معارف ومعلومات

كيف نفهم نظرية المؤامرة؟

الرابط المختصر:

ما المقصود بنظرية المؤامرة؟

نظرية المؤامرة هي شعور الإنسان بأن الأحداث التي يمر بها يقف وراءها قوى وأشخاص آخرون، وبمرور الوقت يعتقد الإنسان أن كل الأمور السيئة التي يقع فيها، هي أمور مخطط لها من قبل هذه القوى والأشخاص، مما ينتج عنه أن يصدق الإنسان أن هناك مؤامرة تحاك له فعلًا.

وتستخدم نظريات المؤامرة لوصف جماعة سرية منظمة أو شخص له صفة القوة، مسؤولة أو مسؤول عن الأحداث السياسية والاجتماعية والتاريخية الرئيسية التي يمر بها شخص أو مجتمع أو أمة أو دولة.

في ستينات القرن العشرين اهتم علماء الاجتماع وعلماء النفس، وحتى خبراء الفلكلور الشعبي بنظرية المؤامرة، وهناك مثال على ذلك هو اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي؛ فوفاة الرجل المفاجئة ضمن جريمة قتل، فتحت الباب للمخمنين وأصحاب نظريات المؤامرة، ولا يزال ذلك الحدث يثير تخمينات حتى الآن، حول السبب الذي من أجله قتل جون كينيدي.

ويُعتقد أن مرضًا ما يصيب الجنس البشري اسمه نظرية المؤامرة، ذلك أنه عندما تضغط الأحداث التي نمر بها على عقولنا، وتؤثر مباشرة على طريقة حياتنا، فإننا نلجأ إلى وضع تفسيرات لتلك الأحداث، بطرق كثيرة، منها ما هو سياسي ومنها ما هو علمي، ومن الطرق التي نستخدمها أيضًا الطرق الروحانية، وقد تكون الأحداث صعبة التحليل، أو عجز المختصون عن الوصول إلى أسباب لها، مما يجعل الحماس يأخذنا لنعرف السبب الرئيسي لوقوعها، ويستمر معنا ذلك الحماس، حتى نرضى عن النتيجة التي توصلنا إليها، وهناك اعتقاد لدى علماء النفس، بأن تصديق الفرد الذي يؤمن بنظريات المؤامرة لنظريات أخرى هو أمر وارد.

بين البارانويا ونظرية المؤامرة

تعرف البارانويا على أنها قدرة الحيوان على استبطان الخطر قبل وقوعه وهي غريزة فيه، وهذه الغريزة أو القدرة الممنوحة من الله تمكن الحيوان – أيضًا – من التنبؤ بما يحدث في المستقبل من سلوكيات، وفي حالة حدوث خلل لدى الحيوان في هذه الغريزة؛ فإنه سيبدأ بالشعور بالخطر في كل ما يحيط به، وربما يكون هذا ما يحدث مع الإنسان الذي يؤمن بنظرية المؤامرة، وطبقًا لهذا الفهم فإن خللًا ما في النفس البشرية هو الذي يتسبب في سيطرة نظريات المؤامرة عليها.

الهوس بنظريات المؤامرة

من الممكن أن تزداد نظريات المؤامرة مع الوقت؛ وبذلك تكثر خصائصها، وينغمس الناس في نسبة الكثير من الآراء إليها، ويسهل ربطها بأي شخص، وتزداد فكرة المؤامرة مع ازدياد الأدلة والحجج المؤيدة والمضادة لها.

والدليل على تطور نظريات المؤامرة أن حدثًا كاغتيال كينيدي، وضع في كتب كثيرة وأفلام سنيمائية؛ مما يوحي بأن القاتل الحقيقي ربما يكون قد نجا وسط هذا الركام من الافتراضات والحجج ونظريات المؤامرة.

الدليل الذي لا يرقى إلى مستوى الشك هو الفاصل بين كون نظرية المؤامرة صحيحة أم أنها مجرد وهم وخيال؛ فقد تكون في بعض الأحيان موجودة فعلًا، وفي أحيان أخرى تكون توهمًا، والفيصل بين هذا وذاك هو الدليل كما ذكرنا سالفًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع