التاريخمعارف ومعلومات

المذهب الإباضي: إليك 10 معلومات مهمة قد لا تعرفها عن هذا المذهب

اعتمدنا في إعداد هذا المقال على بعض الكتب الخاصة بـ المذهب الإباضي ، بالإضافة إلى الكتب الدينية المشهورة في سلطنة عمان. أمّا عن الأحداث التاريخية فاعتمدنا في سردها على مصادر أهل السنة. 

بعد وفاة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم-  حدثت العديد من الخلافات بين المسلمين، حتى بين كبار الصحابة، وتخلت أعداد كبيرة عن إسلامها، من المنتمين إلى الكثير من القبائل، لكن أبا بكر الصديق قرر محاربة المرتدين بالسيف، وتمكّن من السيطرة على الوضع، الذي ظل مستقرًا حتى خلافة الصحابي عثمان بن عفان، حيث تمرد عليه آخرون وقرروا قتله ووصفوه أيضًا من الكفار.

المذهب الإباضي .. ما هو وإلام يدعو؟

ماذا حدث بعد مقتل عثمان بن عفان؟ 

بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان زادت الخلافات أكثر،
وانقسم المسلمون بين مؤيد لمقتل عثمان والخليفة الجديد علي بن أبي طالب وبين معارض لهذا الأمر.
ومن بين المعارضين كان:
معاوية بن أبي سفيان الذي اتجه إلى الشام رافضًا الاعتراف بخلافة علي بن أبي طالب.
ولم يكن هذا الاختلاف على هذا المستوى فقط، بل امتد ليصل إلى حد الحروب.

وبعد وفاة عثمان بن عفان خرج جيش لملاقاة جيش الخليفة في موقعة شهيرة عُرفت بموقعة الجمل.
وكانت السيدة عائشة بنت أبي بكر بصحبة الجيش المُعارض لمقتل عثمان.
ونتيجة لهذه المعركة لاقى ما يقرب من 10000 صحابي حتفهم،
وعُرفت هذه الأحداث في التاريخ الإسلامي على أنها الفتنة الكبرى.  
ولم تتوقف الجيوش عند هذا الحد، فقد التقى جيش معاوية وجيش عليّ مرة أخرى في موقعة صفين التي كانت بداية الإباضيين.

كيف نشأ الإباضيون؟ 

بعد أن قرر الخليفة علي بن أبي طالب أن يذهب إلى الشام لملاقاة معاوية، تم إجراء عدد من محاولات الصلح، لكنها لم تفلح، وانتهى الأمر في النهاية إلى استخدام السيف، والتقى الفريقان في معركة صفين.
في البداية، لم يتفوق أحد الجيشين على الآخر، واستمر هذا الوضع لمدة اقتربت من تسعة أيام، ولقي ما يقرب من 70000 جندي حتفهم، لكن في اليوم الأخير تمكّن جيش علي من التقدم على جيش معاوية.
ولذلك، قرر جيش معاوية الاستسلام، وعبّروا عن ذلك عن طريق رفع المصاحف على السيوف، ففهم عليّ وجيشه أن هذا السلوك هو رغبة من جيش معاوية في التفاوض، فوافق عليّ بأبي طالب على إجراء هذه المفاوضات.
وخرج الجيشان من الحرب بدون تحديد منتصر.  
لم يتوقف الأمر وتهدأ الخصومة عند هذا الحد،
فقد اعترض جزء كبير من جيش عليّ -ما يقرب من 12 ألف جندي- على هذه المفاوضات أو ما كان يعرف وقتها بالتحكيم،
واتخذ هؤلاء من عبد الله بن وهب الراسي قائدًا لهم، وخرجوا على عليّ، وعرفوا فيما بعد بالخوارج.

هؤلاء الخوارج هم الذين قتلوا الإمام علي بن أبي طالب في العام الأربعين بعد الهجرة.
و بعد وفاة الإمام علي، تمت مبايعة الحسن بن علي ليتولى الخلافة مكان أبيه، لكن الحسن قرر الإصلاح بين فئتين مختلفتين من المسلمين، ولذلك، تنازل الحسن عن الخلافة لصالح معاوية. وبعد ذلك، ترك معاوية بن أبي سفيان الخلافة لإبنه يزيد بن معاوية، ليتولى الخلافة في العام الستين بعد الهجرة. وبالفعل تمت مبايعة يزيد بن معاوية من أغلبية المسلمين، لكن كان هناك بعد الكبار الذين عارضوا هذه البيعة ومن بينهم، الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير بن العوام.
ومن الأسباب التي جعلت عبد الله بن الزبير يُعارض هذه البيعة، أنها جاءت بالتوريث وهو أمر لم يعهده الإسلام في السابق، وأنه أمر مخالف لما يأمر به الإسلام.

الخوارج يرفضون التحكيم

وعقب هذه الأحداث انضم الخوارج -أو من رفض التحكيم في عهد علي بن أبي طالب– إلى جانب عبد الله بن الزبير ليساعدوه في قتال الأمويين، وعندما رأوا من عبد الله بن الزبير محبة تجاه عثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب، سرعان ما عادوا وتخلوا عن مناصرته.

الجدير بالذكر أن اتباع المذهب الإباضي يرفضون تسميتهم بالخوارج،
وقد جاءت هذه التسمية مستلهمة مما أشارت إليه أحاديث النبي محمد التي حملت في محتواها خبرًا عن خروج مجموعة من المسلمين عن الدين، في حين أنهم لا يزالون يقرؤون القرآن بألسنتهم فقط، فقد أشار النبي محمد إلى أن هؤلاء الخوارج يخرجون من العراق.

ويردّ الذين اتُهموا بأنهم المقصودون في هذه الأحاديث:
بأن الخوارج الذين كانوا يقصدهم النبي محمد هم خرجوا عن أمر من أمور الدين، وليس خروجًا سياسيًا. وهم يفسرون موقفهم بأنهم قرروا التخلي عن الخليفة أو الخروج عن طاعة الإمام علي بن أبي طالب لأنه وافق على أن يتفاوض مع معاوية على شيء ثابت وصحيح وهو بيعة المسلمين له. 

كما أن الإباضيين الذين يرفضون تسميتهم بالخوارج يشرحون ما حدث بأن المعارضين للتحكيم انقسموا إلى عدة مجموعات:
مجموعة تحت إمرة عبد الله بن نافع الأزرق،
ومجموعة تحت إمرة عبد الله بن صفار،
ومجموعة تحت إمرة عبد الله بن إباض،
وهذه المجموعات اتجهت اتجاهين مختلفين:
الاتجاه الأول هو من عارضوا السلطة معارضة صحيحة لا تخرجهم من الدين وهؤلاء هم الإباضيون، وآخرون عارضوا السلطة معارضة متطرفة، وهؤلاء هم الخوارج.

 أسباب الانقسام بين معارضي التحكيم إلى خوارج وإباضيين

بدأ الانقسام عندما قرر عبد الله بن الأزرق وجماعته محاربة كل من خالفهم في الرأي، وادّعوا أن كل من يخالفهم الرأي كافر، مهدور دمه ومستباحة أملاكه.
لكن عبد الله بن إباض رفض هذا المبدأ وعارض أفكار عبد الله بن الأزرق والذين بايعوه، ومن هنا انقسم المعارضون لفكرة التحكيم إلى خوارج وإباضيين.
وفي هذا الوقت، أطلق الخوارج -ممن تبعوا عبد الله بن الأزرق وقرروا قتال من خالفهم في الرأي- على أنفسهم “المجاهدين”، أمّا من عارضهم وقرروا عدم القتال معهم فأطلقوا عليهم “القعدة” وهؤلاء هم الإباضيون.

على الجانب الآخر يصف أهل السنة مختلف مذاهب الإباضيين بأنهم خوارج، خرجوا عن الدين ولا تصح الصلاة خلفهم.
لكن الفقهاء حديثي العهد من أهل السنة عارضوا هذا الرأي، حيث أقروا أن الصلاة خلف الإباضيين جائزة، ومن بين هؤلاء أصحاب هذا الرأي الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية، لينضم بذلك المذهب الإباضي إلى المذاهب السنية في معارضتهم للمذهب الشيعي.

الخوارج لا يحصرون الخلافة على القرشيين

في أعقاب المعركة التي دارت بين جيش عليّ وجيش معاوية بن أبي سفيان والمعروفة بموقعة صفين، كان المسلمون المتواجدون في منطقة العراق يؤمنون بأن الخلافة يجب أن تكون للقرشيين، وأن أحق المسلمين بالخلافة هم الإمام عليّ وذريته.
أمّا الذين ناصروا بني أمية وكانوا يتواجدون في منطقة الشام ومصر يؤمنون بأن الخلافة حق للأمويين، في حين عارض الخوارج هؤلاء وهؤلاء بل دعوا إلى تكفيرهم، وفيما يتعلق بالخلافة كان الخوارج يقولون بأن الخلافة تحق لأي مسلم.

 ووفقًا للكتب التاريخية عند الإباضيين، فإن:
من قتلهم عليّ في معركة النهروان هم خيار الأمة.
وعن قصة معركة النهروان:
فقد اجتمع المناصرون لعبد الله بن وهب الراسبي -وهو أحد الذين رفضوا التحكيم- وقرروا أن يجعلوا عليًّا يتخلى عن الخلافة ويعترف بإمارة عبد الله بن وهب الراسبي. فحاربهم عليّ وقضى على كثير منهم، ولم يتبق منهم سوى أربعين شخصًا،
ومن قُتل في هذه المعركة سمتهم كتب الإباضيين بـ “خيار الأمة”، وعلى الرغم من كل ما فعله الإمام عليّ لمحاربة هؤلاء، إلا أنهم تمكنوا من قتله في العام الأربعين بعد الهجرة. 

ونتيجة لكل هذه الأحداث، فليس من العجب أن يُجيز الإباضيون الخروج على الحاكم، لأن المذهب الإباضي قائم في الأساس على فكرة الاختلاف السياسي مع الحاكم، ويؤمن الإباضيون بأن خلافة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب كانت خلافة صحيحة، ولديهم بعض الملاحظات على خلافة عثمان، وخاصة خلال الفترة الأخيرة من خلافته، ويؤمنون أيضًا أن خلافة عليّ كانت صحيحة إلى أن حدث أمر التحكيم. وبذلك فإنهم يخالفون أهل السنة في مسألة الخروج على الحاكم، ويجيزون عدم الانصياع لأوامر الحاكم، إذا كان مخطئًا، وعزله جائز حتى وإن كان هذا الحاكم صالح وعادل في بعض الأوقات.
وبناء على معارضتهم لفكرة التوريث من معاوية بن أبي سفيان، وصفهم بعض المؤرخين بأنهم المذهب الأول الذي يتسم بالديمقراطية في الإسلام.

عبد الله بن إباض ليس مؤسس المذهب الإباضي

تذكر كتب الإباضيين أن:
عبد الله بن إباض ليس هو المؤسس الأول لـ مذهب الإباضيين ،
وإنما -بحسب ما ورد في كتب الإباضيين- فإن:
جابر بن يزيد هو أصل هذا الاتجاه.
وجابر بن يزيد هو واحد من رواة الأحاديث الذي تتلمذ على يد عبد الله بن عباس.
وجاءت تسمية الإباضيين نسبة إلى عبد الله بن إباض، حيث إنه شخصية معاصرة للخلافة الأموية، توفى في عهد عبد الملك بن مروان، وكان من أشد المعارضين للأمويين، وسُمي الإباضيون بعدة مسميات من بينها:
أهل الدعوة
وأهل الاستقامة.

وعلى الرغم من أنه هناك عدة مذاهب فرعية تُنسب إلى المذهب الإباضي إلا أن جميعهم لديهم فكرة تكفير بعض الصحابة.
والكفر هنا ليس معناه كفر شرك وإنما هم يرون أن هؤلاء الصحابة كفروا كفر نعمة، ومن بينهم:
علي بن أبي طالب،
وعمرو بن العاص،
ومعاوية بن أبي سفيان.  
كما يعتقد الإباضيون جميعهم بأن هؤلاء الصحابة هم من أهل النار، ويُعللون هذا الأمر بأن معاوية بن أبي سفيان، ومن تبعه  -من وجهة نظرهم- هم الفئة الباغية.
كما أنهم يعتبرون علي بن أبي طالب ليس خليفة للمسلمين، لأنه لجأ إلى التحكيم، وهذه الأفكار مقتصرة على الإباضيين القدماء، لكن الإباضيون في العصر الحديث يؤمنون بأن الإمام عليّ عالم وزاهد وشخصية صالحة، ويوافق قدماء الإباضيين على هذا الرأي، لكنهم يعارضون موقفه من أمر التحكيم.

ويرى بعض المؤرخين المعاصرين أن أسباب وجود هذا المذهب إلى الآن:
أنهم على عكس بقية المذاهب لا يحرّمون التعامل مع المذاهب الأخرى، فهم مؤمنون بعقيدة الولاء والبراء، على الرغم من أنهم في حقيقة الأمر يكفرون من يخالفهم في الرأي، إلا أنهم لا يحرّمون التعامل معهم. 

الإباضية الحديثة ليست متمسكة بالديمقراطية القديمة

من المعروف أن سلالة أحمد بن سعيد لا تزال في الحكم حتى الآن منذ أن تولته في عام 1741. وهذا يعني أن الأسس التي قام عليها المذهب الإباضي في السابق لم تعد موجودة الآن، فهم الآن لا يعارضون التوريث، ولا يدعون للخروج على الحاكم.

وفي هذا الأمر تخلي من السلطة الدينية عن الدعوة للخروج على الحاكم بهدف تطبيق الديمقراطية.

وقد شكّلت الأحداث التاريخية الأفكار الفقهية الجديدة للمذهب الإباضي، على سبيل المثال:
أحداث ثورة ظفار التي نشبت من خلال خروج مجموعة من الثوار على السلطان قابوس، والمفاجئ في الأمر أن السلطان دعّم موقفه من خلال الاستعانة بالفتاوى الدينية، كما أن قابوس بن سعيد استعان أيضًا بمساعدات عسكرية من بعض الدول للقضاء على هذا التمرد.
وحدث أمر مشابه في عام 2011، عندما نشبت احتجاجات على الحكم، لكنها لم تجد دعمًا من رجال الدين.

وبهذا تمكّن السلطان قابوس من أن يقيم سلطنة تتسم بالهدوء، فهو لم يوزع السلطة على أفراد العائلة المالكة، وإنما اتخذ صلاحيات تسمح له باتخاذ قرارات تتعلق بشغل المناصب الحكومية. 

أمّا عن فكرة التوريث التي عارضها الإباضيون في الأساس، فإن أحمد الخليلي وهو مفتي السلطنة الحالي قد أرجع هذا الأمر لما فيه مصلحة الأمة، وأفتى بأنه من الجائز أن يتم توريث الحكم، إذا كان ذلك في مصلحة الأمة.

 أين يتواجد أتباع المذهب الإباضي ؟

تواجد الإباضيون بشكل مُركّز في البصرة، وذلك خلال فترة حكم الأمويين. بعد ذلك توزع الإباضيون في:
عُمان
وخراسان
واليمن
وشمال إفريقيا.
وبعد ذلك تمكنوا من الوصول إلى الحجاز، وإلى داخل المدينة المنورة.
ويُشير ابن كثير في كتاب البداية والنهاية:
إلى أنهم عند دخولهم المدينة المنورة قتلوا أعدادًا كبيرة من سكانها، لكن الدولة الأموية لم تستسلم لهذا الأمر، واعترضت طريق أبو حمزة الخارجي، وهو قائدهم. ولكن مع انتهاء الحكم الأموي في عام 132 بعد الهجرة، تمكّن الإباضيون من اختيار إمام لهم داخل عمان. كما تمكن الإباضيون أيضًا من إنشاء دولة مستقلة في الجزائر، وذلك في عام 140 بعد الهجرة، لكن العباسيين لم يتجاهلوا هذا الأمر، وظلوا يشنون هجمات متتالية حتى قضوا على هذه الدولة. 

لم يستسلم الإباضيون عند هذا الحد،
فقد تمكن عبد الرحمن بن رستم الفارسي من تأسيس الدولة الرستمية، واتخذ من تاهرت عاصمة لهذه الدولة، واستمرت هذه الدولة قائمة لما يقرب من 130 عامًا.

وفي الوقت الحالي ليست هناك إحصاءات موثوقة لأعداد الإباضيين، ولكنهم يتواجدون بشكل مكثف في سلطنة عمان وليبيا والجزائر وتونس والمغرب. 

اختلاف بعض العقائد بين المذهب الإباضي وأهل السنة

 يتفق الإباضيون مع بعض عقائد أهل السنة ويتفقون أيضًا مع بعض عقائد الشيعة.
على سبيل المثال:
بالنسبة لمصير من يفعل الكبائر، فإن أهل السنة يعتبرونه عاصيًا ويتركون مصيره إلى الله، ربما يعفو عنه وربما يعذبه، لكنه في النهاية يدخل الجنة.
ولكن الأمر مختلف لدى أصحاب المذهب الإباضي ، فمن وجهة نظرهم،:
الشخص الذي يفعل الكبائر ولم يتب إلى الله منها فهو من الكافرين، لكن الكفر هنا ليس كفر شرك وإنما كفر نعمة، وهو الوصف ذاته الذي وصفوا به بعض الصحابة مثل:
عثمان بن عفان
وعلى بن أبي طالب
ومعاوية بن أبي سفيان.

 الشفاعة عند الإباضيين

لا يؤمن أتباع المذهب الإباضي بأن مرتكب الذنوب الذي مات دون أن يتوب تجب له الشفاعة أو أنه سيحصل عليها من النبي محمد، على عكس ما يعتقد أهل السنة.
وتقتصر الشفاعة في رأي الإباضيين على المؤمنين التائبين، حيث يشفع لهم النبي محمد لتعجيل دخولهم الجنة أو لرفع درجاتهم.
أمّا العُصاة من الناس في وجهة نظر الإباضيين سيكونون من المخلدين في النار. على سبيل المثال، يعتقد الإباضيون أن من يحلق لحيته هو عاصي، وأنه مات ولم يتب من هذا الذنب، فإنه سيبقى في النار مخلدًا

رأي الإباضيون في مسألة خلق القرآن

أثارت هذه المسألة جدلاً كبيرًا في عهد الخليفة المأمون.
ومن أشهر ما حدث بخصوص هذه الأزمة هو سجن الإمام أحمد بن حنبل، وظلّ فيه لفترة طويلة نتيجة اعتراضه على فكرة أن القرآن مخلوق، وأنه ليس كلام الله المنزل على النبي محمد. وهذا كان رأي المعتزلة.
ويؤمن أهل السنة بتكفير من يؤمن بأن القرآن مخلوق.
أمّا في المذهب الإباضي فجاء رأيهم مخالف لرأي أهل السنة، حيث يُكفّر الإباضيون من يخالف فكرة خلق القرآن. وانضم إليهم في هذا الرأي أصحاب المذهب الشيعي.
وبين الإباضيين أنفسهم توجد اختلافات في الرأي حول هذا الأمر، لكن رأي المفتي أحمد الخليلي يُساند فكرة خلق القرآن. 

رأي المذهب الإباضي في مسألة رؤية أهل الجنة لوجه المولى عز وجل

في حين يستند أهل السنة إلى كتاب صحيح مسلم وصحيح البخاري بعد القرآن الكريم، يُنكر الإباضيون بعض الأحاديث الموجودة في هذين الكتابين، وهم يرجعون بشكل أساسي إلى كتاب الحبيب بن ربيع، باعتباره أصح الكتب بعد الرجوع إلى كتاب الله.

وفي مسألة رؤية المولى عز وجل فإن عقيدة أهل السنة تؤمن بأن رؤية الله هي المكافأة الأعظم لأهل الجنة.
لكن في المذهب الإباضي يخالفون هذا الرأي ويعتقدون أن مسألة الرؤية ليست حسية، وإنما هي رؤية علم بغير بصيرة، وذلك وفقًا لما ذكره كتاب “مشارق أنوار العقول” لعبد الله السالمي.
كما يشير رأي أحمد الخليلي مفتي عُمان إلى هذا المبدأ أيضًا، ويؤصل لفكرة نفاق أهل السنة لاعتقادهم بأن هذا الرؤية أمر حسي بصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع