أفلام ومسلسلات

قصص حقيقية وأفلام مزيفة: 10 أفلام شوهت الحقيقة وزيفت الحكاية الأصلية

الرابط المختصر:

قصص حقيقية وأفلام مزيفة، ربما هذا هو العنوان الأنسب لهذه النوعية من الأفلام، قد يكون إضافة نوع من الإثارة والجذب في القصص لطيفاً، و لكن التحريف ليس لطيف بالمرة خاصة ما إذا تمادى صناع هذه الأعمال، في تغيير الحقيقة وطمس ملامح القصة المأخوذة من الواقع.

يعد الاعتماد على تناول قصص حقيقية في الدراما السينمائية أحد الأساليب التي تعطي الأفلام قيمة وثقل فني. لكن بعض صناع هذه الأعمال الفنية يتجهون إلى تحريف هذه الأعمال. وذلك عن طريق إدخال صور ليست متعلقة بالقصة بالفعل. ويتم الاتجاه إلى التحريف بهدف اللعب على أوتار درامية، بالإضافة إلى رغبة هؤلاء الصناع في إضافة عوامل جاذبة ومثيرة في هذه الأعمال.

وفيما يلي نعرض لكم مجموعة من 10 قصص حقيقية وأفلام مزيفة.

قصص حقيقية وأفلام مزيفة، قائمة من 10 أفلام شوهت الحقيقة وزيفت القصة

الفيلم الأول: Birdman of Alcatraz

تم إنتاج فيلم Birdman of Alcatraz عام 1962م، ومن بين أبرز الممثلين في هذا الفيلم برت لانكاستر والذي لعب دور البطولة. تلقى الفيلم مجموعة من الترشيحات المتتالية للحصول على جائزة الأوسكار كأفضل فيلم لعدد 4 مرات. ويحكي قصة شاب يدعى روبرت ستراود، الذي تلقى حكما قضائيا بالسجن طوال عمره بعد اتهامه في جريمة قتل. لكن العقوبة كانت بالسجن في حبس انفرادي.

يتوغل الفيلم في سرد أحداث الشاب داخل السجن. وكيفية تأهيله لنفسه عن طريق اعتنائه بعصفور صغير في محبسه، يؤهله هذا بعد ذلك إلى دراسة الطيور وعلومها. وهذا التحول يجعله أكثر قدرة على تغيير نفسه، لكن هل يملك صناع الفيلم الدليل الكافي الذي يؤكد حدوث هذا التغير بالفعل؟

المؤكد في القصة الحقيقية لهذا الرجل أنه، لم تصدر عنه أي مظاهر توبة أو تحول حقيقي يظهر عليه، فهو لم يندم على جرائمه التي قام بها. كما أن صناع الفيلم استخدموا عنوان مضلل إلى حد كبير حيث أن لم يكن في سجن لينفوورث بل كان سجين في ألكاتراز.

في الحقيقة هذا الفيلم من ضمن قائمة قصص حقيقية وأفلام مزيفة. اما السبب فهو ادخال تحريفات في مجرى الاحداث شوهت القصة الحقيقية.

فيلم Birdman of Alcatraz محرف مبني على قصة حقيقية

الفيلم الثاني: Churchill

عرض فيلم Churchill, عام 2017م. وهو يحكي عن تشرشل الرجل السياسي المحنك. واجه الفيلم كعمل درامي بسبب معالجته الفنية لحياة تشرشل، نقدا لاذعاً خاصة تلك الانتقادات التي وجهها كاتب السير الذاتية لتشرشل، الذي يدعى أندرو روبرتس. وهو بالفعل يعمل أستاذا أكاديمياً في جامعة الملك بالعاصمة البريطانية لندن. حيث لاحظ جملة من المغالطات التاريخية التي قدمها الفيلم على أنها حقائق.

ومن أبرز هذه المغالطات تقديم الفيلم معارضة تشرشل لعملية أوفرلورد، وهذه المعارضة ليست حقيقية، ويمكن اعتبار هذا الفيلم من قائمة قصص حقيقية وأفلام مزيفة بسبب الأكاذيب التي شوهت القصة الحقيقية.

الفيلم الثالث: Bonnie And Clyde

أصبح فيلم Bonnie And Clyde, أيقونة فنية سينمائية بسبب تقديمه لأبطاله كمجرمين وهما وارين بيتي، وفاي دوناواي. وهما بالأساس زوجين، قد يكون الفيلم لقي إعجاب وانبهار شديد به من قبل الجمهور الذي يحتفي به حتى الآن. إلا أن ثمة حقائق قد تغير من وضعية هذا الانبهار. من ضمن هذه الحقائق هي تصوير فرانك هامر، لرجل أحمق لا يقوم بدوره الوظيفي كضابط شرطة. بل يلاحق المجرمين من أجل الانتقام منهما فقط. وهذا الانتقام يدفعه في نهاية الفيلم إلى قتلهما.

و لكن الواقع الحقيقي لشخصية هذا الرجل أنه كان بالفعل يعد رمزا للوقار والتقدير. وهو واحدا من رجال شرطة تكساس، الذين تصدوا للعنصرية. وكان يجاهد كثيراً حتى يساهم في منع الإعدام العشوائي للأمريكيين أصحاب البشرة السمراء.

حاول صناع الفيلم، في المعالجة الفنية أن يقدموا الضابط الأمريكي في زي رجل ينتقم فقط. والدليل على ذلك أن الضابط هامر وكلايد لم يلتقيا قبل ذلك في مواقف تجمعهما قبل الكمين الذي قبض عليهما فيه. وهذا يعد تزييف ملحوظ في الفيلم للحقيقة، وصل التزييف في هذا العمل لدرجة أغضبت زوجة الضابط هامر وكذلك ابنه. فما كان منهما إلا أن يرفعا دعوة قضائية ضد صناع الفيلم بسبب الإساءة والتشويه الذي حدث، ولهذه الأسباب يستحق ان يدخل هذا الفلم ضمن قائمة قصص حقيقية وأفلام مزيفة.

فيلم Bonnie And Clyde مشوه مبني على قصة حقيقية

الفيلم الرابع: The Inn Of The Sixth Happiness

شارك في بطولة فيلم The Inn Of The Sixth Happiness, العديد من النجوم. ونذكر من بينهم على سبيل المثال، إنغريد بيرغمان، وروبرت دونات. وكان واحداً من الأفلام يسمح للأسرة بمشاهدتها لفترة طويلة من الزمن. لكن هناك تزييف حدث خلال أحداث الفيلم الذي تتناول قصته حياة الخادمة الإنجليزية غلاديس آيلوارد. كانت البعثة التبشيرية الخاصة بها تقع في دولة الصين وتحديداً موعدها قبل نشوب الحرب العالمية الثانية.

أشار صناع الفيلم خلال الأحداث أن آيلوارد، التي كانت على علاقة عاطفية بأحد الأشخاص وطبقا لشخصيتها فإنها كانت فتاة شديدة التدين. مما آثار الفيلم نوعا من الازعاج لها بسبب سرد قصة لم تحدث من الأساس. كما أشار الفيلم أنها في سبيل حبها تركت دورها التبشيري خلال بعثتها في الصين وذهبت مع حبيبها. لكن الحقيقة أنها لم تترك البعثة من الأساس ولم تكن على علاقة حب. بل ظلت في الصين تمارس الدور الذي ذهبت من أجله حتى توفيت عام 1970م، وبسبب هذه التحريفات في القصة، استحق هذا الفيم ان يكون ضمن قائمة قصص حقيقية وأفلام مزيفة.

فيلم The Inn Of The Sixth Happiness شوه القصة الحقيقية

الفيلم الخامس: Buster

تدور قصة فيلم Buster, حول عملية سطو حدثت من قبل فريق عصابة سرقة القطار في بريطانيا. والفيلم هنا يحكيها على لسان باستر إدواردز، أحد أفراد هذه العصابة، وقد وقعت هذه العملية عام 1963م. تجاهل الفيلم في الحقيقة الكثير من الحقائق المتعلقة بعملية السطو نفسها، وهذا التجاهل كان عن قصد.

ومن ضمن هذه الحقائق الاعتداء العنيف الذي تعرض له سائق القطار. وهذا الاعتداء وقع من قبل إدواردز، الذي يقص الحكاية داخل الفيلم وهذا خالف ما قام بالاعتراف به قبل ذلك.

كان من أبرز المواقف التي وقعت بسبب هذا الفيلم. هو امتناع الأميرة ديانا والأمير تشارلز، عن مشاهدة الفيلم في عرضه الأول قبل بضع دقائق من بداية العرض. وذلك بسبب الحملة الغاضبة التي أطلقتها الصحافة على صناع الفيلم. علاوة على ذلك الإشادة بمثل هذه الجرائم العنيفة وعرضها بشكل فيه نوعا من التمجيد، ولذلك استحق ان يدخل هذا الفيلم ضمن قصص حقيقية وأفلام مزيفة.

فيلم Buster شوه القصة الحقيقية

الفيلم السادس: The Imitation Game

تم إنتاج هذا الفيلم في مطلع العام 2014م. وترجع هذه القصة إلى الكاتب آلان تورنغ، وهو يمثل أحد أبرز علماء الرياضيات البارزين في العالم. تم تجنيده خلال الحرب العالمية الثانية، من قبل بريطانيا. وكانت مهمته هي فك شفرات الحرب التي يقوم الألمان بإرسالها. كما قيل أيضاً إنه كان مثلي الجنس وهذا أثر على حياته وأدى إلى تدميرها.

عرض الفيلم في القصة السينمائية أن جون كارينكروس، أحد جواسيس الاتحاد السوفيتي. كان واحدا من أعضاء الفريق القائم بعمليات فك الشفرات. ومن ثم يكتشف عالم الرياضيات خيانته لوطنه، مما يجعله يستخدم هذه الخيانة في ابتزازه حتى يرضخ له ولا يفضح ميول تورنغ، الجنسية. ربما هذا الوصف أو الشكل الذي ظهر به يجعله بالنسبة للمشاهد شخص أناني يمكنه بيع وطنه من أجل نفسه.

لكن في حقيقة الأمر، أن جون، لم يكن من الأساس عضوا في فريق فك الشفرات. ولم تكن له صلة بأي أعضاء الفريق، وقد سعى الفيلم في محاولات لتحسين صورة وسمعة تورنغ. ولهذه الأسباب يدخل هذا الفيلم مجموعة قصص حقيقية وأفلام مزيفة.

فيلم The Imitation Game مبني على قصة حقيقية وشوه الواقع

الفيلم السابع: Young Man With A Horn

يحكي فيلم Young Man With A Horn قصة عازف البوق ضمن فرقة الجاز والذي يعرف باسم ريكس بايدربيك، ويعرض الفيلم وقوع العازف في قصة حب مع جو جوردان، وهي مغنية بالفريق، ثم تتسبب قصة الحب هذه في إنقاذ العازف من سلوك سيء كاد يدمره.

لكن العازف، مات في سن مبكر من عمره حيث رحل عن عالمنا وعمره 28 عاماً، بسبب الإسراف في تناول الكحوليات، فيما أن ليس هناك دليل على وقوعه في الحب من الأساس.

Young Man With A Horn فيلم مزيف مبني على قصة حقيقية

الفيلم الثامن: The King’s Speech

يعتبر فيلم The King’s Speech, أحد الأفلام التاريخية الذي يعتمد على الدراما الفنية المأخوذة من ثقافة المجتمع البريطاني، ويتناول الفيلم سرد معركة الملك جورج السادس، قبل تتويجه ملكاً على العرش البريطاني، حصل الفيلم على جائزة الأوسكار كأفضل فيلم وممثل ومخرج، وشهد نجاح الفيلم إقبالاً عالمي، في جميع دور العرض السينمائية.

قدم الفيلم الكثير من أشكال التزييف لبعض الحقائق التي لا يمكن الإغفال عنها، فإن كانت قصة الفيلم تتناول بالأساس علاقة الملك جورج السادس وطبيبه الخاص ليونيل لوغ، بشكل حقيقي فإن القصة بينهما قد بدأت قبل 10 أعوام من بدايتها خلال أحداث الفيلم.

 كانت المعالجة الفنية للفيلم تحتاج إلى تناول بشكل تفصيلي فيما يتعلق بالأزمة الشخصية التي تعرض لها الملك وفي نفس التوقيت تتناول الأزمة الوطنية التي تعيشها بريطانيا بالإضافة إلى الحروب التي كان على بريطانيا خوضها حتى يصبح السياق أفضل من الناحية الدرامية.

هناك نقاط أساسية حقيقة لعبت بها دراما الفيلم وعرضتها للتزييف، مثل إدوارد الثامن، شقيق الملك جورج السادس، الذي قدمه الفيلم في صورة الرجل الضعيف الذي يرغب في إخضاع بلده إلى التهدئة مع هتلر النازي.

ومن ضمن المغالطات التاريخية أيضاً أن الفيلم قدم ونستون تشرشل، أنه يرجح رأي إدوارد في الخضوع لهتلر، وأنه غير ممانع لاستغناء إدوارد عن عرش بريطانيا، لكن في الحقيقية تشرشل، لم يحدث منه أي نوعا من القبول لهذا القرار بل إنه رفض قراره، وذلك ظهر من خطابات تشرشل إلى إدوارد.

The King’s Speech فيلم غير مجرى وحقائق القصة

الفيلم التاسع: Frost/Nixon

يستعرض فيلم Frost/Nixon, سلسلة حوارات معروفة كان ديفيد فروست، المذيع البريطاني، قد قام بإجرائها مع ريتشارد نيكسون، أحد رؤساء أمريكا السابقين، خلال عام 1977، وقد تم عرض هذا الفيلم عام 2008م.

تعرض الفيلم للنقد من قبل الكثيرين خاصة بعد تصريحات جونانثان آيتكين، كاتب سيرة نيكسون الذاتية، ومن ضمن المشاهد التي أشار إليها آيتكين، وقال إنها من تأليف صناع الفيلم ذلك المشهد الذي يقوم فيه نيكلسون بالاتصال في وقت متأخر من الليل بأحد الأشخاص.

كان من ضمن ما تم تزييفه في الفيلم هو اعتراف ريتشارد نيكسون، بمشاركته في تغطية آثار فضيحة ووترجيت، وفي الحقيقة أنكر نيكسون هذه المشاركة، وهذا ما قامت إليزابيث، بانتقاده.

وكانت هي الأخرى قامت بكتابة سيرة نيكسون الذاتية.

Frost/Nixon من ضمن قائمة قصص حقيقية وأفلام مزيفة

الفيلم العاشر: The Diving Bell And The Butterfly

يحكي فيلم The Diving Bell And The Butterfly, قصة أحد المحررين بصحيفة Elle الفرنسية، ويدعى كان دومينيك بوبي، في ظروف خاصة تعرض لوعكة صحية أصابته بالشلل الرباعي والذي قد نتج عن جلطة دماغية، وقد اعتمد الفيلم على مذكرات رجل يحمل نفس الاسم.

انفصل دومينيك بوبي، عن زوجته في فترة مرضه وبالرغم من ذلك كانت حريصة على زيارته ومساعدته في أعماله الأدبية وتدوين مذكراته الشخصية هذا بحسب ما عرضه الفيلم لكن في الحقيقة، لم تكن تلك المرافقة له خلال وجوده في المستشفى هي زوجته بل كانت صديقة له عاش معها أثناء تعرضه للجلطة الدماغية، وتدعى فلورنس بين سادون، ووقفت جواره أثناء فترة مرضه وتمكنت من مساعدته في كتابة مذكراته معتمدا على عينه اليسرى، وهي ذلك الجزء الوحيد الذي كان يمكنه تحريكه.

The Diving Bell And The Butterfly من الأفلام التي شوهت القصص الحقيقية

ختاما، اوردنا في هذا المقال مجموعة قصص حقيقية وأفلام مزيفة، عملت على تشويه القصص والحكاية الأصلية. أما السبب فيعود الى رغبة المنتجين باضافة عامل الإثارة والتشويق. ولكن التحريف في هذه الأفلام في الحقيقة يشوه النصوص الأصلية. كما يفتح الباب أما الآخرين لدس الأكاذيب في قصص واقعية.

إقرأ ايضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!