تنمية بشرية

عادة جديدة: كيف تتخلص من عادة سيئة وتبني عادة حديثة وتُغير حياتك؟

يجادل علماء النفس بأن جودة حياتنا تعتمد إلى حد كبير على العادات. إذا حقق شخص ما نجاحاً، فمن المرجح أن هذا يرجع إلى بعض عاداته الصحيحة والمفيدة. وعلى العكس، إذا لم ينجح شخص ما في تحقيق الأهداف المالية التي يسعى إليها، فقد يعني ذلك أنه لم يطور بعد من نمط السلوك الذي يحتاج إليه. ولكن يمكن حل هذه المشاكل، الشيء الرئيسي الواجب اتباعه هو الاقتراب بشكل صحيح من عملية التنمية الذاتية وتطوير عادة جديدة وتشكيل مجموعة عادات جديدة.

بالنظر إلى حقيقة أن العادات تُمثل أسلوب حياتنا، يمكننا أن نستنتج أن كل شخص يحتاج إلى اكتساب مهارات معينة مثل مهارات حل المشكلات ومهارات التواصل الفعال وبعض المهارات القيادية ومهارات الإقناع ومهارات التفكير وغيرها أو التخلص من بعض العادات التي تعيق نجاحه.

لتحقيق أهدافنا: يجب أن نتعلم اتباع أنماط وأفعال معينة من السلوك، مع التخلص من العادات التي تؤثر سلبًا على حياتنا.

عادة ما نقوم بتكرار بعض التصرفات وأنماط السلوك التي قد تكون فاقدة للوعي في كثير من الحالات. سواء كنت تعلم ذلك أم لا، فأنت تخضع لعاداتك، وإذا لم تجعل هذه العادات تحت سيطرتك. فسوف تستمر هذه العادات في التأثير على حياتك وليس دائمًا بطريقة إيجابية. بعد أن تقرر التخلص من سلوكياتك القديمة واكتساب مهارات أكثر فائدة. يجب عليك تطوير عادة جديدة أو عادات جديدة وجعلها جزءًا من حياتك مع التخلي عن عدة عادات مالية خاطئة كنت تتبناها سابقاً.

إليك بعض الاقتراحات المفيدة التي قد تجدها مفيدة.

كيف تكتسب عادة جديدة

الإلهام والحماس

بعد أن تُقرّر الحصول على عادة جديدة وتأمل خلالها تغيير حياتك وتحقيق أهدافك المرجوة، عليك دائماً أن تتحلى بالحماس.

يساعدنا الإلهام في الحفاظ على المزاج الجيد والمتفائل ولا يجعلنا نتوقف في منتصف الطريق. تخيل كيف ستشعر في نهاية اليوم، مع العلم أنك تقترب خطوة واحدة من هدفك. ركز على مشاعرك إذا كنت لا تشعر بالفخر وعدم الرضا عن العمل الذي قمت به، فعلى الأرجح لن ترغب في المتابعة ولن تنهي عملك.

ركز على الهدف المحدد

من أجل التركيز على الهدف المحدد: من الضروري أن تتجاهل كل ما يعيق طريقك للوصول إلى الهدف المحدد، بما في ذلك عاداتك القديمة التي يجب أن تنساها شيئاً فشيئاً. عندما تعود عقليًا إلى عاداتك القديمة، فكر في حقيقة أن هذا لن يقودك إلى أي مكان. في حين أن العادة الجديدة التي اكتسبتها يمكن أن تحسن بشكل كبير من جودة حياتك. لذلك، كلما أردت أن تتعامل مع القديم، حاول أن تذكر نفسك وتركز على العادة الجديدة.

دوّن هدفك الرئيسي

كما ذكرنا في الفقرة السابقة، كلما فكرت في خلق عادة جديدة، كلما كان من الأسهل عليك التحكم في نفسك وتحقيق ما تريده حقاً.

قم بتدوين عادة جديدة، وكرر ذلك قدر الإمكان خلال النهار، ثم عد إلى ما كتبته. يجب ألا تذكر نفسك فحسب بالهدف الرئيسي، بل يجب أن تمثل الهدف النهائي أيضًا، لذا فإن تطويره سيكون ذا أهمية كبيرة.

لا تنظر للخلف

في الواقع وفي كثير من الأوقات يعد الناس أنفسهم بأنهم “اليوم سأفعل هذا الأمر للمرة الأخيرة ولن أكرر ذلك مرة أخرى.” كلما زاد اهتمام الشخص بالماضي، كلما زادت احتمالية أن تكون “آخر مرة” بعيدة عن الأخيرة.

  • إحرق الجسور بينك وبين عاداتك القديمة، ولا تعود إلى عادتك القديمة عقليًا.
  • توقف عن التواصل مع الأشخاص الذين ينغمسون أو يُعيدوك إلى عاداتك القديمة.
  • تجنب كل ما يمت بصلة إلى العادات السلبية التي ينبغي التخلص منها.
  • كلما أصبحت عادتك الجديدة أسلوب حياة، كلما كان من الأسهل بالنسبة لك أن تقاوم طرق حياتك وعاداتك القديمة، ويقل احتمالية عودتك إليها.

حدد أهداف قصيرة الأجل

كلما كان تقدمنا ​​بشكل واضح، كلما كنا أكثر ثقة وحسمًا بالسير نحو هدفنا. هذا هو السبب في أن تحديد أهداف قصيرة المدى (لمدة أسبوع أو شهر) يمكن أن يصبح حليف استراتيجي. ونتيجة لذلك، ستثبت بوضوح، أولاً وقبل كل شيء لنفسك، أنك تحرز تقدمًا نحو تغيير حياتك للأفضل.

هذه مرحلة مهمة للغاية، لأن غياب النجاحات الطفيفة قد يقلل من الدافع ويدفع الشخص أكثر نحو حياته القديمة. على سبيل المثال، إذا أردت البدء في قراءة الكتب. حدد هدفًا لـ قراءة خمس صفحات يوميًا، ثم 50 صفحة أسبوعيًا وكتابًا واحدًا شهريًا.

تنقسم آراء الخبراء في مقدار الوقت الذي يحتاج إليه شخص ما للتخلص من عاداته القديمة أو اكتساب عادة جديدة. يجادل البعض بأننا قد نحتاج لثلاثة أسابيع لنعتاد على أمر جديد، حتى أخطر التغييرات في حياتنا. بينما يعتقد البعض الآخر أن الوقت اللازم لتقديم نمط جديد من السلوك يعتمد في المقام الأول على تعقيده.

في رأينا، يمكن القضاء على العادات القديمة في شهر واحد فقط. ومع ذلك، فإن المشكلة هي أن الناس يقتربون من هذه النتيجة دون أي استراتيجية واضحة المعالم، وبذلك يفشلون ويفقدون الثقة في أنفسهم وتذهب جهودهم أدراج الرياح.

‫2 تعليقات

  1. مشكورين على المعلومات القيمة والهادفة الى حياة افظل ملؤها الجد والاقتصاد وربح الوقت

  2. جزاكم الله خيرا أتمنى لكم النجاح دائما وأبدآ
    زأرجو بعمل صفحة على جميع مواقع التواصل الاجتماعي
    لأرسال مثل تلك المقالات المهمة فى شكل رسائل منظمة كل مجموعة من المقالات المتشابهه نحت مسمى واحد لتسهيل الوصول لها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!