طب وصحة

فوائد الموز وأهميته للصحة

لطالما اشتهر الموز بأنه الفاكهة الرئيسية للحكماء والفلاسفة على مر العصور. ولكن بعيدًا عن هذا التوصيف الحالم سوف نتناول هنا فوائد الموز الصحية. حيث تتمتع تلك الفاكهة الاستوائية اللذيذة بعدد ضخم من الخصائص والمميزات الغذائية والصحية. علاوةً على سعرها الرخيص وإقبال جميع الفئات العمرية على تناولها.

في الحقيقة شجرة الموز لها عديد من الفوائد وكذلك قشر الموز، وهذه الفاكهة الطازجة لا يخلو بيت منها، وفيما يلي بعض الحقائق عن هذه فاكهة الموز:

  • ربما كان الموز أول فاكهة مزروعة في العالم. وقد عثر علماء الآثار على أدلة على زراعة الموز في غينيا الجديدة منذ عام 8000 قبل الميلاد.
  • الموز هي إحدى الفواكه الأكثر جاذبية في العالم. كما بلغت صادرات الموز العالمية حوالي 18 مليون طن في عام 2015، وفقا للأمم المتحدة.
  • ترتبط مجموعة واسعة من الفوائد الصحية مع الفاكهة الصفراء. فالموز يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والبكتين (بالإنجليزية: Pectin) وهو شكل من أشكال الألياف. كما أنها يمكن أن تكون وسيلة جيدة من أجل تعويض نقص المغنيسيوم ونقص فيتامينات C – B6
  • من فوائد الموز الصحية: الموز يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، التي يمكن أن توفر الحماية من الجذور الحرة.

يتوفر الموز بسعر زهيد على مدار العام في المناطق الأعلى رطوبة بالعالم. ومن سماته تعدد استخداماته حيث يمكن تناوله بذاته أو استخدامه في مصنعات غذائية مثل العصائر والمعجنات لإكسابها قوامًا سميكًا وطعمًا لذيذًا.

ليس هذا وحسب بل للموز فوائد صحية وعلاجية لكثير من المشكلات الهضمية. وكذلك لقدرته على وقايتنا من الأمراض وتأخير مظاهر الشيخوخة والوقاية من السرطانات المختلفة.

فوائد الموز الصحية

يقدم الموز لنا 10 فوائد صحية وغذائية أساسية، هي:

مصدر للسعرات الحرارية

يعتبر الموز أحد أهم الفواكه التي تحتوي على سعرات حرارية عالية. حيث أن كل 50 جراماً من الموز قادرة على مد الجسم بحوالي 45 سعرًا حراريًا. إلى جانب اشتماله على أنواع مختلفة من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن.

الموز مصدر للطاقة

لبُ الموز المتميز بطراوته وهشاشته متميز أيضًا بسهولة هضمه وغناه بأنواع من السكريات البسيطة منها السكروز والفركتوز، وهي الأنواع التي يسهل على الجسم امتصاصها بسرعة وتحويلها إلى طاقة، لذلك يعتبر الموز الغذاء الأشهر والمثالي عند الرياضيين، نظرًا لأنه يمدهم سريعًا بالطاقة التي يحتاجون إليها لممارسة التمارين الرياضية المختلفة.

مقاوم للمشكلات الهضمية

في الحقيقة الموز من الفواكه شديدة الغنى بالألياف القابلة للذوبان وأهمها البكتين. وهو ما يجعل تناول 100 جرام منه يكفي لإمداد الجسم بحوالي 7% من المعدل اليومي الصحي المقرر من الألياف. وكما هو معروف فإن الألياف تعد أحد أهم العناصر الغذائية التي تساعد وتسهل حركة الأمعاء ومن ثم يجنبنا العديد من مشكلات الهضم الحادة والمزمنة.

الوقاية من الإمساك وعلاجه

من فوائد الموز الصحية: احتواء الموز على قدر كبير من الألياف القابلة للذوبان مثل البكتين بجانب نسبة مرتفعة من الماء تصل إلى 75% من كتلته يعزز من سهولة حركة الأمعاء والإتمام السريع لكل مراحل الهضم، وعليه يساعد تناول ثمرة موز واحدة يوميًا على إمداد الجسم بحوالي 15% من احتياجاته الصحية من الألياف، إضافة إلى إمداد الجسم بالسكريات الأحادية البسيطة التي تعزز إفراز أنواع الإنزيمات المسؤولة عن تسهيل الهضم، وبسبب ذلك يساهم في علاج الإمساك.

الموز يعزز المناعة

في الواقع يلعب الموز دورًا هامًا في حماية الجسم من العديد من الأمراض الحادة والمزمنة من خلال دوره في تقوية المناعة. وذلك بفضل غناه الكبير بمضادات الأكسدة وأهمها على سبيل المثال: الكاروتين والفلافونويد وفيتامين C. وهي عناصر أساسية في تقوية مناعة الجسم ضد العديد من الأمراض وضد أنواع السرطانات المختلفة وضد الشيخوخة وأعراضها.

سلامة القلب

من فوائد الموز أيضاً أنه من الأغذية الغنية جدًا بفيتامين B6 المعروف باسم “البيريدوكسين” (بالإنجليزية: Pyridoxine). وهذا الفيتامين من أهم العناصر الغذائية المساعدة في وقاية الإنسان من أمراض الأعصاب، فقر الدم. أيضًا فالموز يحافظ على صحة الأداء الوظيفي للقلب والشرايين. من هنا يساعد تناول 100 جرام موز يوميا على إمداد الجسم بحوالي 28% من المعدل الصحي اليومي لهذا الفيتامين.

سلامة الحالة النفسية

الموز بطبيعته من مهدئات الأعصاب، كما يساعد على الحماية من الإصابة بالاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مادة التربتوفان (بالإنجليزية: Tryptophan) التي يحولها الجسم إلى هرمون السيروتونين المعروف بهرمون السعادة، وهو ما يعزز تحسين المزاج والشعور بالرضا، وقد يكون هذا هو السبب المنطقي لوصفه بفاكهة الفلاسفة والحكماء تبعًا لدوره في مساعدتهم على الاسترخاء والتأمل.

الموز مصدر للمعادن

ثمرات الموز الطازجة هي أكثر الأغذية غنى بعدد كبير من المعادن الأساسية لجسم الإنسان. ومن أهم هذه المعادن على سبيل المثال: الحديد والنحاس والماغنسيوم والمنجنيز، وغيرها الكثير. كما أنها عناصر غذائية ضرورية للدم، تقوية العظام، سلامة عضلة القلب والشرايين والأوعية الدموية.

هذا إلى جانب غناه الشديد بعنصر البوتاسيوم مقارنةً بأنواع أخرى من الأغذية. فكل 100 جرام موز تشتمل على 358 ملجم بوتاسيوم. وللبوتاسيوم دور رئيسي في تنظيم معدلات ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. كما أنه أساسي في المحافظة على سلامة الخلايا وانضباط سير العمليات الحيوية بجسم الإنسان.

يحافظ على وزن مثالي

لا صحة أبدًا للادعاءات المنتشرة التي تفيد بأن للموز دور في زيادة الوزن نظرًا لغناه بالنشويات والسكريات، فهذه ادعاءات غير صحيحة ولا ينبغي الالتفات إليها عند اتباع حمية غذائية لإنقاص الوزن أو معالجة السمنة، حيث إن معدلات الفوائد المتحصل عليها من مخزون الألياف بالموز فيما يخص تعزيز الشعور بالشبع كبيرة ومؤثرة في خسارة الوزن الزائد بشكل صحي، فبديهيًا لا يحتمل أن يتسبب الموز في زيادة الوزن نظرًا لاحتوائه على كمية كبيرة من الألياف ومن الماء ومن السعرات الحرارية يزيد من إحساس الشبع، ومن ثَم يساهم ذلك في تقليل كميات الطعام المتناولة على مدار اليوم.

علاقة الموز بمرض السكري

في الحقيقة أيضًا يشاع أن مريض السكري عليه الامتناع عن تناول أنواع الفواكه ذات المذاق الحلو وعلى رأسها الموز والعنب. وهذه من الادعاءات المغلوطة. حيث إن التزام مريض السكري بنظام غذائي صحي هو الأساس في تنظيم معدل السكر بالدم والسيطرة عليه حتى ولو تضمن هذا النظام هذه الأنواع من الفواكه. علاوةً على إمكانية اعتبار الموز تحديدًا خيارًا غذائيًا أساسيًا في مواجهة المرض بشرط دمجه في خطة غذائية صحية يقل معها تناوله إلى حدود ثمرة واحدة فقط كل يوم، وذلك لأن 75% تقريبًا من محتواه هو الماء وأيضا 23% فقط سكريات، بالإضافة إلى كونه فقيرًا في عنصري البروتين والدهون.

وبهذا نكون قد تناولنا فوائد الموز الصحية ودور هذا النبات الاستوائي في حل العديد من المشاكل الصحية. وكذلك مساهمته الكبيرة في مد الجسم بعناصر ومعادن غذائية رئيسية يحتاج جسم الإنسان.

المصادر: 1 2 3

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى