التاريخ والحضارة

مؤتمر يالطا: قصة الإجتماع الدولي الذي غيَّر وجه العالم

الرابط المختصر:

أثناء الحرب العالمية الثانية وفي الشهور الأخيرة للحرب قبل أن تستسلم ألمانيا بعدة شهور. عقد الحلفاء لقاءً هاماً وعرف هذا اللقاء باسم مؤتمر يالطا.

سيكون هذا اللقاء فيما بعد هو خارطة العالم وخارطة أوروبا الجديدة لنحو خمسين سنة مقبلة.
على سواحل البحر الأسود في مدينة يالطا الأوكرانية اجتمع قادة كل من الولايات المتحدة الأمريكية فرانلكين روزفلت، والرئيس السوفياتي جوزيف ستالين، و كذلك رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل.
وقد عرف هذا الاجتماع باسم مؤتمر يالطا والذي شكل الخريطة السياسية والعسكرية الجديدة لقارة أوروبا وللعالم أجمع.

  • عرف مؤتمر يالطا باسم مؤتمر الثلاثة الكبار نظراً لمشاركة رؤساء كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وبريطانيا.
  • استمر هذا المؤتمر بين 4 فبراير وحتى 11 فبراير 1945 قبل استسلام ألمانيا بالحرب العالمية الثانية. (استسلمت ألمانيا دون قيد أو شرط في 8 مايو 1945).
  • سبق هذا اللقاء لقاء ثلاثي في طهران عام 1943

رغم المقاومة الهائلة التي أبداها الألمان. إلا ان الحسم كان شبه مؤكداً في حرب طاحنة في أوروبا الشرقية امتدت لأربع سنوات بين الاتحاد السوفياتي والجيش الألماني.

ما الذي تحقق في مؤتمر يالطا ؟

في هذا اللقاء تقرر انشاء مؤسسة دولية للحفاظ على حالة السلم (الأمم المتحدة)
كما تقرر انشاء حكومات للدول الأوربية المنهزمة في الحرب العالمية الثانية،
وتقرر تقسيم ألمانيا بين الحلفاء قبل احتلالها بين كل من فرنسا وبريطانيا واميركا والاتحاد السوفييتي.
كما تقرر في هذا اللقاء بسط السيطرة السوفياتية حتى حدود بولندا وإجراء انتخابات ديمقراطية في بولندا،
طالب الاتحاد السوفياتي في هذا اللقاء. بإرغام ألمانيا على تسليم معدات وثروات ألمانيا لتعويض الاتحاد السوفياتي عن خسائره الفادحة بالحرب العالمية الثانية.

في هذه الحرب كان الاتحاد السوفياتي الأكثر تضرراً من الحرب، حيث خسر الملايين من الجنود والمدنيين والمعدات. كما اختفت مدن كاملة نتيجة الحرب،
أراد ستالين تقسيم ألمانيا حتى لا تكون منطلقاً لتهديد مستقبلي لبلاده وأراد الحصول على تعويضات ضخمة نتيجة خسائر الاتحاد السوفياتي الهائلة في الحرب،
لم يكن ستالين قادراً على الأمر دون مشاركة الحلفاء في تقسيم الغنائم. رغم ان جيوش الاتحاد السوفياتي كانت الأكبر في أوربا الشرقية مقارنة بجيوش بقية الحلفاء.

بعد أسبوع من الاجتماعات في منتجع يالطا أعلن المجتمعون قراراتهم للعالم، وبعد استسلام ألمانيا غير المشروط تم الاتفاق بين القادة الثلاث الكبار على تقسيم برلين وتقسيم ألمانيا إلى أربع مناطق سيطرة بين المجتمعين في مؤتمر يالطا وحظيت فرنسا (لم تشارك في الاجتماع) بالحصة الرابعة.

في مؤتمر يالطا تقرر أيضاً إلزام ألمانيا بدفع أكبر قدر من التعويضات كما تم تشكيل لجنة في العاصمة السوفياتية موسكو لتحديد المبالغ المستحقة على ألمانيا.

تقرر في هذا المؤتمر أيضاً اقامة انتخابات ديمراطية في دول أوروبا التي تم تحريرها بما في ذلك بولندا التي شكل الاتحاد السفياتي فيها حكومة شيوعية مؤقتة.

ما بعد اجتماع يالطا وبداية الحرب الباردة

بعد شهور قليلة من هذا المؤتمر عصفت التغييرات بالمنطقة بشكل كبير:
توفي الرئيس الأمريكي روزفلت وحل محله الرئيس هاري ترومان.
استسلمت ألمانيا دون قيد او شرط.
قامت حكومة ترومان بتجربة السلاح النووي لأول مرة في الحرب.
فاز كليمنت أتلي على ونستون تشرشل بالانتخابات العامة.
خلال أقل من عامين أعلن ما يعرف بمبدأ ترومان الذي يتمحور بسياسة الولايات المتحدة الخارجية المقترنة بالقوة العسكرية للحد من التوسع السوفياتي في جميع انحاء العالم.

انتقد العديد من الأمريكيين الرئيس روزفلت الذي كان مريضاً بشكل خطير خلال مؤتمر يالطا وتوفي بعد شهرين فقط ، (توفي في أبريل 1945 ).
انتقد روزفلت على على التنازلات التي قدمها في يالطا فيما يتعلق بالنفوذ السوفييتي في أوروبا الشرقية وشمال شرق آسيا.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!