تنمية بشريةمعارف ومعلومات

أهم نظريات تفسير وقياس الذكاء في علم النفس

يعتمد قياس الذكاء في علم النفس بشكلٍ عام على القدرات العقلية المرتبطة بالتحليل والتفسير والاستنباط والاستقراء، كما يساعد على حل المشكلات بسهولة وذلك بجانب مساعدة الشخص على التخطيط الجيد وحسن التصرف وإدارة الأمور بحكمة وعقلانية في الأزمات.

المحتويات

تعريف مصطلح الذكاء

  • يتم تعريف مصطلح الذكاء على أساس قدرة الشخص على التفكير والتعلم في مختلف المجالات، ومنها مجال اللغات بجانب تمكنه من التعلم بسرعة كبيرة.
  • وفقاً لآراء بعض المفكرين والعلماء، فإن الذكاء يشمل القدرة على وصف المشاعر والعواطف والأحاسيس والقدرة على التعاطف مع الآخرين والشعور بهم (الذكاء العاطفي).
  • يعتقد الكثير من البشر أن الذكاء يشمل كافة الأمور باعتبار وجود علاقة كبيرة بينه وبين قوة الذاكرة.
  • يتفرد علم النفس بدراسته للذكاء كونه صفة سلوكية بعيدة تماما عن دراسة الشخصية أو الإبداع، بجانب اهتمامه بالحكمة وقوة الذاكرة التي تحتفظ بكم كبير من المعلومات.

اختبارات قياس الذكاء في علم النفس

ظهرت العديد من الاختبارات التي تقيس نسبة الذكاء ومعدله IQ عند الأشخاص على اختلاف أعمارهم وتنشئتهم الاجتماعية، وبالرغم من ذلك لم يتفق الجميع على تعريف شامل وموحد للذكاء مع توجيه الكثير من الانتقادات والتهم لاختبارات الذكاء.

جاءت الانتقادات بسبب عدم قدرته على التمييز بين معدل الذكاء العالي والمنخفض باعتبار أن كلاً من المُعدلين من الفئات الخاصة بجانب وجود الكثير من النظريات التي أثبتت أن للذكاء أنماطاً مختلفة ومتعددة.

وهذه الاختبارات لم تتمكن من تحديد المعدل الذي نشير إليه من خلاله بأنه عبقري في كافة مجالات الحياة المتعددة.

يختلف مفهوم الذكاء الشامل من مكان لآخر، ويتباين ما بين محيط اجتماعي إلى محيط اجتماعي آخر، على سبيل المثال يتم تحديد الطالب الأذكى في المراحل الدراسية من خلال علاماته التي يحصل عليها طوال فترات الدراسة.

وفي مجال المال والأعمال والتجارة يتم تعريف الشخص الأذكى بأنه القادر على استغلال الفرص المتاحة في مجال العمل والتجارة لتحقيق الأرباح، وفي مجال الرياضة يتم تحديد الشخص الأذكى من خلال قدرته على الإنجاز الرياضي المشرف سواء في أرض الملعب أو في حصاد الجوائز.

كما حدث مع لاعب كرة القدم الأرجنتيني مارادونا، فتم وصفه بالعبقري نتيجة لقدرته الهائلة على استغلال الفرص ونقاط ضعف الخصم لإحراز الأهداف والفوز بالمباريات.

يتم التعامل مع الذكاء على أنه أداة تعين الأفراد على التعامل في جماعات والتفاعل مع البيئة المحيطة بهم بطريقة مثلى عن طريق اقتناص الفرص للوصول إلى الأهداف المرجوة.

حين اكتشف الإنسان النار ساعدته كثيرا على عملية الطهو، حيث كانت عملية أكل الطعام تتم دون طهي فمثلت مشكلة، ولكن فور معرفة الإنسان بالنار تم حلها.

مقالات ذات صلة

في القرن التاسع عشر اعتقد البريطاني Francis Galton فرانسيس جالتون أن الذكاء صفة موروثة، ويتم انتقالها من الأب للابن، وكان يعتمد في إجراء بحوثه عن معدل الذكاء على أولاد العظماء من السياسيين والقادة.

اختبارات الذكاء Intelligence Quiz

كمقدمة لطرق قياس الذكاء في علم النفس، جاءت من ضمن شروط الانضمام للجيوش أثناء قيام الحرب العالمية للمرة الأولى أن يتمكن المتطوعون من النجاح في عبور اختبار الذكاء، وتم وضع الاختبار على أسس قياس القدرات الذهنية لكل المتطوعين.

وجاءت نتائج الاختبار صادمة بعدما حصل أصحاب العرق الأبيض على معدلات مرتفعة قياسا بالعرق الأسود بفارق 15 درجة، فسر البعض هذه النتيجة على أنها ترجع إلى توافر الظروف المجتمعية الجيدة من منازل ومدارس وحياة متكاملة للسلالة البيضاء، واعتبروا ذلك دليلاً واضحاً على تأثير البيئة في معدل الذكاء.

أشار البعض إلى اختلاط العديد من السلالات، وتمتاز تلك السلالات بالتقدم العلمي والرفاهية والازدهار ونتيجة لذلك الاختلاط نشأت سلالة بيضاء اكتسبت تلك الصفات، بينما نشأت السلالة السوداء من سلالات قديمة سكنت الغابات والبراري بإفريقيا، وقد أثار هذا التفسير غضب أصحاب البشرة السوداء، وتم وصفه بأنه عنصري وغير لائق بجانب اعتباره غير منطقي على الإطلاق.

قام العالم النيوزيلندي James Flynn بذكر أسباب منطقية وهي توقف درجات اختبارات الذكاء على الحالة الاجتماعية والظروف الاقتصادية والأوضاع الثقافية والعلمية في بلد ما سيؤدي لارتفاع درجات الاختبارات بصورة ملحوظة.

وعلى النقيض تماماً، فإن تدهور الأوضاع الاقتصادية وتدني الحالة الثقافية والتعليمية يؤدي لانخفاض معدلات الذكاء بصورة كبيرة.

على سبيل المثال إذا امتلك شخص ما مواصفات جسدية سيعمل على المحافظة عليها بممارسة التمارين الرياضية بهدف تطوير أدائه في الألعاب الرياضية التي يمارسها. بخلاف شخص آخر ليس لديه تلك المواصفات الجسدية، فلن يهتم كثيراً لممارسة الرياضية على عكس الشخص الآخر الذي يهتم بغرض المحافظة على ما لديه من صفات جسدية مميزة.

ويعتبر هذا دليل على توارث الصفات الجسدية وانتقالها عبر الأجيال؛ مما يمنح الشخص مميزات تجعله يتفوق على غيره من الأشخاص الآخرين.

وهذا يثبت أن الصفات التي تتوارث وتنتقل من جيل لآخر والبيئة المحيطة بالإنسان لهما أثر كبير على الإنسان وقدراته العقلية، إذ يساعدان على تنميتها وتطويرها للأفضل.

يعتبر قياس الذكاء في علم النفس من الأمور التي اهتم بها الفلاسفة قديماً وأول من تكلم عنها هو الفيلسوف شيثرون واستخدام نمط المشاهدة الدقيقة والمراقبة عن كثب لفهم ماهية الذكاء.

بعد ذلك اعتمدوا طريقة الاستبطان الذاتي الذي يتم من خلاله تقييم الفيلسوف لنفسه بمراقبة الذات أثناء التفكير والأنشطة الذهنية والعقلية الأخرى مع تدوين تلك المشاهدات والآراء لمعرفة نتيجة التجربة.

وعيوب هذه النظرية تكمن في قيامها على أسلوب الملاحظة دون باقي خطوات التجربة العلمية من دراسة تجريبية وعلمية لإقرارها نظرية صحيحة علمياً، فجاءت النظرية غير مكتملة الأركان.

تعددت مفاهيم الذكاء بسبب تطرق كل تعريف لجانب معين، فجاء اختلاف العلماء والفلاسفة نتيجة لتباين الجوانب التي ذكرتها تلك المفاهيم.

هناك من اهتم ببنية الذكاء وتكوينه فجاء معبراً عن ذلك، ومنهم من ذكر وظيفة الذكاء ومهامه الأساسية وآخرين قاموا بتعريف الذكاء إجرائياً.

التعريف العام للذكاء: هو عملية تعتمد على الحركة التي لها إمكانيات كبيرة وقدرات متنوعة، ويتم عملها بشكل دائم ونشط، من خلال العامل ومساندته ودعمه بالإضافة إلى العوامل الوراثية عن طريق المنبهات ووجود المؤثرات التي تطرأ عليه من البيئة المحيطة به، وتكون مهيأة له بشكل مناسب.

أهم التعريفات التي وضعت لتعريف الذكاء وفقاً لوظيفته

1. مفهوم ثورندايك عن الذكاء

Edward Thorndike
Edward Thorndike

حاول ثورندايك Edward Thorndike تفسير الذكاء من خلال الروابط العصبية التي يعتمد عليها ومدى تعقدها، ووضع مبدأ لحساب معدل الذكاء، وذلك عن طريق حساب مجموع المتوسط الحسابي للعديد من القدرات والإمكانيات المختلفة، واعترض ثورندايك بشكل كبير على المبدأ الذي تم وضعه للذكاء العام.

2. مفهوم الذكاء لدى سيريل بيرت

سيريل بيرت Cyril Burt أشار للذكاء في تعريفه بأنه الإمكانيات والقدرات المعرفية الموجودة بالفطرة لدى جميع البشر.

3. تعريف لويس تيرمان للذكاء

اعتمد Lewis Terman لويس تيرمان في تعريفه للذكاء على القدرة العقلية والذهنية المتواجدة لدى الشخص، والتي تجعله قادراً على التفكير المجرد.

4. تعريف الذكاء لدى هوارد غاردنر

هوارد غاردنر وقياس الذكاء في علم النفس
هوارد غاردنر

Howard Gardner قام بتعريفه على أنه القدرة الفكرية للشخص المكونة من كم كبير من المعرفة والمهارات والقدرات التي تساعد الشخص على حل المشكلات وتكوين معارف وصداقات جديدة.

5. مصطلح كولفن للذكاء

الذكاء هو وصول الفرد لمرحلة القدرة على مواصلة التعلم في أي وقت.

6. مفهوم سبيرمان حول الذكاء

ذكر في تعريفه للذكاء كلاً من العامل العام والعوامل النوعية الخاصة، والتي تختلف من اختبار لآخر، بجانب التجهيز الفطري المؤثر في كيفية عمل النشاط الذهني والعقلي بكافة الأمور.

7. مفهوم شترن عن الذكاء

ذكر أن الذكاء هو التكيف العام والقدرة على التأقلم والاعتياد الذهني والعقلي على المواقف التي تطرأ على الإنسان والأزمات الجديدة.

8. مفهوم جورداد عن الذكاء

عبر عن الذكاء بأنه القدرة على تنسيق الخبرات السابقة وتوظيفها بغرض الاستفادة منها في حل جميع المشكلات التي تواجهنا في المستقبل بجانب وجود إمكانية توقع المشكلات التي من الممكن حدوثها للفرد في أي وقت لاحق.

9. تعريف بينيه للذكاء اعتماداً على بنائه التكويني

وضح بينيه أن الذكاء عبارة عن أربع قدرات وأشار إليهم كالآتي:

  • النقد
  • الفهم
  • القدرة على توجيه العمليات الفكرية لجانب معين مع المداومة والاستمرارية عليه
  • الابتكار

أهم نظريات سعت لتعريف الذكاء

وضعت الكثير من النظريات بعد إجراء العديد من التجارب لتفسير وقياس الذكاء في علم النفس، إذ احتار علماء علم النفس فيما بينهم حول طبيعة الذكاء وكينونته ومفهومه والدلالة عليه وإليكم أهم هذه النظريات التي حاولت تعريف الذكاء:

1. نظرية ثورندايك والمعروفة باسم العوامل المتعددة

لثورندايك فكر مختلف خاص به ووجهة نظر حول علامات الذكاء تتمثل في احتوائه على مجموعة كبيرة ومتنوعة من القدرات والعوامل والإمكانيات التي تساعد الشخص عند قيامه بعملية ذهنية وعقلية واحدة.

تعمل هذه القدرات والإمكانيات في صورة جماعية، ويحدث تعاون مشترك فيما بينهم، وذلك لوجود الوصلات التي تربط العمليات بعضها ببعض.

يعتقد أن هذه العمليات العقلية نتاج لعمل شاق ومعقد يقوم به الجهاز العصبي في الإنسان كي يؤدي ما عليه من مهام ووظائف بصورة متكاملة ومنظمة.

صنف الذكاء لثلاثة أقسام وهي:

الذكاء الاجتماعي

يشير الذكاء الإجتماعي إلى قدرة الشخص على التفاعل مع البيئة المحيطة به والتأقلم معها بصورة كبيرة، بجانب اكتساب الصداقات والعلاقات الاجتماعية الجديدة.

الذكاء الميكانيكي

يعبر عن قدرة الشخص على التفاعل مع المكونات المادية المحسوسة والتعامل مع الأجسام المحيطة به.

الذكاء المجرد

يعبر عن القدرة على فهم وتفسير ومعالجة الرموز المجردة والألفاظ المبهمة لديه والمفاهيم الغامضة بدرجة كبيرة.

2. نظرية العوامل الطائفية لثيرستون

يرى أن الذكاء يشتمل على مجموعة كبيرة ومختلفة من الإمكانيات والقدرات والمهارات الذهنية والعقلية بصورتها الأولية مع وجودها مستقلة بذاتها عن بعضها البعض بصورة جزئية.

تتواجد الكثير من العمليات العقلية التي تكون معقدة، وتحتوي على عامل واحد مشترك فيما بينهم بصورةٍ رئيسية ويساعدها ذلك على العمل في تربط بغرض أداء الكثير من المهام، ويحتاجه الشخص لاستخدام الإمكانيات العددية.

بجانب البعد البصري والمقدرة على التخيل والتصور لفهم العديد من العمليات الهندسية والرياضية ومسائل الجبر الصعبة مع مساعدته على فهم واستيعاب مفردات القصائد.

من خلال استخدامه لمجموعة مختلفة من القدرات والمهارات التي تعمل في تكامل مثل قدرته على التذكر واستيعاب الألفاظ اللغوية والمعاني الصعبة بجانب الطلاقة واللباقة في نطق القصائد.

3. نظرية العاملين التي وضعها سبيرمان

ذكر وجهة نظره في الذكاء كونه لا يعد عملية من العمليات التي تتم باستخدام العقل مثل الاستنباط والتفكير في كل الأمور وإدراكها، ولكنه عامل أساسي وعام يؤثر على الكثير من القدرات والمهارات والعمليات العقلية بمعدلات ودرجاتٍ متفاوتة.

يتم ذلك من خلال التعاون فيما بينهم وبشكل خاص العامل العام الذي يؤثر بنسبة كبيرة على باقي العمليات مثل الإدراك والتفكير والابتكار والاستنباط والاستدلال بدرجات متفاوتة.

يعتبر الذكاء عاملا أساسيا لإتمام العمل للنشاط العقلي، ويؤثر ذلك بوضوح على تلبية الاستجابة للشخص ونشاطاته المتعددة، بجانب وجود التجهيزات المختلفة الخاصة والنوعية.

4. نظرية الذكاءات المتعددة لهوارد غاردنر

اعتمد جاردنر في نظريته في قياس الذكاء في علم النفس على تقسيم الذكاء إلى ثمانية أقسام مع إضافة صفتين لهم وهما:

  • لا تعد الذكاءات وراثية، ولكن يمكن اكتسابها من الظروف المحيطة بالإنسان أو عن طريق عوامل أخرى.
  • جميع هذه الأقسام متاحة للتدريب عليها وتعلمها واكتسابها.

أقسام الذكاء الثمانية وفقاً لنظرية هوارد غاردنر

قياس الذكاء في علم النفس
قياس الذكاء في علم النفس وفق نظرية هوارد غاردنر
الذكاء الاجتماعي أو الذكاء التفاعلي بين الأشخاص

يشير إلى القدرة على فهم واستيعاب الآخرين ومعرفة دوافعهم والتأثير فيهم والتأثر بهم، بجانب التعاون والعمل معهم. 

الذكاء الرياضي أو الذكاء المنطقي

يعبر عن قدرة الشخص على تحليل الأمور بصورة منطقية وعقلانية للمشكلات، علاوة على مقدرته على حل جميع العمليات الحسابية المعقدة واستعمال مهارات التحليل والتفكير الناقد والقدرة على الاستنتاج.

يصبح قادراً على التقصي عن الحقائق والوصول إليها بجانب البحث العلمي المميز الذي يقدمه.

الذكاء اللغوي أو الذكاء اللفظي

يختص الذكاء اللغوي بمقدرة الشخص على تعلم اللغات المختلفة واستعمال اللغة المنطوقة التي يتم سماعها والتفاعل معها واللغة المكتوبة في التعبير عن احتياجاته.

الذكاء الحسي أو الذكاء الحركي

يهدف إلى إمكانية استخدام الأعضاء الجسمانية مع الحركية بغرض الوصول لتحقيق أهداف واضحة ومحددة.

الذكاء المكاني أو الذكاء التصوري

يشير إلى القدرة على الاستفادة من الأماكن الفارغة والمساحات غير المستغلة في تنسيقها وتنظيمها بشكل متناغم.

الذكاء الحيوي أو الذكاء البيئي

يوضح قدرة الشخص على التعامل مع البيئة المحيطة به الحيوية مع الطبيعية، والتي تحتوي على العديد من الكائنات الحية المختلفة التي توجد بها، وذلك بغرض التعرف عليها.

الذكاء الذاتي أو الذكاء الفردي

يهدف الذكاء الذاتي الشخصي إلى استخدام الفرد لقدراته وإمكانياته غير المستغلة، ويعمل على تطوير ذاته وتنميتها مع تفهم ومراعاة المشاعر والأحاسيس لديه والدوافع والمخاوف التي تقلقه.

الذكاء الموسيقي أو الذكاء النغمي

يفسر قدرة بعض الأشخاص على التعامل مع الآلات والأدوات الموسيقية بسهولة وفهم النغمات والطبقات الموسيقية والصوتية المختلفة.

يتم قياس الذكاء في علم النفس من خلال مجموعة من اختبارات الذكاء IQ حيث قام المطورون لها بوضع معدلات الذكاء وقياس مدى قوة تفكير الشخص، وقد أثبتت الأبحاث والدراسات العلاقة الوثيقة بين معدل الذكاء والإتقان في العمل وجودته، سواء كان العمل الأكاديمي أو العمل الوظيفي.

تساعد هذه الاختبارات في معرفة بعض الصفات الشخصية لدى الإنسان، من خلال نتيجة الاختبار يمكن توقع بعض صفاته مثل الحكمة أو المجازفة أو القدرة على التحكم وضبط النفس بجانب التنبؤ بعلامات التحصيل العلمي لديه والحالة العاطفية وتوقع أحواله الاقتصادية والاجتماعية.

في نهايات القرن التاسع عشر توجه العلماء إلى الاهتمام بالقدرات والإمكانيات العقلية لدى الأشخاص، ووضعت العديد من طرق قياس الذكاء في علم النفس التي لا زال العديد منها يتم استخدامها إلى الآن.

بدأ قياس معدل الذكاء لدى المشاهير ممن حصلوا على جوائز قيمة في مختلف المجالات، وبعد اكتشافهم لانتقال الذكاء عن طريقة الوراثة ويتم توارثه عبر الأجيال، ثم تحولت النظرة الكلية للذكاء إلى السرعة في إصدار ردود الفعل تجاه المؤثرات الخارجية.

بجانب طرق قياس الذكاء في علم النفس توجد الكثير من القياسات الجسمانية التي تظهر بوضوح وجود الاختلافات بين الأشخاص.

عناصر الذكاء الخمسة

وضع العلماء خمسة عناصر من شأنها معرفة هل هذا الفرد يتصف بأحد أنواع الذكاء أم لا؟

  1. العمل داخل بيئة إبداعية: يساهم في تنمية وتطوير قدرات الأشخاص الإبداعية والابتكارية وتنمية الذكاء، لأن هؤلاء الأفراد يحفزونه على القيام بمهامه سريعاً بفضل دعمهم الدائم له.
  2. الرغبة الحقيقية الكامنة بداخله: يرغب الأفراد الأذكياء والابتكاريون المبدعون في تنفيذ مشاريع محددة لوجود رغبة حقيقية مع إرادة وميل نحو تنفيذ هذه المشروعات، وذلك دون التفكير في الأجر المادي الذي سيحصل عليه مقابل هذا العمل.
  3. المخاطرة: لا يفكر الأشخاص المبدعون والأذكياء كثيراً في المخاطر، فلو وجدوا طريقًا يرغبون في أن يسلكوه يفعلون ذلك دون النظر للعواقب، ولو كانت المخاطر تحيطه من كل جانب.
  4. الخبرة: يعتقد الكثير من العلماء أن الإبداع والذكاء هو نتيجة لبذل الكثير من الجهد والعمل المتقن، وتوجد بعض الدراسات التي أثبتت ذلك.
  5. التفكير: يمتاز الأشخاص المبدعون بالتفكير المطلق مع وجود بعض الخيال لذلك دائماً ما ينظرون للمشكلة من جانب المنظور المرئي، وهذا هو سبب اختلافهم عن غيرهم في رؤيتهم لبعض الموضوعات.

شروط الذكاء

  1. الحماس: يجب أن يتصف الشخص الذكي بالحماس.
  2. الابتكار: أن يكون قادراً على الابتكار.
  3. الخيال: لديه خيال حالم.
  4. استعمال الحواس: يستخدم حواسه في التفاعل مع البيئة المحيطة به.
  5. التفكير مع الآخرين: يتعاون في إيجاد مهارات حل المشكلات.
  6. التساؤل: يطرح الكثير من التساؤلات حول العديد من الأمور المبهمة لديه.
  7. المرح: لديه حس فكاهي ويتصف بالمرح حتى ينال محبة الجميع.
  8. المثابرة: يمتاز بالمثابرة وعدم الاستسلام مبكراً بعد أي فشل أو سقوط.
  9. مقاومة الاندفاع: يتصف بالحكمة فلا ينجرف وراء أي شيء، بل يقاوم اندفاعه ويفكر كثيراً في مجريات الأمور.
  10. استثمار الخبرات: يستغل الخبرات الموجودة لديه في المستقبل.
  11. المخاطرة: يمتلك بعض المخاطرة حتى يحقق ذاته فالبقاء في الركن الآمن ليس بالحل المثالي في جميع الأوقات.
  12. التمتع بالاستيعاب: قادر على فهم واستيعاب كل المشاكل المتعلقة به وبمن حوله.
  13. العمل والسعي نحو الدقة: يسعى دائماً نحو الأفضل ويتحرى الدقة في كل شيء.
  14. التعبير بصورة دقيقة ووضوح التفكير: يتمكن من التعبير عن كل ما يفكر فيه وتصبو إليه نفسه.
  15. المرونة في التفكير: لا يفرض رأيا واحدا، بل يفكر في العديد من الحلول ويستمع لنصائح الآخرين.

اقرأ أيضا: كيف يتم تقييم الذكاء العاطفي؟

المراجع:

  1. Measures of Intelligence, opentext.wsu.edu
  2. How to Measure Intelligence? (6 Ways) | Psychology, psychologydiscussion.net
  3. intelligence test, britannica.com
  4. Intelligence: Definition, Theories and Testing, simplypsychology.org
  5. Theories of Intelligence in Psychology, verywellmind.com

أبانوب سامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى