طب وصحة

فوائد القيلولة أثناء العمل: أهم فوائد النوم لفترة قصيرة في مكان العمل

فوائد القيلولة أثناء العمل حقيقية ومثبتة، وظهر أثرها في العديد من الدراسات التي أجريت. وإذا كان ذلك مفيدًا لـ مؤسسات ضخمة مثل ناسا وجوجل، فلماذا لا يسمح لنا بذلك؟

تظهر الدراسات مدى فائدة الحصول على قيلولة خفيفة في منتصف يوم العمل. وفي الواقع، هي تحسن الأداء ولها تأثير إيجابي على الذاكرة واليقظة واتخاذ القرار والقدرات الحركية وتحسين المزاج.

من فوائد القيلولة في العمل وفي الظهيرة: يبدأ الشعور بالتعب وثقل سيطرتنا على الأشياء. فهل نذهب لقضاء استراحة مع احتساء كوب من القهوة مع بعض الحلويات؟ أم نمدد أجسادنا للحصول على قيلولة وراحة؟

وربما من الأفضل أن نضع رأسنا على الطاولة، ونغمض أعيننا لبضع دقائق ونأخذ “قيلولة”. ولكن مهلاً، ماذا سيقول من حولنا عنا؟ اتضح أن إرهاق منتصف النهار ضرورة فسيولوجية يصعب تجنبها. فالتعب أولاً وقبل كل شيء يضعف التركيز ويقلل الأداء في العمل.

أظهرت الأبحاث أن قلة النوم لمدة ساعة واحدة تؤدي إلى ضَعف إنتاجية العمل في اليوم التالي. في الحقيقة، قلة النوم تقلل من الحافز والدقة والإبداع. ولذا، نصبح غير قادرين على استخدام مهارات حل المشكلات بالاضافة إلى عدم حسن التعامل مع التوتر.

علاوة على ما سبق، يمكن أن يكون التعب خطيرًا للغاية. في الحقيقة يؤدي التعب لحوادث في الطرقات مثلاً، ومع ذلك، وللأسف الشديد فإن القيلولة غير مقبولة في معظم الشركات والمؤسسات في مجتمعاتنا.

أظهر مقال نشر عام 2016 أن واحد بالمائة فقط من الشركات التجارية تسمح لموظفيها بأخذ قيلولة اثناء ساعات العمل. ومن الأمثلة على هذه الشركات جوجل وناسا.

أصبحت القيلولة أكثر تقبلا عند بعض البلدان مثل إيطاليا واليونان وشمال إفريقيا وأمريكا اللاتينية نظراً لـ فوائد القيلولة في سير العمل لاحقاً في معظم دوار العمل.

ابتداءً من الثمانينيات بدأوا في التحقق من التأثير الإيجابي والفوائد الكبيرة للقيلولة على السلوك والأداء في العمل.

فوائد القيلولة أثناء العمل

أظهرت سلسلة من الدراسات كيف تؤثر القيلولة بشكل إيجابي على اليقظة والذاكرة والقدرات الحركية و اتخاذ القرار وتحسين المزاج، وفي الوقت نفسه، تقلل من الشعور بالتوتر ومشاكل القلب.

تم العثور على هذه الآثار الإيجابية بين الموظفين في مجموعة واسعة من المجالات مثل (السائقين ورجال الإطفاء والمبرمجين وغيرهم).

درست ناسا القضية بعمق وأظهرت دراسة أجريت على الطيارين أن 26 دقيقة نوم في قمرة القيادة أدت إلى تحسن ملحوظ في مستوى اليقظة والأداء بنسبة تتراوح بين 34٪ و 54٪ على التوالي، مقارنة بـ الطيارين الذين لم يناموا.

يجادل باحثون آخرون بأن الاستيقاظ من قيلولة طويلة جدًا يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالارتباك. على غرار الشعور بالاستيقاظ في منتصف الليل من نوم عميق.

كشفت دراسة حديثة في الإمارات العربية المتحدة جانبًا آخر من جوانب القيلولة كجزء من يوم العمل. وعلى وجه التحديد، تم طرح السؤال عما إذا كانت القيلولة تعمل على تحسين الأداء الوظيفي من خلال جعل العمال أكثر سعادة.

يعد اختيار الإمارات العربية المتحدة لهذه الدراسة أمرًا مهمًا بشكل خاص. وذلك لأن، العمال والمواطنين في الدولة يبلغون بالفعل عن مستوى عالٍ جدًا من السعادة والرضى.

استبيان آراء الموظفين أثناء العمل بشأن النوم لمدة قصيرة

للتحقق من فوائد القيلولة أثناء العمل، تم إرسال استبيان إلى 200 موظف. كما تضمنت الاستبيانات أسئلة حول مستوى السعادة في العمل والأداء وإمكانية الحصول على قيلولة خفيفة أثناء العمل ومدى استخدام الموظفين لهذا الخيار، إلى جانب مجموعة متنوعة من العوامل الأخرى مثل (العمر والجنس وما إلى ذلك).

أظهرت الدراسة أثراً إيجابياً لأخذ قيلولة قصيرة في مكان العمل وعلى مستوى عال من السعادة.

قامت بعض المنظمات (Zappos و Huffington Post) بالفعل بتثبيت “غرف خاصة للقيلولة” لصالح الموظفين. وهناك منظمات أخرى (Google على سبيل المثال) تستخدم كراسي نوم مريحة.

في أيام العمل من المنزل، من السهل نسبيًا أخذ قيلولة ل 20 دقيقة أثناء النهار والاستمتاع بـ فوائد القيلولة أثناء العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!