التاريخ والحضارة

ليلة السكاكين الطويلة: قصة الليلة التي أباد فيها هتلر رفاقه

في الحقيقة يعتقد الكثير من الطلاب والباحثين على افتراض أنه بمجرد أن أصبح أدولف هتلر مستشاراً لألمانيا، تولى على الفور السيطرة الديكتاتورية الكاملة على البلاد. ومع ذلك، هذا ليس تقييماً دقيقاً. كان هناك عدد لا بأس به من الخطوات التي استخدمها هتلر لتعزيز سلطته. وكان العديد من هذه الخطوات خادعة وعنيفة. من بين جميع الخطوات التي اتخذها هتلر. كانت الأحداث التي وقعت خلال ليلة السكاكين الطويلة من بين أكثر خطوات هتلر وحشية ودموية.

  • Night of the Long Knives, هو الاسم الذي ادعى هتلر أن رفاقه من أطلقوا هذا الاسم على عملية سرية كانوا ينوون القيام بها للإطاحة به.
  • في التاريخ الألماني تعني هذه الليلة تطهير القادة النازيين من قبل أدولف هتلر في 30 يونيو 1934. خوفًا من أن القوات شبه العسكرية أصبحت قوية للغاية.
  • تنظيم فصائل الهجوم أو قوات العاصفة النازية الذي شملته المجزرة كان هو ذراع هتلر للوصول إلى السلطة.
  • اشتملت ليلة السكاكين الطويلة على عملية تطهير عنيفة لبعض أعضاء الحزب النازي من 30 يونيو إلى 2 يوليو عام 1934
  • حدث هذا الحدث على مدى عدة أيام كما تسبب في مقتل العديد من القيادات التي يعتبرهم هتلر أعداء سياسيين.

قصة ليلة السكاكين الطويلة

في نهاية شهر حزيران وتحديداً من 30 حزيران إلى 2 يوليو عام 1934. قام النظام النازي الألماني بأول تصفية ومجزرة جماعية. لم تكن هذه المجزرة بحق الأعراق والجنسيات الأخرى كما هو شائع عن النظام النازي. قام النظام النازي بقتل وتصفية مئات الأشخاص وكان الضحايا هذه المرة من كبار ضباط الجيش الألماني. وكذلك من عناصر وقيادات (فصائل الهجوم SA). وهو تنظيم شبه عسكري يضم بين صفوفه نحو 2 مليون عنصر بقيادة إرنست روم وهو أحد الضباط المقربين من أدولف هتلر.

بعد قيام هتلر بتأسيس تنظيم (فصائل الهجوم) قام إرنست روم بدور المنظم لانضمام الشباب لهذا التنظيم شبه العسكري. ومع مرور الأيام عمل إرنست روم على الهيمنة على تنظيم (فصائل الهجوم) وأصبح ينتقد سياسة هتلر وبرامجه الإصلاحية على سبيل المثال:

  • تأميم الصناعة.
  • إلغاء المخازن.
  • تخفيض فوائد الديون الزراعية.
  • وتوزيع أموال الرأسماليين على الشعب.

ادعى هتلر بأنه قام بهذه المجزرة لتفادي مجزرة أكبر كان إرنست روم ورفاقه يقومون بالإعداد لها، كما ادعى هتلر أن روم ورفاقه أطلقوا اسما سرياً لعملياتهم العسكرية هو اسم ليلة السكاكين الطويلة.

في الواقع أصبحت ليلة 30 حزيران إلى 2 يوليو المضادة التي قام بها هتلر هو الاسم المتداول لهذه الليلة. كما ترسخ هذا الاسم في ذاكرة التاريخ بسبب أحداث هذه الليلة.

حروب الرفاق

كان إرنست روم قائداً في قوات العاصفة أو فصائل الهجوم ورجل قوي للغاية في ألمانيا. كان مخلصًا لهتلر ولم يكن يسعى إلى السلطة خارج منصبه الحالي. ومع ذلك، كانت الشخصيات الرئيسية في الحزب النازي مثل هاينريش هيملر (قائد قوات الجستابو). وهيرمان جورينج، وهو رئيس الشرطة النازية السرية. وكذلك غوبلز رفيق هتلر حتى الدقائق الأخيرة من حياته تشعر بالقلق من اكتساب إرنست روم الكثير من القوة والنفوذ. لذلك، أقنعوا هتلر بأن روم كان يمثل تهديدًا.

في هذه المجزرة التي وقعت أحداثها في مدينتي برلين وميونيخ. قام النظام النازي بتصفية عدد من الجنرالات المعروفين. على سبيل المثال: الجنرال فون فريدو، الجنرال إدغار يونغ، الجنرال فون فليش وغيرهم من الجنرالات والضباط الأقل رتبة.

قام عناصر (الغستابو) وهو جهاز مخابرات سري أنشأه هتلر عام 1933 بتنفيذ هذه المجزرة بأوامر مباشرة من هتلر.

في أعقاب هذه الليلة، لم تعد SA تمثل تهديدًا حقيقيًا لهتلر. قليلون هم على استعداد لتحدي هتلر بعد أحداث ليلة السكاكين الطويلة. حيث أظهر هتلر ورفاقه بوضوح مدى قسوتهم ضد أي معارضة.

مع السيطرة الكاملة على الجيش، كان بإمكان هتلر الآن وضع الخطط للحروب. من نواح عديدة، لقد كانت أحداث هذه الليلة هي تمهيد للأعمال العسكرية التي ستشعل الحرب العالمية الثانية فيما بعد.

كانت عملية ليلة السكاكين الطويلة بمثابة نهاية النازية كحركة شعبية. كما أظهرت هذه العملية وحشية النظام النازي باللجوء إلى العنف والاغتيال لتصفية الخصوم وكوسيلة لتحقيق مآرب الحزب السياسية.

المصادر:

1 2 3

4- موسوعة السياسة – د. عبد الوهاب الكيالي – المؤسسة العربية للنشر ج 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!