طب وصحة

ما قبل السكري: أعراض تشير إلى بدء الإصابة بالمرض

تبلغ قيمة الجلوكوز في الدم في الحالات الطبيعية، من 70 إلى 100 ملليغرام لكل ديسيلتر. ويشخص الأطباء الأشخاص المصابين بداء السكر، عندما تكون نسبة الجلوكوز في الدم لديهم أكثر من 126 ملليغرام لكل ديسيلتر. أمّا الأشخاص الذين لديهم نسبة الجلوكوز في الدم ما بين 100 و126 مللي غرام لكل ديسيلتر، يتم تشخيص حالتهم على أنها حالة علامات ما قبل السكري.

علامات ما قبل السكري

قد يستغرق الأمر سنوات منذ بداية اضطراب نسبة الجلوكوز في الدم وحتى إصابة المريض بداء السكري. ولكن ليست هناك علامات أو اضطرابات محددة مصاحبة للتغيرات في مستويات الجلوكوز.

في أغلب الأحيان، يتعرف الطبيب إلى حالة ما قبل السكري بالصدفة. وذلك لأن المصابين بهذه الحالة لا تظهر عليهم اضطرابات، فيما يتعلق بالحالة الصحية. وفي الغالب لا تكون لديهم شكوى من أي شيء. والأمر ذاته يحدث مع داء السكَّري، حيث يتم اكتشافه عن طريق الفحوصات الدورية.

فحوصات التشخيص

في العادة يطلب الطبيب من المريض أن يجري اختبارًا يقيس مستوى السكّّر في الدم خلال الصيام. فقد يطلب الطبيب إجراء اختبار تحمل الجلوكوز واختبار الهيموجلوبين الجلوكوز يلاتي.

وإذا كنت لا تعرف اختبار تحمل الجلوكوز: فهو اختبار يطلب فيه المختص من المريض أن يتناول كمية من الجلوكوز تعادل 75 غرامًا. وبعد ذلك يتم قياس مستويات السكر في الدم، بعد مرور ساعتين. وإذا كانت نتيجة هذا الفحص تتراوح بين 140 إلى 200 مللي جرام لكل ديسيلتر. فيتم تشخيص هذه الحالة على أنها حالة عدم تحمل الجلوكوز أو الحالة المعروفة بحالة ما قبل الإصابة بمرض السكر.

أمّا عن الاختبار الخاص بالهيموجلوبين الجلوكوزيلاتي: فإذا كانت نتيجة هذا الاختبار أعلى من 5.7. فيتم تشخيص هذه الحالة باعتبارها حالة ما قبل الإصابة بداء السكري.

وتشير الدراسات إلى أن ربع الأشخاص الذين تم تشخيص حالتهم على أنها حالة ما قبل الإصابة بالسكري. يصلون في النهاية إلى الإصابة بداء السكري خلال 5 سنوات على الأكثر.

طبقًا للإحصائيات التي أجريت على المصابين بالمرض، التي أجرتها جمعية السكَّري الأمريكية. فإن المصابين بالحالة التي تسبق السـكري في الولايات المتحدة: هم 57 مليون مصاب، وذلك في عام 2007.

كما تشير الإحصائيات إلى أن 30 في المئة من سكان الدول المتقدمة، من الذين تفوق أعمارهم العشرون عامًا. يتم تشخيص حالتهم على أنها حالة ما قبل الإصابة بالسكر. ولا تقتصر الحالة التي تسبق المرض على هذه الفئة العمرية فقط، لأن هذه الحالة يصاب بها أيضًا المراهقون والأطفال. ويصاب بها بنسبة أكبر المتقدمين في العمر.

ومن أجل ذلك، يتعين إجراء الفحوصات الدورية بشكل مستمر، حتى يتم الكشف عن حالة ما قبل الإصابة بالمرض. وتجنب المضاعفات التي قد تصل إلى حد التشخيص بالإصابة بداء السكري.

فحص السكري عن طريق الإصبع بواسطة شريحة طبية
فحص السكر في الدم

مضاعفات حالة ما قبل السكري

مضاعفات هذه الحالة ليست على قدر خطورة مضاعفات المرض. لكنها تتضمن حدوث ضرر في عدة أجزاء مثل العين، الكلى وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، يجب المتابعة الدورية مع الطبيب المختص حتى نتجنب حدوث هذه المضاعفات، ونتجنب تطور حالة ما قبل الإصابة بمرض السكري ووصولها إلى داء السـكري.

وينصح الأطباء باتباع حمية غذائية سليمة، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بصفة دورية، لتجنب الوصول إلى الإصابة بداء السكري.

بعض التوصيات التي ينصح بها الأطباء

ينصح الأطباء بإجراء فحوصات دورية بشكل مستمر، لكي يتم التعرف على حالة الجلوكوز داخل جسمك، وما إذا كنت مصابًا بحالة ما قبل السكري. كما ينصح الأطباء، بشكل خاص: أن يتم إجراء اختبار الجلوكوز للأشخاص الذين تفوق أعمارهم 45 عاماً، كل ثلاث سنوات على الأقل.

أما الأشخاص الذين لديهم احتمالية أكبر بسبب مرض السكري مثلا، الذين يعانون من السمنة المفرطة أو الذين لديهم تاريخ عائلي لهذا المرض. فمن المفضل أن تجرى تلك الفحوصات لهم قبل بلوغ سن الخامسة والأربعين.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بداء السكر

ثمة بعض الظروف التي تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، لدى بعض الأشخاص، من بينهم على سبيل المثال:

  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض.
  • والذين لديهم إصابة سابقة بداء سكري الحمل.
  • الأطفال الذين فاق وزنهم الأربعة كيلوغرامات عند الولادة.
  • الأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة.

الإجراءات المتبعة عند اكتشاف حالة ما قبل الإصابة بالمرض

أجريت العديد من الدراسات على هذه الحالات. وخلصت هذه الدراسات إلى أن هناك بعض السياسات التي يتعين اتباعها، عند تشخيص هذه الحالة. وذلك لمنع تطورها إلى داء السـكري. هذه الإجراءات هي:

1- اتباع حمية غذائية سليمة أو تبني نظام غذائي يحتوي على نسبة قليلة من السكريات، وذلك من خلال استبدال السكر وبدائله الصحية.

2- الحفاظ على وزن مثالي.

3- بالإضافة إلى ممارسة بعض الأنشطة البدنية.

4- التوقف عن التدخين، الذي ثبت تدخله بصورة مباشرة في تطور المرض.

البروتوكول الدوائي للتعامل مع حالات ما قبل المرض

ثبتت فاعلية بعض الأدوية في منع تطور حالة ما قبل الإصابة بمرض السكر إلى الإصابة بداء السكري، من بينها: دواء الميتفورمين ودواء الجلوكوفاج ودواء الجلوكامين ودواء أكربوز ودواء أورليستات. (لا ينصح باستخدام أي دواء مهما كان دون مراجعة الطبيب).

ومن بين هذه المجموعة، تفوق دواء الميتفورمين على بقية الأدوية في الحد من تطور حالة ما قبل الإصابة بداء السكري إلى الإصابة بداء السكر.

ويصف الطبيب هذا الدواء بناء على تقديره الخاص مدى خطر تعرض الأشخاص المصابين بحالة ما قبل الإصابة بالمرض إلى الإصابة بمرض السكري.

ويساهم الحفاظ على مستويات ضغط الدم الطبيعية، بالإضافة إلى الحفاظ على مستويات الدهون والكولسترول الصحية، في الحد من الإصابة أو تطور داء السـكري.

في الختام، يعد هذا الداء أحد أوبئة العصر الحديث. وتصاب به نسبة كبيرة من البشر. لذلك، علينا الانتباه، وإجراء الفحوصات الدورية، للتأكد من عدم إصابتها بحالة ما قبل السكري، لأن هذه الحالة تعد بمنزلة تحذير صامت من الجسم للتنبيه إلى أنه لا تزال لدينا الفرصة لتجنب الإصابة بداء السـكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!