التاريخ والحضارة

مراحل الثورة الفرنسية: تعرّف على أهم المراحل التي مرت بها الثورة الفرنسية

الرابط المختصر:

سنتعرف في هذا المقال على أهم مراحل الثورة الفرنسية، وسقوط النظام القديم انتهاء بالمرحلة الاخيرة وهي ظهور نابليون بونابرت.

مرحلة ما قبل اندلاع الثورة

بدأت ثورة فرنسا قبل العام 1789 وأدت إلى سقوط النظام القديم، وقد أدى إليها عدد من الأسباب مثل:
1- المشكلات الاجتماعية، والأزمات الاقتصادية والمالية كالتضخم والفقر والبطالة التي تفشت في البلاد إبان حكم لويس السادس عشر.
2- دكتاتورية الملك لويس الرابع عشر.
3- الحركات التنويرية أو الأفكار التي آمن بها عدد من الفرنسيين ولعبت أدواراً مهمة في تلك المرحلة.
4- تشكيل الأيديولوجيات الجديدة إضافة إلى بروز نخب جديدة، كما لم تنجح السلطات آنذاك في معالجة تلك المشكلات بسبب الفوارق بين الثروة والسلطة.
5- بروز مراكز للسلطة الاجتماعية والاقتصادية الجديدة التي لم تمثل سياسياً سابقاً.
6- ظهور النظام الضريبي غير الناجح، إذ كانت الضرائب التي يتعين أن يقوم الجميع بدفعها بطريقة غير متساوية، ما أدى إلى تزايد الأزمات المالية.

أهم مراحل الثورة الفرنسية

المرحلة الأولى

تمتد هذه المرحلة من العام 1789م إلى العام 1791م، حن تم الاستدعاء للمجلس العام من أجل منح الملك الموافقة على التنظيم للأمور المالية، وهذه كانت هي أول مرة منذ فترة طويلة يحدث فيها الاستدعاء للمقاطعات الثلاث في فرنسا باللغة الإنجليزية(the three estates) وذلك لأجل التصويت بصورة متساوية أو نسبية، وبدلاً عن الخضوع للملك تم اتخاذ إجراءات متطرفة من هيئة المقاطعات، وأعلنت ذاتها مجلساً تشريعياً باللغة الإنجليزية (Legislative Assembly) بالبلاد، وقامت بتولي السيادة والسلطة، وبدأت في تمزيق وهدم منظومة الحكم القديم، كما قامت بخلق دولة جديدة من خلال إعلان جملة من القوانين الجديدة حيث جرّدت قروناً من القواعد والقوانين والتقسيمات، وتعد هذي الأيام أحد أكثر الأيام هياجاً بل وأهمية في التاريخ الأوربي.

المرحلة الثانية من أهم مراحل الثورة الفرنسية

وهذه المرحلة تمتد بين العام 1792 إلى العام 1794، حين تم إنشاء الجمهورية الأولى في صيف العام 1792م،
ذلك أن الثورة قد أدت إلى مخططات تمثيلية واسعة، وتم انتخاب ما سمي بالمؤتمر الوطني وهو ما يطلق عليه باللغة الإنجليزية (National Convention)،
وقد ظهرت مجموعة تابعة لفكر خاص من أجل الوصول للسلطة، وهذه الجماعة قامت بتقديم دعم من أجل تخليص المستضعفين من الاستعباد،
وتم إعدام الملك في العام 1793م ما تسبب في تأسيس اللجنة العامة للسلامة العامة باللغة الإنجليزية (Committee of Public Safety) ، وباتت الثورة موحدة وقومية،
وساعدت في تنظيم الجيوش، وكان الرد الحكومي أن تم توظيف السياسات العنيفة المنظمة كآلية سيطرة على الأمور،
وهذه التجاوزات من قبل الحكومة كان رد الفعل المتوقع عليها قادراً على إفقاد الحكومة سلطتها الشرعية.

المرحلة الثالثة من الثورة الفرنسية

وهذه المرحلة تمتد بين العام 1795 والعام 1799، في وقت كانت تتناقص فيه ثروات البلاد وتتزايد بصورة مطردة،
وفي ذاك الوقت كانت فرنسا تُحكم بواسطة المجلس الإداري ويعبر عنه في اللغة الإنجليزية باسم (The Directory) وذلك، عن طريق عدد من الانقلابات التي جاءت بشكل من أشكال الأمن والسلام، و كذلك صورة من صور الفساد التي تم التسليم بها،
وفي نفس الوقت حققت جيوش فرنسا نجاحات كبرى خارج البلاد للدرجة التي دعت البعض للتفكير في أن يستفيدوا من الجنرالات في خلق مناخ جديد يسمح بحكومة جديدة،
ومما يجدر ذكره أنهم أنشئوا دستوراً بتمثيل ضعيف في العام 1795.

المرحلة الرابعة

ترنحت ثورة فرنسا قليلاً بعد الإعدام للزعيم روبسبار. وتمت إعادتها إلى المسار من جديد وذلك بعد أن ظهر الزعيم العسكري التاريخي لفرنسا نابليون بونابرت. وقد بدأ الانقلاب في العام 1799 للميلاد، وتوج إمبراطوراً على الجمهورية الفرنسية في العام 1802م. إضافة إلى حكمه وسيطرته لمناطق واسعة من قارة أوربا إلى أن تمت هزيمته في حرب واترلو في العام 1815. والتي انتهت معها الثورة وبالرغم من رغبة لويس في حكم فرنسا. و لكن الثورة كانت قد خلقت ثقافة جديدة لدى الناس مفادها أنّ الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!