدة وغيره.
  • كذلك أعجب السلطان العثماني بالتطور الصناعي. وكذلك العسكري الذي تمتعت به كل من القوات البرية الخاصة بالجيش الفرنسي وكذلك الجيش الألماني. كما أعجب بتقدم القوات البحرية البريطانية.
  • بدء السلطان العثماني في فهم الألاعيب العالمية السياسية المختلفة.
  • أيضًا بدء السلطان في استيعاب مدى تأثير القوات الأوروبية على السياسة الداخلية والخارجية للدولة العثمانية.

تأثير أوروبا على الخلافة العثمانية في عصر السلطان عبد الحميد الثاني

بعد الاطلاع على سيرة السلطان عبد الحميد نذكر لكم فيما يلي أهم تأثيرات القارة العجوز أوروبا على الخلافة العثمانية الإسلامية:

  • خلال الرحلة الشهيرة التي ذكرناها اقتنع السلطان عبد الحميد الثاني أن فرنسا ما هي إلا دولة لهو.
  • أما بالنسبة إلى إنجلترا فهي كانت بالنسبة إلى السلطان العثماني ما هي إلا دولة ذات ثروة زراعية، وصناعية.
  • أما بالنسبة إلى ألمانيا فهي كانت مميزة بكونها دولة ذات نظام عسكري وإداري مميز. كما كانت ألمانيا من أكثر البلدان التي أُعجِب بها السلطان عبد الحميد الثاني.
  • اهتم السلطان بتوفير تدريبات جيدة للجيش العثماني. وكذلك عمل على توفير أحدث الأسلحة للجيش حيث قام بشراء غواصتين للجيش بينما كانت الغواصات سلاحًا جديدًا.
  • كذلك اهتم السلطان عبد الحميد الثاني بإدخال التلغراف إلى الدولة العثمانية، وقام بذلك من خلال استخدام ماله الخاص.
  • أنشأ السلطان العثماني عدة مدارس حديثة، وكانت تتميز هذه المدارس بالعلوم العصرية.
  • كذلك كان له الفضل في إدخال أول سيارة وكذلك أول دراجة في تاريخ البلاد.
  • كذلك أخذ السلطان عبد الحميد الثاني بنظام القياس المتري.
  • كما اهتم بالتعليم اهتمامًا شديدًا حيث قام بإرسال بعثات تعليمية، وأمر ببناء مؤسسات تعليمية بالدولة.

السياسة في عصر السلطان عبد الحميد الثاني

كانت ممارسة السياسة بشكل نظيف خلال عهد السلطان عبد الحميد أمرًا صعبًا، لذا كان لا بد أن يحاول أن يفعل أقصى ما في وسعه للحفاظ على الخلافة الإسلامية، وفيما يلي نوضح طبيعة الحياة السياسية في سيرة السلطان عبد الحميد:

  • تمكن السلطان عبد الحميد الثاني من أن يتحكم في مدى تأثير أوروبا عليه وعلى أمته، لذا حاول قدر المستطاع أخذ الجيد منهم، وتجنب السيئ، حيث وقف ضد أي شكل من أشكال تفشي الفكر الغربي في بلاده.
  • وبعد رحلة السلطان عبد الحميد اهتم بأخذ سياسة خارجية أكثر استقلالية للخلافة العثمانية، ولهذا السبب تميز السلطان عبد الحميد بموقفه الثابت الذي لا يتأثر برأي أو أمر أي حاكم أوروبي.
  • لكن لأن السياسة تحتاج بعض المرونة كان السلطان يحاول أن يحافظ على علاقات صداقة وتقارب بين عدد من دول أوروبا وبين الخلافة العثمانية.
  • بالرغم من أن عمر السلطان عبد الحميد خلال هذه الرحلة لم يتجاوز الخامسة والعشرين عامًا، إلا أن تَأثُر السلطان عبد الحميد بالنهضة الأوربية كان بحساب، وهذا إذا كان يشير إلى شيء فهو يشير إلى مدى ذكاء وخبرة السلطان.
  • فكان هم السلطان أن يستعين بالتجارب والتقنيات الحديثة التي توصلت لها الأمم الأخرى، لا أن يغير أمته، ويؤثر على قيَّمِها، وتُراثها، وعَقيدتها.
  • وبالرغم من الصعوبات التي كانت تحيط بالسلطان العثماني خلال فترة حكمه، إلا أنه تمكن بفضل الله ثم مثابرته أن يؤخر سقوط الخلافة العثمانية، وكذلك تمكن من تجنب الأمة مشقة الخوض في صراعات لا نهائية مع الدول والقوى الكبرى.

بداية حكم السلطان عبد الحميد الثاني

حكم السلطان عبد الحميد الخلافة العثمانية في فترة صعبة، لذا كانت فترة حكمه تتميز بطبيعة مختلفة نعرضها لكم من خلال سيرة السلطان عبد الحميد.

فقد تولى السلطان عبد الحميد الثاني الحكم بعد تنحي أخيه مراد، وكان ذلك في يوم الواحد والثلاثين من عام 1876 ميلاديًا، وبعد ذلك قام مباشرةً بإعلان الدستور.

وكان من ضمن الأشخاص الذين حضروا مبايعته على الحكم جميع الوزراء، وكذلك مجموعة كبيرة من أعيان وكبار الموظفين في المؤسسات المدنية أو العسكرية، كذلك حضر مختلف رؤساء الطوائف، وكان هذا كله في سراي طوب قبو.

بعد أن تمت البيعة أُطلِقت مختلف المدافع حتى تحتفل بهذه المناسبة، وتم تعليق الزينة في مختلف بقاع مدينة إسطنبول لمدة ثلاث أيام متتالية، وأخيرًا تم إرسال برقيات لجميع دول العالم من قبل الصدر الأعظم.

وبعد أن تسلَّم السلطان مقاليد الحكم قام بتعيين مدحت باشا صدرًا أعظم، وبعدها أعلن عن نيته في إنشاء دستور جديد يضمن حريات مدنية للمواطنين، وكان هذا الإعلان في يوم الثالث والعشرون الموافق كانون الأول / ديسمبر عام 1876 ميلاديًا.

كذلك الدستور كان ينص على تطبيق مبدأ الحكومة البرلمانية. في الحقيقة كان البرلمان آنذاك يتكون من مجلسين هما مجلس للنواب أو كما يسمى بمجلس المبعوثان، والمجلس الثاني مجلس الأعيان أو كما يسمى بمجلس الشيوخ.

المصاعب التي واجهت السـلطان عبد الـحـميد خلال حكمه

لقد تعرّض السلطان عبد الحميد إلى ضغوطات عديدة. وذلك ما ظهر خلال التحري عن سيرة السلطان عبد الحميد. فخلال بداية حكم السلطان عبد الحميد تعرض إلى الاستبداد من قِبَل الوزراء. وذلك لأنهم كانوا يدعمون بكل ما يملكون من قوة سياسة التغريب التي كانت تغزو الأمة الإسلامية من الداخل على يد مرحبين بالفكرة مثل: جمعية العثمانيين الجدد.

وكانت تلقى مثل هذه الجمعيات ترحيب كبير من قبل النخبة الحاكمة. وذلك لأنها كانت تضم نخبة من المثقفين الذين تأثروا بالغرب بكل ما فيه من جيد أو سيء. وليس هذا فقط، بل تم تجنيد بعضٍ منهم من قِبَل الأيدي الماسونية حتى يستطيعوا تحقيق أهدافهم من خلالهم.

وبعد فحص الوثائق تبين أن الوزراء تمكنوا من الاستبداد بالحكم. لدرجة أن مدحت باشا الذي كان رئيس نخبة العثمانيين الجدد كتب إلى السلطان عبد الحميد عام 1877 ميلاديًا أي في بداية حكمه ما يلي:

  • (لم يكن الغرض من إعلان الدستور إلا أن نتمكن من القضاء على أي نوع من أنواع الاستبداد في البلاد. وكذلك حتى نتمكن من توضيح حقوق جلالتكم، وما عليكم من واجبات. وكذلك حتى نتمكن من تعيين وظائف الوزراء. وبشكل عام كي نستطيع تأمين الحرية في الحصول على الحقوق لجميع الناس. وذلك بهدف النهوض بالبلاد إلى مدارج الارتقاء وتأكد أني سوف أكون مطيعًا إلى أوامرك طالما لم تكن فيها ما يخالف مصلحة الأمة).

وقال السلطان عبد الحميد في المقابل أن الواقع كان شيء آخر، حيث قال:

  • لقد وجدت أن السيد مدحت باشا كان في الواقع ينصب نفسه وصيًا علي، وكانت معاملته بعيدة كل البعد عن الديمقراطية. بل كانت أقرب إلى الاستبداد.

وبناءً على ذلك أمر السلطان عبد الحميد الحكومة بوضع الدستور في موضع التنفيذ. كما أكد على ضرورة إجراء انتخابات عامة، وبهذا تكون هذه الانتخابات هي الأولى من نوعها خلال تاريخ الخلافة العثمانية.

ونتائج هذه الانتخابات كانت حصول المسلمين على تمثيل يصل إلى 71 مقعدًا. بينما يحصل اتباع الدين المسيحي على 44 مقعدًا، ولليهود أربع مقاعد.

مجلس الشعب في الخلافة العثمانية

وبفضل السلطان عبد الحميد الثاني تمكَّن أول مجلس للشعب في الخلافة العثمانية والمكون من مئة وعشرين عضوًا من الاجتماع في التاسع والعشرين من مارس عام 1877 ميلاديًا.

بينما كان مجلس الأعيان والشيوخ مكون من 26 نائب، أخذوا عضويتهم بالتعيين، وكان من بينهم 21 نائبًا مُسلِمًا.

وخلال مناقشات مجلس النواب كان للنواب العرب دور هام في المناقشات الدائرة. لكن بالنسبة لمجلس المبعوثان كانت المدة الخاصة به قصيرة جدًا.

تعطيل مجلس الأعيان

وأهم التحولات التي حدثت خلال دورات انعقاد المجلس أن هناك بعض النواب الذين طالبوا استجواب ثلاثة وزراء أمام مجلس الدفاع، حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم في بعض التهم الموجهة إليهم. في الحقيقة كان ذلك في الثالث عشر من فبراير عام 1878 ميلاديًا.

وكان رد فعل السلطان العثماني هو تعطيل المجلس. كما أمر عدد من النواب بالعودة إلى بلادهم، بينما قام بنفي البعض الآخر أو إبعاده عن المشهد السياسي.

وبهذا لم تتجاوز مدة انعقاد هذا المجلس سوى دورتين. وبمعنى آخر عشرة أشهر وخمسة وعشرين يومًا، وبعدها لم ينعقد المجلس مرة أخرى من بعدها لمدة ثلاثين عامًا.

وكان السبب وراء إحلال المجلس هو رغبة السلطان عبد الحميد في التخلص من التدخل الغربي الاستخباراتي المتمثل في بعض أعضاء المجلس.

سيرة السلطان عبد الحميد توضح كيف تمكَّن السلطان من الحفاظ قدر المستطاع على تماسك ووحدة البلاد. علاوة على ذلك الحفاظ على نسيج الأمة الإسلامية قدر المستطاع. لكن في نهاية المطاف تمكنت المؤامرات التي كانت تُحاك في الداخل والخارج من إحلال آخر خلافة للمسلمين وهي الخلافة العثمانية، ومن الجدير بالذكر أن السلطان استطاع أن يحافظ على تماسك الدولة وبنيتها أثناء فترة حكمه، وذلك بعد معاناتها من ضربات مُوجِعة على مدار أربعة قرون نتيجة مؤامرات داخلية وخارجية، لكنه ترك قلب الخلافة حي في فكرة الجامعة الإسلامية.

سيرة السلطان عبد الحميد
سيرة السلطان عبد الحميد

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!