أدب وثقافة

شهرزاد: أصلها ومصدر قصصها وتأثيرها في الأدب العربي والعالمي

تعتبر شهرزاد، هي الشخصية النسائية الرئيسية في رواية “ألف ليلة وليلة” الفتاة الفارسية التي أحبها الملك شهريار، وكانت تحكي له القصص الخرافية التي تم تجميعها من مختلف الثقافات عبر فترات زمنية طويلة.

كانت شهرزاد، ابنة وزير الملك شهريار، ولها أخت واحدة تسمى دنيا زاد، اعتاد ملك القصر الذي يعمل فيه والدها أن يتزوج من فتاة عذراء كل يوم، ثم يقتلها بعد الزواج، وسبب هذا التصرف خيانة زوجته القديمة له، لذلك قرر أن ينتقم من جميع النساء، قتل كل النساء حوله، وأصبح الدور على شهرزاد، التي تزوجها، وظلت تحكي له كل يوم قصة قصيرة مختلفة؛ مما جعله يتراجع في قرار قتلها حتى يستمع إلى باقي القصص.

المدة التي عاشتها شهرزاد مع الملك

ظلت شهرزاد، تحكي للملك القصص حتى وصل عددهم إلى 264 قصة، وبلغ عدد الليالي التي عاشتها معه إلى ألف ليلة وليلة، ونجحت في تغيير شخصيته وعودته كما كان من قبل شخص طبيعي بلا عقد نفسية.

تم ترجمة مجموعة قصص ألف ليلة وليلة، إلى الكثير من اللغات المختلفة؛ مما ترتب عليه وصول شهرة شهرزاد إلى مرتبة الروايات العالمية، وأصبحت مادة ملهمة لصناعة الأعمال الفنية والأعمال الأدبية في معظم الثقافات العالمية، برزت لدى الغرب في القرن التاسع عشر، تحديداً أصبحت هذه الشخصية رمزاً للمرأة الشرقية، إنما في الثقافة الشرقية كانت ترمز إلى الحكواتية.

سيرة شهرزاد

عاشت Scheherazade، في مملكة شهريار، الخرافية وبالرغم من أن أباها كان وزير الملك، إلا أنا أمها امرأة مجهولة، لم يأت ذكرها، بينما ذكرت أختها الصغيرة فقط، أنجبت من الملك ثلاثة أبناء أيضاً لم يأت ذكر أحدهم في القصص، ولا توجد معلومات عنهم، أما الملك فكان له أخ أصغر منه اسمه شاه زمان، ومعنى اسم شهريار فهو أمير البلد، أما شهرزاد فهي بنت البلد.

صفات شهرزاد

تمثلت في شهرزاد العديد من الصفات التي جعلتها امرأة مختلفة عن باقي النساء وذلك؛ نظراً لأنها تجيد رواية القصص، ولها أسلوب مميز، وتستطيع أن تجعل المستمع ينصت إليها عندما تحكي القصص، قيل عنها أنها كانت فاتنة الجمال، وتميزت بمواصفات نسائية مثالية.

تتميز شهرزاد، بالثقافة البالغة، ولديها طريقة خاصة في عرض الحكايات، إذ تمكنت من ذلك جعل شهريار، يتغير بعد أن كان كل ما يهمه في النساء المتعة الجنسية فقط، وهذا ما كان يدفعه للزواج من الفتيات اللائي لم يسبق لهن الزواج، إلى جانب الانتقام من النساء بالقتل خوفاً من أن يتعرض للخيانة من جديد، ويتحول كل هذا إلى متعة الاستماع للقصص والحكايات.

تفوقت شهرزاد، على فتيات جيلها، فهي لم تكن امرأة جميلة فقط، بل استطاعت أن تحتل مكان البطل في الرواية الشهيرة، وقدرتها الفائقة على الإقناع، وجعل المستمع يتصور الحدث وكأنه يحضره بنفسه عندما يستمع إليها، وكونها استطاعت أن تجذب الملك، وتجعله يسمعها ليست قصة إضافية داخل القصص الرئيسية التي تحكيها، وإنما كانت مكلفة بالحكي، أو استخدمت الحكي كوسيلة للنجاة من الموت، ونجحت في ذلك، لقد رضخ إليها الملك.

دورها في كتاب ألف ليلة وليلة

يبدأ عرض حكايات الكتاب العربي ألف ليلة وليلة، بقصة تحكيها شهرزاد، للملك، وعندما يسمعها يشعر برغبته في رؤية أخيه، وتختتم هذه الليلة بزواج Scheherazade والملك شهريار.

كان أبوها قد علم برغبة الملك من الزواج من ابنته خاف عليها أن يكون مصيرها مثل مصير جميع الفتيات، حمل الهم على رقبته، لكن ابنته رغبت في الزواج منه، وكانت واثقة في نفسها أنها قادرة على تغييره وإصلاحه، وذلك يعود إلى حجم الكتب الكبيرة التي قرأتها وقدرتها على تجميع مئات الحكايات والقصص الخرافية في كتاب واحد، وهو كتاب ألف ليلة وليلة، الذي حكت فيه قصص خيالية عن ملوك مجهولين، وليس لهم وجود.

كتب تناولت شخصيتها

كتاب مروج الذهب

يقال إن أول الكتاب العرب الذين تكلموا عن رواية ألف ليلة وليلة، هو المؤرخ العربي المسعودي، وقد ذكر ذلك في كتابه مروج الذهب، وقد عاش هذا المؤرخ في القرن الرابع الهجري، وقد وصف شهرزاد، بأنها جارية، وأنها استطاعت أن تخدع الملك بالقصص الخرافية، إذ تحكي له القصة، ولا تكملها مما يجعله ينتظر إلى الليلة القادمة حتى تحكي له باقي القصة، واستمرت على هذا الحال لمدة ألف ليلة، وبعد إنجاب مولود ذكر له أحبها وقرر عدم قتلها.

اقتصرت حكايات شهرزاد، على زوجها الملك وكذلك أختها الصغيرة فقط، وكانت حريصة على سرد قصة لها إطار تدريجي تتسم بطابع الخرافة والعجب، ولا تخرج عن هذا الإطار، وفيها يعيش المستمع حالة من التفكير في كيفية خروج بطل القصة من العالم الطبيعي المألوف إلى العالم الخرافي الغريب، وهنا استطاعت الفتاة أن تحافظ على عنصر الدهشة والذهول لدى المستمع بالقصص التي ترويها.

تمكنت شهرزاد، من خلق حالة مليئة بالقلق حينما تمكنت من عدم إنهاء القصة في نهاية الليلة، التي كان ينتظر الملك نهايتها، وكلما حكت قصة بدأت في سرد قصة جديدة مليئة بالعجائب، وهنا أصبحت، هي المتحكمة في ختام كل ليلة وبدلاً من أن تتهرب أصبحت قادرة على تأجيل مصيرها، لأنها نجحت في إشباع رغبة الملك من الحكايات.

أصل حكايات شهرزاد

لم تهتم، بعرض تفاصيل عن أصل الحكايات وما يتعلق بها، بينما تسرد فقط القصة كأنها كانت تعرفها من قبل، ولا تبتكر حينما تحكيها، بل تقدمها بالشكل الذي يقنع الملك فقط، كما اعتمدت على بعض المصطلحات التي جعلتها أكثر إقناعاً، مثل كلمة يُحكى، وكلمة بلغني.

ولم تعتمد على الحكايات المسموعة، وتقوم بتجميعها، بل اعتمدت على تجميع تلك القصص من الكتب فقط، وكان عدد هذه الكتب 1000 كتاب، وكانت الفتاة قد درست الكثير من العلوم التي تنوعت بين قراءة علوم الطب وكتب التاريخ والشعر والأدب، مما أثر ذلك على ذاكرتها، وجعلها مليئة بالقصص والعلوم التي اقتبست منها العبرة من كل قصة كانت تحكيها.

تأثيرها على الثقافة العربية والغربية

تمكنت شهرزاد، من مواجهة الذكورية في الثقافة الشرقية، ونجحت في إغواء الملك بدون الاعتماد على الجذب الجنسي استطاعت أن ترد الملك إلى إنسانيته مستخدمة العاطفة لا المنطق.

أما بالنسبة للتأثير في الأدب الغربي، فإن شهرزاد، كانت واحدة من ثلاث شخصيات استطاعت أن تترك أثراً واضحاً في الثقافة الغربية بعد شخصية السندباد، وشخصية شهريار، وبرزت شخصيتها في الدراسات الأدبية والترجمة وكذلك كانت شخصية ملهمة للكثير من الأبحاث التي استعرضت أدب الليالي.

أثر شهرزاد في الأدب الغربي

تركت أثراً واضحاً داخل الأدب الغربي، الذي ظهر من خلال الأعمال الفنية الموسيقية والأعمال السينمائية والفن التشكيلي، وظهرت شهرزاد، في الأدب الأوروبي، بأنها المرأة الوحيدة التي جعلت الملك يهتدي إلى إنسانية مستخدمة العاطفة لا العقل، حتى أصبحت أحد رموز الحقيقة التي يمكن للإنسان أن يعثر عليها عندما يعرف الحب، ومن هنا انتقلت شهرزاد، إلى الأدب العربي بفضل تأثير المصادر الأدبية الأوروبية.

شهرزاد رمزاً لمقاومة الذكورة العربية

أصبحت Scheherazade، رمزاً للمقاومة في الأدب العربي، فقط استطاعت أن تواجه الموت مستخدمة القصة، وصنعت لنفسها قوة من طراز خاص، بالرغم من أنها امرأة ضعيفة وضعت في مواجهة صعبة مع رجل عظيم جبار وظالم.

اعترضت عائشة بلحاج، وهي شاعرة مغربية، على تسويق نموذج شهرزاد، رمز المقاومة أو النضال ضد الفكر الذكوري، واصفة ذلك بأنها تمكنت من استغلال كيد النساء داخلها لتهرب من الموت المعنوي، بل ترى أن ما كان يستوجب على شهرزاد، أن تفعله هو أخذ حقها بدون أن تجبر نفسها على سرد القصص والروايات.

قصتها في أشعار العرب

ذاعت شهرة شهرزاد وكذلك شهريار، في الشعر العربي المعاصر على وجه التحديد، واحتل ذكرهما المرتبة الثانية بعد السندباد، تم تقديم شخصيتها، كأحد رموز المرأة العربية المقهورة التي تعيش في عصر الحريم، وتقف أحلامها عند حيز الحياة المادية المليئة بالخمول، حتى لو لم تكن إلا جارية.

كما وصفها عبد الوهاب البياتي، الذي استخدمها في كتاباته كرمز للمرأة الجارية الخادمة التي تباع وتشترى، لكنه كان مشغولاً في أمر تحريرها، أما الشاعر عبد الرحيم عمر، في قصيدته “كيف ماتت شهرزاد” استخدمها رمزاً سياسياً، لقد عبر بها عن الأمم المغلوبة الضعيفة، التي كتب عليها أن تعيش حياة العبودية لا تملك إلا إسعاد حاكمها الظالم المستبد يقصد السلطة، واستخدم شهريار ممثلاً عنها.

شخصيتها في الأدب المسرحي

ظهرت شخصية شهرزاد، في الأدب المسرحي العربي، بعدة أشكال مختلفة، إذ كانت في أحد الأعمال المسرحية رمز للعاطفة التي نجحت في الاهتداء إلى الحقائق بدلاً من استخدام العقل، وهو يتماشى مع ما جاء في الأدب العالمي والغربي.

إذ لعبت دورين في وقت واحد، دور الجارية التي كانت في قصر الملك تنتظر الموت في كل ليلة ودور المرأة الحكيمة المثقفة التي نجحت في السيطرة على قلب وعقل الملك الظالم الذكوري بسرد القصص والحكايات اللطيفة، المليئة بالعجائب وهذا ما جعلها تنجح في البقاء معه داخل قصره ألف ليلة وليلة.

كما وصلت لمرحلة عدم احتياجها إلى سرد القصص عليه من جديد حينما استطاعت أن تجعله يستعيد الثقة مرة ثانية في النساء، وكل هذا أضاف إلى شخصية شهرزاد، قيمة فكرية متميزة جعلت الأدب العالمي يتغنى بها في الكثير من الأعمال، بالإضافة إلى ظهورها في المؤلفات الموسيقية والأشعار العربية والغربية والرسومات الفنية وغير ذلك.

ظهورها في الفنون المرئية

تم طرح فيلم “الليالي العربية” في دور العرض السينمائية عام 1942م، وهو أحد أفلام هوليوود، الذي اقتبست قصته من رواية ألف ليلة وليلة، جسدت فيه ماريا مونتيز، شخصية شهرزاد، وإن كان الفيلم لا يتشابه إلى حد كبير مع قصة الكتاب، إلا أنه قدم شخصية شهرزاد، في دور المرأة المناضلة التي تحاول أن تطيح بالخليفة هارون الرشيد، وترغب في الزواج من أخيه.

كما تم تجسيد الشخصية أيضاً في المسلسل الفرنسي “الأميرة شهرزاد” وتم عرضها في مسلسل رسوم متحركة عام 1996م، واستمر عرضه حتى عام 1999م.

جاءت شخصيتها أيضاً في مسلسل تلفزيوني من إنتاج دولة الأردن، واستخدم صناع العمل اسمها كعنوان للمسلسل.

حاول هذا العمل الفني أن يدخل بين علاقة الرجل بالمرأة، ويعرض كل ما يحدث فيها سواء حب أو انتقام، كما عرض أيضاً علاقة الحاكم بالسلطة بين يديه وكيفية استخدامه لها وعلاقته بالشعب، ومستوى التجهيزات التي يصنعها في جيشه ليقف بشعبه صلباً أمام أي محاولات للغزو والهيمنة، كما ركز المسلسل على الجانب الإنساني بين بطلي القصة، ولم يلتفت إلى ما ذكر عنهما من أساطير وخرافات خيالية.

شهرزاد في الأعمال الفنية العربية

قدمت الدراما التليفزيونية التركية كتاب ألف ليلة وليلة، في عمل تليفزيوني تحت عنوان “ويبقى الحب” تم بثه على القنوات التلفزيونية الفضائية في مطلع نوفمبر عام 2006م، ويعتبر المسلسل اقتباساً كاملاً من كتاب ألف ليلة وليلة، لكن بصورة حديثة، ويعرض المسلسل شهرزاد، في دور فتاة تعمل في مجال الهندسة المعمارية، تجبر نفسها على قضاء ليلة خاصة مع رئيسها في العمل، حتى يعطيها مال يساعدها في دفع تكاليف عملية جراحية لابنها.

كما قدمت السينما المصرية عام 2009م، فيلم بعنوان “احكي يا شهرزاد” استعرض فيه المؤلف وحيد حامد، عدد من القصص النسائية البائسة، إذ يحكي عن بعض النساء اللائي تعرضن للقهر باختلاف أشكاله قهراً جنسياً ونفسياً واجتماعياً.

الفيلم حاول أن يستعرض التناقض وازدواجية المعايير في المجتمع المصري بين الأفراد، الفيلم من إخراج يسري نصر الله، لعبت دور شهرزاد، الممثلة منى زكي، بينما كان الجمهور بمثابة الملك شهريار، الذي يستمع إلى القصص، الفيلم من بطولة حسن الرداد، ومحمود حميدة.

كما قدمت الدراما التليفزيونية الإيرانية مسلسلاً بعنوان “شهرزاد” مزج فيه صناع العمل بين التاريخ والرومانسية، تدور أحداث المسلسل في فترة الخمسينيات من القرن العشرين، وبينت قصة المسلسل على تاريخ إيران المعاصر.

أما عن البرامج التليفزيونية، فنجد أن سمية الخشاب “ممثلة مصرية” قد لعبت دورها، في برنامج Mbc masked singer، الذي تم إذاعته في 2021م.

سجل مارس من العام 2019م، عرض أوبرا شهرزاد، امتزج هذا العرض بموسيقى الفنان سمير الفرجاني، وكلمات آمنة الرميلي، شاعرة تونسية، حيث لعبت جاهدة وهبة “ممثلة لبنانية” دور شهرزاد، أما عن دور شهريار، فقد لعبه هيثم الحريري، وهو فنان تونسي، تم عرض هذا العمل الفني على خشبة المسرح البلدي في تونس.

شهرزاد في الأدب العالمي

تحدث جون بارث، عن كتاب ألف ليلة وليلة، في العديد من أعماله، ونجد ذلك في عمله الأدبي “الرحلة الأخيرة” وقد جاء ذكر شهرزاد، كما ذكر قصة علاء الدين الشهيرة في هذا العمل كإحدى الشخصيات التي شملتها حكايات ميته المد، كما تناول شخصية أخت شهرزاد، في عمله الأدبي الخيالي “كيميرا”، وهنا تأتي شهرزاد، التي تحكي قصصها للملكة حتى تحميها من الموت.

وجاء ذكر شهرزاد، في كتابات المؤلف لاري نيفن، التي أفسح لها مساحة واسعة في عمله الأدبي حكاية جني والأخوات، وخلال عام 1990م، صدرت مجموعة قصص جديدة للكاتب اختص فيها شهرزاد، بقصة من بينهم، أما الكاتب كريج شو، كتب في ثلاثية أدبية قصة شهرزاد، عام 1992م، بعدما كتب قصة علي بابا في عام 1991م، أما قصة السندباد، فقد كتبها في عام 1990م.

يأتي دور ستيفن كينج، الذي قارن وضع شهرزاد، التي أجبرتها الظروف على حكي قصة كل ليلة إلى ملك فاسد، لكي تحمي نفسها من الموت بذلك البطل الذي صنعه بنفسه في رواية له كان هو أيضاً مجبراً على تأليف رواية تحت تهديد الموت، من قبل معجب مجنون.

أما رواية ميسون وديكسون، التي كتبها توماس بينشون، تحكي هي أيضاً قصة رجل دين، مجبر على سرد قصة مسلية كل يوم لعائلته، حتى يتمكن من العيش في المنزل، ليواجه هذا القس نفس الضغوط التي واجهتها شهرزاد.

دورها في الأدب العربي

في عام 1953م، قدمت الفرقة المصرية الحديثة، مسرحية فنية مكونة من ثلاثة فصول، كتبها الروائي علي أحمد باكثير، شارك في الكثير من الفنانين من بينهم أمينة رزق، ومحمد الطوخي، وأحمد علام، المسرحية من إخراج فتوح نشاطي، وفي عام 1934م، تم طرح مسرحية شهرزاد، الفلسفية التي كتبها توفيق الحكيم، وفيها تم تقديم شهريار، في شخصية الباحث عن العقل والحقيقة بعد أن سلبت الرغبات والشهوات الجنسية كل طاقته.

في عام 1988م، ظهر في الأسواق كتاب “وأدرك شهرزاد الصباح” للكاتبة حنان اللحام، والذي يشمل عدد 14 لوحة قصصية، تدور جميعها حول المعاناة الزوجية التي يعيشها الأزواج، والكبت النفسي الذي يتعرضون له بسبب الرغبات السيئة في استعباد بعضهم البعض، ونجد أن شهريار أحياناً يكون متقدماً عليها وكذلك هي تتقدم عليه أيضاً في مواقف مختلفة.

ونشر المؤلف أنور حامد، روايته “شهرزاد تقطف الزعتر” عام 2008م، بعد أن نجحت النسخة الإنجليزية منها التي كان قد سبق له نشرها عام 2004م، وتحدث في هذه الرواية عن نضال الفلسطيني الذي ينتظر كل يوم الحرية من الاستعمار، وفي نفس الوقت يحاول أن يعيش مثل جميع البشر يمارس الفن، ويحب الموسيقى ويحاول أن يجد لحظات تجعله سعيد.

في عام 2009م، فقد صدرت رواية قصيرة تهاجم الذكورية، وتتناول العلاقة الاجتماعية بين الرجل والمرأة، كتبها المؤلف محمد أبو معتوق تحت عنوان “شهرزاد رجلا”، بينما طرحت المؤلفة جمانة حداد، كتابها “هكذا قتلت شهرزاد” عام 2010م، واستطاعت الكاتبة أن تمزج بين أدب السيرة الذاتية وأدب المقالة، لتتحدث عن محاولاتها المستمرة من أجل تحرير نفسها من المجتمع الذكوري.

وأخيراً طرحت الكاتبة فاطمة المرنيسي، كتاب “شهرزاد ترجل إلى الغرب” عام 2010م، تحدثت في هذا الكتاب عن المجتمع الشرقي بشكل خاص، وكيف يستقبل الحديث عن شخصيتها كما تناولت الرؤية التي يتبناها الغرب عن المرأة العربية.

اقرأ أيضا: ملخص كتاب كليلة ودمنة

إعداد ومراجعة: نيرة صلاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى