التاريخ والحضارة

الحضارة الرومانية: 10 حقائق عن الإمبراطورية الرومانية

تعتبر الحضارة الرومانية من أعظم الحضارات القديمة. الإمبراطورية الرومانية كانت تمتاز بالقوة والهيبة والمكانة الرفيعة بين الأمم. فإذا ذكر الرومان فإن هذا مرادف للقوة المفرطة والهيمنة على أرجاء العالم المعمور آنذاك. كما تطوّرت الإمبراطورية الرومانية من بناء بلدة صغيرة تدعى روما في وسط إيطاليا. حتى أصبحت إمبراطورية شاسعة استولت على معظم القارة الأوروبية وأجزاء من آسيا وإفريقيا.

ومع اتساع الإمبراطورية الرومانية، بدأت الحضارة الرومانية في التطوّر والتميّز في جميع المجالات. ولكن ظلت بعض الأمور المثيرة والمعلومات المدهشة في جوانب المجتمع الروماني باقية بين طيّات الكتب. حتى قام المؤرخون حديثاً بكشف النقاب عنها حتى نتعرف أكثر وأكثر عن هذا المجتمع وهذه الإمبراطورية الشاسعة.

10 حقائق عن الحضارة الرومانية

تعالوا معنا في هذه الرحلة الشيّقة في تاريخ الحضارة الرومانية بحيث نتعرف إلى بعض الجوانب المدهشة في حياة بناة الإمبراطورية وكيف كانوا يعيشون ويقضون يومهم وحياتهم وغيرها من الأمور المتعلقة بهم:

1- الرومان كانوا أعداء الفلسفة الأوائل

العديد من الحضارات في العصر القديم وكذلك في العصور الوسطى. كانوا دائماً ما ينظرون إلى الفلسفة نظرة شك وريب وأنها مصدر الشرور في الإنسان. لأن التفكير قد يكون نكبة على صاحبه، فهذه النظرة كان مصدرها الأول هم الرومان أنفسهم.

وعلى الرغم من ظهور بعض الفلاسفة الرومان العظام في الحضارة الرومانية أمثال ماركوس أوريليوس وسينيكا إلا أن الرومان ظلوا على عدائهم لهؤلاء الفلاسفة والأفكار الفلسفية القديمة خاصة اليونانية منها.

2- في الحضارة الرومانية شرب دم المصارع يعطي القوة

هذه كانت من الخرافات التي انتشرت في الحضارة الرومانية، لقد كان الرومان ينظرون إلى المصارعين نظرة خاصة، فهم مصدر القوة البدنية ودمائهم يمكن أن تكون وقوداً للقوة والحيوية.

ولقد ازداد الأمر عندما تخصص بعض الأطباء الرومان في التشريح وأيضا دراسة جثث المصارعين من أجل ذلك وهو استخلاص دماء المصارعين بعد موتهم صرعى في حلبات المصارعة ظناً أن هذا الدم سيصبح مصدر القوة لمن يشربه!

3- شرب السم

بالتأكيد لم يعرف الرومان هذا الشطر من بيت عربي مشهور” وداوني بالتي هي الداء”، إلا أن التطبيق العملي جاء هذه المرة من انتشار عادة شرب السم وكذلك الاعتقاد الراسخ لديهم أن هذه العادة ترياقاً للأمراض المختلفة وتعزز من المناعة. ولقد بدأ هذه العادة الملك الروماني بونتس عندما شرب قليل من السم من أجل الشفاء من بعض الأمراض لديه. ومن ثم انتشرت هذه العادة بعد ذلك.

4- الألوان في الحضارة الرومانية

لقد كانت الألوان في المجتمع الروماني القديم لها قدسية كبيرة. كما كانت الألوان معبرة عن مكانة بعض الفئات في المجتمع، فلقد تحزّبت الفئات تحت ألوان محددة لتعبر عنها في مقابل الفئات الأخرى فعلى سبيل المثال: كانت ألوان البنفسجي والأحمر والأخضر معبّرة عن الأغنياء في المجتمع الروماني. بينما ظلت ألوان الأسود والأصفر والبني معبّرة عن الفقراء والمعدمين.

5- حصان الإمبراطور نال منصب رفيع في الدولة الرومانية

هذه معلومة غريبة عن الرومان، وفي ظاهرة لم تحدث في تاريخ البشرية سوى مرات قليلة، ينال الحيوان منصباً رفيعاً في الدولة. هذه الأحداث القليلة منها ما حدث للحصان إن ستاتس الذي كان يملكه الإمبراطور كاليجولا الذي منحه لقب القنصل. ولعل هذا الأمر كان معبّراً عن قدسية الحصان لدى الروماني القديم، حيث ظل الحصان معبّراً عن القوة والهمة والحيوية والنشاط وهو رمز للنصر في الحرب، لذلك اهتموا بهذا الحيوان وكان من أهم الحيوانات لديهم.

6- كثرة الأكل وغسل الملابس بالبول

في الواقع لقد تميّز المجتمع الروماني ببعض العادات الغريبة للغاية. ومنها مثلا: تناول الطعام بشراهة ونهم كبيران في الأعياد حتى يصل الأمر إلى قيء هذا الأكل من كثر الإفراط في التناول!

ومن العادات في الحضارة الرومانية أيضاً التي كانت من الأمور المحببة إليهم هو الاغتسال بالسوائل والزيوت العطرية ذات الرائحة الجميلة. وكان هذا بديلاً عن الصابون الذين لم يستخدموا مطلقاً.

إلا أن العادة الأكثر غرابة هي غسل الملابس بالبول! نعم لقد انتشرت هذه العادة عند الرومان حيث كانوا يقومون بملء قدر به بول ثم يتم نقع الملابس فيه ثم يشطف بعد ذلك بالماء، وذلك ظناً منهم أن البول يطهّر ملابسهم من الأمراض.

7- الحواجب الصناعية من اختراع الرومان

هل تسمع عن الحواجب الصناعية التي يستعملها نساء عصرنا الآن؟ إنها ليست جديدة إطلاقا. بل إنها أحد منجزات عالم التجميل في الحضارة الرومانية. فلقد اهتم الرومان بالحواجب الكثيفة وكان دائماً ما تصبح المرأة جميلة إذا قامت بترك الحواجب حتى تلتصق ببعضها البعض أو استخدام حواجب كثيفة مصنعة خصيصاً.

8- صبغ الشعر دليل على الجمال

جانب آخر من جوانب الجمال لدى المجتمع الروماني، خاصة النساء اللاتي قمن باستخدام الصبغة ذات الألوان للدليل على جمالهن. فلقد استخدمن الذهب في صبغ بعض من خصلات شعرهن وانتشر هذا بين نساء الطبقة الثرية في المجتمع، بينما انتشرت صبغة الألوان الحمراء والسوداء بين جميع نساء المجتمع وكان دليلاً على الجمال.

حتى العاهرات اللواتي ينتشرن في المجتمع الروماني أجبرتهم الحكومة الرومانية على صبغ شعرهن باللون الأصفر. وذلك حتى يتم التفريق بينهن وبين باقي نساء المجتمع.

9- في الحضارة الرومانية لم يشارك القادة في القتال

من الغرائب التي تنتشر عن الحضارة الرومانية هو عدم مشاركة أي قائد روماني على مدار التاريخ الروماني الممتد لمئات السنين في قتال المعارك بأنفسهم. بل كانوا يقومون بالتخطيط وإعداد المعركة ثم يأمرون الجنود والقادة ذات الرتب الصغيرة بتنفيذ هذه الخطط.

10- المسيحية شكّلت خطراً على الدولة الرومانية

لقد كان الصراع بين المسيحية والدولة الرومانية فصلاً مريراً من فصول التاريخ الروماني. فلقد انتشرت المسيحية بين الرومان، ورأى فيها حكام الدولة أنها تمثل خطراً على عبادة الإمبراطور، فحاربوه بقوة. واضطهدوا أتباع الديانة الجديدة، حيث تعرض المسيحيون للقتل والتشريد والاعتقال والطرد من الوظائف وحرمانهم من القيام بشعائرهم الدينية.

المصادر:
1- thesologlobetrotter.com
2- ohfact.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!