التاريخ

من هم البرامكة ؟ حقائق قد تعرفها لأول مرة

الرابط المختصر:

احتل البرامكة مكانة مقربة من الخليفة هارون الرشيد، فقد تولى يحيى بن خالد بن برمك كافة شئون الرشيد في صغره وتولاه بالرعاية الكاملة، حتى أن الرشيد نعته بأبي، إلى أن عينه الرشيد كوزير بعد توليه الخلافة وفوضه بشكل كامل لتولي شئون الدولة.

كان للبرامكة دور بارز في قيادة الجيش وإدارة شئون الدولة إلى أن لقبوا بزهرة الدولة العباسية وكان ذلك نتيجة لتفويضهم في الحكم حتى جاء عن الرشيد أنه فوض يحيى لأمور الرعية وترك له مهمة الحكم بما يراه صحيحًا حتى أنه أصبح له الحق في عزل من يشاء واستخدام من يشاء، فمن هم البرامكة وما هو أصلهم ؟

زخر الإسلام بالعديد من العظماء ممن لعبوا أدوارًا عظيمة في حياة الأمة الإسلامية، مما جعلهم من ضمن نعم الله تبارك وتعالى على أمته، استطاع هؤلاء العظماء إعلاء شأن الإسلام وأمته.

ومن بين عظماء الإسلام الخليفة هارون الرشيد، والذي طاله الكثير من أقاويل ملوثي التاريخ المشكوك في قصصهم، حيث حاولوا إظهاره في صورة مشوهه تشير إلى مجونه في الملك، وشرب الخمور، واهتمامه البالغ بامتلاك الجواري.

وأورد ابن خلكان عنه أنه كان خليفة نبيل واتصف بصفات الجهاد والشجاعة والحشمة والرأي السديد، مما يعكس صورة مخالفة لما جاء على لسان مخالفي التاريخ، حيث ساهم في الدفاع المستميت عن الإسلام والمسلمين بجهاده في سبيل الله جل وعلا.

نشأة  الخليفة هارون الرشيد

كانت مدينة الري هي مسقط رأس هارون الرشيد، حيث كان والده أمير للمدينة بجانب باقي مناطق خرسان، كان هارون الرشيد يتميز بشجاعته منذ نعومة أظافره وعرف عنه بالورع والتعبد لله، وقال في ذلك البغدادي أن الرشيد اعتاد على أداء مائة ركعة يوميًا ولا يمنعه عن ذلك إلا لظروف طارئة.

كما اعتاد الرشيد على الحج في معظم السنوات، ونشأ الرشيد محبًا للعلماء ولكافة العلوم، حيث قيل في ذلك ما تم في رحلة الرشيد وولديه المأمون والأمين لزيارة الإمام مالك بن أنس لسماع الموطأ منه، الأمر الذي زاد من مكانته بين العلماء وما تبع ذلك من دعوات طول العمر للرشيد.

كما اتسم عهد هارون الرشيد بالرخاء والأمن وعظمة الملك والذي تميز بالفلاح في مختلف النواحي والذكاء في إدارة أمور البلاد وتحسين أحوالها.

إقرأ أيضاً: المغول والاسلام ؟ بعد أن دمروا بغداد كيف تحول المغول إلى إمبراطورية إسلامية؟

نكبة البرامكة وأسباب توتر العلاقة مع الرشيد

تبدلت العلاقة بين البرامكة والخليفة الرشيد وحدثت نكبة البرامكة والتي توالى بعدها انتشار الإشاعات المزيفة بين المؤرخين، حيث ذهب بعضهم إلى تبرئة البرامكة، وأرجعوا النكبة إلى غضب الرشيد وتتابعت الروايات المزيفة.

كان السبب الأصلي لوقوع نكبة البرامكة وتبدل الحال بينهم وبين الرشيد هو زيادة النفوذ والسلطة التي مُنحت للبرامكة، وأورد الجهشياري المزيد من الأمور التي طرحت على يحيى والتي كانت أحد أهم الأسباب التي أدت إلى إبعادهم عن السلطة.

وكان لابن خلدون رأيه في نكبة البرامكة، حيث ذكر عن ذلك ما أبداه البرامكة من استبداد بالدولة وحجب لأموال الجباية، حيث اعتقدوا أنهم شركاء في خلافة الدولة وسيطروا على مفاصل الدولة.

كان للرشيد علم كامل باستبداد البرامكة وتوغلهم في إدارة الدولة، إلا أنه رغب في الاحتفاظ بعلاقته معهم إلى أن شبت نار العداء بين ولدي الرشيد بوقيعه افتعلها جعفر بن يحيى، حيث حاول إقناع كل منهم بحب الحكم لخلق العداوة.

كما حجبوا الأموال عن هارون الرشيد بدعوى الحفاظ على أموال المسلمين، وتحلى الرشيد بالصبر الفائق تجاه البرامكة إلى أن بدأ البرامكة في إعداد العدة حذرًا من الرشيد.

اتخذ الفضل بن يحيى والي الجانب الشرقي من خرسان المقر الرسمي له، كما أسس جيشًا قوامه خمسمائة ألف من الجنود، وطلب الرشيد من الفضل أن يحضر إليه بعد أن علم الرشيد بإعداد هذا الجيش.

حضر الفضل إلى الخليفة الرشيد برفقة الكرمينية وهم فرقة أعدها من الجيش وجاءت معه لتوفير الحماية الكاملة له والرجوع إلى بغداد، إلا أن البرامكة أدخلوا فرقة الكرمينية إلى بغداد وبعد ذلك أدخلوها القصر بدعوى توفير الحماية للرشيد وأسرته.

كان للبرامكة تفكير آخر حيث أرادوا الانقلاب على الرشيد، وحينما استشعر الرشيد ذلك وقرب وصول البرامكة لسدة الحكم وإنهاء ملك الرشيد، هنا قرر الرشيد مواجهه هذا الانقلاب والقضاء عليه وقام بوضع خطة محكمة لتنفيذ ذلك وخاصة بعد أن قال جعفر البرمكي معاتبًا أنهم سيصبحون وبالًا على الرشيد حال كلفهم بما لا يرغبون في فعله.

إقرأ أيضاًَ: المذهب الإباضي: إليك 10 معلومات مهمة قد لا تعرفها عن هذا المذهب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع