التاريخ والحضارة

كيف مات نابليون بونابرت؟ لماذا رفض طبيبه التوقيع على تقرير التشريح؟

الرابط المختصر:

قد يسأل البعض أنفسهم كيف مات نابليون بونابرت وكيف انتهت حياته؟ كان آخر الأشياء التي جاءت على لسان بونابرت، هو “الجيش الفرنسي”. رغم التفاف الكثيرين حوله يراقبون بهدوء لحظاته الأخيرة في الحياة. لكنه احتضر ثم مات، الغريب أنه تمنى في يوم من الأيام أن يموت في أحد المعارك. لكن ذلك لم يحدث إذ كتب له الموت وهو في منفاه بجزيرة سانت هيلينا. وذلك بقارة إفريقيا بعيدا عن وطنه، إذ ودع الدنيا، خاسراً أمام الإنجليز عام 1815م، بعد هزيمته في معركة واترلو.

طبيب نابلـيون يرفض التوقيع على تقرير بريطانيا

رفض طبيب القائد الفرنسي نابليون بونابرت، التوقيع على التقرير الخاص بتشريح جثة نابليون. مما آثار بذلك استفهامات عديدة حول طبيعة موت امبراطور فرنسا. الذي توفي وعمره 51 عاماً، وكان سبب الوفاة هو سرطان المعدة.

وصية نابليون بونابرت قبل وفاته

احتوت وصية القائد الفرنسي نابليون بونابرت، على عبارة غريبة وملفتة في وصيته، إذ قال “أموت مقتولاً قبل أواني على يد الأقلية الإنجليزية الحاكمة وقتلتها المأجورين” وهذه العبارة بالتحديد تجعلنا نتسائل هل مات نابليون بونابرت بسبب مرض سرطان المعدة بالفعل، أم أنه تم قتله وماذا حدث بعد رحيله؟

ماذا فعل نابلـيون بونابرت عند نشوب الثورة الفرنسية؟

استغل نابليون بونابرت، نشوب الثورة الفرنسية، معتمدا على نجاحه العسكري في السيطرة على منطقة طولون، ومنها تمكن من تثبيت أقدامه. في تلك الفترة استطاع أن يكون العديد من الصداقات بين رجال السياسة. خاصة بعد اندلاع انتفاضات شعبية من داخل باريس، هذا وفقا لما نقلته قناة PBS.

كيف أصبح نابليون بونابرت إمبراطوراً لفرنسا؟

كان بروز الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت، على الساحة السياسية أمرا آثار دهشة أوروبا جميعها. وهذا ما ساعده في السيطرة على جميع مؤسسات الحكومة الفرنسية. مستغلا الانقلاب العسكري الذي حدث عام 1799م. وبمرور خمس أعوام من حدوث الإنقلاب كان عمر القائد الفرنسي نابليون بونابرت. لا يزيد عن خمس وثلاثين عاماً، وحينها قام بتتويج نفسه امبراطوراً لفرنسا.

انتصارات نابليون بونابرت

بدأ الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت، يلعب في ساحات المعارك بقوة جبارة. مكنته هذه القوة من سحق روسيا، وكذلك استطاع تدمير النمسا عام 1805م، في المعركة العسكرية المعروفة باسم أوسترليتز. لم تقف توسعات نابليون عند هذا الحد بل توجه نحو الإمبراطورية الرومانية وقام بتدميرها بالرغم من قدم حضارة هذه الإمبراطورية في ذلك الوقت والتي وصلت عمرها نحو ألف عام.

بداية نهاية نابـليون بونابرت

جاءت نهاية نابليون بونابرت العسكرية، على يد الروس عندما قرر غزو روسيا وتحديداً في عام 1812م. فلما دخل الجنود الفرنسيين داخل القرى الروسية وانتشروا داخل البلدات الصغيرة، قام الروس بحرق جميع القرى والبلدات عند انسحابهم. ولم يتبقى إلا قلة من الروس تتقاتل معهم.

ظل الفرنسيين هناك في روسيا حتى أصبحوا جياع ولا يوجد أي إمدادات غذائية تصل إليهم. الأمر الذي دفعهم للهرب من البرد والجوع، وهنا وجد نابليون نفسه، يفقد آلاف الجنود.

تنازل نابليون بونابرت عن عرش فرنسا

بعد أحداث موسكو، التي هرب فيها الجنود الفرنسيين، وعدم اهتمام القيادة العسكرية متمثلة في نابليون بونابرت، بأمر الجنود وعدم قدرته على تزويدهم بالإمدادات العسكرية والغذائية أضعف ذلك صورة فرنسا أمام باقي دول أوروبا، خاصة تعرض الجيش لحالة من الضعف الملحوظة.

حالة الضعف دفعت العديد من دول أوروبا إلى توحيد قواها العسكرية في وجه نابليون، ومنهم على سبيل المثال قوات السويد والنمسا، وانضموا مع روسيا القيصرية في معركة ضد الجيش الفرنسي، عرفت باسم لايبزيغ، بعدها أعلن بونابرت، استسلامه وقام بالتنازل عن عرشه.

الجزر التي نفي إليها نابليون بونابرت

كانت أولى الجزر التي نفي إليها نابليون بونابرت، هي جزيرة تقع في البحر المتوسط وتعرف باسم “إلبا” لكن بالرغم من ذلك كان لديه الأمل في العودة إلى صعود عرش فرنسا مرة أخرى، وهذا ما دفعه للهروب من المنفى، بعد هروبه تم نفيه مرة ثانية إلى جزيرة سانت هيلينا، وهي إحدى الجزر التابعة إلى مملكة التاج البريطاني.

نابلـيون بونابرت في المنفى

عايش القائد الفرنسي نابليون بونابرت، أيام صعبة في جزيرة سانت هيلينا، إذ كان يشعر بالوحدة القاسية ومثلت له هذه الوحدة أشد قساوة من الموت نفسه، شعور بالهزيمة والانهيار كان يسيطر عليه جعله يذوق مرار الموت كل يوم، فقد كل شيء من بين يديه ضاعت السلطة والقيادة، ضاعت كل المعارك الحربية التي كان يخوضها، وكانت وسيلته الوحيدة للخروج من هذه الحالة هي الكتب وقراءة المؤلفات وكتابة مذكراته الشخصية.

لكن هذه المحاولات للخروج من كبوة الملل التي سادت في تلك الجزيرة لم تصنع له شيئا حتى ساءت حالته الصحية والنفسية ووصلت إلى مرحلة التدهور في وقت قصير، كل ذلك لا يجيب عن سؤال كيف مات نابليون؟ نعم هذه أعراض خطيرة خاصة بعد المعاناة الصحية التي حدثت له بعد ذلك. وظهور أعراض مقلقة تتمثل في الحمى المستمرة والغثيان الدائم وكذلك تعرضه للإمساك والإسهال إلا أن ذلك لا يبعد شكوك قتله.

هل قتلت بريطانيا نابليون بونابرت؟

بحسب ما ذكره موقع History Extra، أن صحة، نابليون قد تراجعت بشكل كبير، مما جعله يقرر كتابة وصيته، عام 1821م. والتي اتهم فيها بريطانيا بقتله، وقد أوصى بأن يتم دفنه في وطنه على ضفاف نهر السين بفرنسا. وبعد 30 يوماً من إملاء وصيته أخذ يتأرجح بين الحياة والموت، وسرعان ما دخل في مرحلة صعبة من الأزمات الصحية، حتى مات.

وبالرغم من إجماع الكثير من الأطباء، على إرجاع سبب وفاة نابليون بونابرت إلى سرطان المعدة لكن ذلك لم يكن كافياً أمام الجدل الواسع التي أحدثه موت نابليون ما بين مرضه المميت أو قتله على يد الإنجليز.

أسباب رفض طبيب نابلـيون التوقيع على تقرير التشريح؟

بعد وفاة نابليون بونابرت، أخذ الجدل يتمدد بين أنصاره الذين يعتبرونه بطلاً وبين معارضيه الذين يعتبرونه مجرماً، وقد أصدرت بريطانيا بيان رسمي تؤكد فيه موت الجنرال الفرنسي بسبب سرطان المعدة، وربما هذا التقرير أقرب إلى الحقيقة من الشكوك بسبب موت الكثير من أفراد عائلته بهذا المرض، حيث قد أصاب سرطان المعدة شقيقاته الثلاثة وأخيه وأيضاً أبيه وكلهم رحلوا متأثرين بهذا المرض.

لكن برفض طبيبه الخاص التوقيع على تقرير التشريح، أثار الشكوك حول موت نابليون. فقد لاحظ الطبيب أن كبد نابليون كان متضخماً، وهذا يعني أنه عانى من مشاكل صحية في الكبد. ولم يفكر البريطانيون في علاجه، ولم يذكروا هذا في تقرير التشريح، إضافة إلى هذه الأعراض فإن رئتي نابليون، كانا في حالة صحية سيئة للغاية ورفضت بريطانيا ذكر هذه الملاحظات التي أشار بها طبيب نابليون الخاص، وهذا يؤكد الشكوك حول قتل نابليون من قبل بريطانيا.

أين دفنت جثة نابليون بونابرت؟

أخذ الجدل والخلاف بين الفرنسيين والبريطانيين يمتد حتى وصل إلى مكان دفنه، ففي وصيته طلب دفنه في بلده. لكن بريطانيا رفضت، وتم دفنه في جزيرة سانت هيلينا، واستمر الجدل بين الفريقين وصولا إلى الاسم الذي سيكتب على قبره!

الفرنسيون كانوا يريدون كتابة الامبراطور نابليون، على وجه القبر، لكن البريطانيين اعتبروا أن حكمه ليس شرعياً وقاموا بكتابة اسمه فقط بدون ألقاب.

هل مات وقتل نابليون بونابرت بمادة الزرنيخ؟

تعددت الأحاديث حول الاشتباه في قتل نابليون، حيث البعض أن المتورط في قتله الكونت تشارلز مونثولون، الذي عاش مع نابليون فترة خلال وجوده في جزيرة سانت هيلينا، ويقول بعض المؤرخين أن تشارلز، كان عميل لدى الفرنسيين المعارضين لسياسة ونظام بونابرت، وهنا يمكن القول أن سبب قتله إن كان بالفعل قد قتله، هو ضمان عدم رجوعه للحكم مرة أخرى،

كما أشار البعض، أن الوسيلة التي يمكن أن يكون قتل نابليون من خلالها هي التسمم بالزرنيخ، وقد كشفت خصلات شعر نابليون بونابرت، التي تم حفظها بعد وفاته إلى ارتفاع نسبة الزرنيخ في جسمه بمعدل 38 من النسبة الطبيعية، إضافة إلى ذلك فإن جلد نابليون وأظافره كانت شاحبة اللون.

وهذا يؤكد أيضاً أنه موته كان بسبب التسمم من الزرنيخ، بينما يبين فحص البناطيل التي كان يلبسها نابليون خلال وجوده في المنفى، بأنه خسر ما يصل إلى 30 رطلا من وزنه وهذه الخسارة يمكن إرجاع سببها إلى سرطان المعدة، وتوجد أعراض مرضه مع نفس الأعراض التي يعاني منها مرضى سرطان المعدة، وبالرغم من هذه النهاية المؤلمة التي عايشها نابليون، في أواخر أيام حياته عندما مات إلا أن التاريخ سوف يذكره إلى الأبد.

إقرأ ايضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!