طب وصحة

ما هي فوائد الثوم الطبية وآثاره الجانبية؟

كثير من الناس يعرفون فوائد الثوم الطبية، في علاج نزلات الإنفلونزا، وآلام الظهر والعمود الفقري، وهي طرق تقليدية مستخدمة منذ آلاف السنين.

كما استخدم أيضا قديما في علاج وباء الطاعون، والالتهابات المختلفة. لكن ما لا تعرفه هي الآثار الجانبية المختلفة والكثيرة التي تم اكتشافها عن الثوم. إذ أن مثلما يجد الكثير المتعة في أكل الثوم النيء إلى جانب استمتاعهم بفوائد الثوم الطبية، فهو كابوسا للكثير من الناس أيضا، نتيجة طعمه اللاذع ورائحته المنفرة جدا.

الأمر أولا وأخيرا يرجع لذوق كل منا في الأكل. ولكن ما لا يمكن إنكاره هو أن الثوم عند إضافته لأنواع كثيرة من أطباق الطعام، يعطي نكهة وطعم مميز ورائع. كما أن فوائد الثوم الطبية عديدة ولا يمكن إنكارها.

إن تركيبة الثوم الطبيعية تحتوي على مركبات لها القدرة على الدفاع عن جسم الإنسان ضد البكتيريا المضرة به. بل وقتلها وإزالتها من الجسم، وتعرف هذه المادة باسم الأليسين. يحتوي على العديد من مضادات الأكسدة الطبيعية. التي تعمل على طرد أي جذور حرة كما تعمل أيضا على تقوية جهاز المناعة.

أيضا الزيوت التي تتواجد داخل نبات الثوم، تعمل على تحفيز عملية إنتاج العصارة الهضمية. ويعمل على زيادة عملية امتصاص الجسم للمعادن ومن أهمها الحديد والمغنسيوم. لذلك يتم استخدامه للمرضى الذين يعانون من مرض فقر الدم، أو نقص نسبة الحديد.

ويعمل أيضا على حفظ توازن الجسم بين الأحماض والقواعد. كما ينصح الأطباء بتناول الثوم يوميا، لما له من فوائد كثيرة وخاصة لتقوية المناعة.

ما هي فوائد الثوم الصحية

1. فوائد الثوم الغذائية المفيدة

يدخل في تكوين فص الثوم الواحد حوالي 14 سعر حراري، وما يقرب من واحد جرام بروتين، وثلاثة جرامات من الكربوهيدرات. كما أن مع الحجم الصغير لثمرة الثوم الواحدة إلا أنها تحتوي على معادن وعناصر غذائية كثيرة ومفيدة مثل:

  • فيتامين سي بنسبة 2.81 مليجرام تقريبا
  • عنصر السيلينيوم بنسبة 1.28 ميكروجرام
  • منجنيز بنسبة 15. ميللجرام
  • عنصر الحديد الرائع بنسبة 15. ميليجرام

وعلى الرغم من فوائده إلا أن الإفراط فيه أمر غير محمود العواقب. إذ أن الحد المسموح لك يوميا هو فص أو فصين لا أكثر. وفضلا عن رائحته الكريهة فإن الإكثار منه قد يسبب نتائج غير مرغوبة مثل الانتفاخ وآلام المعدة.

2. تقوية جهاز المناعة

إن بصل الثوم وهو الجزء الموجود في نهاية تلك الثمرة، يتميز باحتوائه على مركبات رائعة مثل الأليسين والأليناز، وعند البحث وجد الأثر الرائع لتلك المركبات في تعزيز الجهاز المناعي. كما نشرت المجلة العالمية المعروفة بعلم المناعة، دراسة وضحت فيها فوائد الثوم الصحية في تحفيز الخلايا المناعية. وزيادة فعاليتها ضد الالتهابات ونزلات البرد والأنفلونزا.

3. حماية جسم من السرطان

تعمل المواد الطبيعية الداخلة في تكوين ثمار الثوم، في تقليل وحماية الخلايا الطبيعية من التلف، وتقليل خطر التعرض للأورام السرطانية. كما وجدت دراسات علمية عديدة، ثبت نجاحها على عدد من الحيوانات ولم تطبق حتى الآن على البشر. تدل على فوائد الثوم لتقليل خطر الإصابة بـ أعراض مرض السرطان في كل من القولون العصبي، والمعدة، والمستقيم.

4. تحسين صحة القلب

نشرت مجلة “الطب التجريبي والعلاجي” ورقة بحثية عن الفائدة التي تعود من تناول كبسولتين فقط من خلاصة الثوم يوميا، في تقليل أمراض ضغط الدم ومنع تصلب الشرايين. وذلك نتيجة لما يفعله الثوم من تقليل مستوى الكوليسترول الضار في الدم، ومنع تكوين الدهون داخل الأوعية الدموية.

5. تقوية نشاط الجسم البدني

يقوم الثوم بإفراز مادة أوكسيد النيتريك، والذي يعمل على تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل ضغط الدم. كما أن هذا المركب يتم إطلاقه أثناء ممارسة رياضة الجري، ويعمل على إمداد عضلات الجسم بالأكسجين اللازم. كما أنه عند إجراء دراسة بحثية على عدد من الفئران، وإعطائهم الثوم، قبل بدء ممارسة نشاط بدني. ثبت زيادة قدرتهم على التحمل مقارنة بالسابق.

الآثار الجانبية لتناول الثوم

لكن وبرغم فوائد الثوم العديدة. تم اكتشاف مقابل لها العديد من الآثار الجانبية، وسوف نتناولها الآن، وأيضا مدى تأثيرها على الصحة العامة.

1- آلام المعدة

في الواقع، استطاع علماء مركز ويكسنز للبحوث الطبية، بجامعة ولاية أوهايو، اكتشاف أن الثوم يحتوي على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات وجزئيات الفركتوز. وهي عناصر غذائية رئيسية تتواجد أيضا في البصل والهليوم وفاكهة البطيخ والجريب فروت والفاصوليا والقمح بالإضافة للكاجو.

ووجدت المشكلة، عند إصابة بعض الناس بآلام في المعدة بعد أكل الثوم. ومن ثم اعتقد البعض أنه نتيجة الحساسية من الغلوتين، ولكن الحقيقة هي نتيجة ما تسببه جزيئات الفركاتنز من حساسية. ووجد هذا الاعتقاد نتيجة للأعراض المتشابهة التي يسببها كل منهم، وهي:

  • انتفاخ المعدة
  • آلام في البطن
  • غازات الجهاز الهضمي
  • تشنجات وتقلصات

لذلك عليك الحذر يا عزيزي، فإذا كنت تلاحظ ظهور أعراض مماثلة لتلك بعد تناولك للثوم فعليك الاعتقاد أنه هو السبب وخذ حذرك المرة القادمة. فبالرغم من فوائد الثوم لك، لكن يمكنك الحصول عليها من عناصر أخرى لا تصيبك بأمراض سيئة.

2- المعاناة من الحموضة في المعدة والمريء

يعمل الحجاب الحاجز في جسم الإنسان على منع رجوع المواد الحمضية في المعدة إلى المريء. لكن وجدت الأبحاث أن تناول الثوم قد يضعف من تلك العضلات، مما يجعلك تشعر وكأن نار حارقة في المريء.

لذلك إذا كنت ممن تفضل الحصول على فوائد الثوم الطبية عن طريق أكله، وتعاني أيضا من ارتجاع المريء. عليك الحذر والتقليل منه أو يفضل منعه. إذ أن ارتجاع المريء مرض شائع جدا ومنتشر ووارد أن تكون مصابا به في حالة السن الكبيرة. وبرغم تلك الآثار السيئة، تعرفنا سابقا على عدد كبير من فوائد الثوم الطبية، والأمراض التي يعالجها، ودخوله في الكثير من الوصفات الطبيعية والعلاجات المختلفة، لذا قد يكون كل ما عليك هو الاعتدال في تناوله وعدم الإكثار منه من أجل صحة جيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!