التاريخ والحضارة

مراحل الثورة الفرنسية: تعرّف على أهم المراحل التي مرت بها الثورة الفرنسية

سنتعرف في هذا المقال على أهم مراحل الثورة الفرنسية، وسقوط النظام القديم انتهاء بالمرحلة الأخيرة وهي ظهور نابليون بونابرت.

  • جلبت الثورة الفرنسية تغييرات كبيرة في المجتمع الغربي بشكل عام ونظام الحكم الفرنسي بشكل خاص. كما كان لها آثار بعيدة المدى على بقية أوروبا.
  • بدأت الثورة بسبب أزمة الحكومة الاقتصادية، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة عنيفة من أجل التغيير. قام الفرنسيون في باريس بالسيطرة على سجن الباستيل، وكان السجن قلعة ملكية ورمزا للقمع.
  • بعد هذه الأحداث تسلم مقاليد السلطة العديد من الهيئات التشريعية المنتخبة. تم إعدام الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري أنطوانيت. وعانى آلاف آخرون من نفس المصير خلال الفترة المعروفة باسم عهد الإرهاب. انتهت الثورة عندما تولى نابليون بونابرت السلطة.

مرحلة ما قبل اندلاع الثورة

بدأت ثورة فرنسا قبل العام 1789، وأدت إلى سقوط النظام القديم، وقد أدى إليها عدد من الأسباب مثل
1- المشكلات الاجتماعية، والأزمات الاقتصادية والمالية كالتضخم والفقر والبطالة التي تفشت في البلاد إبان حكم لويس السادس عشر.
2- استبداد الملك لويس الرابع عشر.
3- الحركات التنويرية أو الأفكار التي آمن بها عدد من الفرنسيين، ولعبت أدواراً مهمة في تلك المرحلة.
4- تشكيل الأيديولوجيات الجديدة إضافة إلى بروز نخب جديدة، كما لم تنجح السلطات آنذاك في معالجة تلك المشكلات بسبب الفوارق بين الثروة والسلطة.
5- بروز مراكز للسلطة الاجتماعية والاقتصادية الجديدة التي لم تمثل سياسياً سابقاً.
6- ظهور النظام الضريبي غير الناجح، إذ كانت الضرائب التي يتعين أن يقوم الجميع بدفعها بطريقة غير متساوية، ما أدى إلى تزايد الأزمات المالية.

نابليون بونابرت كان من أهم مراحل الثورة الفرنسية
نابليون بونابرت كان من أهم مراحل الثورة الفرنسية

أهم مراحل الثورة الفرنسية

المرحلة الأولى

تمتد هذه المرحلة من العام 1789م إلى العام 1791م، حن تم الاستدعاء للمجلس العام من أجل منح الملك الموافقة على التنظيم للأمور المالية.

في الحقيقة هذه كانت هي أول مرة منذ فترة طويلة يحدث فيها الاستدعاء للمقاطعات الثلاث في فرنسا وذلك لأجل التصويت بصورة متساوية أو نسبية، وبدلاً عن الخضوع للملك تم اتخاذ إجراءات متطرفة من هيئة المقاطعات، وأعلنت ذاتها مجلساً تشريعياً باللغة الإنجليزية (Legislative Assembly) بالبلاد، وقامت بتولي السيادة والسلطة، وبدأت في تمزيق وهدم منظومة الحكم القديم، كما قامت بخلق دولة جديدة من خلال إعلان جملة من القوانين الجديدة حيث جرّدت قروناً من القواعد والقوانين والتقسيمات، وتعد هذه الأيام أحد أكثر الأيام هياجاً، بل وأهمية في التاريخ الأوربي.

المرحلة الثانية من أهم مراحل الثورة الفرنسية

وهذه المرحلة تمتد بين العام 1792 إلى العام 1794، حين تم إنشاء الجمهورية الأولى في صيف العام 1792م، ذلك أن الثورة الفرنسية قد أدت إلى مخططات تمثيلية واسعة، وتم انتخاب ما سمي بالمؤتمر الوطني وهو ما يطلق عليه باللغة الإنجليزية (National Convention)، وقد ظهرت مجموعة تابعة لفكر خاص من أجل الوصول للسلطة، وهذه الجماعة قامت بتقديم دعم من أجل تخليص المستضعفين من الاستعباد، وتم إعدام الملك في العام 1793؛ مما تسبب في تأسيس اللجنة العامة للسلامة العامة باللغة الإنجليزية (Committee of Public Safety)، وباتت الثورة موحدة وقومية، وساعدت في تنظيم الجيوش، وكان الرد الحكومي أن تم توظيف السياسات العنيفة المنظمة كآلية سيطرة على الأمور، وهذه التجاوزات من قبل الحكومة كان رد الفعل المتوقع عليها قادراً على إفقاد الحكومة سلطتها الشرعية.

المرحلة الثالثة من الثورة الفرنسية

وهذه المرحلة تمتد بين العام 1795 والعام 1799، في وقت كانت تتناقص فيه ثروات البلاد وتتزايد بصورة مطردة، وفي ذاك الوقت كانت فرنسا تُحكم بواسطة المجلس الإداري، ويعبر عنه في اللغة الإنجليزية باسم (The Directory) وذلك، عن طريق عدد من الانقلابات التي جاءت بشكل من أشكال الأمن والسلام، وكذلك صورة من صور الفساد التي تم التسليم بها.


وفي نفس الوقت حققت جيوش فرنسا نجاحات كبرى خارج البلاد للدرجة التي دعت البعض للتفكير في أن يستفيدوا من الجنرالات في خلق مناخ جديد يسمح بحكومة جديدة، ومما يجدر ذكره أنهم أنشئوا دستوراً بتمثيل ضعيف في العام 1795.

اقتحام سجن الباستيل إحدى مراحل الثورة الفرنسية
اقتحام سجن الباستيل إحدى مراحل الثورة الفرنسية

المرحلة الرابعة

ترنحت ثورة فرنسا قليلاً بعد الإعدام للزعيم روبسبار. وتمت إعادتها إلى المسار من جديد وذلك بعد أن ظهر الزعيم العسكري التاريخي لفرنسا نابليون بونابرت. وقد بدأ الانقلاب في العام 1799 للميلاد، وتوج إمبراطوراً على الجمهورية الفرنسية في العام 1802م. إضافة إلى حكمه وسيطرته لمناطق واسعة من قارة أوروبا إلى أن تمت هزيمته في حرب واترلو في العام 1815. والتي انتهت معها الثورة، وبالرغم من رغبة لويس في حكم فرنسا. ولكن الثورة كانت قد خلقت ثقافة جديدة لدى الناس مفادها أنّ الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!