طب وصحة

ما هي متلازمة حرب الخليج؟ وهل هي مرض؟

بعد انتهاء حرب الخليج الثانية (1990-1991) وعودة عشرات آلاف الجنود المشاركين إلى بلدانهم. أبلغ عدد كبير من الجنود الذين شاركوا في هذه الحرب عن وجود أعراض محيرة. على سبيل المثال الطفح الجلدي والإعياء والاضطرابات الهضمية والصداع وآلام في العضلات والمفاصل. كما أبلغ الجنود عن أعراض أخرى مثل ضعف التركيز وصعوبة التذكر والأرق والاكتئاب والضغوط النفسية، أطلق على هذه الأعراض لاحقاً اسم متلازمة حرب الخليج.

وكان أغلب هذه البلاغات من جنود بريطانيا والولايات المتحدة. مع العلم أن من يصفون هذه الأعراض يعرفون النمط المعهود لهذه الأمراض. إلا أن مشاكلهم الصحية الجديدة بعد عودتهم من الحرب لا تشبه الأعراض المعروفة لهذه الأمراض. ولهذا السبب جاء اسم متلازمة حرب الخليج وعرفت لاحقاً باسم مرض حرب الخليج.

أعراض متلازمة حرب الخليج

  • أبلغ قدامى المحاربين في حرب الخليج الثانية عن مشاكل صحية غير عادية. تشمل في الواقع مجموعة متنوعة من الأعراض المزمنة. على سبيل المثال: التعب والصداع وآلام المفاصل والعضلات والطفح الجلدي ومشاكل في أداء الجهاز التنفسي. بالإضافة إلى الصعوبات النفسية والعصبية، جميع هذه الأعراض تم تسميتها لاحقاً بمتلازمة حرب الخليج.
  • وثقت الدراسات البحثية أنواع مماثلة من الأعراض والأمراض في مجموعات مختلفة من قدامى المحاربين في حرب الخليج الثانية. ووجدت أن هذه المشاكل الصحية تحدث بمعدلات أعلى في قدامى المحاربين في حرب الخليج عنها في المحاربين القدامى الذين خدموا في أماكن أخرى.
  • مرض حرب الخليج الثانية، عبارة عن مجموعة من الأعراض المزمنة غير المبررة طبياً. التي يعانيها ثلث المحاربين القدامى الذين خدموا في حرب الخليج الثانية.

وقد أرجع بعض الخبراء سبب المتلازمة إلى عدة نظريات:

نظريات في تفسير المتلازمة

النظرية الأولى

بعد توقف القتال في حرب الخليج قامت القوات الأمريكية وحلفاؤها المشاركين بالحرب بقصف مخزون أسلحة العراق الكيميائية، وكان مخزون العراق حسب الخبراء في الحقيقة يشمل كميات كبيرة من المواد الكيماوية القاتلة إضافة لغاز الأعصاب. وربما يكون هذا القصف قد أدى إلى إطلاق هذه المواد الكيميائية وانتشارها لمسافات طويلة عبر سحب ضخمة بفعل الرياح، وقد عرضت هذه السحب الجنود المشاركين بالحرب لكميات ضئيلة من الغازات المنبعثة.

النظرية الثانية

تناول الجنود لعقار باسم بروميد البيريدوستيجمين بصورة تجريبية في الواقع لحمايتهم من هجوم محتمل بغاز الأعصاب. إضافة لعقار بروميد البيريدوستيجمين استخدم الجنود المشاركين في الحرب كميات ضخمة من المبيدات الحشرية لطرد الحشرات خلال تواجدهم في الصحراء أثناء الحرب.

خلال الحرب، تعرض أفراد الجيش لمواد كيميائية متعددة. على الرغم من أن السبب الدقيق لمرض حرب الخليج غير معروف. فمن المفهوم عمومًا أن مزيج بروميد البيريدوستيغمين (عامل مضاد للأعصاب يستخدم كعلاج مسبق لحماية القوات من الهجمات باستخدام عامل غاز الأعصاب)، ومبيد DEET (طارد البعوض) والبيرميثرين (مبيد يرش على الملابس لإبعاد القوارض والحشرات) يؤدّي في الواقع دورًا مهمًا في حدوث متلازمة حرب الخليج.

إضافة لما سبق يعزي البعض سبب هذه المتلازمة من المتلازمات النفسية إلى تعرض الجنود للدخان الكثيف المتصاعد من آبار البترول المحترقة. إضافةً إلى ذلك الرمال الصحراوية والضغوط النفسية التي تعرض لها الجنود نتيجة توقعهم هجوم وشيك.

الجدير بالذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية أنكرت تعرض قواتها لأي أسلحة كيميائية حتى سنة 1996، كما يعزي البعض إنكار الحكومة الأمريكية لحالة متلازمة حرب الخليج، إلا أنه إذا ثبت وجود هذه الحالة فإن الحكومة ستقوم بتعويض وعلاج آلاف الجنود الأمريكيين.

المصادر: 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!