التاريخ والحضارة

قصة قلعة ألموت مقر طائفة الحشاشين

تعد قلعة ألموت Alamut Castle والمعروفة باسم “وكر العقاب”. من الحصون الجبلية التي تقع في منطقة جبال البرز جنوبي بحر قزوين، بالتحديد في مدينة “رودبار” على مقربة من نهر “شاه ورد” وعلى بعد 100 كم تقريباً من العاصمة الإيرانية طهران.

الاسمقلعة ألموت
الموقعقزوين، إيران
تاريخ اكتمال تشييد القلعة602 م
تاريخ افتتاح القلعة860 م
تاريخ دمار القلعة1256 م
مواد البناءالحجر
النمط المعماريعمارة صفوية
جدول يوضح بعض المعلومات عن القلعة

على الرغم من أن ما تبقى من قلعة ألموت، مجرد أطلال الآن. إلا أن هذا لا يقلل من عظمة المعمار الذي دخل في عملية تشييدها. حيث تقع القلعة على ارتفاع 2100 متر أعلى قمة تدعى آموخت، التي يعتقد أن معناها عش العقاب.

تم تشييد الحصن في عام 840 ميلاديا كما كان الهدف من اختيار مثل هذا الموقع المعزول على ارتفاع 2100 متر. هو تسهيل الدفاع عن القلعة ضد هجمات الأعداء. حيث لا يمكن الوصول إلى القلعة سوى من خلال طريق واحد؛ لأنها محاطة بمنحدرات صخرية مميتة لكل من يحاول تطويق الحصن ومحاصرته.

تاريخ قلعة ألموت

قلعة ألموت
قلعة ألموت

فُقدت هوية باني الحصن مع مر السنين. لكن يُعتقد أن أحد ملوك الديلم القدماء هو من شيد القلعة واسماها “ألوه أموت”. وهي كلمة تعني عش النسر أو طائر العقاب، قبل أن يعمل أحد الحكام العلويين في عام 860 ميلاديا على تجديدها.

ظلت قلعة ألموت في قبضة العلويين لأكثر من 200 عام. قبل أن يدخلها أمير إسماعيلي يدعى حسن الصباح يقود مجموعة تُعرف بطائفة الحشاشين في 4 سبتمبر 1090 م/ 7 رجب 483 هـ.

وتشير النظريات التاريخية إلى أن الأمير حسن تمكن من الاستيلاء على القلعة بالحيلة. وتمكن من مساومة حاكمها وطرده منها بعد منحه 3 آلاف دينار ذهبي.

ظلت طائفة الحشاشين مسيطرة على قلعة ألموت الحصينة حتى 15 ديسمبر 1256 م. حين دمرها هولاكو خلال سعيه لغزو بغداد، بعد أن استسلم الأمير المسيطر على الحصن آنذاك “ركن الدين خورشاه” دون مقاومة راجياً رحمة الغزاة، لكن بالطبع لم يرحم هولاكو أحد ودمر القلعة، ولم يترك سوى أطلال 23 مبنى من القلعة بأكملها.

الإسماعيلية النزارية والقلعة

كان الأمير حسن الصباح يدرس المذهب الإسماعيلي في القاهرة. لكنه غادرها إلى أصفهان بسبب النزاعات السياسية عام 1081 م. ثم بدأ مسيرته لنشر مبادئ العقيدة الإسماعيلية خاصة في إقليم الديلم في أقصى الشمال الفارسي ونجح في جمع العديد من أنصار الإسماعيلية في هذه المنطقة، لكن جمع الأنصار لم يكن هدفه الوحيد.

في الحقيقة كان الأمير حسن يعمل على تشكيل قاعدة قوية للعقيدة الإسماعيلية لدرء خطر السلاجقة. لذلك اختار قلعة ألموت المنعزلة لتكون أكثر أمانا لأنصاره حتى ينمو عددهم.

في الواقع تميز هذا الحصن بقوة مركزه الدفاعي على قمة صخرية عالية، فضلاً عن سيطرته على وادي مغلق ذا أرض خصبة يمكن زراعتها.

لم يكن حجم الوادي ضئيلا، حيث بلغ عرضه 3 أميال وطوله 30 ميلاً، لذلك كانت القلعة ملاذا مستقلاً مثالياً، لكن هذه المزايا جعلت استيلاء حسن على القلعة بالقوة صعباً.

في الحقيقة وبمساعدة أنصاره داخل القلعة، تسلل حسن يوم 4 سبتمبر 1090 م إلى داخل الحصن، وعزز سيطرة أعوانه عليها بالكامل، حتى تمكن من طرد مالكها السابق بشيء من الترغيب والإكراه، حيث يذكر المؤرخون أنه منحه 3 آلاف دينار ذهبي.

مع رحيل المالك السابق، أصبح الأمير حسن المسيطر على قلعة ألموت لمدة 35 عاما حتى وفاته كما ظل وجوده هناك يمثل امتداداً للدولة الفاطمية التي تتخذ من القاهرة مقرا لها حتى حدث خلاف سياسي بينهما.

ظلت أطلال الحصن كما هي على مر حوالي ألف عام، لكن في عام 2004 ضرب زلزال شديد المنطقة، وهدم ما تبقى من مباني.

تصوير من أعلى القلعة يظهر ارتفاعها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى