تنمية بشرية

أهم 10 قواعد في علم النفس ستغير حياتك

هناك الكثير من الأقاويل التي تُحسب على علم النفس، لكنها غير صحيحة، فهناك فرق شاسع بين الكلام العام والنظريات المبنية على دراسات وأبحاث علمية، لذا فاليوم نقدم لك قواعد في علم النفس لا تقبل الشك أو التكذيب، بل لا بد من العمل بها لضمان حياة أفضل.

أهم قواعد في علم النفس

قواعد مُستخلصة من تجارب واستنتاجات مؤكدة ونظريات، قام على تأسيسها علماء مخضرمون في مجال علم النفس وسيكولوجية الإنسان، إليكم هذه القواعد:

القاعدة الأولى

تنص القاعدة الأولى على أهمية الدراسة الذاتية عن طريق القراءة، فالقراءة تساعد في تعزيز قدرة الخلايا العصبية وتقوية مهارات الإنسان في جمع المعلومات، تحليلها ومعالجتها، فالدراسة الأكاديمية تساهم في إثراء الثقافة والعلم، وهذا ما تفعله أيضاً القراءة.

بل بالعكس القراءة ممتعة أكثر؛ لأنها لا تكرهك على حفظ معلومة لا تهتم بها أو دراسة مجال تبغضه حتى تخضع لامتحان فيه، فقد تكون ميولك أدبية ومع ذلك مضطراً أن تدرس فيزياء ورياضيات والعكس، بينما القراءة تتيح لك مجالات واسعة وبحوراً من المعرفة تنهل منها كما تشاء.

لذا القاعدة العامة هي “قراءة كتاب واحد تجلب لك فائدة دراسة عام كامل بالمدرسة أو الجامعة”.

القاعدة الثانية

هناك قواعد في علم النفس لا تحتاج إلى شرح، بل تتعلمها عن طريق أخذ دروس في الحياة، كهذه القاعدة التي ترشدك نحو نصيحة هامة وهي أنه لا أحد يكترث لك كما تتخيل، بمعنى أن هناك بعض الأشخاص الذين يهتمون بشكل مبالغ فيه، بمظهرهم وملابسهم ونوع العطر الذي يتعطرون به وطريقة تمشيط وتصفيف الشعر وغيرها، مع ذلك لا يلاحظ أحد كل هذه الأشياء كما تعتقد.

كما أن خوفك الزائد بنظرة الناس فيك وتصرفات بعضهم تجاهك، الكلام الذي تسمعه منهم والضحكات والنظرات الفوقية، كل تلك الأمور أيضاً فرضيات لا أساس لها من الصحة، فالجميع اليوم مشغول بهمومه ومشاكله وطموحاته، لا وقت لأحد لينتبه لك بهذه الطريقة، لذا عليك أنت الآخر أن تعطي قدراً من اهتماماتك لنفسك، وليس من أجل الآخرين.

لذا القاعدة العامة هي “اجعل اهتماماتك الشخصية لنفسك فقط”.

القاعدة الثالثة

هذه القاعدة قد تكون قاسية بعض الشيء، لكنها واقعية ويجب أن تؤمن بها، ألا وهي الصداقة الحقيقة القوية تبدأ بعد فترة البلوغ تحديداً عند سن 16 عاماً، أما قبل مرحلة المراهقة والتعرض للتغيرات الهرمونية، الصداقة بالنسبة لك أمر ترفيهي كاللعب واللهو كمشاركة صديق الطفولة في لعب كرة القدم والبلاي ستيشن.

إلا أنه بعد فترة تبدأ بالتعرض لتغيرات نفسية نتاج تغيرات فسيولوجية وهرمونية، فتفتقد الحاجة للتحدث إلى صديق الطفولة أو الخروج معه، هنا عليك الإدراك بأن الصداقة الحقيقية تبدأ بعد سن البلوغ.

لذا القاعدة العامة هي “لا يوجد صداقة حقيقية في مرحلة الطفولة”.

القاعدة الرابعة

الشخص المثقف والنظرة إليه ضمن قواعد في علم النفس
الشخص المثقف والنظرة إليه ضمن قواعد في علم النفس

من القواعد الغريبة، ولكنها تحتاج إلى توقف وتأمل، فالشخص المثقف في الحياة هو مثال يُحتذى به، فهو حاصل على درجة علمية عالية، لبق في حديثه، إيجابي في رؤيته للحياة، يمتلك سمات القوة والمثابرة والتطوير من ذاته.

إلا أن نفس الشخص في علم النفس، هو شخص ضعيف من الداخل، لديه قابلية أعلى لأن يكتئب وينظر للحياة نظرة سوداوية والأسباب هي:

  • البحث كثيراً عن الأزمات والقضايا التي تؤرق العالم، فقد يتابع قضايا عن الكوارث الطبيعية والنكبات والحروب الأهلية وعدم الاستقرار الاقتصادي في بعض البلدان، حيث إن تلقي الكثير من الأخبار السلبية عن عالم قاسي هو غريق بداخله، أمر مقلق ومُسبب للمشاكل النفسية.
  • الشخص المثقف يمتلك الكثير من المهارات والخبرات والمعلومات، فهو بحاجة للمكان الذي يقدر تلك الكفاءات، في حالة حدوث غير ذلك وشعر هذا الشخص بأنه متواجد في مكان أقل من إمكانياته، أصبح ضالة سهلة للأمراض النفسية كالاكتئاب.
  • الشخص المثقف يدخل في مناطق من خلال مخيلته كثيرة التعقيد، كثرة هذه التعقيدات تؤثر بشكل مقيت على النفسية، وتجعله يشعر بمصاعب الحياة عكس الشخص العادي.

لذا القاعدة العامة هي “الشخص المثقف ليس مثالياً كما تعتقد”.

القاعدة الخامسة

لا ترهق نفسك في تقديم النصائح والمشورة للغير، فعندما يحاول شخص مقرب منك أن يفضفض ويفتح لك قلبه، ويحكي عن مشاكله، هو لا ينتظر منك نصيحة، بل يريدك أن تستمع له بإنصات واهتمام، لذا لا تشعر بالإحباط؛ لأن هناك شخصاً نصحته نصيحة، لكنه لم يعمل بها، فقد يكون مهموماً بمشاكله لدرجة أنه نسي نصيحتك.

كما أن النصائح هي مجرد عوامل محفزة لحل المشاكل، لا ينبغي أن يتم تناولها بالإكراه، بالإضافة لوجود أشخاص من طباعهم عدم تقبل النصيحة أو الاحتياج لها، لذا هناك قاعدة في علم النفس تنصحك بأن الحياة أبسط من التفكير في مصلحة غيرك بهذا الشكل، أنت نصحته وهو حر بأن يعمل بنصيحتك، أو لا يهتم.

لذا القاعدة العامة هي “العمل بالنصيحة خيار وليس فرضاً”.

القاعدة السادسة

من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي مثل Instgram وFacebook، أنها جعلتنا نطلع على مظاهر حياة الآخرين، مما تسبب في مشاكل نفسية واكتئاب لدى البعض، كما زادت حدة المقارنات بين حياتك وحياة الغير من الشعور بالتعاسة والظلم، فكل إنسان لديه ما يُميزه وما يُعيبه، كما أن الحياة على السوشيال ميديا لا تظهر الجانب الكلي من حياة الناس.

بمعنى أن الفنان أو الفنانة الذين يظهرون دائماً مُبتسمين في الصور وأمام عدسات الكاميرات، قد يكون هناك شق آخر مخفي ومُفعم بالهموم والمشاكل التي لا يُمكن إظهارها في صورة أو فيديو، لذا لا تضيع وقتك في مقارنة حياتك بحياة غيرك، بل حاول التركيز فقط مع الإمكانيات التي تمتلكها، وكيف توظفها من أجل تغيير حياتك نحو الأفضل.

لذا القاعدة العامة هي “لا تقارن نفسك ولا حياتك بالآخرين”.

القاعدة السابعة

هناك قاعدة علمية مؤكدة تنص على أن قضاء الشخص يوماً واحد داخل مساحة ضيقة من الوحدة أخطر من أضرار عادة التدخين، رغم أن هذه القاعدة تبدو غريبة، أو إنها من غرائب علم النفس؛ لأنها تربط أضرار الوحدة النفسية بأضرار التدخين الجسدية، إلا أن هناك بالطبع ربطاً بين المشاكل النفسية والأمراض الجسدية.

فالأزمات النفسية تؤثر بشكل سلبي على الجهاز المناعي والجهاز العصبي، مما يجعل الشخص أكثر حساسية تجاه أمراض الضمور العقلي كمرض باركنسون والزهايمر وأمراض السكتات والجلطات الدماغية، فالجسد يحتاج إلى تفريغ المشاعر من حين لآخر.

لذا القاعدة العامة هي “الوحدة أكثر ضرراً وفتكاً للإنسان من التدخين”.

القاعدة الثامنة

كقاعدة أساسية أنت لا يمكنك التحكم في مجريات الظروف ولا تغيير العالم، إلا أنك تستطيع التحكم في نفسك وتغيير نفسك للأفضل، من هنا يجب أن تقوم ببعض التمرينات التي تساعد في استرخائك كممارسة اليوجا وتمارين التنفس العميق.

كما يجب أن تدرب نفسك على عدم الانسياق خلف مشاعر الغضب وتدعيم ثباتك الانفعالي لكبح جماحك خاصة بالمواقف الصعبة، فالحياة أبسط من أن تعيشها في مشاحنات وتوتر طوال الوقت.

لذا القاعدة العامة هي “تحكم في ردود أفعالك. غير من نفسك عند الحاجة لذلك”.

القاعدة التاسعة

هذه القاعدة تم بناؤها على دراسة حديثة في علم النفس تم إجراؤها في جامعة “جرونينجن” ومقرها هولندا، حيث ترى الدراسة أن الموسيقى لها تأثير إيجابي على الصحة النفسية، كما أنها تزيد من قوة إدراك الفرد نحو جماليات الحياة.

أيضاً استماعك للموسيقى، سواء كانت مُبهجة أو درامية تجعلك تشعر بالحياة من حولك، كأنها نغمة هادئة أو مقطوعة موسيقية ساحرة لبيتهوفن أو المُلحن النمساوي أماديوس موزارت.

لذا القاعدة العامة هي “استمع للموسيقى في وقت فراغك”.

القاعدة العاشرة

مع آخر قاعدة قد تستفيد منها ضمن أهم قواعد ومحاضرات في علم النفس، هي ألا تظهر أهدافك ولا خططك المُستقبلية للآخرين، حيث إن هناك دراسة تم العمل عليها عام 1933، تؤكد أن الإفصاح عن خططك بالحياة للمقربين والأصدقاء تُضعف من احتمالية حدوثها بنسبة كبيرة.

وقام علماء علم النفس بتفسير هذه الظاهرة الغريبة، بناءً على الشعور بالاكتفاء لدى البعض عندما يتحدثون عن أهدافهم وطموحاتهم، فالأهداف الحياتية تحتاج إلى الدافع من أجل تحقيقها، حديثك عنها بشكل متكرر أمام الناس يقتل هذا الدافع.

لذا القاعدة العامة هي “أهدافك وخططك المستقبلية لك أنت وحدك”.

أبانوب سامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى